شهادات تكشف الفرق بين معاملة الأسرى لدى فصائل غزة وفي سجون الاحتلال
تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT
نجحت الوساطة المصرية القطرية في التوصل إلى هدنة إنسانية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تتضمن وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام، بالإضافة إلى دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني، إضافة إلى الإفراج عن عدد من الإسرائيليين الذين تحتجزهم فصائل غزة منذ عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر الماضي، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، غالبيتهم من النساء والأطفال.
من بين الأسيرات الفلسيطينيات اللاتي تم إطلاق سراحهن في اليوم الأول للهدنة، التي دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من صباح أمس الجمعة، شابة تُدعى أسيل الطيطي، التي رصدت ما عاشته داخل سجون الاحتلال على مدار عدة سنوات.
عنف الاحتلال الإسرائيلي مع الأسيرات الفلسطينياتعاشت «أسيل» حياة قاسية جداً داخل سجون الاحتلال، إذ كانت تتعرض للحبس الانفرادي، والضرب المبرح من القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى انعزالها عن العالم الخارجي، فلم يكن هناك راديو تسمعه، أو تلفاز تشاهده، لتعرف ما يجري في العالم، وفقًا لما نقلت قناة «العربية» عن الأسيرة الفلسطينية المحررة.
ووصلت المعاملة غير الإنسانية من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي مع الأسيرات الفلسطينيات، إلى أقصى درجات العنف والقسوة، من خلال منع الطعام والشراب عنهن، ومنعهن من النوم والذهاب إلى دورات المياه، سوى مرة واحدة في اليوم.
كيف تعاملت فصائل غزة مع محتجزة إسرائيلية؟على النقيض من هذه المعاملة غير الإنسانية، فقد تحدثت الإسرائيلية، يوخفيد ليفشيتز، إحدى المحتجزات التي أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية سراحها قبل فترة، عن طريقة معاملتها من جانب عناصر المقاومة الإسلامية، والتي أكدت أنهم لم يتعرضوا لها بأي ضرر، وأنهم كانوا يعاملونها باحترام.
وقالت «ليفشيتز» في تصريحات إعلامية في أعقاب إطلاق سراحها لأسباب إنسانية: «قالوا إنهم سوف يعاملوننا كما يعاملون من حولهم، كنا تحت حراسة مشددة، كما جاء مسعف وطبيب، وتأكدا من توفر الأدوية التي نأخذها دوماً».
وأضافت أن عناصر المقاومة كانوا يقدمون للمحتجزين طعاماً من الطعام الذي يتناولونه: «اهتموا بالتفاصيل كلها، كان لديهم نساء معنا يعرفن معنى النظافة الأنثوية، ويتأكدن من حصولنا على كل شيء».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فلسطين غزة أسيرة حرب الاحتلال الإسرائیلی سجون الاحتلال
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين؛ ويحرمهم من عائلاتهم ويسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تتجاوز أعدادهم في سجونه ومعسكراته 350 طفلا بينهم أكثر من 100 معتقل إداريًا.
وقالت المؤسسات الفلسطينية المعنية بشئون الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير لها اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام – إن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون جرائم منظمة تستهدف مصيرهم أبرزها التعذيب والتجويع والجرائم الطبية هذا إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يواجهونها بشكل لحظي والتي أدت مؤخرا إلى استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، هو وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد رام الله الذي استشهد في سجن (مجدو).
وأضافت المؤسسات الثلاث في تقريرها الذي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم أن قضية الأطفال الأسرى، شهدت تحولات هائلة منذ بدء الإبادة وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقّهم، سواء في الضّفة بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل (1200) حالة اعتقال بين صفوف الأطفال إضافة إلى أطفال من غزة لم تتمكن (المؤسسات) من معرفة أعدادهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري.
وأشارت إلى أن الطواقم القانونية تمكنت على مدار الشهور الماضية من تنفيذ زيارات للعديد من الأطفال الأسرى في سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، رغم القيود المشددة التي فرضت على الزيارات، والتي تم خلالها جمع عشرات الإفادات من الأطفال التي عكست مستوى التوحش الذي يمارس بحقهم، حيث نفّذت بحقهم، جرائم تعذيب ممنهجة، وعمليات سلب -غير مسبوقة.
ونبهت المؤسسات إلى أن الأطفال المعتقلين يتعرضون للضرب المبرح، والتهديدات بمختلف مستوياتها، حيث تشير الإحصاءات والشهادات الموثّقة إلى أنّ غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل هذا إلى جانب عمليات الإعدام الميداني التي رافقت حملات الاعتقال.
وقالت: إن الأطفال يتعرضون لسياسات ثابتة وممنهجة منذ لحظة الاعتقال مرورا بمرحلة التوقيف.. مشيرة إلى أن عشرات الجنود المدججين منازل الفلسطينيين يقتحمون بشكل مريب ويعيثون خرابًا في منازل المواطنين قبل الاعتقال وكان هناك العديد منهم مصابون ومرضى.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون خلال عمليات اعتقال الأطفال، أساليب مذلّة ومهينة، كما أن الغالبية منهم تم احتجازهم في مراكز توقيف تابعة لجيش الاحتلال في ظروف مأساوية، تحت تهديدات وشتائم، واعتداءات بالضرّب المبرح كما يجبر الأطفال على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية.
وقالت المؤسسات: إن جريمة التّجويع التي تُمارس بحق الأسرى وعلى رأسهم الأطفال تحتل السطر الأول في شهاداتهم بعد الحرب، فالجوع يخيم على أقسام الأطفال بشكل غير مسبوق حتى أنّ العديد منهم اضطر للصوم لأيام جراء ذلك، وما تسميه إدارة السّجون بالوجبات، هي فعليا مجرد لقيمات.
ونبهت المؤسسات إلى أن الاحتلال يواصل جريمته بحقّ الأطفال من خلال محاكمتهم وإخضاعهم لمحاكمات تفتقر الضمانات الأساسية (للمحاكمات) العادلة كما في كل محاكمات الأسرى؛ حيث شكّلت محاكم الاحتلال أداة مركزية في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين سواء من خلال المحاكم العسكرية في الضفة أو محاكم الاحتلال في القدس.
ولفتت إلى أن قضية الحبس المنزلي في القدس لاتزال تتصدر العنوان الأبرز بحق الأطفال المقدسيين التي حوّلت منازل عائلاتهم إلى سجون، حيث تنتهج سلطات الاحتلال جريمة الحبس المنزلي بحقّ الأطفال المقدسيين بشكل أساسي.
وأفادت المؤسسات بأن جريمة اعتقال الأطفال إداريًا تحت ذريعة وجود (ملف سري) لا تزال تشكل تحولا كبيرًا حيث يتجاوز عددهم 100 طفل من بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عاما، لتضاف هذه الجريمة إلى مجمل الجرائم الكثيفة التي ينفذها الاحتلال بحقهم.
وجددت المؤسسات الفلسطينية مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدّولية المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفسطيني وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة.
وشددت المؤسسات على ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساسي الذي وجدت من أجله ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.