قالت منظمة الصحة العالمية إنها لا تملك معلومات عن مصير مدير مستشفى الشفاء في غزة محمد أبو سلمية، الذي اعتقله جيش الاحتلال مع آخرين قبل أيام، وذلك بعد اتهامات طالتها بالتورط في اختطافه.

وقالت المنظمة في بيان إن أبو سليمة اعتقل الأربعاء الماضي، مع 5 آخرين من العاملين في المجال الصحي بالقطاع، أثناء مشاركتهم في مهمة قادتها الأمم المتحدة لإجلاء مرضى.

وأضافت أنها شاركت بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بعثة مشتركة للأمم المتحدة لنقل 151 من المرضى وذويهم والعاملين الصحيين المرافقين لهم من مستشفى الشفاء في شمال قطاع غزة.

وتابعت أنه خلال هذه البعثة، تم نقل عشرات المرضى المصابين باعتلالات أو إصابات خطيرة في 14 سيارة إسعاف وفرتها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وزودتها بطواقمها، بالإضافة إلى حافلتين، ورافق المرضى 8 عاملين صحيين.

وأشارت إلى أن 3 موظفين طبيين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني و3 آخرين من وزارة الصحة تعرضوا إلى الاحتجاز، وفي حين تم إطلاق سراح اثنين منهم في وقت لاحق؛ لا تتوفر أي معلومات حول الأربعة الآخرين ومن بينهم مدير مستشفى الشفاء. وطالبت "باحترام حقوقهم القانونية والإنسانية بشكل كامل أثناء احتجازهم".


اتهام

وكانت الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان أعربت أمس الجمعة عن قلقها حيال أنباء عن احتمال تورط منظمة الصحة العالمية في اختطاف الجيش الإسرائيلي كوادر طبية في غزة بينهم مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية.

وقالت الشبكة في بيان على منصة إكس إنها "تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن منظمة الصحة العالمية ربما تكون قد سهّلت عن غير قصد أو بقصد، اختطاف إسرائيل لكبار الموظفين الطبيين في مستشفى الشفاء".

وأشار البيان إلى أن منظمة الصحة العالمية تعهدت بإجلاء آمن للطواقم الطبية والمرضى إلى جنوب غزة بالتنسيق مع إسرائيل، إلا أن جيش الاحتلال أوقف القافلة واختطف بعض الأشخاص.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية في بيانها بشكل مباشر على اتهام الشبكة الأورومتوسطية بشأن احتمال تورطها في اختطاف أبو سلمية.

مستشفى الشفاء أكبر مجمع طبي في قطاع غزة (الجزيرة) إيقاف للتنسيق

وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت إيقاف التنسيق مع منظمة الصحة العالمية في عمليات إجلاء المرضى والكوادر الطبية من المستشفيات في القطاع عقب احتجاز الجيش الإسرائيلي موظفيها الصحيين ومن بينهم مدير مستشفى الشفاء.

وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري اقتحم الجيش الإسرائيلي مستشفى الشفاء -وهو أكبر مجمع طبي في قطاع غزة- بعد حصاره لعدة أيام وقصف مرافقه من بينها مولدات الكهرباء وغرف للعمليات.

وبعد طرد مئات الجرحى والمرضى وآلاف النازحين الذين التجؤوا إليه خلال الحرب، انسحب الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة من المستشفى بعد 10 أيام على اقتحامه وتدمير أجزاء فيه، وفق شهود عيان ومصادر محلية.

وجاءت عملية الانسحاب بعد ساعات من دخول الهدنة الإنسانية المؤقتة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حيز التنفيذ.

ويتضمن اتفاق الهدنة الإنسانية وقف إطلاق النار 4 أيام وإطلاق 50 محتجزا إسرائيليا من غزة مقابل الإفراج عن 150 أسيرا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية، وإدخال مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كافة مناطق القطاع.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت نحو 15 ألف شهيد بينهم أكثر من 10 آلاف طفل وامرأة، في حين لا يزال نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، كما تجاوز عدد المصابين 36 ألفا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة مدیر مستشفى الشفاء الجیش الإسرائیلی فی غزة

إقرأ أيضاً:

بسبب تراجع التمويل الأميركي.. منظمة الصحة العالمية تقترح خفض الوظائف وتقليص الميزانية

الاقتصاد نيوز - متابعة

تعمل منظمة الصحة العالمية على تقليص عدد موظفيها ونطاق عملها، في إطار جهودها لخفض ميزانيتها بنسبة تزيد قليلاً على 20%، وذلك على خلفية تراجع التمويل الأميركي، وفق ما أظهرت مذكرة داخلية اطّلعت عليها «رويترز».

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلنت انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة فور توليه السلطة في كانون الثاني يناير، متهمة إياها بسوء إدارة جائحة كوفيد-19 وأزمات صحية أخرى. وتعد الولايات المتحدة أكبر ممول لمنظمة الصحة العالمية، إذ تساهم بنحو 18% من إجمالي تمويلها.

وأشارت المذكرة، الصادرة بتاريخ 28 آذار مارس والموقعة من المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى أن «إعلان الولايات المتحدة، إلى جانب التخفيضات الأخيرة في المساعدات الإنمائية الرسمية من بعض الدول لصالح زيادة الإنفاق الدفاعي، قد زاد من تفاقم الوضع».

600 مليون دولار فجوة تمويلية

ووفق المذكرة، تواجه المنظمة فجوة تمويلية تقارب 600 مليون دولار هذا العام، مما دفعها إلى اقتراح خفض ميزانيتها للفترة 2026-2027 بنسبة 21%، من 5.3 مليار دولار إلى 4.2 مليار دولار. وكان مجلسها التنفيذي قد وافق في شباط فبراير الماضي على تخفيض الميزانية المقترحة من 5.3 مليار دولار إلى 4.9 مليار دولار.

وأوضحت المذكرة أن المنظمة «وصلت إلى مرحلة لا خيار فيها سوى تقليص حجم العمل والقوة العاملة»، حيث ستخفض الوظائف في قيادتها العليا بمقرها الرئيسي في جنيف، مع تأثر جميع المستويات الوظيفية والمناطق. ومن المتوقع أن تحدد المنظمة أولويات عملها ومواردها بحلول نهاية نيسان أبريل.

ويُظهر سجل المنظمة أن أكثر من ربع موظفيها، البالغ عددهم 9473 شخصاً، يعملون في مقرها بجنيف. وسبق أن أصدرت مذكرة داخلية أخرى في 10 آذار مارس تفيد بأنها بدأت في إعادة ترتيب الأولويات وفرضت حداً أقصى لعقود الموظفين لا يتجاوز عاماً واحداً.

وفي ظل الأزمة، يسعى مسؤولو المنظمة إلى تأمين تمويل إضافي عبر الدول المانحة والجهات الخيرية والمؤسسات الخاصة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • زلزال ميانمار.. منظمة الصحة العالمية ترفع مستوى الطوارئ إلى الحد الأقصى
  • زلزال ميانمار المدمر.. "نداء عاجل" من منظمة الصحة العالمية
  • منظمة الصحة العالمية تصنّف زلزال ميانمار “حالة طوارئ قصوى” وتحذر من تفشي الأمراض
  • الصحة العالمية: وفاة أكثر من 300 شخص جراء تفشي وباء الكوليرا في أنغولا
  • منظمة الصحة العالمية تواجه عجزا ماليا في 2025 جراء وقف المساعدات الأمريكية 
  • مئات القتلى بـ«وباء الكوليرا» في أنغولا.. الصحة العالمية تستنفر
  • منظمة الصحة العالمية تخفض موازنتها بواقع 20% بعد انسحاب واشنطن
  • منظمة الصحة العالمية تدرس خفض موازنتها 20% عقب تجميد المساعدات الأمريكية
  • بعد انسحاب واشنطن .. منظمة الصحة العالمية تخفض موازنتها بواقع 20%
  • بسبب تراجع التمويل الأميركي.. منظمة الصحة العالمية تقترح خفض الوظائف وتقليص الميزانية