البرش: الاحتلال اعتقل أطباء بأول ساعات الهدنة وسنعيد تشغيل المستشفيات شمال القطاع
تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT
قال الدكتور منير البرش مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة إن الهدنة التي بدأت صباح الجمعة كشفت عن حجم الإجرام الذي ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي واستهدف كل شيء، من منازل ومدارس ومستشفيات وخدمات صحية.
وكشف البرش -في اتصال هاتفي مع الجزيرة- أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من الطواقم الطبية خلال خروجهم من المستشفيات بعد وقت قليل من بدء سريان الهدنة، مما يؤكد أن الاحتلال لم يلتزم بها.
وفيما يتعلق بالدمار الذي لحق بمستشفيات القطاع، تحدث البرش عن دمار هائل وغير مسبوق وطال جميع المستشفيات في شمال القطاع، لدرجة أنه أخرج مستشفى الشفاء عن الخدمة بشكل كامل، كما دمر وقصف عددا من الأقسام في بقية المستشفيات.
وأوضح البرش أن الطواقم الطبية تسعى بالوقت الراهن لإعادة تشغيل المستشفى الإندونيسي ومستشفى كمال عدوان والعودة رغم الدمار الكبير الذي أصابهم بسبب قصف الاحتلال، وشدد على ضرورة وصول الوقود والمستلزمات الطبية بالكميات الكافية حتى تستطيع هذه المستشفيات خدمة شمال القطاع.
كما شدد على أن المستشفيات في جنوب القطاع لا يمكنها خدمة سكان الجنوب ومن نزح إليها من أهل الشمال، مشيرا إلى أن المستشفيات في الجنوب غير مؤهلة بالأساس أو متخصصة كما هو حال نظيرتها في الشمال.
وأوضح مدير عام وزارة الصحة أنه لا بد من إعادة تشغيل المستشفيات في الشمال، لأن الشمال يضم الكتلة السكانية الأكبر في القطاع، كما أنه يحتوي على العدد الأكبر من المستشفيات الصحية.
وقيما يتعلق بمصير مدير عام مستشفى الشفاء الدكتور محمد أبو سلمية الذي اعتقله الاحتلال بعد اقتحامه للمستشفى، أشار البرش إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن إحالة سلطات الاحتلال للدكتور أبو سلمية للاستخبارات العسكرية، وهي أعلى جهاز تحقيقي عسكري في إسرائيل.
ولم يستبعد البرش أن يتعرض أبو سلمية لأشكال من الضغوط والتعذيب والتنكيل لإجباره على الإدلاء باعترافات غير حقيقية.
وقال البرش إن الاحتلال قتل نحو 250 من الطواقم الطبية في قطاع غزة، بهدف حرمان أهالي القطاع من الخدمات الصحية، وحتى يخلق لديهم شعورا بعدم الأمان، الناجم عن تغييب الكوادر الطبية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: المستشفیات فی
إقرأ أيضاً:
معاناة أطباء غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.. تعذيب جسدي ونفسي
في ظل العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة، تتفاقم المعاناة الإنسانية بشكل كبير، ففي تقرير لصحيفة «جارديان» البريطانية، تم تسليط الضوء على معاناة العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين تعرضوا للاحتجاز في السجون الإسرائيلية، وسط تقارير تشير إلى تعرضهم للتعذيب والإساءات.
أعداد المحتجزين في السجون الإسرائيليةبحسب منظمة رصد العاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينية غير الحكومية «HWW»، أكد أنه ما زال 162 من العاملين في مجال الرعاية الصحية يبقون داخل مرافق السجون الإسرائيلية، بينهم عدد من كبار الأطباء في غزة.
أفادت المنظمة بأن هناك 24 شخصاً آخرين مفقودين بعد أن تم نقلهم من المستشفيات أثناء الحرب.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد احتجز نحو 297 من العاملين في مجال الرعاية الصحية منذ بداية الحرب، مع الإشارة إلى أنها لا تملك بيانات حديثة حول عدد من تم إطلاق سراحهم أو من لا يزالون قيد الاعتقال.
بيانات «HWW» قالت إن العدد الفعلي للمحتجزين أعلى قليلاً، حيث تحققت المنظمة من احتجاز 339 من العاملين في هذا المجال.
شهادات الأطباء المحتجزين في السجون الإسرائيليةأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها الشديد إزاء سلامة العاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وازداد هذا القلق بعد تداول تقارير تتحدث عن تعرض المحتجزين للعنف وسوء المعاملة بشكل روتيني، حيث أكدت العديد من الشهادات تعرض الأطباء والممرضين للتعذيب الجسدي والنفسي، إلى جانب حرمانهم من العلاج الطبي وذلك بعدما استمعت صحيفة «جارديان» إلى شهادات مفصلة من 7 من كبار الأطباء الذين قالوا إنهم نقلوا من المستشفيات وسيارات الإسعاف في غزة بشكل غير قانوني إلى السجون التي تديرها إسرائيل وتعرضوا لأشهر من التعذيب والضرب والتجويع والمعاملة اللاإنسانية قبل إطلاق سراحهم دون تهمة.
من أبرز تلك الشهادات، كان الدكتور محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء، الذي احتجز لمدة 7 شهور في السجون الإسرائيلية دون توجيه أي تهم قبل أن يتم إطلاق سراحه.
ووصف الدكتور أبو سلمية معاناته: «تعرضت للضرب بأعقاب البنادق والهجوم من قبل الكلاب»، موضحًا: «كان هناك القليل من الطعام أو لا يوجد طعام، ولا نظافة شخصية، ولا صابون داخل الزنزانات، ولا ماء، ولا مرحاض، ولا ورق تواليت».
وأضاف: «لقد تعرضت للضرب بشدة لدرجة أنني لم أستطع استخدام ساقي أو المشي. لا يمر يوم بدون تعذيب»، موضحًا: «رأيت أشخاصا كانوا يموتون هناك».
إسرائيل تنتهك القانون الدوليبموجب اتفاقيات جنيف، يحظر استهداف الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية خلال النزاعات المسلحة، كما يجب السماح لهم بتقديم الرعاية الطبية للمدنيين في ظل الحرب.
إلا أن التقارير التي وصلت من غزة تشير إلى أن إسرائيل استهدفت بشكل متعمد القوى العاملة الطبية، مما أثر سلباً على الرعاية الصحية في القطاع، حيث أسفر عن زيادة عدد الوفيات التي كان يمكن تجنبها.
طالبت منظمة الصحة العالمية ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالإفراج الفوري عن العاملين الطبيين المحتجزين، واعتبرت هذه الممارسات بمثابة اختفاء قسري وتعذيب.
كما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق العاملين في الرعاية الصحية وفقاً للقانون الدولي.
من جانبها، دافعت إسرائيل عن احتجاز العاملين في مجال الرعاية الصحية، مشيرة إلى أنهم قد يكونون متورطين في أنشطة عسكرية.