موقع النيلين:
2025-04-06@16:20:39 GMT

شبح الأناركية الاقطاعية

تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT

شبح الأناركية الاقطاعية


من الأخطاء الشائعة الربط الحتمي بين الأناركية(اللاسلطوية واحيانا تترجم خطا للفوضوية) والتقدم نحو الأشتراكية والعدالة. إذ أن الأنركية فلسفة مفتوحة يتبناها يمين متطرف كما يتبناها يسار جذري بمحتوي مختلف جذريا.

علي سبيل المثال الرئس الأرجنتيني الذي فاز في الأنتخابات قبل بضعة أيام – خافيير مايلي- يميني متطرف في أناركيته الراسمالية.

جوهر الأناركية أنها فلسفة سياسية ترفض سلطة الدولة وتسلسلاتها الهرمية غير العادلة،وتدعو إلى مجتمعات من دون دولة.

الأناركية الرأسمالية تدعو إلى إزالة الحكومة أو الدولة وإحلال سوق حر تماما مكانها – أي تحويل سلطة الدولة إلي الشركات والراسمال. حيث يتم تحويل أجهزة الشرطة والقضاء والجيش وجميع أجهزة الأمن والسلامة إلي شركات خاصة، تتنافس فيما بينها ، وليس كجهات حكومية ممولة من ضرائب يدفعها الشعب. بافتراض أن قوانين السوق الحر -عكس قوانين الحكومات- ستعمل على إيصال المجتمع ليوتوبيا المجتمع الكامل.

في الطرف الاخر هناك مدار س الأناركية الشيوعية والاشتراكية والسيندكالية التي تدعو لإسقاط الدولة، واسقاط علاقات السوق، والملكية الخاصة، والرأسمالية لصالح الملكية العامة لوسائل الإنتاج، والديمقراطية المباشرة، وشبكة أفقية من الجمعيات التطوعية والمجالس العمالية مع توجيه الإنتاج والاستهلاك وفقا لمبدأ مقارب لشعار “من كل وفقا لقدرته، إلى كل وفقا لحاجته”.

في هذا النوع الاشتراكي من مدار س الأناركية يتم تحويل السلطة من الدولة والراسمال إلي مجتمع ديمقراطي بملكية جماعية لادوات الأنتاج وللقرار الذي يتم الوصول إليه باليات ديمقراطية مباشرة او شبه مباشرة.

في أعقاب اندلاع الحرب السودانية، أظهر الكثير من ا الرائعين الذين أحترمهم عداءًا كبيرًا للدولة السودانية، فطالبوا إما بتدميرها أو لم يمانعوا في رؤية جماعات أخري تدمرها نيابة عنهم.
وإنني أشارك هؤلاء تحفظاتهم بشأن التجاوزات الموثقة للدولة السودانية، حيث كنت أحد منتقديها المستمرين على مدى عقود. لكنني اختلف معهم في جانب واحد مهم وهو أن الهدف في هذه المرحلة التاريخية هو إصلاح الدولة السودانية ودمقرطتها وليس تدميرها وأن دمقرطة الدولة القائمة هي الطريقة الواقعية الوحيدة المتاحة لأنه إذا دمرت الدولة فلا يمكن إعادة بنائها في أي سودان نعرفه الآن كجغرافيا.

ما أفهمه هو أن جهاز الدولة إذا دمر بالكامل، فلن يحل محله نظام اشتراكي أو ليبرالي لأنه لا توجد كتلة اشتراكية جاهزة لملء الفراغ الذي سينتج عن انهيار الدولة. وسيملأ هكذا فراغ – ناجم عن سقوط الدولة – الإقطاعيون البدائيون الممولون من الخارج والميليشيات المسلحة والعملاء والعصابات التي تتظاهر بأنها أحزاب وحركات سياسية. أضف إلي ذلك أن دول الجوار وغيرها ستلتهم أهم أجزاء السودان.

معتصم اقرع

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

ماذا سيربح ترامب وتخسره أميركا من رسومه الجمركية؟

فور إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رسوم جمركية جديدة تطال العديد من دول العالم، في خطوة وصفها بـ"يوم التحرير"، شهدت أسواق المال العالمية تراجعا ملحوظا، شمل مؤشرات البورصات الأميركية والأوروبية والآسيوية والعربية، وهذا يشير إلى قلق واسع من تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي. كما تراجعت أسعار النفط والغاز.

هذه الخطوة، التي تضمنت فرض رسوم جمركية على واردات من نحو 90 دولة، إضافة إلى ضريبة بنسبة 10% على مجمل الواردات إلى الولايات المتحدة، رُبطت بحالة "طوارئ وطنية" بحسب الرئيس الأميركي، الذي بررها بضرورة معالجة العجز التجاري الأميركي مع شركائه التجاريين، من الصين وحتى الاتحاد الأوروبي، وفقا لما ذكرته شبكة "سي بي إس نيوز".

وفي خطوة تصعيدية، فرض ترامب رسوما إضافية بنسبة 34% على الواردات الصينية، وهي تضاف إلى رسوم سابقة نسبتها 20%، ما يجعل الصين من أكثر الدول المتأثرة بهذه السياسة. ولم تتأخر بكين في الرد، حيث أعلنت بعدها فرض رسوم جمركية بالنسبة نفسها على المنتجات الأميركية اعتبارا من العاشر من أبريل/نيسان الجاري.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات محورية عن الآثار المحتملة لهذه الإجراءات:

ما المكاسب التي تتوقع الإدارة الأميركية تحقيقها من هذه الرسوم؟ وما الخسائر المحتملة على الاقتصاد الأميركي والمستهلك المحلي؟ وهل يمكن اعتبار هذه السياسات خطوة فعالة نحو تحقيق شعار "أميركا أولا"؟ إعلان مكاسب محتملة وفق تقديرات الإدارة الأميركية عوائد جمركية قد تتجاوز 6 تريليونات دولار خلال عقد

بحسب إدارة ترامب، من المتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية الجديدة إلى توليد إيرادات تزيد على 6 تريليونات دولار خلال الفترة ما بين 2025 و2035، وهي أرقام نُسبت إلى مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو، وفقا لما نقلته شبكة "سي إن إن".

كما أشار ترامب في تصريحاته إلى أن بعض هذه الرسوم قد تُحقق أكثر من تريليون دولار خلال العام المقبل، وهذا قد يسهم في تقليص الدين الوطني أو حتى تعويض جزء من ضرائب الدخل، حسبما ذكرت شبكة "سي بي إس نيوز". وأضاف: "سترون مليارات، بل تريليونات من الدولارات تدخل البلاد قريبا من الرسوم الجمركية".

العجز التجاري الأميركي في عام 2024 بلغ 1.2 تريليون دولار وهو الرابع على التوالي الذي يتجاوز حاجز التريليون (غيتي) إيرادات إضافية من قطاع السيارات

وفي مؤتمر صحفي، قدّر سكرتير موظفي البيت الأبيض، ويل شارف، أن الرسوم الجمركية المفروضة بنسبة 25% على السيارات وقطع الغيار المستوردة قد تُحقق عائدات تقارب 100 مليار دولار. وفي الوقت ذاته، أشار ترامب إلى أن العائدات المتوقعة قد تصل إلى ما بين 600 مليار وتريليون دولار في فترة قصيرة نسبيا.

لكن وفقا لتقديرات مختبر الميزانية في جامعة ييل، وهو مركز أبحاث غير حزبي، فإن العوائد المتوقعة من رسوم السيارات قد تصل إلى ما بين 600 و650 مليار دولار على مدى 10 سنوات، وهذا يشير إلى اختلاف واضح في التقديرات بين الإدارة والمؤسسات المستقلة.

محاولة خفض العجز التجاري الأميركي

تشير بيانات مكتب الإحصاء الأميركي، وفقا لما نشرته مجلة فوربس، إلى أن العجز التجاري الأميركي في عام 2024 بلغ 1.2 تريليون دولار، وهو الرابع على التوالي الذي يتجاوز حاجز التريليون. وفي الوقت نفسه، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.3% لتصل إلى 2.06 تريليون دولار، بينما زادت الواردات بنسبة 6.08% لتتجاوز 3.27 تريليونات دولار.

ترى إدارة ترامب في الرسوم الجديدة أداة للضغط على شركاء الولايات المتحدة التجاريين من أجل إعادة التفاوض بشأن علاقات تجارية أكثر توازنا. ويقول الدكتور تشين شي مين، الأستاذ في جامعة تايوان الوطنية، إن الرسوم ليست هدفا بحد ذاتها، بل وسيلة لتحفيز المفاوضات، مشيرا إلى أن ترامب يستخدم صيغة "التعريفات المتبادلة" بناءً على العجز التجاري مع كل دولة.

إعلان تحفيز الصناعة المحلية وزيادة التوظيف

تشير بيانات البيت الأبيض إلى استحداث 9 آلاف وظيفة جديدة في قطاع السيارات أخيرا، كما تم خلق 10 آلاف وظيفة في قطاع التصنيع في أول شهر من تولي ترامب الرئاسة، مقارنة بخسارة شهرية بلغ متوسطها 9 آلاف وظيفة في السنة الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

ويأمل ترامب، أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى تقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية وتحفيز الشركات على إعادة التصنيع في الأراضي الأميركية، وهو ما قد يسهم في رفع معدلات التوظيف وتعزيز القطاع الصناعي.

انعكاسات سياسية محتملة على فرص ترامب الانتخابية

يراهن ترامب على أن هذه الإجراءات ستُظهره بمظهر المدافع عن الاقتصاد الأميركي، حيث وصف فرض الرسوم بأنه "يوم التحرير"، في إشارة إلى استعادة الولايات المتحدة حقوقها الاقتصادية، وفقا لـ"مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" (CSIS). ويعتبر أن العجز التجاري لا يعكس فقط خللا اقتصاديًا، بل أيضا تقصيرا إستراتيجيا امتد عقودا.

وبينما يرى في هذا النهج خطوة نحو "إنقاذ" أميركا، يأمل أن ينعكس ذلك على فرصه السياسية، حيث عبّر صراحة عن رغبته في الترشح لولاية رئاسية ثالثة، كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

التحديات والخسائر المترتبة على السياسات الجمركية الجديدة تأثر أسواق المال وخسائر فادحة للشركات الأميركية

شهدت الأسواق الأميركية تراجعا حادا عقب الإعلان عن الرسوم الجديدة، حيث خسرت شركات التكنولوجيا الكبرى، المعروفة بـ"السبع العظام" (Magnificent 7)، نحو 1.8 تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال يومين فقط، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".

وكانت شركة آبل الأكثر تضررا، بخسارة قدرها 311 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال يوم واحد. كما تضررت شركات أخرى تعمل في مجالات الزراعة والفضاء والمعدات الثقيلة، لا سيما تلك التي تعتمد على السوق الصينية.

الأسواق الأميركية تسجل تراجعا حادا عقب الإعلان عن الرسوم الجديدة (الفرنسية) ضغوط تضخمية محتملة على الاقتصاد الأميركي

حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، من أن هذه الرسوم قد ترفع الأسعار وتُبطئ النمو الاقتصادي، مخالفا بذلك توقعات الإدارة الأميركية بخفض الأسعار.

إعلان

وأكد باول، أن التكاليف الإضافية الناتجة عن الرسوم غالبا ما يتحملها المستهلك الأميركي، وهو ما يتفق عليه العديد من الاقتصاديين الذين أشاروا إلى أن هذه الرسوم تنعكس في النهاية على أسعار السلع اليومية.

أعباء إضافية على المواطن الأميركي

ذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أن المستهلكين الأميركيين، وليس المصدرين الأجانب، هم من يتحملون فعليا الرسوم الجمركية الجديدة، وهذا يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الأساسية، من السيارات إلى الأجهزة الإلكترونية.

تأثيرات سلبية على القطاع الزراعي

تُعد الزراعة من أكثر القطاعات الأميركية اعتمادا على التصدير، وقد تكبّد المزارعون الأميركيون خسائر تُقدّر بـ27 مليار دولار خلال ولاية ترامب الأولى نتيجة الرسوم الانتقامية، وفقا لوكالة "رويترز".

ولتقليل أثر هذه الخسائر، أنفقت الحكومة الأميركية 23 مليار دولار كدفعات إنقاذ عبر مؤسسة ائتمان السلع، حسب ما ذكرته منصة "بوليتيكو". وغالبا ما تستهدف الرسوم الانتقامية السلع الزراعية مثل فول الصويا والذرة والقمح واللحوم.

نتائج محدودة للصناعات المحلية

وفقا لدراسات اقتصادية أجراها مجلس الاحتياطي الفدرالي وجامعات أميركية، فإن الصناعات المحلية المحمية لم تحقق سوى فوائد متواضعة من هذه الرسوم، في حين تحمل المستهلك الأميركي العبء الأكبر، لا سيما خلال الفترة 2018-2020.

تحذيرات من تداعيات بعيدة الأمد

في مقال بصحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، رأت الباحثة فيرونيك دي روجي، من مركز ميركاتوس في جامعة جورج ماسون، أن سياسة الرسوم التي يتبناها ترامب "أسوأ من المقامرة"، مشيرة إلى أن الأضرار المحتملة تفوق المكاسب.

وأضافت، أن تبني سياسات قائمة على "القومية الاقتصادية" قد يؤدي إلى اضطرابات في السوق وتباطؤ في النمو، وأكدت أهمية العودة إلى علاقات تجارية مستقرة وأسواق مفتوحة باعتبارها السبيل الأمثل للنمو الاقتصادي المستدام.

وتُظهر السياسات التجارية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس ترامب جانبا من الطموح الاقتصادي والسياسي، الذي يهدف إلى إعادة رسم ملامح التجارة العالمية من منظور وطني صرف. وبينما تعوّل الإدارة الأميركية على فوائد محتملة تتعلق بالعائدات الجمركية، تقف في المقابل تحديات اقتصادية محلية ودولية كبيرة قد تُضعف من هذه المكاسب.

إعلان

وفي ظل التجاذب بين من يؤيد هذه السياسات باعتبارها ضرورة إستراتيجية، ومن يحذر من تداعياتها، يبقى الأثر الحقيقي رهين نتائج ملموسة في معدلات النمو، وواقع السوق، ومستوى معيشة المواطن الأميركي.

مقالات مشابهة

  • ماذا سيربح ترامب وتخسره أميركا من رسومه الجمركية؟
  • حركة العدل والمساواة السودانية.. بيان إدانة لجريمة المليشيا في معسكر زمزم
  • "زجاج القمر".. تحويل غبار أحذية رواد الفضاء إلى خلايا شمسية مذهلة
  • هل تنجح تركيا في تحويل رسوم ترامب إلى فرصة تجارية؟
  • نتيجة امتحان الشهادة السودانية 2025.. رابط رسمي الآن
  • منتدى السياسات السودانية
  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • مشروع يقترح تحويل شارع النصر بالرباط إلى “شانزيليزيه” العاصمة (صور)
  • «بعد انتشار ترند جيبلي».. هل تحويل الصور لكرتون باستخدام شات جي بي تي حرام؟
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟