أسيرتان محررتان: لا خطوط حمراء في تعامل الاحتلال مع الأسيرات
تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT
القدس المحتلة- قالت أسيرتان مقدسيتان محررتان، للجزيرة نت إن إدارة السجون الإسرائيلية تجاوزت الخطوط الحمراء في تعاملها مع الأسيرات، بما في ذلك الاعتداء عليهن بالضرب ورشهن بالغاز ومصادرة أغراضهن الشخصية.
وأشارت أماني الحشيم، وهي أم، ومرح باكير، وهي ممثلة الأسيرات، وأفرج عنهما ضمن صفقة تبادل مع حركة حماس، الجمعة؛ إلى ظروف اعتقال قاسية تعيشها الأسيرات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث بدأ الاحتلال حربا مدمرة على غزة، وأطلقت الفصائل "معركة طوفان الأقصى".
واعتقلت مرح باكير جريحة خلال عودتها من مدرسة بالقدس في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2015 وكان عمرها 16 عاما، وحكمت بالسجن 8 سنوات ونصف وغرامة مالية.
بينما أماني الحشيم وهي أم لطفلين، معتقلة منذ 13 ديسمبر/كانون الأول 2016، بعد إطلاق النار عليها أثناء قيادتها سيارتها عند حاجز قلنديا العسكري شمالي القدس، وحكم عليها بالسجن 10 سنوات.
تقول أماني إن شعورها بالإفراج لا يوصف، ولا تجد كلمات تترجم فيها لحظات الحرية "أشعر وكأنني في حلم، أنا بين أحضان عائلتي وفي بيتي مع أولادي".
وتحدثت الأسيرة المحررة عن "ألم مضاعف ووجع طوال فترة الاعتقال"، وقالت "كنت أفكر بأولادي ودروسهم وماذا يعملون، كنت أراهم من وراء الزجاج في الزيارات يكبرون ولا أستطيع لمسهم، هذا ألم كبير".
وأشارت إلى أن الأطفال فوق الـ8 سنوات يحرمون من الزيارة المفتوحة لوالديهم ومدتها 10 دقائق، مضيفة "خلال الزيارات كنت أظهر الابتسامة لطفلي، وعندما تنتهي الزيارة كنت أختنق في السجن".
وقالت "أولادي لم ألمسهم منذ سنوات طويلة، لم أشم رائحتهم، كبروا بسرعة بينما الاحتلال يسرق منا في سنوات الأسر لحظات ومشاعر عائلية حلوة".
تقول أماني إن أكثر لحظات حزنها عندما كان يزورها ابنها آدم (3 سنوات) ويسألها من خلف الزجاج: شو اسمك يا ماما؟
وتابعت أنها توقعت الصفقة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حيث دخلت قوات القمع إلى غرف الأسيرات وقمعتهن بالضرب والغاز وصادرت كل أغراضهن الشخصية وممتلكاتهن.
وأشارت أماني إلى أنها علمت بموعد الصفقة صباح الجمعة، ونُقلت من سجن الدامون إلى سجن المسكوبية في القدس حيث كان والدها في انتظارها. "والدك ينتظرك في الخارج، عالبيت"؛ تقول أماني إنها أجمل عبارة سمعتها طوال فترة السجن.
وتابعت أن أخبار غزة كانت تشغل الأسيرات. وقالت "فور الإفراج عني صرت أسأل عن أهلنا في غزة، عدد الشهداء كبير، رحم الله شهداءنا والشفاء لجرحانا".
يذكر أن الاحتلال استدعى ذوي الأسرى المحررين وفرض عليهم قيودا بينها منع الاحتفال بالإفراج، بل وصادر الحلوى من منزل أماني.
من جهتها تقول الأسيرة المحررة مرح باكير، إن ظروف اعتقال الأسيرات "صعبة، إدارات السجون ليست إنسانية ولا تتعامل بإنسانية مع الأسرى وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن".
وأضافت: ظلت تمارس الإذلال لآخر لحظة، فترة الحرب تخطوا كل الخطوط الحمراء، ضربوا الأسيرات ورشوهن بالغاز وصادروا حتى الأشياء الخاصة، الوضع صعب.
وعن السابع من أكتوبر/تشرين الأول تقول إن الأسيرات تعرضن في ذات اليوم للضرب والرش بالغاز، بينما تعرضت هي للعزل الانفرادي في سجن الجلمة "يتدخلون في خصوصيتنا، ضربوني وحاولوا خلع حجابي وملابس الصلاة".
وعن ظروف العزل قالت مرح: وضعوا لي كاميرات في الغرفة تكشف حتى المرحاض.
وتضيف أنها علمت بوجود صفقة قبل أيام، لكنها علمت الجمعة بموعدها وأن اسمها مدرج فيها "دائما كنت أحكي للأسيرات متأمْلة أروّح بصفقة".
ومساء أمس أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن 39 امرأة وطفلا بموجب اتفاق الهدنة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دخل حيز التنفيذ صباح الجمعة.
ويتضمن الاتفاق إطلاق 50 أسيرا إسرائيليا من غزة، مقابل الإفراج عن 150 فلسطينيا من السجون الإسرائيلية، وإدخال مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق القطاع.
ووفق معطيات هيئة شؤون الأسرى يعتقل الاحتلال نحو 350 طفلا، إضافة إلى نحو 90 سيدة، من بين نحو 8 آلاف أسير.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: أکتوبر تشرین الأول مرح باکیر
إقرأ أيضاً:
على خلفية موقفها الداعم للفلسطينيين.. فشل حملة الاحتلال وأمريكا ضد “فرانشيسكا ألبانيز”
#سواليف
صوت #مجلس_حقوق_الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء #فرانشيسكا_ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في #الأراضي_الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
مقالات ذات صلةوسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة “يو أن واتش” (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز “تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب”، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب “اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي”، وعمل في وكالة “الأونروا” 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: “طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها”.
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر “لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها”.
ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: “غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل”.
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: “لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها”.
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه “عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر”، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال “إسرائيل” وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها “إبادة جماعية”.