شاهد المقال التالي من صحافة اليمن عن قراءة من كتاب الحرب النفسية وسائلها وأساليبها الملتوية للعميد الرصابي، ولذا فان هذه المحاضرات تضيف لمفاهيمك اشياء عظيمة وقضايا مهمة يجب أن نكون مطلعين عليها ولذا فان الشائعات وهي سلاح فتاك تستهدف اول ما تستهدف .،بحسب ما نشر صحيفة 26 سبتمبر، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات قراءة من كتاب الحرب النفسية وسائلها وأساليبها الملتوية للعميد الرصابي، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.

قراءة من كتاب الحرب النفسية وسائلها وأساليبها...

ولذا فان هذه المحاضرات تضيف لمفاهيمك اشياء عظيمة وقضايا مهمة يجب أن نكون مطلعين عليها ..ولذا فان الشائعات وهي سلاح فتاك تستهدف اول ما تستهدف قناعات الناس سعياً الى تدميرهم وانهاك قواهم .. لذلك أيها المجاهدون الصامدون المرابطون المؤمنون الأبطال الكرام .. إذا كانت الحروب تستهدف بأسلحتها الفتاكة الإنسان من حيث جسده وبناؤه، فإن هناك حرباً مستترة تتكاثر في زمن الحروب والأزمات, والمتغيّرات، وهي حرب الشائعات؛ التي هي أشدّ ضراوة وأقوى فتكا، لأنها تستهدف عقل الإنسان وقيمُه ومبادئه.

إن المستقرئ للتأريخ الإنساني يجد أن الشائعات وُجدت منذ أن وُجد الإنسان، وظلت الشائعات منذ فجر التأريخ تمثّل مصدر قلقٍ في البناء الاجتماعي، والانتماء الحضاري لكل الشعوب والمجتمعات..

ولما جاء الإسلام اتخذ الموقف الحازم من الشائعات وأصحابها لِما لنشرها وبثها بين أفراد المجتمع من آثار سلبية، على تماسك المجتمع المسلم، وتلاحم أبنائه، بل لقد عدّ الإسلام ذلك سلوكا رذيلا، منافيا للأخلاق النبيلة، والسجايا الكريمة، والمُثل العليا، التي جاءت بها وحثت عليها شريعتنا الإسلامية الغراء من الاجتماع والمحبة والمودّة والإخاء، والتعاون والتراحم والتعاطف والصفاء.

وقد حـث الإسلام على التثبت والتبيّن في نقل الأخبـار، يقـول سبحانـه: (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِن جَاءكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ أَن تُصِيببُواْ قَوْمَا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَـٰدِمِين .        ، قرأ حمـزة والكسـائي: (فتثبَّتوا).وأخبر سبحانه وتعالى أن الإنسان مسئول أمام الله عز وجل ومحاسب عن كل صغيرة وكبيرة يتكلم بها: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ، (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً).

كما نهى الإسلام أتباعه أن يطلقوا الكلام على ظاهره، ويُلغوا عقولهم وتفكيرَهم عند سماع أي خبر، أو ينساقون وراء كل ما يسمعون، ويُصدّقون قول كل دَعيٍّ حاقد، أخرج الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى واله وسلم  قال: ((كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع)).

وسدًّا للباب أمام الوشاة المغرضين، ومنعاً لرواج الشائعة، والأخبار الملفقة المكذوبة، يقول صلى الله عليه واله      ((ألا أخبركم بشراركم؟!)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبُرآء العنت)).

ومروّج الشائعات لئيم الطبع، مريض النفس، منحرف التفكير، ساعٍ في الأرض بالفساد، يجرّ الفتن للبلاد والعباد، ينفث سمومه كالحية الرقطاء، ذي لسان شرير، وقلم أجير، في سوء نية، وخبث طوية محِرف مزيف حقود حسود

والسيرة العطرة لرسول الهدى صلى الله عليه واله وسلم أنموذج يحمل في طيّاته نماذج لبعض الإشاعات، فقد رُميت دعوته صلى الله عليه واله بالشائعات منذ بزوغها، فرُمي بالسحر والجنون والكذب والكهانة، ولعل من أشهرها قصة الإفك المبين، تلك الحادثة التي كشفت عن شناعة الإشاعات، وهي تتناول بيت النبوة الطاهر، ولولا عناية الله لعصفت بالأخضر واليابس، حتى تدخّل الوحي ليضع حداً لتلك المأساة الفظيعة، (لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُواْ هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ) ، إلى قوله سبحانه: (وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَـٰنَكَ هَـٰذَا بُهْتَـٰنٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ).

لهذا يمثّل عصرنا الحاضر عصرا ذهبياً لرواج الشائعات المغرضة وانتشارها، بسبب تطوّر الأجهزة ، وكثرة وسائل الاتصالات، وشبكات التواصل الاجتماعي  فآلاف الوسائل الإعلامية، والقنوات الفضائية، والشبكات المعلوماتية ,   ومنصات التواصل الاجتماعية هي من تتولّى نشر الشائعات المغرضة، والحملات الإعلامية المحمومة، في صورة من أبشع صور الإرهاب النفسي والتحطيم المعنوي، الذي له دوافعه المشينة، وأغراضه المشبوهة، ضد عقيدة الأمة ومُثلها، وثوابتها وقيمها.

وكم كانت للشائعات آثارها السلبية على الرأي العام، وصُنّاع القرار في العالم، وكم كانت سببا في أن يصرف الأعداء جبهة الأمة الداخلية عن مشكلاتها الحقيقية لإغراقها في مشكلات مفتعلة، علاوة على تمزيق وحدة المجتمعات، والعمل على تفتيت الجبهة الداخلية. فنسال الله أن يصلح أحوال الذين في قلوبهم مرض ومن سار على نهجهم من العملاء والمرتزقة بمنه وكرمه لذلك ندعو لا نفسنا ولأهلنا واحبائنا كما ندعوا اولئك المخدوعين الى تقوى ا

المصدر: صحافة العرب

كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس

إقرأ أيضاً:

قراءة في تشكيلة الحكومة السورية الانتقالية : تحديات سياسية ودينية متصاعدة

قراءة في تشكيلة الحكومة السورية الانتقالية : تحديات سياسية ودينية متصاعدة

مقالات مشابهة

  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • الوطنية للنفط ترد على “الشائعات”: الإيرادات النفطيّة تُحوَّل بانتظام، ولا تأخير في السداد
  • قراءة في تشكيلة الحكومة السورية الانتقالية : تحديات سياسية ودينية متصاعدة
  • برغم آلام الحرب وسيل الدماء نهنئكم بالعيد!
  • للمرة الثالثة.. القوات المسلحة اليمنية تستهدف حاملة الطائرات الأمريكية ترومان
  • القوات المسلحة تستهدف القطع الحربية المعادية في البحرِ الأحمرِ وعلى رأسها حاملة الطائرات ترومان
  • غارات أمريكية تستهدف مواقع للحوثيين غرب اليمن
  • إسحق أحمد فضل الله يكتب: إنسانيات وأسفل سافلين
  • وسط رايات حزب الله : "عيد حزين" في جنوب لبنان قرب قبور أحباء قضوا في الحرب
  • أصعب أيام المرشد