أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان مساء اليوم السبت 25 نوفمبر 2023 أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بتنفيذ كامل البنود والمعايير في اتفاق الهدنة في غزة ، سواء بخصوص الخروقات الأمنية وإطلاق النار على أبناء الشعب الفلسطيني، أو عدد شاحنات الإغاثية المفترض وصولها لشمال القطاع، أو التلاعب بأسماء ومعايير الإفراج عن الأسرى من النساء والأطفال، مما يعرض الاتفاق للخطر، وقد أبلغنا الوسطاء بهذه التجاوزات لتحمل مسؤولياتهم.

أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي لحركة حماس

التحيّة لأهلنا في قطاع غزَّة العزَّة، الصابرين المرابطين، الرّاسخين في أرضهم، المتراصين كالبيان المرصوص، يشدّه بعضه بعضاً، رغم الألم والعدوان، الذين يكتبون بدمائهم وصمودهم وتضحياتهم مجداً تليداً ونصراً مبيناً لشعبنا وأمتنا.
 
التحيّة لرجال كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام وأبطال المقاومة الفلسطينية، الذين مرّغوا أنف جيش الاحتلال وحكومته النازية في تراب غزّة، وأثخنوا في جنود هذا العدوّ وكبدوه خسائر كبيرة على مدار خمسين يوماً.
 
التحيّة لأبطال شعبنا وشبابنا الثائرين في الضفة الغربية المحتلة، الذين ينفذون عمليات بطولية، ويشتبكون مع جنود العدو، ويواصلون إرباك جيشه وحكومته الفاشية.
 
 الإخوة والأخوات،
 في اليوم الثاني لبدء اتفاق الهدنة  وتبادل الأسرى، فإننا نوّد التركيز  عن التالي:
 
 أولاً : اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى في يومه الثاني
 
إنَّ اتفاق الهدنة الإنسانية وتبادل الأسرى، لم يكن ليتحقق لولا صمود شعبنا الأبيّ، وإفشاله مؤامرة التهجير، ولولا بطولة المقاومة التي أجبرت النازيين الجدد على النزول إلى شروطها.
 
كسر هذا الاتفاق المواقف التي أعلن عنها الاحتلال منذ بداية عدوانه، حول تحرير أسراه بالقوة، فهو لم ولن يفرج عن أحد من أسراه إلا عبر التفاوض مع مقاومتنا ودفع الأثمان اللازمة.
 
إنَّ مشاهد إصرار أهلنا في قطاع غزَّة على العودة إلى بلداتهم ومنازلهم التي دمّرها الاحتلال هو امتداد لملحمة الصمود التي يصنعها هذا الشعب، إبطالاً وإفشالاً لكل المخططات التي تستهدف تهجيره عن أرضه.
 
إنَّ إجبار الاحتلال على الافراج عن 150  من النساء والاطفال من أبناء شعبنا في سجونه، إنما هو  نتيجة لصمود وتضحيات ودماء شعبنا العظيم في قطاع غزة ،وثمرة  بطولة كتائب القسام المظفرة ومقاومتنا البطلة.. وهي خطوة على طريق قرارنا  في تبييض السجون وتحرير جميع أسرانا الأحرار وأسيراتنا الماجدات.
 
إنَّ الدم والوجع والألم الذي أصاب شعبنا في قطاع .. أصاب شعبنا في كل مكان ..فدمنا واحد وألمنا واحد..
كما أن فرحنا واحد بالإفراج عن أسرانا.. من النساء والأطفال الذين كان هتافهم للمقاومة ورئيس أركانها الأخ المجاهد محمد الضيف، تعبيراً  حقيقياً  عن الالتفاف الجماهيري حول المقاومة، واستفتاءًا  شعبياً عن اختيار شعبنا لمشروع المقاومة سبيلاً لتحرير الأرض والمقدسات.

طوفان الأقصى ألحق بالاحتلال هزيمة استراتيجية، نفسياً، وعسكرياً، واستخباراتياً، وإنَّ كتائبنا المظفرة وسائر فصائلنا المقاومة ستبقى الدرع الواقي والمدافع عن شعبنا حتى تستكمل فصول هذه الهزيمة بدحر الاحتلال والعدوان، قريباً بإذن الله.
 
نؤكّد التزامنا بتنفيذ وإنجاح الاتفاق الذي تمَّ برعاية قطرية مصرية مشكورة ومقدّرة، طالما التزم العدو بتنفيذه.
 
نؤكد أن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذ كامل البنود والمعايير في اتفاق الهدنة، سواء بخصوص الخروقات الأمنية وإطلاق النار على أبناء شعبنا، أو عدد شاحنات الإغاثية المفترض وصولها لشمال القطاع، أو التلاعب بأسماء ومعايير الإفراج عن الأسرى من النساء والأطفال، مما يعرض الاتفاق للخطر، وقد أبلغنا الوسطاء بهذه التجاوزات لتحمل مسؤولياتهم.
 
نرحّب باستمرار كل المساعي والجهود لإنهاء العدوان الصهيوني على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا وأسرانا، والرفع الكامل للحصار الجائر عن قطاع غزَّة، وتمكين شعبنا من ممارسة كافة حقوقه الوطنية المشروعة في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق تقرير المصير.
 
نجدّد رفضنا القاطع لكل المواقف التي تدعو لمشاركة قوات دولية في إدارة غزَّة، ونؤكّد أنَّ هذه المخططات الخبيثة ستتحطّم على صخرة صمود شعبنا.
 
نقول لكل أولئك الذين يناقشون وضع غزَّة ما بعد عدوان الاحتلال: وفرّوا عليكم وقتكم وجهدكم وتفكيركم وأحلامكم، فغزّة ستكون هي غزَّة العزَّة، كما كان على مدار التاريخ: فلسطينية أبيَّة شامخة طاردة لكل الغزاة.
 
 ثانيا: حجم المجازر والدمار في قطاع غزّة والحالة الإنسانية:
 
 تكشّف أمام العالم في اليوم الأوَّل لاتفاق الهدنة حجم الدمار الهائل في كامل قطاع غزّة، فهذا العدو النازي دمّر بوحشيّة وهمجية كل مظاهر الحياة الإنسانية، في حرب إبادة جماعية،بدعم وغطاء أمريكي.
هذه الجرائم تعدّ الأبشع في العصر الحديث، ويندى لها جبين البشرية .
 
إنَّ حصار الاحتلال النازي لمستشفيات قطاع غزَّة، على مدار أسابيع متتالية، وقيامه  قبل دخول الهدنة موضع التنفيذ  بقصفها بشكل همجي، وتدمير أقسامها وأجهزتها الطبيّة، وإخراجها عن الخدمة، يعدّ جريمة حرب متكاملة الأركان، تستهدف إبادة شعبنا وتهجيره.
 
 لقد بدء أهلنا في قطاع غزَّة، الصَّابرون المرابطون، فور بدء سريان اتفاق التهدئة، في تضميد جراحهم، ودفن شهدائهم، والبحث عن المفقودين.
 
أمام هول المأساة وحجم التدمير المُمنهج لكل مقوّمات الحياة الإنسانية في قطاع غزَّة، نؤكّد ما يلي:*
 
ندعو  دول العالم إلى تكثيف كل أشكال الدَّعم والمساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة، وإدخال المستشفيات الميدانية في كل التخصّصات الطبية، لتضميد جراح شعبنا، ومسح آثار العدوان، وتعزيز صمود أهلنا في قطاع غزّة.
 
 نطالب دول العالم إدانة جرائم الاحتلال ضد مستشفيات غزة، واعتقال الكوادر الطبية وعلى رأسهم الدكتور محمد أبو سلمية مدير مشفى الشفاء. ونطالب بالضغط على الاحتلال للافراج الفوري عنهم..
ونوجه كل التحية والاعتزاز بكل كوادرنا الطبية الذين صمدوا في المشافي مع المرضى والمصابين وعرضوا انفسهم للخطر، التزاماً بواجبهم الوطني والأخلاقي مع مرضاهم وأبناء شعبهم.
 
ندعو أمتنا العربية والإسلامية، قادة وحكومات ومنظومات، إلى إطلاق وتسيير جسور جويّة إغاثية متواصلة، توفّر مقوّمات الصمود لشعبنا في قطاع غزَّة، وخصوصاً في المجال الطبّي والوقود والغاز.
 
ندعو الأمم المتحدة ووكالة الأونروا والمنظمات الصحيّة والإنسانية والإغاثية الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية، والتحرّك بكل عاجل ومستمر لتوفير كل المتطلبات والحاجيات الأساسية لأكثر من مليوني مواطن فلسطيني في كل مناطق قطاع غزَّة، شمالاً وجنوباً.
 
ندعو المؤسسات الطبية والإعلامية والإغاثية، في أمتنا وفي العالم، إلى زيارة قطاع غزَّة والوقوف على حجم الدمار والإجرام الصهيوني منذ 50 يوماً، والعمل ضمن خطط عاجلة لدعم صمود شعبنا على أرضه.
 
نرحّب بكل التحرّكات الدولية لإحالة جرائم الاحتلال الفاشي ضدّ قطاع غزَّة لمحكمة الجنايات الدولية، والعمل على عدم إفلات هذا العدو النازي من العقاب على جرائم الحرب المُمنهجة التي يرتكبها ضد شعبنا.
 
ثالثاً : رسائل إلى أمتنا العربية والإسلامية والأحرار في العالم:
 
 نحيّي كل الجماهير العربية والإسلامية والأحرار في كل العالم الذين يواصلون حراكهم وفعالياتهم التضامنية مع قطاع غزَّة وشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، هذه الحشود الجماهيرية التي عبّرت عن عدالة قضيتنا ومشروعية نضال شعبنا في الحريّة والاستقلال وتقرير المصير.
 
ندعوهم إلى الاستمرار فيها وتصعيدها بكل الوسائل، وفي كل الساحات والميادين وأمام السفارات الأمريكية والدول الغربية الداعمة للاحتلال، والضغط عليها لوقف العدوان وحرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا.

نثمّن ونقدّر عالياً كل المواقف السياسية والدبلوماسية، من الدول العربية والإسلامية والأفريقية، وبعض الدول الأوروبية، التي كان آخرها موقف رئيسي وزراء بلجيكا وإسبانيا؛ المعبّرة عن دعمهم لشعبنا الفلسطيني، والرّافضة لعدوان الاحتلال وجرائمه بحق أهلنا في قطاع غزَّة، والمطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية فك الحصار عن قطاع غزَّة وإنهاء الاحتلال.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: العربیة والإسلامیة اتفاق الهدنة ة الإنسانیة من النساء شعبنا فی

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يقطع أوصال القطاع لـ 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزرًا سكانية».. مقترح مصري جديد لوقف «تمزيق غزة»

البلاد – رام الله
فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي تمزيق جغرافيا قطاع غزة وقصف سكانه وإجبارهم على إخلاء مناطقهم لفرض شروطه على “حماس”، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، بأن مصر قدّمت مقترحًا جديدًا لصفقة غزة هو حل وسط بين الحركة وإسرائيل.
ورغم أنّ الهيئة لفتت إلى أنها لم تحصل على تفاصيل المقترح المصري الجديد، إلا أنها قالت إنه “يقع في مكان ما بين العرض الأصلي من الوسطاء (مصر وقطر)، الذي تضمن إطلاق سراح 5 رهائن أحياء، وبين العرض الإسرائيلي الذي تضمن إطلاق سراح 11 محتجزًا حيًا في غزة”.
وتقدّر تل أبيب وجود 59 محتجزًا إسرائيليًا في قطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9,500 فلسطيني يعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

يأتي ذلك فيما تقدمت الدبابات الإسرائيلية، السبت، شرقي حيّ الشجاعية في غزة. وكثّف جيش الاحتلال عملياته الجوية والمدفعية على خان يونس وشرق مدينة غزة ورفح، في ظل مؤشرات لتنفيذ مخططات تجزئة قطاع غزة إلى 4 مناطق منفصلة تتضمن “جزرًا سكانية” محاصرة، وذلك لإرغام قيادة “حماس” على قبول اقتراح إطلاق قرابة نصف عدد الرهائن الإسرائيليين الأحياء لديها.
ووفقًا للمخططات، سيسيطر جيش الاحتلال على 40 % من أراضي قطاع غزة خلال الأيام المقبلة من خلال تجزئته إلى 4 مناطق ما بين البر والبحر، على غرار ما يحصل في محورَيْ موراج (يفصل محافظة رفح عن بقية محافظات القطاع، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا وصولًا إلى الحدود مع إسرائيل) ونتساريم (يقسّم القطاع إلى قسمَيْن شمالي وجنوبي)، وكذلك محور فيلادلفيا الذي يمتد على حدود القطاع مع مصر، ولم تنسحب إسرائيل منه رغم البند المنصوص عليه في اتفاقية وقف النار الأخيرة.
وإضافة إلى هذه المحاور، تقيم إسرائيل الآن جزرًا عدة للتجمعات السكانية المحاصرة من جميع الجهات.
وتسببت أوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء عدد من المناطق في غزة في نزوح جماعي قسري هربًا من القصف وبحثًا عن مناطق آمنة في القطاع. واضطر آلاف الفلسطينيين للنزوح القسري من حييّ الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة بعد إنذارات إسرائيلية بالإخلاء الفوري، وحملت مئات العائلات ما تيسّر من أمتعتهم وسارت نحو مناطق وسط وغرب المدينة باحثة عن مأوى آمن.
وأعلنت حركة حماس أن نصف المحتجزين الإسرائيليين موجودون في المناطق التي طالبت إسرائيل بإخلائها في الأيام الأخيرة، وأكدت أنها قررت عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق وإبقاؤهم ضمن إجراءات تأمين مشددة، رغم خطورتها على حياتهم، فيما حمّلت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الحفاظ على سلامتهم.
ويقود رئيس أركان جيش الاحتلال الجديد، إيّال زامير، تنفيذ خطة الاجتياح البري الشامل لقطاع غزة، ويطمح من خلالها لحسم المعركة ميدانيًا قبل أي تسوية سياسية. وبحسب تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الخطة تحظى بدعم مباشر من نتنياهو وبضوء أخضر أمريكي.
وبموازاة هذه الضغوط القصوى على الأرض، من المتوقع أن يصل مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى المنطقة خلال أيام، وقد يجري مفاوضات في الدوحة أو القاهرة إذا كانت هناك تطورات في المفاوضات بشأن صفقة غزة، خاصة حال موافقة “حماس” على الإفراج عن أكثر من 5 محتجزين أحياء.
وسط هذا التصعيد الدامي، يشهد قطاع غزة تدهورًا تامًا في الوضع الإنساني والمعيشي والصحي، حيث يتزامن القصف والنزوح مع فرض الاحتلال حصارًا مطبقًا عليه، متجاهلًا كل الاعتبارات القانونية والأخلاقية.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يقطع أوصال القطاع لـ 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزرًا سكانية».. مقترح مصري جديد لوقف «تمزيق غزة»
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • “حماس”: جرائم العدو الصهيوني ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
  • تقرير: مقترح مصري جديد بشأن الهدنة في غزة
  • مناوى: الشكر لكل ابناء الشعب السوداني الذين يقدمون الغالي والنفيس في الفاشر
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة
  • مطاردة ثم اغتيال في لبنان.. من هم قادة حماس الذين قتلتهم إسرائيل؟
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد