صندوق «الخسائر والأضرار» يتصدر أولويات COP28
تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT
شعبان بلال (القاهرة)
أكد أوغسطين أرى، عضو وفد بوروندي المشارك في مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP28، أن موقف بلاده لا يختلف عن جميع الدول الأفريقية بشأن القضايا المطروحة خلال المؤتمر، حيث تعد القضية الرئيسية التي سيتم طرحها هي تنفيذ صندوق الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ.
وأضاف أوغسطين أرى، المدير العام للمعهد الجغرافي في بوروندي، لـ«الاتحاد»، أن مؤتمر المناخ بالإمارات سيكون فرصة لوضع آليات تنفيذية تتعلق بقضية صندوق الخسائر والأضرار الذي تم إقراره في مؤتمر الأطراف السابق COP27 في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية العام الماضي، لافتاً إلى أن هذه القضية تهم جميع الدول الأفريقية التي تواجه تحديات كبيرة تتعلق بتغير المناخ.
وأشار المسؤول البوروندي، إلى أن هناك قضايا أخرى على الأجندة التي ستطرحها بلاده خلال COP28 على رأسها توظيف التكنولوجيا الجديدة وبناء القدرات الأفريقية لمواجهة تداعيات تغير المناخ الذي له تأثيرات خطيرة على بوروندي والدول الأفريقية الأخرى.
وحول تأثيرات تغير المناخ على بوروندي، أوضح أوغسطين أن بلاده تشهد الكثير من التأثيرات الخطيرة لتغير المناخ كالفيضانات في المنطقة الغربية، بالإضافة إلى الانهيارات الأرضية وتدهور الصحة والجفاف في شمال البلاد، التي تعد من بين الدول الأكثر عرضة في العالم لتغير المناخ، بسبب مجموعة من العوامل السياسية والجغرافية والاجتماعية، مع عدم قدرة غالبية البورونديين على التكيف مع درجات الحرارة المتزايدة وهطول الأمطار الغزيرة. ولفت عضو وفد بوروندي في مؤتمر المناخ إلى أن بلاده لديها تاريخ من أحداث المناخ المتطرفة، على رأسها حالات جفاف شديدة، أدت إلى فشل المحاصيل ونفوق الماشية بنسبة 35% خلال فترة 7 سنوات بداية من 1998 حتى 2005، وتضرر حوالي 100 ألف شخص من فيضانات شديدة في العامين 2006 و2007، بينما تضرر أكثر من 3 ملايين شخص من الجفاف خلال الفترة 1996-2016. وحسب تقديرات رسمية فإن تداعيات تغير المناخ من جفاف وفيضانات وغيرهما تؤدي إلى خسارة تتراوح بين 5% و17% من الناتج المحلي الإجمالي لبوروندي، وسط توقعات بأن تؤدي اتجاهات تغير المناخ إلى زيادة تواتر وشدة الفيضانات وحالات الجفاف، ما يهدد بندرة المياه والأمن الغذائي، وهو أمر هش للغاية بالفعل، بحسب المسؤول البوروندي. وذكر المدير العام للمعهد الجغرافي في بوروندي أن النصيب الأكبر لتداعيات تغير المناخ في بلاده على قطاع الزراعة الذي يعد مصدر رزق غالبية السكان ويساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي تصل إلى 30%. وأوضح أن الأمطار الغزيرة والفيضانات تلحق الضرر بالمحاصيل والتربة والبنية التحتية، في حين يمكن أن تزيد أيضاً من وجود الآفات أو الأمراض التي تؤثر على المحاصيل الغذائية والماشية، وتؤدي فترات الجفاف الطويلة أيضاً إلى انخفاض نسب المياه، وبالتالي انخفاض إنتاجية المحاصيل، فضلاً عن زيادة نفوق الماشية، بالإضافة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام أو انخفاض هطول الأمطار سيكون لهما تأثير سلبي على صادرات بوروندي الأساسية من القهوة والشاي، والتي تمثل نحو 90% من عائدات النقد الأجنبي.
تقلبات الطقس
اختتم أوغسطين أرى بأن قطاع الزراعة والأمن الغذائي ليس الوحيد المتأثر بتغير المناخ في بوروندي، لكن من المتوقع أن تهدد تقلبات الطقس قطاعات الصناعة والطاقة والصحة، فضلاً عن التنوع البيولوجي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مؤتمر الأطراف الأمم المتحدة المناخ التغير المناخي الاستدامة مؤتمر المناخ تغیر المناخ إلى أن
إقرأ أيضاً:
ألمانيا في مواجهة تصاعد التوترات الأفريقية.. محاكمات على صفيح ساخن
تشهد منطقة القرن الأفريقي تصاعدا في التوترات السياسية والإنسانية، إذ تنعكس تداعيات هذه الأزمات على الساحة الدولية، خصوصا في ألمانيا.
وفي ظل النزاعات المستمرة بإثيوبيا وإريتريا أصبح دور ألمانيا محوريا، سواء من خلال المحاكمات التي تُجرى ضد المسؤولين الإثيوبيين والإريتريين على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان أو من خلال العمليات الأمنية التي تستهدف جماعات معارضة إريترية.
هذه الأحداث تعكس ارتباطا وثيقا بين الأزمات السياسية في المنطقة وواقع الأمن الداخلي بأوروبا، مما يجعل ألمانيا تشهد تأثيرات مباشرة لهذه الصراعات المستمرة في القرن الأفريقي.
محاكمة دوليةفي خطوة غير مسبوقة رفع محامون في ألمانيا دعوى قضائية ضد مسؤولين إثيوبيين وإريتريين على خلفية الجرائم المرتكبة أثناء الحرب في منطقة تيغراي الإثيوبية.
الحرب التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي أدت إلى انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، من بينها القتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب.
وتستهدف هذه الدعوى محاكمة المسؤولين الحكوميين من كلا البلدين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهو ما يعكس اهتماما متزايدا من المجتمع الدولي بتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى العدالة.
إعلانوأصبحت ألمانيا نقطة محورية بالنسبة للمنظمات الحقوقية والضحايا في سعيهم للحصول على العدالة.
إن المحاكمات الجارية في ألمانيا ضد المسؤولين الإثيوبيين والإريتريين هي تجسيد لتحرك أوسع على مستوى أوروبا لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم التي تقع في هذه المناطق، باعتبارها إحدى الدول التي تشهد وجودا كبيرا للجاليتين الإثيوبية والإريترية.
في خطوة تكشف عن مدى تأثير الصراعات الداخلية في إريتريا على الأمن الأوروبي نفذت الشرطة الألمانية عملية أمنية واسعة النطاق ضد أعضاء مجموعة "كتيبة نهميدو"، وهي مجموعة متهمة بالتورط في أعمال شغب عنيفة خلال الفعاليات الثقافية الإريترية بألمانيا.
وفي 6 ولايات اتحادية وبمشاركة أكثر من 200 ضابط شرطة استهدفت الحملة 17 شخصا يُعتقد أنهم أعضاء أو مؤسسون للفرع الألماني لهذه المجموعة التي تهدف إلى الإطاحة بالحكومة الإريترية.
الجماعة متهمة بالتحريض على العنف في مهرجان ثقافي إريتري بمدينة جييسن في أغسطس/آب 2022 ويوليو/تموز 2023، بالإضافة إلى حدث آخر في شتوتغارت في سبتمبر/أيلول 2023.
وأدت هذه الاشتباكات إلى إصابة العديد من أفراد الشرطة، وبعضهم بشكل خطير.
كما تم توجيه اتهام إلى المجموعة باستخدام العنف ضد المؤسسات الألمانية، بمن في ذلك الشرطة وقوات الأمن.
هذه العمليات الأمنية تشير إلى أن الأزمات السياسية في إريتريا لها انعكاسات خارج الحدود، إذ يواجه المجتمع الإريتري في الخارج تحديات كبيرة بسبب الاستقطاب السياسي بين المعارضة والنظام.
وتواجه ألمانيا كونها مركزا للاجئين من منطقة القرن الأفريقي تحديات متزايدة بسبب هذه التوترات، إذ يُنظر إليها باعتبارها داعما رئيسيا للعدالة وحقوق الإنسان وداعما لإجراءات أمنية لمكافحة الجماعات المتشددة أو المعادية للنظام الحاكم في دول القرن الأفريقي.
ومع تصاعد الأزمات في إثيوبيا وإريتريا باتت ألمانيا تمثل نقطة تقاطع بين الصراع السياسي في هاتين الدولتين وبين الأمن الأوروبي.
إعلان