الأعاصير الاستوائية تزيد من كلفة الكربون
تاريخ النشر: 25th, November 2023 GMT
إعداد: محمد عزالدين
كشف بحث جديد أجراه باحثون ألمان في معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ «PIK»، أن حساب التأثيرات طويلة المدى للأعاصير الاستوائية، يزيد من الكلفة الاجتماعية العالمية للكربون بأكثر من 20%، ويعزى هذا الارتفاع إلى الزيادات المتوقعة في الأضرار في الاقتصادات الرئيسية بسبب الاحترار العالمي، وأن التقديرات الحالية تقلل من قيمة التكاليف الحقيقية لتغير المناخ بتجاهل هذه الآثار الاقتصادية المطولة.
وقال حازم كريشين، عالم بالمعهد، والباحث الرئيسي في الدراسة: «إن الأحداث المتطرفة مثل الأعاصير الاستوائية لها تأثيرات فورية، ولكن لها أيضاً آثاراً طويلة المدى على المجتمعات؛ وإن حساب التأثيرات طويلة المدى لهذه الأعاصير يزيد من الكلفة الاجتماعية العالمية للكربون بنسبة 20%، مقارنة بالتقديرات المستخدمة حالياً في تحليلات السياسات، وتعزى هذه الزيادة بشكل رئيسي إلى الارتفاع المتوقع لأضرار الأعاصير الاستوائية التي لحقت بالاقتصادات الرئيسية في الهند والولايات المتحدة والصين وتايوان واليابان في ظل ظاهرة الاحتباس الحراري».
وقالت فرانزيسكا بيونتيك، من المعهد، وباحثة مشاركة في الدراسة: «الكلفة الاجتماعية للكربون» هي تقدير بالدولار للتكاليف المستقبلية للمجتمعات، الناتجة عن انبعاث طن إضافي من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ويستخدم هذا المقياس الرئيسي على نطاق واسع في تحليلات السياسات، لأنه يسمح بمقارنة كلفة تغير المناخ للمجتمعات بكلفة تدابير التخفيف من حدة المناخ، ومع ذلك، لا تؤخذ الآثار طويلة المدى للأحداث المتطرفة في الاعتبار حتى الآن، بحيث لا تعكس الكلفة الاجتماعية الحالية لتقديرات الكربون سوى جزء من الكلفة الفعلية، ما يعني أن الكلفة الحقيقية ربما تكون أعلى مما هو مقدر حالياً، وبالتالي فإن فوائد التخفيف من حدة المناخ يقلل من شأنها.
وأضاف كريشين:«يظهر تحليلنا أن الأعاصير الاستوائية الشديدة لديها القدرة على إبطاء التنمية الاقتصادية لبلد ما لأكثر من عقد من الزمان، ومع الاحترار العالمي، فمن المتوقع أن تزداد حصة الأعاصير المدارية الأكثر كثافة، وبالتالي يصبح من المرجح أن الاقتصادات قد لا تكون قادرة على التعافي بشكل كامل بسبب العواصف، وهذا هو السبب في أن الآثار الطويلة المدى مثل انخفاض النمو الاقتصادي بسبب الأعاصير، قد تضر بالتنمية الاقتصادية أقوى من الضرر الاقتصادي المباشر للأعاصير».
وحلل الباحثون، الأضرار الاقتصادية الناجمة عن هذه العواصف في 41 دولة معرضة للأعاصير الاستوائية خلال الفترة من 1981 إلى 2015 وتوقعوها لسيناريوهات الاحتباس الحراري في المستقبل، وعلى النقيض من الدراسات السابقة، فقد استحوذت الآثار السلبية طويلة المدى لهذه الأعاصير على التنمية الاقتصادية. ووجد الباحثون أن هذه التأثيرات تزيد من الكلفة الاجتماعية للكربون بأكثر من 20% على مستوى العالم، من 173 دولاراً إلى 212 دولاراً أمريكياً للطن من ثاني أكسيد الكربون، وبأكثر من 40% في البلدان المعرضة للأعاصير المدارية التي تم تحليلها، مقارنة بالكلفة الاجتماعية لتقديرات الكربون المستخدمة حالياً.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات المناخ طویلة المدى من الکلفة
إقرأ أيضاً:
غزة.. إعلام العدو يتحدث عن مقترح هدنة طويلة تمتد لـ”سنوات”
الجديد برس|
قالت وسائل إعلام عبرية أن “إسرائيل” أبدت تجاوبا مع عدد من بنود المقترح المصري-القطري الجديد لوقف الحرب في غزة، والذي يتضمن اتفاقًا لوقف إطلاق النار لمدة سبع سنوات.
وذكرت قناة “مكان” الصهيونية أن مصادر مصرية رفيعة المستوى في القاهرة أكدت أن إسرائيل أبدت تحفظا على أربع نقاط في الوثيقة دون أن يتم الكشف عن تفاصيل تلك البنود، وأن جهود الوساطة المصرية القطرية الحالية تتركز على سد الفجوات بين الجانبين، من أجل التوصل إلى صيغة توافقية شاملة يمكن البناء عليها للتقدم نحو اتفاق دائم.
ولا يبدو ان الاحتلال الإسرائيلي مهتم بتهدئة طويلة لكن مثل هذه التسريبات تسلط الضوء على الضغوط الداخلية التي تتعرض لها حكومة مجرم الحرب نتنياهو .
ومن المقرر أن يعقد الكابينت الإسرائيلي مساء اليوم (الثلاثاء) اجتماعا في ظل مطالبة وزراء اليمين المتطرف بتكثيف العملية العسكرية في قطاع غزة ، ومن المقرر ان يحضر رئيس الشاباك بار الجلسة والذي فشل نتنياهو في اقالته حتى الآن .
أما حركة حماس فتحدثت فقط عن مغادرة وفد من الحركة الدوحة قاصدا مصر لمناقشة أفكار جديدة تتعلق بالتهدئة في غزة.
واذا ما صدقت التقارير بشأن المقترح الجديد فإن مدته الطويلة تمثل طفرة محتملة تتجاوز الهدن القصيرة السابقة وستسمح بالمضي نحو إنهاء العمليات العسكرية الصهيونية وإيقاف حرب الإبادة الجماعية بحق المدنيين في قطاع غزة الذي يتعرضون لحرب تجويع موازية وحصار لا يسمح بدخول شربة ماء.
وتواجه المفاوضات عقبات خاصة حول شروط جيش الاحتلال للسيطرة الأمنية على ممرات مثل فيلادلفيا ونتساريم، ورفض حماس لأي وجود عسكري لجيش الاحتلال.