لبنان ٢٤:
2025-02-27@05:59:45 GMT

هل تقود الهدنة المؤقتة إلى مفاوضات الأمر الواقع؟

تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT

هل تقود الهدنة المؤقتة إلى مفاوضات الأمر الواقع؟

ما بين الهدنة في غزة، ولو مؤقتة، وتصاعد وتيرة تبادل القصف على الجبهتين الشمالية لإسرائيل والجنوبية للبنان ما قبل الهدنة، تنشط الحركة الديبلوماسية الأميركية عبر موفدها آموس هوكشتاين، والديبلوماسية الإيرانية عبر وزير الخارجية حسين عبد الأمير اللهيان لتجنيب المنطقة حربًا لا هوادة فيها، يُخشى أن تكون شرارتها الأولى ما يحصل من تبادل المناوشات بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، وليس الحرب الدائرة في قطاع غزة.


فالسباق بين الحركة الديبلوماسية وقرع طبول الحرب قائم بوتيرة متناغمة مع ما تبيّته إسرائيل من مخطّطات ليس أقّلها مواصلة استفزازاتها لإخراج "حزب الله" من قمقمه وإجباره على التعامل مع حجم إعتداءاتها بما يتناسب مع الظروف الموضعية، التي لا يزال يراعيها في ردّ "الصاع صاعين"، مع الأخذ في الاعتبار ما يمكن أن تكون عليه الانعكاسات السلبية لأي حرب شاملة محتملة على وضعية لبنان الداخلية، وهذا لا يدخل بالطبع في الحسابات الإسرائيلية، التي تعتقد أن توسيع إطار الحرب يصبّ في مصلحتها، وهي التي تحاول دائمًا الهروب إلى الأمام، خصوصًا أن الوضع الداخلي في إسرائيل يشي بحركة متنامية ضد القرارات العشوائية، التي تتخذها حكومة نتنياهو.
ما هو ثابت حتى الآن في الاستراتيجية، التي يعتمدها "حزب الله" في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، كما تقول مصادره، أن الردّ على النيران الإسرائيلية لم يتخطًّ ما يمكن ادراجه في خانة ما يُعرف بـ قواعد الاشتباك". فهو ليس المبادر في أي عملية يقوم بها، بل لا يزال في موقع المدافع، وما استهدافه لمواقع العدو سوى ما يعتبره أمرًا طبيعيًا لا مجال لمناقشته أو المضي في تفسير ما لا يحتاج إلى تفسير أو تبرير.
فـ "حزب الله، ووفق ما يُنقل عن قادته، لن ينجرّ إلى ما تخطّط له إسرائيل، لأنه يدرك تمامًا أهدافها المعلنة والخفية، إلاّ إذا فُرض عليه ما لا يمكن تجّنبه. وهنا يأتي دور الحركة الديبلوماسية، وآخرها ما تقوم به فرنسا، التي أبلغت الجميع بضرورة تجنيب المنطقة حربًا غير مسبوقة، وما يمكن أن ينتج عنها من آثار سلبية على مجمل دول المنطقة، التي ستتأثر بشكل أو بآخر بما ستؤول إليه نتائجها على أكثر من صعيد، وبالأخص الوضع الاقتصادي.
وفي اعتقاد جميع الذين يقومون بهذه الحركة الديبلوماسية، بمن فيهم الجانب الأميركي، أن كرة النار هي الآن في الملعب الإسرائيلي. فإذا نجحت هذه المساعي في لجم تل أبيب تكون قد جنّبت المنطقة حربًا غير محسوبة النتائج، وذلك قياسًا إلى ما يمكن أن تتركه من انعكاسات سلبية لا تصبّ في خانة ما كان مبذولًا من جهود قبل اندلاع الحرب على غزة، لجهة تفعيل إيجابيات "طريق الحرير"، وما كان يؤمل منها من نتائج على صعيد الوضع الاقتصادي والتنموي لدول المنطقة، في ضوء ما كان يُرسم من أفق واعد للشرق الأوسط الجديد وصولًا إلى العام 2030.
في المقابل لا أحد يضمن ألا تعود اسرائيل بعد الهدنة المؤقتة إلى سابق تعاملها الهمجي مع القطاع، من حيث وصلت ميدانيًا، وذلك بهدف تحقيق ما تسعى إليه من خلال رفضها فكرة "حلّ الدولتين" أولًا، أو من خلال ما تخطّط له عبر التهجير الجماعي نحو سيناء، ومن مصلحتها، كما هو واضح، أن توسّع الحرب في لبنان، بالتزامن مع التهدئة التي اقامتها إيران على جبهة علاقاتها مع المملكة السعودية والدول الخليجية، ولا سيما في ما يتعلق باليمن. إلاّ أن هذا الأمر لا يعني بالضرورة ان تتخّلى عن الاوراق التي لا تزال تتحكم بها والتي يمكنها توظيفها في المكان والظرف المناسبين.
وما شهدته الجبهة الجنوبية من هدوء حذر بالتزامن مع سريان مفعول الهدنة في غزة يؤشّر إلى نجاح المساعي الديبلوماسية، ولو إلى حين، إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وقد تقود إلى مرحلة يقتنع فيها الجميع بضرورة الذهاب إلى مفاوضات سياسية مباشرة.  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله ما یمکن

إقرأ أيضاً:

لافروف: لا يمكن وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا دون إزالة أسبابها

صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا لا يمكن أن تنتهي دون معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى نشوبها. 

وأكد لافروف أن احترام الحقائق على الأرض، وكذلك الاتفاق على عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، هما الشرطان الأساسيان لبدء أي مفاوضات.

وأشار لافروف إلى أن مبادئ اتفاقيات إسطنبول قد تصبح أساسًا لأي اتفاقيات مستقبلية بين موسكو وكييف، مضيفًا أن روسيا أكدت هذا الموقف في العديد من المناسبات.

وفيما يتعلق بالمفاوضات، أكد الوزير الروسي أن الدول الأوروبية كانت قد منعت أوكرانيا من التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع روسيا. وأوضح أن الأعمال العسكرية ستتوقف فقط إذا وصلت المفاوضات إلى نتيجة توافق عليها روسيا.

كما أشار لافروف إلى أن روسيا قد أكدت مرارًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن محاولة جر أوكرانيا للانضمام إلى الناتو كان خطوة خاطئة، موضحًا أن الحرب كان من الممكن تجنبها إذا لم يكن هناك مسعى لجذب أوكرانيا إلى الناتو.

وتابع الوزير الروسي أن سياسة إبادة الروس وكل ما هو روسي في جنوب وشرق أوكرانيا كانت من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى اندلاع الحرب.

 وأكد أن روسيا قدمت ضمانات أمنية لأوكرانيا خلال المفاوضات مقابل عدم سعيها للانضمام إلى الناتو، إلا أن أوكرانيا تراجعت عن هذه الضمانات.

وأبدى لافروف استعداد روسيا للتفاوض مع أوكرانيا والدول الأوروبية، لكنه شدد على أن الأعمال العسكرية لن تتوقف إلا إذا كانت النتيجة النهائية مرضية لموسكو. وأضاف أنه لا بد من التوصل إلى اتفاق حازم بشأن عدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو.

مقالات مشابهة

  • واشنطن: لا يمكن أن يصبح السودان بيئة للإرهاب مجدداً
  • وزير الدفاع الفريق محسن الداعري: الحرب قادمة لا محالة ونحن جاهزون لها
  • هل وقع بوتين في الفخ الأميركي مجددًا؟
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان التيار الثورى الديمقراطى: بيان حول اجتماع المكتب القيادي
  • “حماس”: أي مفاوضات تستند على الخطوط الحمراء التي وضعتها المقاومة
  • عاجل. ترامب: مفاوضات إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا تحقق تقدمًا كبيرًا
  • مع اقتراب رمضان.. هل تصمد هدنة غزة؟
  • لافروف: لا يمكن وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا دون إزالة أسبابها
  • حماس تعلق مفاوضات الهدنة بعد توغل إسرائيل في الضفة الغربية
  • هل يمكن إنهاء حرب أوكرانيا في 2025؟