في الشهور الماضية حقق العلماء اكتشافًا رائدًا عندما لاحظوا نجمًا بعيدًا بدا وكأنه يقوم من الموت، تنبعث منه علامات الحياة، على شكل مشاعل نشطة، كان الأمر بالنسبة لهم في البداية مجرد اكتشاف لم يتم التأكد منه، لكن النجم العائد من الموت عاد منذ أيام قليلة ليرسل نفس الإشارات من جديد، وهو ما يؤكد محاولته في العودة للحياة مرة أخرى، ويمثل هذا الحدث الاستثنائي المرة الأولى التي يتم فيها ملاحظة مثل هذه الظاهرة ويثير أسئلة مثيرة للاهتمام حول طبيعة الجثث النجمية.

بدايته في 2022

تم اكتشاف أولى انبعاثات النجم الشهير بنجم الزومبي في البداية في سبتمبر 2022 عندما قام العلماء بمسح البيانات التي تم جمعها من منشأة في كاليفورنيا، وفي وقت لاحق من شهر ديسمبر، لاحظ الباحثون انفجارًا شديد السطوع من النجم، يشبه الانفجار الذي تلاشى بسرعة، ومن المثير للدهشة أن التوهجات استمرت لعدة أشهر، وتألقت بنفس شدة الانفجار الأصلي للنجم، حتى بعد 100 يوم، بحسب موقع «citylife»البريطاني.

 

عودة النجم للسطوع

وبعد شهور من مراقبة النجم، أرسل في الأيام الماضية انبعاثات جديدة تدل على محاولته الحياة مرة أخرى، ويعتقد العلماء الآن أن هذه الانفجارات الغامضة والمتطرفة التي ظهرت بعد مراقبة النجم، تنشأ من بقايا النجم نفسه، بعد موته، إذ يمكن للنجم أن يترك وراءه ثقبًا أسود أو نجمًا نيوترونيًا، والذي يستمر في إظهار النشاط، ويُعتقد أن التوهجات القوية التي شوهدت تنبثق من هذه الجثث النجمية.

وحول ظاهرة نجم الزومبي، قالت آنا واي كيو هو، الأستاذة المساعدة في علم الفلك: «هذا يحسم سنوات من الجدل حول ما يحرك هذا النوع من الانفجارات ويكشف عن طريقة مباشرة غير عادية لدراسة نشاط الجثث النجمية»، كما تتحدى الخصائص الفريدة لهذه التوهجات التفسيرات التقليدية، ما يترك الباحثين في حالة من الرهبة من هذه الظاهرة غير المرئية سابقًا في علم الفلك.

ولضمان صحة النتائج التي توصلوا إليها، قام العلماء بفحص البيانات بدقة وطلبوا دعم أكثر من 70 مؤلفًا مشاركًا و15 تلسكوبًا، ولوحظ أن السلوك النابض للنجم يتكرر 14 مرة على الأقل خلال فترة 120 يومًا، ما يشير إلى أنه ربما كان هناك المزيد من الأحداث.

وقد تم توثيق هذا البحث في ورقة بحثية منشورة حديثًا بعنوان «التوهجات الضوئية لمدة دقيقة مع لمعان المستعر الأعظم» في المجلة العلمية الشهيرة Nature، وعلى الرغم من هذا التقدم الكبير، لا يزال العلماء يسعون جاهدين لفهم العمليات الأساسية التي تدفع النجم الميت إلى الاستمرار في التصرف بهذه الطريقة غير العادية.

ما هو نجم الزومبي؟

يشير مصطلح نجم الزومبي في العموم إلى النجم الذي مات ولكنه يستمر في إظهار علامات النشاط، مثل انبعاث مشاعل من الضوء.

ما الذي يسبب التوهجات الساطعة التي لوحظت في نجوم الزومبي؟

يعتقد العلماء أن هذه التوهجات الساطعة تنشأ من جثة النجم نفسه، والتي يمكن أن تكون على شكل ثقب أسود أو نجم نيوتروني.

ما هي الخطوات التالية في دراسة نجوم الزومبي؟

يواصل العلماء أبحاثهم لفهم الآليات الأساسية التي تحرك السلوك غير المعتاد للنجوم الميتة وقدرتها على إصدار مثل هذه التوهجات الضوئية الشديدة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: نجم زومبي

إقرأ أيضاً:

هل يفاجئ ترامب العالم باتفاق مع إيران؟

كانت رسائل التهنئة الأمريكية بمناسبة "النوروز" تسعى إلى إبراز التراث الإيراني العريق، وتسليط الضوء على الإمكانات الحضارية الهائلة لإيران، والتمييز بين عظمة إيران التاريخية ونظامها الديني القمعي الحالي.

قاد الزعماء الدينيون في إيران البلاد نحو ركود متزايد على مدار أربعة عقود ونصف

 



لكن اختلف الأمر هذا العام، حيث جاءت رسالة التهنئة من البيت الأبيض الجديد في عهد ترامب في 19 مارس (آذار) بروتوكولية تماماً، ولم تتجاوز 109 كلمات، ولم تتضمن أي من الرسائل الاستراتيجية التي استخدمتها الإدارات السابقة، مكتفية بتمنياتها للشعب الفارسي بعطلة سعيدة.
وفي هذا الإطار، قال إيلان بيرمان، نائب الرئيس الأول لمجلس السياسة الخارجية الأمريكية في واشنطن العاصمة في مقاله بموقع مجلة "نيوزويك" الأمريكية، إن هذا النهج البسيط يعد إشارة مثيرة للقلق حول ما قد يحدث لاحقاً، في ظل تحول إدارة ترامب نحو التواصل مع آيات الله في إيران.
وأضاف الكاتب: تبدو علامات هذا التحول واضحة في كل مكان. صحيح أن ترامب أعاد تفعيل سياسة "الضغط الأقصى"، التي اتبعها في ولايته الأولى ضد الجمهورية الإسلامية، لكنه ربطها أيضاً بعرض لإعادة التفاوض مع النظام الديني الإيراني. 


أهداف النهج الأمريكي تجاه إيران تتغير

وبينما يأتي هذا الانفتاح مبدئياً مع تاريخ انتهاء صلاحية، يبدو أن أهداف النهج الأمريكي تجاه إيران تتغير بشكل ملحوظ، حسب الكاتب.
في مقابلة حديثة مع تاكر كارلسون، المذيع السابق في قناة فوكس نيوز، دافع ستيف ويتكوف، المسؤول عن سياسة الشرق الأوسط في إدارة ترامب، عن التواصل مع النظام الإيراني لتصحيح ما أسماه "سوء الفهم" بشأن الطموحات النووية الإيرانية. 

A Grim Message for Iranians | Opinion https://t.co/uE3fC9vhBB

— Newsweek Opinion (@NewsweekOpinion) April 3, 2025

وكما أوضح المراقبون، فإن هذا الطرح يوحي بأن فريق ترامب مرتاح لفكرة احتفاظ إيران بقدر من قدراتها النووية، وربما حتى رفع العقوبات، دون تفكيك شامل لبرنامجها النووي.
وتابع الكاتب: سيكون ذلك بمنزلة هدية للنظام الإيراني، الذي يمر بمرحلة تراجع خطيرة، وربما حتى مصيرية.
اقتصادياً، قاد الزعماء الدينيون في إيران البلاد نحو ركود متزايد على مدار 4 عقود ونصف من الحكم. في عام 2018، أشارت تقديرات البنك الدولي إلى أن الإيرانيين أصبحوا أفقر بنسبة 30% مقارنة بما كانوا عليه قبل ثورة 1979، ومنذ ذلك الحين، ازدادت الأوضاع الاقتصادية سوءاً، رغم الثروة الهائلة من الطاقة التي تملكها البلاد.


إغلاق ثلثي المساجد

سياسياً، تزداد الشكوك حول شرعية الجمهورية الإسلامية. في ضربة كبيرة لمصداقية الدولة الدينية، كشف مسؤولون في النظام مؤخراً أن نحو ثلثي المساجد، البالغ عددها حوالي 75 ألفاً، قد أُغلقت بسبب تراجع الإقبال. 
والأكثر دلالة، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة GAMAAN الهولندية أن أكثر من 80% من سكان إيران البالغ عددهم 88.5 مليون نسمة يرفضون الجمهورية الإسلامية ويطمحون إلى نظام حكومي مختلف تماماً.

A Grim Message for Iranians | Opinion https://t.co/hEjGv7Blq2

— Newsweek Opinion (@NewsweekOpinion) April 1, 2025

استراتيجياً، يجد النظام الإيراني نفسه في موقف دفاعي. على مدار نصف العام الماضي، تم تفكيك شبكته الواسعة من الوكلاء بشكل كبير على يد إسرائيل، التي نقلت المعركة إلى الحليف الفلسطيني الرئيسي لإيران، حماس، وإلى حزب الله في لبنان، بل وحتى إلى إيران نفسها. 
ونتيجة لذلك، يجد النظام نفسه في أضعف موقف إقليمي منذ عقود.


لعبة المراوغات

وقال الكاتب إنه في الوقت الحالي، يبدو أن آيات الله في إيران يلعبون لعبة المراوغة. فقد رفض المرشد الأعلى علي خامنئي مبادرة ترامب، واصفاً إياها بأنها "خدعة"، مؤكداً أن طهران وواشنطن لا تملكان ما تتحدثان عنه. 
لكن الظروف السلبية المذكورة أعلاه تشير إلى أن قادة إيران قد يقررون في النهاية عقد صفقة مع الولايات المتحدة، وربما في وقت أقرب مما هو متوقع.
وإذا حدث ذلك، فقد تجد إدارة ترامب نفسها تقدم طوق نجاة لنظام متداعٍ وغير شعبي يسعى بشدة للحفاظ على قبضته على السلطة. 
وعلى الأرجح، فإن أي صفقة من هذا النوع ستضر بالفئة التي يجب أن تنخرط واشنطن معها بدلاً من ذلك - الشعب الإيراني.
في وقت مضى، كان فريق ترامب يدرك كل هذا. ففي يناير (كانون الثاني) 2018، غرّد ترامب قائلاً: "لقد تعرض الشعب الإيراني العظيم للقمع لسنوات عديدة. إنهم جائعون للطعام وللحرية. تتعرض ثروة إيران للنهب، إلى جانب انتهاك حقوق الإنسان. لقد حان وقت التغيير!"
واختتم الكاتب مقاله بالقول: "العودة إلى هذه الأولويات ستؤدي إلى خلق سياسة أكثر تشجيعاً تجاه إيران.. لصالح الشعب الإيراني، والجميع".


مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: نريد أن يكون الناتو أقوى وأكثر قابلية للحياة
  • نتنياهو يصل إلى المجر مُتحدّيا مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن محكمة الجنائية الدولية
  • في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
  • هل يفاجئ ترامب العالم باتفاق مع إيران؟
  • السياسة.. فن إدارة التوقيت والتقاط الإشارات
  • أخشى العودة للمعاصي والذنوب بعد رمضان فماذا أفعل؟.. نصائح العلماء
  • بينيت يعود للحياة السياسية الإسرائيلية بحزب جديد.. أكبر تهديد لنتنياهو
  • هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
  • ريال مدريد يغري كلوب بالعودة إلى "المقعد الساخن"
  • تطوير واجهة عصبية ثورية تترجم أفكار المرضى المصابين بالشلل إلى كلام مباشر