عدن الغد:
2025-04-30@08:32:31 GMT

المدافعات عن حقوق الإنسان بين السلبية والخذلان

تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT

المدافعات عن حقوق الإنسان بين السلبية والخذلان

كتبت/ أمة الرحمن العفوري:

الانتهاكات التي تقع للمدافعات عن حقوق الإنسان، وخاصة عن حقوق النساء، تعد مشكلة جوهرية في مجتمعات عديدة حول العالم. فالنساء اللواتي يخضن معركة من أجل المساواة والعدالة يواجهن تهديدات وتشويه سمعة وعنف وتحرش جنسي وحتى القتل أحياناً ، ومع ذلك، فإن العديد من هؤلاء المدافعات يصمتن ويتسامحن مع هذه الانتهاكات، دون الكشف العلني عنها، بدوافع الخوف من المنتهكين أو المجتمع الذي تقوم تركيبته على ثقافة العيب ،مما يشجع المنتهكين على التمادي والاستمرار في انتهاك حقوقهن.

تواجه المدافعات عن حقوق النساء العديد من التحديات والانتهاكات بسبب نضالهن المستمر من أجل المساواة والعدالة، يتم استهدافهن على نطاق واسع من قبل الأفراد والمؤسسات التي تعارض مبادئ المساواة بين الجنسين وترغب في المحافظة على الهيمنة الذكورية.

المدافعات اليمنيات عن حقوق النساء أمام تحديات هائلة وانتهاكات مروعة في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد.

ولأن  اليمن بلد مضطرب يعاني من صراع مسلح طويل الأمد وأزمة إنسانية خانقة، فيؤثر هذا بشكل كبير على حياة النساء ويعرض مدافعات حقوق النساء لمخاطر جسيمة.

 في هذا المقال، سنستكشف بعض التحديات التي تواجهها المدافعات اليمنيات عن حقوق المرأة والجهود التي تبذلنها لتحقيق المساواة والعدالة.

تواجه المدافعات اليمنيات العديد من التحديات الكبيرة كنا قد أشرنا لذلك من قبل في سعيهن للقضاء على التمييز العنصري والنوعي والعنف وتحقيق المساواة بين الجنسين. أحدى هذه التحديات هو العنف الجسدي الذي يتعرضن له، حيث تتعرض العديد من المدافعات للضرب والاعتداءات الجسدية المروعة، سواء من قبل الأفراد أو الجماعات المسلحة. يستخدم العنف كوسيلة لترهيبهن وإسكات أصواتهن، ويعاني بعضهن أيضًا من التحرش والاعتداءات  ، كما  تتعرض المدافعات اليمنيات للتهديد والترهيب بشكل مستمر ،  يتعرضن للتهديد بالعنف والاعتداء عليهن وعلى عائلاتهن، سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، يتم استخدام هذه التهديدات لكبح نشاطهن وإبعادهن عن النضال من أجل حقوق النساء.

بالإضافة إلى ذلك، تتعرض بعض المدافعات اليمنيات للاعتقال والإخفاء القسري ، ويتم اعتقالهن بدون محاكمة عادلة أو اتهامات واضحة، وقد يتعرضن للتعذيب والمعاملة القاسية في السجون ومراكز الاحتجاز ، هذا يضعهن في خطر كبير ويقيد حريتهن ونشاطهن في الدفاع عن حقوق النساء وتتعرض كثير من المدافعات للتشهير والتشويه العام، يتم نشر أخبار كاذبة وشائعات عنهن بهدف تشويه سمعتهن وإلحاق الأذى بهن وبأعمالهن ، كما يتعرضن للتهديد ببفضح حياتهن الشخصية ونشاطهن العام، مما يؤثر سلبًا على مصداقيتهن ويقيد قدرتهن على العمل وتحقيق التغيير.

إن صمت المدافعات واستسلامهن لهذه الانتهاكات قد ينجم من عدة عوامل ، تخشى العديد من المدافعات على حقوق النساء وسلامتهن الشخصية وعائلاتهن في حالة الكشف عن الانتهاكات التي يتعرضن لها ويعيشن في بيئة خطرة ويعتبرن الصمت والاستسلام وسيلة للحفاظ على سلامتهن إلى جانب العواقب القانونية السلبية إذا قمن بالكشف عن الانتهاكات التي يتعرضن لها ويمكن أن يتعرضن للاعتقال أو التشهير أو الاضطهاد القانوني مما يدفعهن إلى الاستسلام والصمت ، والأهم من هذا نقص الدعم والحماية من قبل المجتمع والمؤسسات والحكومات وهذا ما يدفعهن للعزلة والضعف أمام المنتهكين ، إن صمت المدافعات واستسلامهن للانتهاكات التي يتعرضن لها يعزز من تمادي المنتهكين ويشجعهم على مواصلة انتهاك حقوق النساء. 

يعتبر الصمت والاستسلام تراجعًا عن المبادئ والقيم التي يناضلن من أجلها، ويؤدي إلى عدم تحقيق التغيير المطلوب في المجتمع.

للتغلب على هذه الظاهرة، يجب أن نعزز وندعم المدافعات عن حقوق النساء ونوفر لهن الحماية اللازمة ، من المهم أن ندعم ونشجع المدافعات وخاصة اليمنيات ونضع قضيتهن في صدارة الأجندة الدولية، يجب تقديم الدعم المعنوي والمالي والقانوني لهؤلاء النساء الشجاعات، وضمان حمايتهن من العنف والتهديدات والتزام الحكومات  والمجتمع الدولي بضمان حقوق المدافعات اليمنيات والعمل على توفير بيئة آمنة ومنصة للتعبير عن آرائهن ومطالبهن.

إن تمكين المدافعات  يعني تمكين المجتمع بأكمله إن تحقيق المساواة والعدالة للنساء سيسهم في بناء مجتمع أكثر تنمية واستقرارًا ، على الجميع أن يعمل بتكاتف لدعم حقوق النساء وضمان مشاركتهن الكاملة والفعالة في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في اليمن.

مقترحات عملية سهلة وقابلة للتنفيذ بصورة مستعجلة أولا تشكيل قائمة بأنواع الانتهاكات وفرزها جغرافيا لتحليل مدى تأثير البيئات على الانتهاكات كماً وكيفاً

ثانيا

إنشاء خط ساخن لإبقاء المدافعات على خط التواصل منذ لحظة البدء بالانتهاكات وحتى مراحلها الأخيرة 

ثالثا

التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتوفير الحماية القانوية والتوعوية والاجتماعية والنفسية

#حملة_صمتك_يؤذينا

#العدالة_لأجل_اليمن

#شبكة_معا_لأجلها


 

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: المساواة والعدالة العدید من من قبل

إقرأ أيضاً:

العفو الدولية تهاجم سياسات ترامب في تقريرها السنوي

انتقدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقرير لها الثلاثاء ما أسمتها "الهجمات المباشرة" التي تشنها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مكتسبات القانون الدولي وحقوق الإنسان، معتبرة أنها "تسرّع وتيرة ميول" لوحظت في السنوات الأخيرة في سائر أنحاء العالم.

وقالت أنييس كالامار، الأمينة العامة للمنظمة، في مقدمة التقرير السنوي للمنظمة حول حقوق الإنسان في العالم، إن أول 100 يوم من الولاية الثانية لترامب "تميزت بموجة هجمات مباشرة ضد واجب المساءلة في مجالات الحقوق الأساسية، وضد القانون الدولي، وضد الأمم المتحدة" مما يستدعي "مقاومة متضافرة" من بقية دول العالم.

وأضافت أن "قوى غير مسبوقة النطاق تسعى إلى القضاء على مبدأ حقوق الإنسان للجميع، وتسعى إلى تدمير نظام دولي تم تشكيله بدماء ومعاناة الحرب العالمية الثانية والمحرقة".

واعتبر تقرير "حالة حقوق الإنسان في العالم" أن إجراءات ترامب للتراجع عن المكاسب المحققة في مكافحة الفقر العالمي والعنصرية وغيرها من أولويات حقوق الإنسان، لم تبدأ مع إدارته الثانية، إلا أن الرئيس الأميركي "يسرّع" الجهود لعكس تلك المكاسب.

ويتهم التقرير بشكل خاص عددا من الدول الأقوى في العالم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والصين، بـ"تقويض" مكتسبات القانون الدولي ومكافحة الفقر والتمييز.

إدارة الرئيس الجمهوري ترامب جمّدت المساعدات الأميركية حول العالم (الأوروبية) مخاطر وسلبيات

من جهتها، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في ألمانيا يوليا دوخرو، خلال عرضها للتقرير السنوي للمنظمة الحقوقية، إن إعادة انتخاب ترامب تشكل خطرا يتمثل في "نهاية القواعد والمؤسسات التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لضمان السلام والحرية والكرامة لجميع شعوب العالم".

إعلان

وأضافت دوخرو: "بعد مرور 100 يوم على تولي الإدارة الأميركية الجديدة، تصاعدت الاتجاهات السلبية التي شهدناها في السنوات الأخيرة"، محذرة من أن تقليص "المساعدات الإنسانية يعرض ملايين الأشخاص للخطر".

وفي الولايات المتحدة، من المقرر أن يتم تفكيك وكالة التنمية الدولية، وهي جهة ذات أهمية خاصة بالنسبة لأفريقيا، بحلول الأول من يوليو/تموز.

يشار إلى أن إدارة الرئيس الجمهوري ترامب جمّدت المساعدات الأميركية حول العالم، وخفّضت تمويل عدد من منظمات الأمم المتحدة، ونفّذت عمليات ترحيل لمهاجرين وموقوفين إلى دول في أميركا اللاتينية.

وفي تقريرها قالت العفو الدولية إن "حكومات قوية عملت مرارا على عرقلة المحاولات الرامية إلى اتخاذ إجراءات لافتة لإنهاء الفظائع".

مقالات مشابهة

  • اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان تعقد جلسة حول الميتافيرس
  • اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان تعقد جلسة حوارية
  • مفوض حقوق الإنسان يدعو العالم إلى منع وقوع كارثة إنسانية في غزة
  • حقوق الإنسان في البصرة تدعو لإعلان حالة الطوارئ بالمحافظة
  • تحولات اجتماعية عميقة في المجتمع المغربي.. ارتفاع نسب الأسر التي تعيلها النساء وتزايد الشيخوخة
  • البيت الأبيض: ترامب يركز على تراجع معدلات التضخم التي خلفتها إدارة بايدن
  • وزارة العدل: مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد راعى مبادئ حقوق الإنسان
  • “العفو الدولية” تهاجم ترامب.. وتعلّق على أول 100 يوم من حكمه
  • العفو الدولية تهاجم سياسات ترامب في تقريرها السنوي
  • الأمم المتحدة تدعو الاحتلال لاحترام حقوق الإنسان في فلسطين