اكتشاف أدلة على وجود أنهار جليدية غريبة من الملح على "عطارد"
تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT
عطارد، الكوكب المعروف بحرارته الشديدة وظروفه القاسية، هو آخر مكان يتوقع أن نجد فيه أنهارا جليدية.
ومع ذلك، اكتشف علماء الكواكب أدلة محتملة على وجود هياكل تشبه الأنهار الجليدية على الكوكب الأقرب إلى الشمس والأصغر في نظامنا الشمسي.
إقرأ المزيدويمكن أن يُظهر هذا الاكتشاف أنه حتى الظروف الأكثر تقلبا في النظام الشمسي الداخلي قد تعكس أحيانا الظروف الموجودة على الأرض، حيث تزدهر الحياة الميكروبية.
وعلى عكس ما قد نفترضه، فإن هذه الأنهار الجليدية ليست جليدية، وبدلا من ذلك، من المحتمل أنها تتكون من الملح.
ويؤكد علماء معهد علوم الكواكب (PSI) أن هذه الأنهار الجليدية المالحة قد توفر ظروفا مواتية لبعض أنواع البكتيريا لتزدهر في ظروف قاسية مماثلة لتلك التي نراها على الأرض.
وقال ألكسيس رودريغيز، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان: "تخلق مركبات ملحية معينة على الأرض بيئات صالحة للسكن حتى في بعض البيئات القاسية التي توجد فيها، مثل صحراء أتاكاما القاحلة في تشيلي. ويقودنا هذا الخط من التفكير إلى التفكير في إمكانية وجود مناطق تحت سطح عطارد قد تكون أكثر ملاءمة للعيش من تلك الموجودة على سطحه القاسي".
وتضاف الدراسة الجديدة إلى الأدلة التي تشير إلى أن الأنهار الجليدية بأنواعها المتنوعة قد تكون أكثر انتشارا في نظامنا الشمسي مما كان يعتقد سابقا.
وتكمل النتائج التي توصل إليها الفريق الاكتشافات الأخيرة التي وجدت أن بلوتو يحتوي على أنهار جليدية من النيتروجين. وبما أن بلوتو موجود على الجانب البعيد من النظام الشمسي، فإن الاكتشافين يشيران إلى أن التجلد يمتد من المناطق الأكثر سخونة في النظام الشمسي، بالقرب من الشمس، إلى حدوده الخارجية المتجمدة.
وربما تكون الأنهار الجليدية في عطارد قد تطورت من الطبقات الغنية بالمواد المتطايرة (Volatile Rich Layers )، أو اختصارا VRLs، التي تعرضت لتأثيرات الكويكبات. والمواد المتطايرة هي مركبات تتبخر بسرعة.
إقرأ المزيدوأوضح بريان ترافيس، المؤلف المشارك في هذه الدراسة الجديدة: "تؤكد نماذجنا بقوة أن تدفق الملح من المحتمل أن يكون هو الذي أنتج هذه الأنهار الجليدية، وأنه بعد تمركزها، احتفظت بالمواد المتطايرة لأكثر من مليار سنة".
ويعتقد الفريق أن الأنهار الجليدية لعطارد مرتبة في تكوين معقد مع تجاويف تشكل "حفر تسامي" صغيرة ، مع كون التسامي هو العملية التي يتم من خلالها تحويل المادة الصلبة على الفور إلى غاز متخطيا الطور السائل.
وللحصول على فهم أفضل للعوامل التي تساهم في إنشاء الطبقات الغنية بالمواد المتطايرة، قام فريق الدراسة بفحص Borealis Chaos التي تقع في المنطقة القطبية الشمالية لعطارد.
ووفقا للبيان، تتميز هذه المنطقة بتضاريس مضطربة يبدو أنها طمست مجموعات كاملة من الحفر التي كانت بها في السابق. ويعود تاريخ بعض هذه الحفر إلى أكثر من 4 مليارات سنة.
وتكشف الأبحاث المستندة إلى الجاذبية عن تضاريس أقدم مليئة بالفوهات تحت الطبقة المنهارة.
وتوفر دراسة هذه المنطقة معلومات حيوية في ما يتعلق بالعمليات الجيولوجية والتاريخ الذي أدى إلى تكوين الطبقات الغنية بالمواد المتطايرة على عطارد.
وقال رودريغيز: "إن تجاور القشرة العلوية المجزأة، والتي تشكل الآن تضاريس Borealis Chaos ، فوق هذا السطح القديم الذي كشفت عنه الجاذبية، يشير إلى أن الطبقات الغنية بالمواد المتطايرة كانت موضوعة فوق منظر طبيعي متصلب بالفعل".
إقرأ المزيدوتهدف الدراسة إلى إعادة تشكيل فهم التاريخ الجيولوجي لعطارد. واقترح الفريق سيناريو حيث قد يتأثر وضع الطبقات الغنية بالمواد المتطايرة التي يهيمن عليها الملح بشكل كبير بالترسب تحت الماء على عطارد.
ومن الممكن أن يؤدي تصريف المياه الناتج عن "تفريغ الغازات البركانية" إلى ظهور برك عابرة أو بحار ضحلة على عطارد. ونظرا لارتفاع الضغط ودرجة الحرارة، فمن المحتمل أن يكون الماء في حالة سائلة أو حالة المائع فوق الحرج، وهي حالة متوسطة بين السوائل والغازات "مثل بخار كثيف وشديد الملوحة".
وربما سمح هذا السيناريو باستقرار رواسب الملح.
وأشار رودريغيز إلى أن "هذا الاكتشاف الرائد للأنهار الجليدية في عطارد يوسع فهمنا للمعايير البيئية التي يمكن أن تدعم الحياة، ما يضيف بعدا حيويا لاستكشافنا لعلم الأحياء الفلكي الذي يرتبط أيضا بقابلية السكن المحتملة للكواكب الخارجية الشبيهة بعطارد".
نشرت الدراسة في مجلة Planetary Science Journal.
المصدر: Interesting Engineering
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الارض النظام الشمسي عطارد كواكب الأنهار الجلیدیة نظامنا الشمسی إلى أن
إقرأ أيضاً:
إطلاق أدلة إرشادية رقمية لتمكين المتعايشين مع التصلب المتعدد والحالات المزمنة الأخرى في الدولة
أطلقت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد ثلاثة موارد رقمية جديدة تهدف إلى تمكين المتعايشين مع التصلب المتعدد والحالات المزمنة الأخرى في دولة الإمارات.
وكشفت الجمعية عن هذه الموارد خلال جلسة من جلسات المؤتمر الخامس للصحة النفسية المتكاملة في أبوظبي، شاركت فيها الدكتورة رقية مير، استشاري الأعصاب في ياس كلينك مدينة خليفة بإدارة مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، وعضو اللجنة الطبية الاستشارية للجمعية الوطنية للتصلب المتعدد.
وقدَّمت الدكتورة رقية مير في الجلسة عرضاً عن نماذج الرعاية المتكاملة التي تُمثِّل استراتيجية ناجحة لتحسين النتائج النفسية والصحية للمتعايشين مع التصلب المتعدد، واستعرضت جهود الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد ونموذجها للتعاون الفعّال بين مختلف القطاعات.
وسلَّطت الدكتورة مير الضوء على المبادرات الرئيسية للجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، التي تهدف إلى تعزيز الدعم المقدَّم للمتعايشين مع التصلب المتعدد، ومنها خط دعم التصلب المتعدد الذي يقدِّم المشورة والإحالات، ويوجِّه المتصلين نحو المراكز والمستشفيات المتخصِّصة في حالات المتعايشين مع التصلب المتعدد. وأشارت الدكتورة إلى دليل التصلب المتعدد الذي أصدرته الجمعية، والذي يُعَدُّ مصدراً شاملاً يربط الأفراد بالمتخصِّصين في التصلب المتعدد ومراكز العلاج. واستعرضت الإرشادات العلاجية التي طوَّرها فريق علمي متخصِّص ضمَّ اللجنة الطبية الاستشارية للجمعية، لضمان فاعلية خطط التداوي، وتوفير العلاجات المناسبة للمرضى، ما يُسهم في تسهيل بدء العلاجات الجديدة في وقت مبكِّر.
وأشارت الدكتورة مير إلى أهمية الموارد الرقمية التي أعدَّتها الجمعية، وهي مجموعة قيِّمة من المصادر الموثوقة المتوافرة على الموقع الإلكتروني للجمعية، والمصمَّمة لتمكين مجتمع التصلب المتعدد من خلال استراتيجيات عملية لإدارة الصحة النفسية، والحفاظ على التغذية السليمة، والتواصل الفعّال مع الأطفال من مختلف الفئات العمرية لشرح التشخيص والأعراض، حيث يساعد دليل الصحة النفسية المتعايشين مع التصلب المتعدد والحالات المزمنة على تعزيز صحتهم النفسية من خلال الدعم المعلوماتي والرعاية الذاتية التي تشمل ممارسات اليقظة الذهنية والتدوين ووضع الأهداف. ويقدِّم دليل التغذية نصائح وإرشادات مفيدة للمتعايشين مع التصلب المتعدد والأمراض المناعية الأخرى، ويركِّز على طرح وصفات محلية وإقليمية بمكوّنات صحية بديلة. وحصل دليل شرح التصلب المتعدد للأطفال على اعتماد هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، ويقدِّم طرقاً فعّالة لمساعدة العائلات على مناقشة التصلب المتعدد بطريقة مناسبة في المنزل، مع أنشطة تفاعلية للأطفال من جميع الأعمار، لمساعدتهم على فهم الحالة بشكل مبسَّط.
وقالت الدكتورة رقية مير: «تُعَدُّ الصحة النفسية جزءاً أساسياً من إدارة التصلب المتعدد. ومن خلال دمج استراتيجيات العافية النفسية مع الرعاية الطبية، يمكننا تحسين جودة الحياة بشكل كبير للمتعايشين مع التصلب المتعدد. وتُعَدُّ الموارد الرقمية الجديدة مصدراً مهمّاً للأفراد ومقدِّمي الرعاية والمتخصِّصين لمساعدتهم على التعامل مع تحديات التصلب المتعدد والصحة النفسية».
ودعت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد خلال المؤتمر إلى تعزيز الشراكات بين القطاعات المختلفة لتقوية أنظمة الدعم المتاحة للمتعايشين مع التصلب المتعدد، مؤكدةً أنَّ التعاون بين مقدِّمي الرعاية الصحية، وشركات التأمين، وصانعي السياسات، ومجموعات الدعم والمناصرة أمرٌ أساسيٌّ لبناء إطار أكثر استدامة للصحة النفسية.
لتنزيل الموارد الرقمية، زوروا: https://www.nationalmssociety.ae/ar/resources