أخبارنا المغربية - محمد اسليم

حذر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من خطورة الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم في ظل ترشحها إلى المزيد من التفاقم بما ينذر بشبح سنة دراسية بيضاء، ودعا الحكومة بإلحاح واستعجال، إلى إعادة النظر في سياساتها التعليمية، بما يضمن المجانية والعدل والمساواة، والتخلي عن برامج إضعاف المدرسة العمومية وتشجيع الخوصصة الحاملة في أصلها للتمييز وعدم تكافؤ الفرص، إسوة بالكثير من الدول التي جعلت من التربية والتكوين شأنا عموميا وركنا أساسيا للتنمية غير قابل للتسليع والتسويق، وإلى التعجيل بالاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية بما يحفظ كرامتها ويرفع من شأنها ويعزز موقعها الاجتماعي ويساعد على تحسين أجواء عملها، وفي مقدمتها هيئة التدريس، التي تشكل جوهر العملية التعليمية/ التعلمية وحملها بالمقابل المسؤولية عن ضياع و هدر الزمن المدرسي للتلاميذ و حرمانهم من حقهم في التعلم، كما طالبها بالتحلي بروح المسؤولية الملقاة على عاتقها والتخلي عن الخطابات التي تؤجج الوضع وتخلق المزيد من الاحتقان، واعتماد خطاب تربوي يروم التفاهم لحل المشاكل، مبني على منطق إيجاد الحلول لا على المزيد من تأزيم الوضع وإغلاق أي أفق لحل المشاكل الحقيقية، وبالتراجع الفوري عن قرار الاقتطاعات من الأجر عن أيام الإضراب، باعتباره إجراء غير دستوري وغير قانوني ويتناقض مع مقتضيات الفصل 29 الذي أكد على الحق في الإضراب وفي غياب قانون تنظيمي يحدد شروط ممارسة هذا الحق والمنصوص عليه في الوثيقة الدستورية وفي نفس الفصل، مع إجراء حوار جدي ومسؤول مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية دون أي تمييز أو مفاضلة بينها والإقلاع عن نهج سياسة الكيل بمكيالين في التعاطي معها.

الرسالة المفتوحة للجمعية والتي توصلت أخبارنا بنسخة منها تحدثت عن متابعة المكتب المركزي وكل فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، محليا وجهويا، بقلق شديد، وضعية الشلل التي أصابت، وما تزال تصيب، المدرسة العمومية بسبب الاحتقان الناتج، أساسا، عن التعنت في إيجاد حلول منصفة وعادلة لمطالب الشغيلة التعليمية التي ظلت تعاني، منذ عشرات السنين، من الإهمال والإقصاء والتهميش، حتى أصبح وضعها الاجتماعي مترديا وفاقدا لأبسط الشروط التي توفر الكرامة والاحترام لمهنة نبيلة تنير العقوق وتحارب الجهل، وتبني الأجيال، معتبرة أن ما آلت إليه الأوضاع من ترد وما انتهت إليه سياسات الدولة وحكوماتها المتعاقبة من إهمال للمدرسة العمومية، كان سببه تبني ما سمي "بالتقويم الهيكلي" وتطبيق برامج وخطط المؤسسات المالية العالمية التي كانت، وما تزال، تسعى إلى تخلي الدولة عن التعليم العمومي لصالح التعليم الخصوصي. وما حالة العديد من المؤسسات التعليمية التي تفتقد لأبسط الشروط البيداغوجية والصحية وما تعرفه من اكتظاظ في ظل الرتب المتأخرة التي تحتلها بلادنا بين الأمم (المرتبة 86 في سلم الازدهار الخاص بالتعليم لسنة 2023)، تقول الرسالة، مؤكدة في ذات السياق أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، شأنها شأن العديد من المنظمات الحقوقية والنقابية والأحزاب الديمقراطية، كانت على الدوام، عبر تقاريرها السنوية أو الخاصة بمناسبة بداية المواسم الدراسية أو الموجهة إلى الهيئات التعاقدية للأمم المتحدة أو عبر بياناتها ومراسلاتها، تؤكد على أن خطورة الوضع المتدهور للتعليم لآ يمكن إلا أن ينتج الأزمة التي نشهدها اليوم في قطاع التعليم.

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان

تواصل إسرائيل انتهاك كافة القوانين الدولية من خلال استخدام حصار وتجويع المدنيين في قطاع غزة كسلاح حرب لإجبارهم على الهجرة قسرا من أرضهم.

ولم تبدأ إسرائيل حصار الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب، ولكنها بدأته قبل نحو عقدين حيث أغلقت عددا من المعابر وفرضت قيودا مشددة على أخرى.

ووفقا لتقرير معلوماتي أعدته للجزيرة أزهار أحمد، تمتلك غزة منفذا بحريا واحدا على البحر المتوسط واثنين بريين، أحدهما مع مصر والآخر مع إسرائيل.

وكان في القطاع 8 معابر أغلقت إسرائيل غالبيتها، حيث أوقفت عمل معبر المنطار مؤقتا بعد أسر المقاومة الجندي جلعاد شاليط ثم أغلقته بشكل نهائي عام 2011.

وقبل ذلك، أغقلت إسرائيل عام 2008 معبر العودة الذي كان مخصصا للتجارة في اتجاه واحد من إسرائيل إلى قطاع غزة، كما أغلقت معبر الشجاعية قبل 15 عاما وحولته لموقع عسكري. ويوجد أيضا معبر القرارة الذي لا يفتح إلا لعبور الدبابات والقوات الإسرائيلية للقطاع.

ولم تبق إسرائيل إلا على معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة المصرية الإسرائيلية، لكنه يخضع لقيود تقنية كبيرة تؤدي إلى إغلاقه بشكل متكرر رغم أنه يستحوذ على 57% من الحركة التجارية للقطاع.

إعلان

وهناك أيضا معبر بيت حانون (إيريز) الحدودي مع إسرائيل والخاضع لسيطرتها الكاملة، وهو مخصص لعبور المركبات والأفراد والعمال والتجار وأحيانا بعض المرضى.

وأخيرا، معبر رفح الحدودي مع مصر الذي يصفه السكان بشريان الحياة، لكنه خضع للكثير من الإغلاقات قبل الحرب، ثم سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه العام الماضي وأوقفته عن العمل.

مقالات مشابهة

  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • مجلس حقوق الإنسان يستقبل المعطي منجب المضرب عن الطعام بعد منعه من السفر
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم
  • مصر تطالب بوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية في سوريا وغزة
  • عمال شركة ميكومار للنظافة في سلا يدخلون في إضراب شامل للمطالبة بمستحقاتهم المالية
  • وزير العدل يشرف على تنصيب المندوب الوزاري الجديد لحقوق الإنسان