رغم التطمينات.. ناشطون قلقون على أمنهم خلال "كوب 20" في الإمارات
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
أصبحت التظاهرات الحاشدة مشهدًا مألوفًا في معظم مؤتمرات المناخ، لكن بعض الدول المستضيفة تضيق على هذه الفعاليات
قال المتحدث الرئيسي باسم "تحالف العدالة المناخية" Climate Justice Coalition أسد رحمن " نشعر بقلق بالغ إزاء (احتمال) توقيف أشخاص واحتجازهم"، خلال فعليات مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 28) الذي يُعقد اعتبارًا من الخميس المقبل في الإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى أن التحالف ينوي تنظيم تحرّكات على الأرض.
وأوضح الناشط لوكالة فرانس برس أن "ثمة قلقًا أكبر من حجم المراقبة وخصوصًا المراقبة الرقمية" مضيفًا "نحن ندرك أن الإمارات تمتلك التقنيات لمراقبة الاتصالات عبر الأنترنت ".
مختارات منظمات حقوقية: سجين إماراتي معرض للخطر بسبب رسالة احتجاج المثلية الجنسية في الإمارات ـ بين التجريم القانوني وغض الطرفوتُمنع التجمّعات غير المرخّصة في الإمارات، ومن النادر جدًا أصلًا خروج تظاهرات في الشارع. وتحلّ الإمارات في المركز 145 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2023 الذي تعدّه منظمة "مراسلون بلا حدود".
كذلك، يجرّم قانون العقوبات الإماراتي الإساءة إلى دول أجنبية وتعريض العلاقات معها للخطر. ففي العام 2020، حُكم على أردني مقيم في الإمارات بالسجن عشر سنوات لانتقاده في منشورات على موقع "فيسبوك" العائلة المالكة الأردنية والحكومة، وفق منظمة "هيومن رايتس ووتش".
وقال الباحث في منظمة العفو الدولية في شؤون الإمارات ديفين كيني، لوكالة فرانس برس "لقد قمعت الإمارات كافة أشكال المجتمع المدني المحلي من خلال سجن... الإماراتيين الذين عبّروا حتى عن انتقادات بسيطة". وأضاف "ليست هذه هي المرة الأولى التي يُعقد فيها مؤتمر كوب في دولة قمعية إلى حدّ بعيد".
وسبق أن أكّدت الإمارات، التي تمنع التظاهر بدون إذن مسبق، أنها ستسمح بالتجمعات وستخصص "مساحة" للناشطين البيئيين للتجمع "السلمي" فيها وإيصال أصواتهم خلال المؤتمر.
"قمعت الإمارات كافة أشكال المجتمع المدني"
لكن هذه التطمينات والتعهّد باستضافة "أهمّ وأكبر" نسخة من المؤتمر الدولي حول المناخ، لم تنجح كثيرا في تهدئة الناشطين الذي يقولون إنهم يعتزمون إثارة قضايا حقوق الإنسان خلال المؤتمر المقرر عقده من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 12 كانون الأول/ديسمبر.
وتتهم منظمتا العفو الدولية و "هيومن رايتش ووتش"، الإمارات بسجن 62 إماراتيًا على الأقل لأسباب سياسية. إلا أنّ السلطات تتهمهم بأنهم مرتبطون بحركة الإخوان المسلمين المصنّفة "إرهابية" في الإمارات.
ومن بين السجناء الإماراتيين أحمد منصور الذي يُعرف بأنه "آخر مدافع عن حقوق الإنسان" في الإمارات، وأوقف منصور، الذي أنتقد السلطات بشكل علني، في آذار/مارس 2017، بموجب قانون الجرائم الإلكترونية. وحُكم عليه في العام التالي، بالسجن لمدة عشر سنوات، بتهمة "نشر معلومات مغلوطة" و"الإضرار بسمعة الدولة".
وقال الباحث في منظمة العفو الدولية في شؤون الإمارات ديفين كيني، لوكالة فرانس برس "لقد قمعت الإمارات كافة أشكال المجتمع المدني المحلي من خلال سجن... الإماراتيين الذين عبروا حتى عن انتقادات بسيطة". وأضاف "ليست هذه هي المرة الأولى التي يُعقد فيها مؤتمر كوب في دولة قمعية إلى حدّ بعيد".
تحذيرات
إنتاج الهيدروجين الأخضر في دبيوحذرت التعليمات التي صاغها فريق تنظيم (كوب 28) في الإمارات ونشرها موقع الأمم المتحدة لمحادثات المناخ، من أن "القانون الإماراتي يحظر نشر معلومات مضللة وأخبار كاذبة والإدلاء بتصريحات تشهيرية شفهيًا أو على وسائل التواصل الاجتماعي".
وفي رسالة موجّهة خصوصًا للمشاركين في المؤتمر من مجتمع الميم -عين، طُلب من "جميع الزوار والمقيمين احترام القيم الثقافية والاجتماعية في الإمارات".
وأصدر مكتب تنظيم الإعلام في الإمارات قيودًا أكثر شمولًا نُشرت على موقع تابع للأمم المتحدة الشهر الماضي، لكن سرعان ما حُذفت. وطلبت التوجيهات من الصحافيين في مستند بعنوان "معايير المحتوى الإعلامي"، "عدم نشر ما يتضمن إساءة مباشرة أو غير مباشرة على نظام الحكم في الدولة أو يضر المصالح العليا للدولة أو النظم التي يقوم عليها المجتمع".
وفي بيان أُرسل إلى وكالة فرانس برس، أكد فريق تنظيم (كوب 28) في الإمارات، أن محتوى المستند "قديم وغير مناسب لوسائل الإعلام" التي تغطّي محادثات المناخ.
وأصبحت التظاهرات الحاشدة مشهدًا مألوفًا في معظم مؤتمرات المناخ السابقة. وسُمح بتنظيم تجمّعات محدودة خلال نسخة العام الماضي في مصر، حيث تتشدد السلطات عموما مع التظاهرات وتوقف ناشطين.
وقال رحمن إن الناشطين يعتزمون خلال المؤتمرالقادم، التنديد بطريق معاملة الإمارات للعمّال المهاجرين وتوقيفها شخصيات بارزة من المجتمع المدني وإنتاجها الوقود الأحفوري. وأكد "كنّا صريحين مع رئاسة كوب 28 والأمم المتحدة وهم يدركون جيدًا... أن إحدى مناشداتنا هي أنه لن تتحقق العدالة المناخية بدون (احترام) حقوق الإنسان".
ع.ج.م/.و.ب (أ ف ب)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: حقوق الإنسان في الإمارات مؤتمر المناخ في الإمارات مؤتمر المناخ كوب 28 مجتمع الميم حقوق الإنسان في الإمارات مؤتمر المناخ في الإمارات مؤتمر المناخ كوب 28 مجتمع الميم المجتمع المدنی فی الإمارات فرانس برس
إقرأ أيضاً:
البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
عقدت الدكتورة ياسمين فواد وزيرة البيئة اجتماعا مع فريق عمل مشروع الNAP لمناقشة آخر مستجدات مخرجات إعداد الخطة الوطنية للتكيف فى مصر، وذلك بحضور الدكتور على أبو سنه الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة والأستاذ تامر أبو غرارة مستشار الوزيرة للتعاون الدولى والأستاذة هدى عمر مساعد الوزيرة للسياحة البيئية ، والأستاذة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية والتعاون الدولى والدكتور محمد بيومي ممثلا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP والدكتور خالد خير الدين مدير مشروع الNAP.
وقد أعربت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة خلال الاجتماع عن أملها في ان تكون رحلة اعداد الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة الوعي واهتمام المواطن بملف تغير المناخ واجراءات التكيف ليكون شريكا في عملية اعداد وطنية لخطة مصر للتكيف، الذي يعد من أولوياتها في ملف التكيف باعتبارها من الدول المتأثرة بآثار تغير المناخ رغم أنها من اقل الدول في العالم تسببا في انبعاثاته.
كما أشارت وزيرة البيئة إلى اهمية مراعاة توسيع قاعدة الشركاء وأصحاب المصلحة من الفئات المختلفة كالاطفال في المدارس والشباب والبحث العلمي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والوزارات المعنية وغيرهم، والتركيز على المحافظات ذات الأولوية في التكيف، وان تكون خطة التكيف الوطنية مظلة لكل مشروعات التكيف المنفذة في مصر .
واوضحت د. ياسمين فؤاد ان الخطة ستساعد صانعي القرار على ترتيب اولويات التكيف اولاً بأول، من خلال وضع تنبؤات بآثار تغير المناخ حتى عام ٢١٠٠، حيث تعمل مجموعة من الاستشاريين على ٦ قطاعات ذات اولوية ومنها الصحة العامة، والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي، و التصحر (الأودية والسدود ) والمناطق الساحلية.
وأشادت وزيرة البيئة بجهود بناء القدرات داخل الوزارات المعنية حول ملف التكيف مع تغيررالمناخ، مع اهمية اشراك القطاع الخاص والفئات المختلفة من اصحاب المصلحة لتحقيق زيادة الوعي بتغير المناخ وبأهمية التكيف وملامح الخطة الوطنية ، الى جانب الاستفادة من تجارب وخبرات أصحاب المصلحة في الخروج بعملية وطنية متكاملة لتحقيق التكيف حيث يمكنهم المساعدة في الخروج بآليات للتكيف مناسبة وفق تنوع المعرفة المجتمعية لديهم وقصص نجاحهم وتضمينها في الخطة الوطنية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومى مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، انه يتم العمل على الدراسة الخاصة بالخريطة التفاعلية للتكيف هذا العام ونستهدف الخروج بالخريطة العام القادم، من خلال البناء على مخرجات مشروع الخطة الوطنية للتكيف NAP، حيث تم التواصل مع عدد من الوزارت وسيتم التركيز على جهات أخرى خلال الفترة القادمة.
وأكد بيومي إن إعداد خطة التكيف الوطنية سبقه الوقوف على خطط التكيف في الدول المختلفة وتحليلها والنظر في المميزات والعيوب، وعمل تصور للخطة بالشراكة مع مختلف اصحاب المصلحة تتضمن رؤية واضحة للخطة وأهدافها، وعلاقتها مع اهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة
واستعرض فريق إعداد الخطة ملامحها ومن خلال العمل على خريطة تفاعلية تستهدف القطاعات ذات الأولوية في التكيف مثل الزراعة والمياه والتنقل الحضري، وذلك بمدخلين هما مخاطر المناخ بحساب حجم تعرض الفئات المختلفة والبنية التحتية لآثار تغير المناخ، والمدخل الآخر قياس التأثير على كل قطاع، بالعمل مع الوزارات المعنية بكل قطاع، حيث تم تحديد مجموعة من آثار تغير المناخ مثل ارتفاع الحرارة وزيادة معدل الرياح والأمطار وغيرها، ثم يتم حساب الحساسية والأضرار المحتملة وقدرات التكيف في كل قطاع من الجانب الاجتماعي والبنية التحتية، ومن ثمة حساب مخاطر المناخ بمجموعة من المعادلات الرياضية وذلك في مختلف محافظات مصر ، بإلإضافة إلى البناء على المبادرات الحالية مثل مبادرة الحلول القائمة الطبيعة ENACT. كما يتم اعداد قاعدة بيانات متكاملة متضمنة كل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ، سيتم الانتهاء منها في العام القادم وتدريب الوزارات والجهات المعنية عليها.