كيف فشل الاحتلال الإسرائيلي في استعادة المحتجزين في غزة عبر القتل والإبادة؟
تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT
رغم المواقف المتشددة التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وعدم الإذعان للنداءات الدولية لوقف العدوان الغاشم على قطاع غزة، وبعد 48 يوماً من الجرائم ضد الإنسانية، رضخت أخيراً للضغوط الدولية ووافقت على هدنة إنسانية لمدة 4 أيام، والتي جاءت نتيجة للجهود المصرية، مما يؤكد فشل نظرية جيش الاحتلال بشأن استعادة المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية بقوة آلتها العسكرية، وعبر فوهات البنادق وقذائف الدبابات والطائرات الحربية، التي شنت حرب إبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
ففي وقت سابق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية «كان» عن مسؤول سياسي، لم تعلن هويته، أنه مجلس الحرب، الذي جرى تشكيله في أعقاب عملية «طوفان الأقصى»، في السابع من أكتوبر الماضي، برئاسة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يشدد على أنه لا تفاوض على صفقة لتحرير الأسرى الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية، وشددت المصادر الإسرائيلية، في أكثر من مناسبة، على أن حكومة الاحتلال ترفض التفاوض.
كما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن حكومة نتنياهو رفضت عدة مقترحات لإبرام صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين، تتضمن الإفراج عن 50 من المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، مقابل وقف إطلاق النار، والإفراج عن أسرى فلسطينيين من المتواجدين بالسجون الإسرائيلية، وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة الاحتلال أبلغت وسطاء قطريين رفضها إتمام صفقة تبادل أسرى، مع الفصائل الفلسطينية، يتم بموجبها إطلاق سراح 50 محتجزاً إسرائيلياً.
وأوضحت أن مجلس الحرب اتخذ قراراً برفض صفقة التبادل بصيغتها المطروحة، إذ وافق نتنياهو على موقف وزير الدفاع، يوآف جالانت، الذي أيده أيضاً رئيس الأركان، هرتسي هاليفي، ورئيس الشاباك، رونين بار، برفض الصفقة.
وتوعد وزير الطاقة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في بيان سابق، بأنه لن يتم تقديم أي مساعدات إنسانية أو موارد إلى قطاع غزة، قبل أن تطلق الفصائل الفلسطينية سراح المحتجزين الإسرائيليين، الذين وقعوا في قبضة مسلحي المقاومة، أثناء عملية «طوفان الأقصى»، ولن يتم تشغيل مفتاح كهربائي، ولن يُفتح صنبور مياه، ولن تدخل شاحنة وقود حتى يعود المحتجزون الإسرائيليون إلى ديارهم، على حد تعبيره، قبل أن يضيف قائلاً: «إنسانية مقابل إنسانية، ولا ينبغي لأحد أن يعطينا درساً في الأخلاق».
هنية: مفاوضات صعبة برعاية الأشقاء في مصرومن جانبه، أدلى إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، بتصريحات حول المحتجزين الإسرائيليين لدى الحركة، أوردتها قناة «القاهرة الإخبارية»، قال فيها إن «الاحتلال الإسرائيلي راهن على استعادة المحتجزين عبر فوهات البنادق والقتل والإبادة الجماعية، وفي النهاية رضخ لإرادة الشعب الفلسطيني الأبي، ما أدى للتوصل لاتفاق الهدنة»، مشيراً إلى أن قيادات الحركة، وبرعاية الأشقاء في مصر، خاضوا مفاوضات صعبة.
وعن معرض إجابته على تساؤل «كيف فشلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في استعادة المحتجزين عبر فوهات البنادق والقتل؟»، قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية، إن «قوات الاحتلال لا تعلم أين يوجد الأسرى الإسرائيليون لدى المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي سبب فشلاً استخباراتياً لدى دولة الاحتلال، لعدم قدرتها على معرفة أماكن المحتجزين».
وأضاف الدكتور جهاد الحرازين، في تصريحات لـ«الوطن»، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت المستشفيات في قطاع غزة، بحجة تمركز عناصر من حركة حماس فيها، مثلما حدث في مجمع الشفاء الطبي، موضحاً أن فشل قوات الاحتلال في إعادة المحتجزين بالقوة، دفعها في النهاية إلى الرضوخ للضغوط الدولية، وقبول الهدنة الإنسانية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الهدنة الإنسانية إسرائيل غزة قوات الاحتلال الاحتلال الإسرائیلی الفصائل الفلسطینیة استعادة المحتجزین حکومة الاحتلال قوات الاحتلال
إقرأ أيضاً:
الرئاسة الفلسطينية تدين إعلان الاحتلال الإسرائيلي فصل مدينة رفح
المناطق_واس
أدانت الرئاسة الفلسطينية اجتياح الدبابات الإسرائيلية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، وفصلها عن بقية مناطق القطاع، عبر إقامة محور جديد أطلق عليه رئيس وزراء الاحتلال محور “موراج”.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها، رفضها الكامل لما يسمى بمحور “موراج”، مبينةً أن هذا الإعلان بمثابة مؤشر حقيقي على النوايا الإسرائيلية لاستدامة احتلالها لقطاع غزة.
وأشارت إلى أن هذا المخطط الإسرائيلي مخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي الذي أكد دومًا أن قطاع غزة هو جزء أساسي من أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفوري لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة لتنفيذ خطة التشافي والبدء بإعادة الإعمار بوجود الشعب الفلسطيني على أرضه.