في ذكراه.. عماد حمدي تزوج 4 ممثلات وفقد بصره آخر أيامه
تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل عماد حمدى الذى قدم عديد من الأعمال الفنية التى تظل علامة فى تاريخ السينما المصرية.
عمادة حمدى وصفعة للعندليبفي مرحلة الستينيات بدأ عماد حمدي مرحلة مختلفة في مشواره، فقدّم شخصية الأب والتي تتناسب مع مرحلته العمرية، ففي عام 1962 قدم فيلم "الخطايا" والذي جمعه بعبد الحليم حافظ، وهو الفيلم الذي أثار غضب الجمهور منه بسبب كلمته الشهيرة في الفيلم "أنت لقيط" والقلم الذي ضربه على وجه عبد الحليم.
وقال عبد الحليم عن هذا المشهد إن أحد أسنانه انكسر وسال الدم ولكنه أكمل التمثيل إلى أن طلب المخرج إيقافه: "حسيت إن في ضرس اتخلع جوا.. فضلت حايش الدم وبكمل تمثيل المشهد لغاية ما المخرج قال ستوب"، وبعد ذلك أسعفه طاقم العمل عبر الماء والثلج وحقنة من الفيتامين سي كي يتوقف النزيف: "جابولي ميه وتلج وحقنة فيتامين سي عشان النزيف يقف"، ورد عماد حمدي على ذلك بأن عبد حليم هو الذي طلب قلمًا حقيقيًا، وعن ردود الفعل قال عماد حمدي: "لاموني في كل مكان بالشرق الأوسط.. عبد الحليم معبود الجماهير تعرض للضرب!.. الناس لا تعلم ماذا حدث فعلًا وثارت علي في كل مكان وأصبحوا يقولون لي كيف تضربه"، وبعدها قدم معه في عام 1969 فيلم "أبي فوق “الشجرة”.
اشترك الفنان عماد حمدى فى ١٥ فيلمًا تم اختيارهم فى قائمة أفضل ١٠٠ فيلم فى تاريخ السينما المصرية حسب إستفتاء النقاد عام ١٩٩٦ وهى: السوق السوداء ١٩٤٥، المنزل رقم 13 ١٩٥٢، حياة أو موت ١٩٥٤، بين الأطلال ١٩٥٩، وا إسلاماه ١٩٦١، الخطايا ١٩٦٢، أم العروسة ١٩٦٣، الرجل الذى فقد ظله ١٩٦٨، ميرامار ١٩٦٩، أبى فوق الشجرة ١٩٦٩، ثرثرة فوق النيل ١٩٧١، الكرنك ١٩٧٥، المذنبون ١٩٧٦، الصعود للهاوية ١٩٧٨، سواق الاوتوبيس ١٩٨٣.
زيجات عماد حمدىتزوج عماد حمدي من أربع ممثلات، الزواج الأول كان من الراقصة حورية محمد، لكن سرعان ما تم الانفصال، وتزوج بعدها من فتحية شريف واستمرّ الزواج ثماني سنوات أنجبا خلالها ابنه الأكبر نادر، وعلى الرغم من حبها الشديد له فلقد اعتزلت من أجل التفرغ لحياتهما الأسرية لكنهما انفصلا، وربطت شائعات بينه وبين فاتن حمامة بسبب الأفلام شديدة الرومانسية التي قدماها سويًا، لكن فوجئ الجمهور وقتها بقصة حبه لـ شادية التي وقعت في غرامه، خصوصًا أن فاتن في ذلك الوقت كانت متزوجة من المخرج عز الدين ذو الفقار.
وقد ارتبط عماد حمدي بشادية وهي في الرابعة والعشرين من عمرها، وهو في الـ45 عامًا، وهذا ما جعل أسرتها ترفض هذا الزواج، لكنها أصرّت وأقيم حفل زفاف متواضع من دون زفة، واستمر الزواج لمدة 3 سنوات، وفي السنة الأولى تعرضا للعديد من المشاكل والأزمات المادية، ولكن بسبب العديد من الخلافات تم الانفصال، خصوصًا بعد أن صفعها على وجهها أمام أصدقائهما.
فأصرت شادية على الانفصال رغم إصراره على أن يظلا سويًا، وتحول الأمر بينهما لزمالة في العمل، فقدما العديد من الأفلام بعد الانفصال.
وقبلة في فيلم "زوجة في الشارع" كانت وقود شرارة الحب بينه وبين نادية الجندي، والتي كانت تحبه بينما كان هو مهتمًا بها فتزوجا، وقيل بعدها إن نادية الجندي كانت السبب في إفلاسه وكتب لها شقته في الزمالك، فعاد ليعيش في أواخر أيامه مع زوجته السابقة فتحية شريف في شقة متواضعة.
لكن نادية الجندي أنكرت أنها السبب في إفلاسه، وقالت إن عماد حمدي كان يكبرها بأكثر من أربعين عامًا، وإنه والد ابنها الوحيد هشام، وقد استمر الزواج 12 عامًا، وقالت إنها أثناء زواجها منه لم تقدم على أية بطولات، فكل الأعمال التي قدمتها في هذه الفترة كانت أدوارًا ثانويًا، وبعد الانفصال وزواجها من محمد مختار قدمت فيلم "الباطنية"، وكان عماد حمدي بطلًا من الأبطال كما أشرف على الإنتاج.
في أواخر حياته عانى عماد حمدي من إكتئاب شديد خاصة بعد وفاة شقيقه التوأم عبد الرحمن، فامتنع عن الطعام والشراب والتزم منزله ولم ير الشارع ثلاث سنوات، وفي أواخر أيامه فقد بصره أيضًا، وقد حرص الشيخ الشعراوي على زيارته وطلب منه التماسك والرضا بقضاء الله، فأحس براحة لفترة لكنه عاد للاكتئاب مرة أخرى.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عماد حمدي عبد الحلیم عماد حمدی
إقرأ أيضاً:
هل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الزواج في شهر شوال مستحبٌّ شرعًا، ولا كراهة فيه، مشيرة إلى أن سبب قول بعض الناس بكراهة الزواج فيه؛ إما بسبب التشاؤم من لفظ "شوال"، وإما لما ورد من وقوع طَاعون في شوال في سَنَةٍ من السنين؛ فمات فيه كثير من العرائس.
وأضافت دار الإفتاء، في فتواها عبر موقعها الإلكتروني، أن كل هذه الأشياء باطلة وغير صحيحة، ولا ينبغي الالتفات إلى شيء منها؛ لما تقرر مِن كونِ الزواج فيه سُنَّة، بالإضافة إلى أن القول بكراهة ذلك تشاؤمًا يُنافي التوكل على الله المأمور به شرعًا.
حكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء ترد
حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح
هل شرود الذهن فى الصلاة يبطلها .. وماذا أفعل لأخشع فيها؟ الإفتاء تجيب
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
وتابعت الإفتاء، "ثبت أن سيدَنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوج في شهر شوال؛ فقد أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" عن عروة عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهما أنها قالت: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟»، قَالَ: «وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ»، ففهم الفقهاء من ذلك استحبابَ الزواج في شهر شوال.
واستشهدت دار الإفتاء ببعض أقوال العلماء وفي السطور التالية بيان ذلك:
قال الإمام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (9/ 209، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه استحباب التَّزْوِيجِ وَالتَّزَوُّجِ والدخول في شوال؛ وقد نص أصحابنا على استحبابه، واستدلوا بهذا الحديث، وَقَصَدَتْ عائشة بهذا الكلام رَدَّ ما كانت الجاهلية عليه وما يَتَخَيَّلُهُ بعض العوام اليوم من كراهة التزوج والتزويج والدخول في شوال، وهذا باطل لا أصل له، وهو من آثار الجاهلية؛ كانوا يتطيرون بذلك لما في اسم شوال من الْإِشَالَةِ والرفع] اهـ.
كما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تزوج بأم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها في شهر شوال؛ حيث جاء في "مغازي الواقدي" لأبي عبد الله محمد الواقدي (ت: 207هـ)، (1/ 344، ط. دار الأعلمي): [قال عمر بن أبي سلمة: وَاعْتَدّتْ أمي حتى خَلَتْ أربعة أشهر وعشرًا، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ودخل بها في ليالٍ بقين من شوال؛ فكانت أمي تقول: "ما بأس في النكاح في شوال والدخول فيه"؛ قد تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شوال، وَأَعْرَسَ بي في شوال] اهـ.
نصوص الفقهاء الواردة في حكم الزواج في شوال
قد اتفق فقهاء المالكية، والشافعية، وأكثر الحنابلة على استحباب الزواج في شهر شوال وكونه مندوبًا؛ استدلالًا بهذه الأحاديث.
قال الإمام النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 11، ط. دار الفكر): [ويستحب كون الْخُطْبَةِ والعقد يوم الجمعة بعد صلاة العصر؛ لقربه من الليل، كما يُسْتَحَبُّ كونها في شَوَّال] اهـ.
وقال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (7/ 216، ط. المكتبة التجارية): [يُنْدَبُ التَّزَوُّجُ في شوال والدخول فيه؛ للخبر الصحيح فيهما عن عائشة رضي الله عنها مع قولها ردًّا على مَن كَرِه ذلك] اهـ.
وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" (8/ 38، ط. دار إحياء التراث العربي): [فائدتان.. الثانية: قال ابن خطيب السَّلَامِيَّةِ، في نكته على "المحرر": وقع في كلام القاضي في "الجامع" ما يقتضي: أنه يستحب أن يَتَزَوَّجَ في شوال] اهـ.
كما ذهب الحنفية في المختار عندهم إلى أن الزواج في شهر شوال جائز، ولا كراهة فيه.
قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار على الدر المختار" (3/ 8، ط. دار الفكر): [قال في "البزازية": والبناء والنكاح بين العيدين جائز، وَكُرِهَ الزفاف، والمختار أنه لا يكره] اهـ.
الرد على دعوى كراهة الزواج في شوال
أما ما يقوله بعض الناس من أنه يُكره الزواج في شهر شوال؛ فإن ذلك: إما بسبب معنى كلمة شوَّال نفسِها.
قال القاضي عياض في "إكمال المُعْلِمِ بفوائد مسلم" (4/ 575، ط. دار الوفاء): [كانت الجاهلية تكره هذا وتطير من ذلك؛ لما في اسم شوال من قولهم: شالت نعامتهم، وشالت النوق بأذنابها: إذا رفعتها] اهـ.
والمعنى الذي هو محل التشاؤم من لفظ: "شالت الإبل" هو ذهاب لبنها وإدباره، أو حال الإبل عندما يشتد الحر وتنقطع الخضرة، أو غير ذلك.
قال العلامة ابن منظور في "لسان العرب" (11/ 377، ط. دار صادر): [قيل: سمي بتَشْوِيل لبن الإبل، وهو تَوَلِّيه وإدباره، وكذلك حال الإبل في اشْتِدَادِ الحر وانقطاع الرُّطْب، وقال الفراء: سمي بذلك لِشَوَلانِ الناقة فيه بذنبها] اهـ.
وإما بسبب ما ورد مِن أنه قد وقع طَاعون في شهر شوال في سَنَةٍ مِن السنين، فمات فيه كثير من العرائس؛ فتشائم بذلك أهل الجاهلية؛ فكُرهوا من أجل إيقاع الزواج فيه.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف" (ص: 90، ط. دارالكتب العلمية): [قيل: إن أصله أن طَاعونًا وقع في شوال في سَنَةٍ من السنين؛ فمات فيه كثير من العرائس؛ فتشائم بذلك أهل الجاهلية، وقد ورد الشرع بإبطاله] اهـ.
وقد ذكر العلماء أن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها قد ردت على هذا الكلام، وبينت عدم الكراهة في هذا الأمر، بل إنها تفاخرت بحسن حظها بزواجها من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الشهر؛ إبطالًا لهذه المزاعم، ودفعًا لما توهمه كثير من الناس نتيجة هذه المزاعم.
قال العلامة ابن ملك الكرماني في "شرح مصابيح السنة" (3/ 561، ط. إدارة الثقافة الإسلامية): [قيل: إنما قالت هذا ردًّا على أهل الجاهلية؛ فإنهم كانوا لا يرون تيمنًا في التزوج والعرس في أشهر الحج، وقيل: لأنها سمعت بعض الناس يتطيَّرون ببناء الرجل على أهله في شوال فحَكَت ما حكت إنكارًا لذلك وإزاحة للوهم] اهـ.
وقال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (5/ 2066، ط. دار الفكر): [قيل: إنما قالت هذا ردًّا على أهل الجاهلية؛ فإنهم كانوا لا يرون يُمْنًا في التزوج والعرس في أشهر الحج؛ وقيل: لأنها سمعت بعض الناس يَنْظُرُونَ ببناء الرجل على أهله في شوال؛ لتوهم اشتقاق شوال من أشال بمعنى أزال؛ فحكت ما حكت ردًّا لذلك وإزاحة للوهم] اهـ.
وقال الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (3/ 231، ط. دار الفكر): [وفي دخوله عليه السلام بها في شوال ردًّا لما يتوهمه بعض الناس من كراهية الدخول بين العيدين خشية المفارقة بين الزوجين، وهذا ليس بشيء] اهـ.
وجاء في "حاشية السندي على سنن ابن ماجه" (1/ 614، ط. دار الجيل): [(أحظى)؛ أي: أكثر حظًا تريد ردَّ ما اشتهر من كراهية التزوج بشوال] اهـ.
ومع توارد نصوص العلماء على الرد على دعوى هذه الكراهة وإبطالها؛ فقد ذكر بعضهم أنَّ هذه المزاعم وغيرها كانت سببًا في امتناع فئة من الناس عن الزواج في هذا الشهر.
قال العلامة أبو بكر الخوارزمي في "مفيد العلوم ومبيد الهموم" (ص: 401، ط. المكتبة العصرية): [وقالت عائشة رضي الله عنها: "تزوجني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في شوال، ودخل بي في شوال؛ فأيّ نسائه أحظى عنده مني"، وأما كراهة العامة النكاح في شوال؛ فباطل] اهـ.
بالإضافة إلى ما سبق من التطاير بشهر شوال، ومنع الزواج فيه من باب التشاؤم بما ورد عن الناس في الجاهلية، وما يتردَّد على ألسنة العوام من الناس؛ فإن فيه منافاة للتوكل على الله سبحانه وتعالى، وهو القائل: ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [هود: 123]، وقد قال تعالى أيضًا: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: 3].
وقد نهت الشريعة الإسلامية عن التشاؤم؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا عَدْوَى، ولَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الفألُ»، قالوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قال: «كَلِمَةٌ طَّيِّبَةٌ» متفقٌ عليه.
وروى أبو داود في "السنن" من حديث عروة بن عامر رضي الله عنه قال: ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ».
يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (14/ 218): [والتطير: التشاؤم، وأصله الشيء المكروه من قولٍ أو فعلٍ أو مرئي] اهـ.
ولذا، فالزواج في شهر شوال مع كونه عملًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبما تحبه وترغب فيه أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، فإنه يدل على كمال الاعتماد والتوكل على الله سبحانه وتعالى، وتسليم الأمور إليه، والاطمئنان إلى مراده وقضائه جلَّ شأنه.
قال الشيخ ابن قيم الجوزية في "مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة" (2/ 261، ط. دار الكتب العلمية) عن الزواج في شهر شوال: [وهذا فعلُ أولي العزم والقوَّة من المؤمنين، الذين صحَّ توكُّلهم على الله، واطمأنت قلوبُهم إلى ربِّهم، ووثقوا به، وعلموا أنَّ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنهم لن يصيبهم إلا ما كتبَ الله لهم، وأنهم ما أصابهم من مصيبةٍ إلَّا وهي في كتابٍ من قبل أن يخلُقهم ويُوجِدَهم] اهـ.