شكر قطر ومصر.. هنية: ملتزمون باتفاق الهدنة
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
أعلن رئيس المكتب السياسي لـحماس، إسماعيل هنية، الجمعة، أن الحركة ملتزمة بتنفيذ اتفاق التهدئة وإنجاحه، طالما التزمت به إسرائيل.
وقال هنية في كلمة مسجلة بثتها قناة "الأقصى الفضائية" التابعة لـ "حماس": "تؤكد الحركة التزامها بتنفيذ الاتفاق وإنجاحه، طالما التزم العدو بتنفيذه".
وأضاف: "كما ترحب الحركة باستمرار المساعي الحميدة ومواصلة الجهود لإنهاء العدوان الصهيوني على شعبنا مقرونًا برفع شامل للحصار عن غزة، وتبادل الأسرى، ووقف الاعتداء على المسجد الأقصى، وتمكين شعبنا من ممارسة كافة حقوقه الوطنية المشروعة في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحق تقرير المصير".
وتابع هنية: "بذل الأشقاء في كل من مصر وقطر على مدار الفترة السابقة جهودًا حثيثة ودبلوماسية نشطة إلى أن تم التوصل إلى هذا الاتفاق".
وعبر عن الشكر الجزيل للبلدين، مؤكدا على "الاستعداد لاستمرار العمل معهما لتحقيق الوقف الشامل للعدوان على غزة، وإغاثتها العاجلة بكل حاجاتها المعيشية والطبية، وحماية شعبنا في القدس والضفة".
اقرأ أيضاً
عدوان الدمار الشامل.. شمال غزة لم يعد صالحا للسكن وإسرائيل تدعو لإخلاء الجنوب
وتابع "أدرنا هذه المفاوضات بمسؤولية عالية وبتوازن دقيق جمع بين الحرص على التخفيف على شعبنا ووقف آلة القتل والمجازر الوحشية وبين ألا نسمح للعدو بفرض أجندته أو الهروب من استحقاقات هذه الهدنة بل فرض رؤيتنا وأولوياتنا".
وشدد على أن "الإفراج بموجب اتفاق الهدنة عن الأسيرات والأطفال من سجون العدو هو أول الغيث وأول الغيث قطر ثم ينهمر".
وأكد هنية أن عناصر حماس "لن يغادروا مواقعهم ولن يتخلوا عن مسؤولياتهم تجاه شعبهم قبل المعركة وأثناء المعركة وبعد المعركة".
وأشاد بالموقف العربي والإسلامي الرافض لأي تدخل خارجي في مصير القطاع بعد انتهاء الصراع ورفض التهجير القسري إلى مصر والأردن.
اقرأ أيضاً
وصفها بالنصر.. مفتي عمان يهنيء أهل غزة بإعلان الهدنة
ووجه هنية تحية لـ"فصائل المقاومة في لبنان" على عملياتهم على المناطق الإسرائيلية في الشمال ووجه تحيته للحوثيين في اليمن لتعبيرهم عن "تضامنهم مع أشقائهم في فلسطين وغزة على طريقتهم".
وذكر هنية أن إسرائيل "راهنت على استعادة المحتجزين عبر فوهات البنادق والقتل والإبادة الجماعية، لكنها نزلت عند شروط المقاومة وإرادة شعبنا الأبي، مما أدى للتوصل إلى اتفاق الهدنة".
وأكد هنية أن حماس لن تتخلى عن مواقعها قبل المعركة وبعد المعركة وترفض أي تدخل خارجي في شكل إدارة غزة.
ومن المقرر أن يتم الجمعة إطلاق سراح 13 إسرائيليا من غزة عبر معبر رفح، على أن تفرج إسرائيل بالتوازي عن 39 فلسطينيا: 24 سيدة و15 طفلا، من السجون الإسرائيلية، ضمن صفقة تبادل مع حركة حماس.
ويتم إطلاق الأسرى على دفعات على مدى 4 أيام لتشمل 50 إسرائيليا و150 فلسطينيا وجميعهم من النساء والأطفال من الجانبين.
ولدى "حماس" نحو 239 إسرائيليًا أسرتهم في 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، خلال هجوم نفذته على مستوطنات "غلاف غزة"، فيما تعتقل إسرائيل في سجونها نحو 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم 200 طفل و78 سيدة ومئات المرضى والجرحى.
اقرأ أيضاً
إسرائيل تستعد للإفراج عن 39 فلسطينيا ضمن الصفقة مع حماس
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: حماس هنية وقف إطلاق النار الهدنة ملف الأسرى الأسرى الإسرائيليون
إقرأ أيضاً:
«جيروزاليم بوست»: إسرائيل تنفذ أكبر عملية تهجير بالضفة الغربية منذ 1967
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تصاعدت عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد مدن الضفة الغربية، حيث شن عمليات اقتحام وقصف وتدمير واسعة منذ دخول الهدنة فى غزة حيز التنفيذ خلال يناير الماضي.
وفى هذ السياق، قالت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، إن مستوى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية لم نشهده منذ الانتفاضة الثانية فى أوائل العقد الأول من القرن الحادى والعشرين، حيث أُجبر عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم، وهو أكبر تهجير فى الضفة الغربية منذ عدوان يونيو ١٩٦٧.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس إنه لن يُسمح بالفلسطينيين الذين هجروا بالعودة، وللمرة الأولى منذ عقدين من الزمان، وأرسلت القوات الإسرائيلية دبابات إلى مدينة جنين وأنشأت موقعًا عسكريًا فى مدينة أخرى، طولكرم.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه يبدو أن تل أبيب تضع الأساس لوجود عسكرى طويل الأمد فى الضفة المحتلة، ويحذر المسئولون الفلسطينيون من "تصعيد خطير" يهدد بجيل جديد من التهجير وإعادة أجزاء من الضفة الغربية إلى السيطرة العسكرية.
ويبدو أن هناك صفقة تطبخ على نار هادئة بين دولة الاحتلال الإسرائيلى، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وتشمل أن تكون الضفة الغربية الخطة البديلة لغزة، وذلك بعد أن فشل الاحتلال فى تهجير سكان القطاع.
ويحاول رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشتى الطرق إلى إفشال الهدنة فى غزة وعدم استكمالها، حتى يستطيع أن يسير قدمًا فى تنفيذ مخطط دولة الاحتلال برعاية الأمريكان.
وفى هذا السياق، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن نتنياهو لا يريد أن يكمل المرحلة الثانية والثالثة من الهدنة، حيث تشمل المرحلة الثانية من الهدنة تمثل وقف إطلاق النار بشكل نهائى وانسحاب قوات الاحتلال من كل قطاع غزة، والمرحلة الثالثة هى مشروع سياسى.
ولفت "الرقب"، إلى أن نتنياهو يحتج ويبرر ذلك فى عملية ما يحدث من خلال مراسم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، من خلال هذه الاحتفاليات التى يقول إنها تهين دولة الاحتلال، وخاصة لقطات تقبيل الأسرى لرؤؤس مقاتلى حركة حماس.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، فى تصريحات خاصة لـ«البوابة»، أن كل ذلك اعتبره نتنياهو حركات استفزازية تهدد الهدنة، ولم يأخذ فى اعتباره الخروقات التى ارتكبتها قوات الاحتلال، يكفى أن أكثر من ١٢٠ شهيدًا فى غزة منذ اتفاق التهدئة استهدفهم الاحتلال بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن حماس كان لديها ضبط نفس فى هذا الأمر.
وتابع: "وهناك عدم التزام من جانب قوات الاحتلال فى عمليات إدخال الخيام والغرف المتنقلة، وكل أشكال المساعدات التى ترسل إلى قطاع غزة، فنتنياهو يريد أن لا يكون هناك التزامًا من قبله، ويتهرب حتى لا يكون هناك استحقاقًا سياسيًا".
واعتبر «الرقب»، أن المشكلة الأساسية هى الضفة الغربية، فكل عمليات الحديث حول غزة هى عمليات تشتيت ولفت أنظار بعيدًا عن المشروع الأساسى الذى يريد الاحتلال تنفيذه وهو تهجير سكان الضفة الغربية، معتبرًا أن ما يقوم به الاحتلال فى قطاع غزة هو تشتيت انتباه ليس إلا، وأن الضفة الغربية هى الهدف الأساسى، وأن إجراءات الاحتلال فى الضفة الغربية تؤكد هذا.
ولفت إلى أن الفترة التى سبقت الحرب على غزة وخاصة شهرى مايو ويونيو من عام ٢٠٢٣، كان هناك استهداف بشكل مباشر لمناطق الضفة الغربية ورأينا ما حدث فى حى الشيخ جراح، والتهجير الكبير.
ويشير إلى أن الاحتلال لديه خطة كاملة حول الضفة الغربية بشكل أساسى، وما نخشاه أن يكون هناك صفقة سياسية تقدم فيها غزة كمشروع سياسى فلسطينى، مقابل أن تصبح الضفة الغربية مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية، وذلك بتشجيع من الأمريكان ومباركة هذه الصفقة.
وأشاد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، بالموقف المصرى الرافض للتهجير، الذى ساند الموقف الفلسطينى الشعبى والرسمى وجعل فكرة قبول التهجير أمرًا مرفوضًا بكل مكوناته، وبعد ذلك أصبح موقفًا عربيًا مشتركًا بعد انضمام الأردن والسعودية جنبًا إلى جنب الموقف المصري.