في كل يوم من هذا الأسبوع، تُفرّغ معلومات شخصية يومية تخص ملايين الإسرائيليين عبر برنامج تلغرام شبكة التواصل الاجتماعي المشهورة بسياساتها المعتدلة للإشراف على المحتوى.

وكانت شركة رادواير (Radware) -وهي شركة إسرائيلية للأمن السيبراني- آخر ضحايا هذه الهجمات. لكن عميلها "سيغنتشر آي تي" (Signature-IT) كان الهدف الرئيسي الذي سُرقت منه معظم المعلومات.

وبحسب تقرير نشره موقع سي تيك (Ctech) المتخصص في التكنولوجيا، نُفذت عملية خرق للبيانات من قبل عمليات "سايبر طوفان الأقصى"، وهي مجموعة تم تشكيلها حديثا ذات دوافع سياسية تأسست في 18 نوفمبر/تشرين الثاني ويبدو أن اسمها مستوحى من العملية الأخيرة التي قامت بها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي أطلقت عليها "طوفان الأقصى".

وخلال الأسبوع الماضي، قامت المجموعة بتوزيع معلومات حساسة تخص إسرائيليين مرتبطين بعملاء سيغنتشر آي تي، بما في ذلك شركة ماكس سيكيورتي (Max Security) -وهي شركة للأمن السيبراني والاستخبارات الجغرافية- وهيئة الابتكار الإسرائيلية، والأرشيف الوطني للحكومة الإسرائيلية، وموقع شِفا أونلاين (Shefa Online) -وهي خدمة مقرها إسرائيل وتستخدمها شركة إيكيا- وبرنامج رادواير نفسه.

تقول المجموعة إنها ستلتزم بوقف إطلاق النار المخطط له وتوقف مؤقتا عمليات تفريغ البيانات الخاصة بها، ولكن لا يُعرف حجم المعلومات التي جمعتها المجموعة والمدة التي ستستمر فيها بنشر المعلومات إذا استؤنفت الحرب مرة أخرى.

وحتى الآن تتضمن البيانات التي تخص ملايين الأشخاص رسائل البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف والأسماء والتفاعلات التجارية، ولكن لا تتضمن بطاقات الائتمان أو المعلومات المصرفية.

وقال جيل ميسينغ من شركة تشيك بوينت (Check Point) الخاصة بأمن المعلومات: "تشهد إسرائيل موجة كبيرة من الهجمات الإلكترونية".

وبينما ينشغل جيشها في الحرب على الأرض مع مقاتلي كتائب عز االدين القسام في غزة، فإن إسرائيل تواجه عددا متزايدا من الهجمات الإلكترونية التي تؤثر في بنيتها التحتية الرقمية. وفقا لميستينغ الذي يضيف: "إن الحرب السيبرانية وشيكة بالتأكيد وتتزايد يوما بعد يوم".

وأوضح: “نحن نتحدث عن أكثر من 120 مجموعة تهاجم إسرائيل بشكل نشط.. يجب أن نتوقع حدوث المزيد من التسريبات ويجب أن يكون الناس على علم بذلك".

ووفقا لميسينغ، شهدت إسرائيل زيادة بنسبة 22% تقريبا في إجمالي الهجمات على الأهداف الإسرائيلية منذ بداية الحرب في أعقاب الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر. وشملت هذه الهجمات هجمات برامج الفدية، والهجمات على الأجهزة المحمولة، فضلا عن زيادة في الهجمات على أجهزة إنترنت الأشياء مثل الكاميرات الأمنية والعناصر الأخرى المتصلة بالإنترنت.

وتقدم شركة تشيك بوينت مساعدتها للعملاء في إسرائيل وحول العالم للتأكد من أن تأثير الهجمات يظل في حده الأدنى.

وقال رونين أهدوت رئيس عمليات رصد وإدارة الهجمات في شركة سي واي نيت سيكيورتي  (Cynet Security) الإسرائيلية: "في السنوات الأخيرة، أصبح الكثير من الأشخاص أكثر استعدادا لتنفيذ هجمات الأمن السيبراني لأن الجيل تغير، وأصبح لدى الأشخاص الآن المزيد من الوقت ويمكنهم تعلم أشياء جديدة.. لقد تعلم الكثير من الأشخاص أثناء الوباء كيفية تنفيذ عمليات القرصنة".

وفي الوقت الحالي، سيستمر تفريغ البيانات من تسرب برامج رادواير بطريقة أو بأخرى خارج فترات وقف إطلاق النار المزعومة. ويمكن إعادة استخدام المعلومات التي سُربت بالفعل واستغلالها بطرق أخرى، مثل بيع معلومات حساسة قد تسبب أضرارا فادحة في مجالات أخرى.

كل ما يمكن أن يفعله المواطنون والشركات والمكاتب الحكومية الإسرائيلية هو أن يظلوا يقظين ومدركين للتهديد الذي تشكله الجماعات المرتبطة بحزب الله وحماس.

ويشدد أهدوت بالقول: "نحن في خضم حرب إلكترونية حقيقية، هذا صحيح، هذا حقيقي، وما رأيناه في هذه التسريبات اليومية هو مجرد مثال واحد”.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

“الأورومتوسطي”: إسرائيل تنفذ برفح أكبر إعدام جماعي للإغاثيين

غزة – أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، امس الاثنين، إن إسرائيل ارتكبت “أكبر عملية إعدام جماعي لعاملين إنسانيين في تاريخ الحروب الحديثة” بعد قتلها 15 فردا من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني والأمم المتحدة في قطاع غزة.

وأضاف المرصد الحقوقي (مقره في جنيف)، في بيان، أن “إسرائيل قتلت عمدا 15 مسعفا ومستجيبا أولا من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا” في مدينة رفح.

ووصف هذه الجريمة بـ”أكبر عملية إعدام جماعي لعاملين إنسانيين في تاريخ الحروب الحديثة”.

وأكد أن “الأدلة الميدانية تشير إلى أنّ القوات الإسرائيلية أعدمت ميدانيًا جميع الضحايا، ثم دفنت معظم جثثهم في حفرة عميقة طُمرت بالرمال، بعد أن دَمّرت مركباتهم بالكامل، في مشهد مروّع يشكّل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني”.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ “هذه الجريمة تأتي امتدادا لسلسلة من الاعتداءات المتعمدة التي استهدفت الكوادر الطبية والإنسانية منذ 7 أكتوبر 2023، إذ قتلت إسرائيل 111 من عناصر الدفاع المدني، و27 من مسعفي الهلال الأحمر، وأكثر من 1400 من أفراد الطواقم الطبية”.

وذكر أن عمليات القتل تلك جاءت “ضمن حملة منظّمة تستهدف شلّ البنية الصحية والإغاثية في قطاع غزة، كوسيلة لتدمير الفلسطينيين في غزة وتفكيك مقومات بقائهم”.

والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، من بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف أممي.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع عدد قتلى المجزرة إلى 15.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد توعّد الأحد، بتصعيد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير المواطنين الفلسطينيين من القطاع.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل حتى ظهر الاثنين 1001 فلسطيني وأصابت 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • اطباء بشرق النيل يكشفون عن عمليات الاهانة والتنكيل الممنهج من قبل أفراد المليشيا المتمردة
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • شركة سمة تطرح 5 وظائف شاغرة
  • بينيت يعود للحياة السياسية الإسرائيلية بحزب جديد.. أكبر تهديد لنتنياهو
  • العاهل الأردني: يجب تكثيف الجهود الدولية لوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة
  • “الأورومتوسطي”: إسرائيل تنفذ برفح أكبر إعدام جماعي للإغاثيين
  • أكبر شركة طيران كندية تعلن تراجع عدد المسافرين للولايات المتحدة بنسبة 10%
  • في رمضان..باكستان ضحية أكبر عدد من الهجمات المسلحة في عقد كامل
  • رئيس وزراء ماليزيا يدعو لوقف العنف في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على غزة