بعد منشور عن حرب غزة.. الشرطة الفرنسية تعتقل لاعب كرة قدم جزائري
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
أوقفت الشرطة الفرنسية، الجمعة، لاعب نادي نيس، يوسف عطّال، على سبيل الاحتياط، لاتهامه بـ"الدفاع عن الإرهاب" بعد نشره مقطع فيديو حول الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المدعي العام في مدينة نيس جنوبي فرنسا، نبأ توقيف المدافع الجزائري.
وسارع عطّال (27 عاما) إلى حذف المنشور واعتذر، لكن ناديه قرّر في 18 أكتوبر الحالي إيقافه حتى إشعار آخر، فيما أوقفته اللجنة التأديبية التابعة لرابطة الدوري الفرنسي، 7 مباريات في 26 من الشهر الماضي.
وفُتح تحقيق بعد إخطار النيابة العامة من قبل بلدية نيس.
وأعلن نادي نيس إيقاف عطّال بعد بدء تحقيق قضائي أولي بتهمة "الدفاع عن الإرهاب" و"معاداة السامية"، على خلفية نشره مقطع فيديو.
وأوضح النادي في بيان، أنه "اختار معاقبته" قبل العقوبة التي قد تصدر من قبل السلطات الرياضية أو القضائية، "نظرا لطبيعة المنشور وخطورته".
وكان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، قد لجأ إلى مجلس الأخلاقيات التابع له، للنظر فيما نشره مدافع نادي نيس والمنتخب الجزائري، من "دعوات إلى العنف" في دعمه للفلسطينيين.
وفي بيان صحفي، أدان رئيس الاتحاد الفرنسي، فيليب ديالو "دعوات العنف التي أطلقها اللاعب" الجزائري، وقال "إنها تتعارض مع أخلاقيات رياضتنا والقيم التي تدافع عنها كرة القدم بلا كلل".
وكان نادي ماينز الألماني، قد أعلن في الرابع من الشهر الجاري، فسخ تعاقده مع اللاعب الهولندي من أصول مغربية، أنور الغازي، بعد منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد يومين من اعتراض اللاعب على بيان النادي بشأن الواقعة، التي أدت إلى إيقافه لأيام.
وكتب النادي في بيان عبر منصة "إكس"، الجمعة: "أنهينا التعاقد مع أنور الغازي بشكل فوري"، مضيفًا أن الإجراء "ردا على تصريحات اللاعب ومنشوراته على منصات التواصل الاجتماعي".
ورد الغازي (28 عاما) على بيان النادي بمنشور عبر إنستغرام، قال فيه: "قف مع الحق، حتى لو ستقف وحيدا. خسارة مصدر رزقي لا شيء مقارنة بالجحيم الذي يعيشه الأبرياء والمستضعفين في غزة. أوقفوا القتل".
وفتح الادعاء الألماني، تحقيقا حيال منشورات الغازي المتعلقة بالحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة).
وشنت حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي، تسبب بمقتل 1200 شخص غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، حسب السلطات الإسرائيلية. واختطفت حماس وفصائل فلسطينية أخرى نحو 240 رهينة في قطاع غزة منذ الهجوم.
وردا على ذلك، تشن إسرائيل قصفا على قطاع غزة أوقع 14854 قتيلا، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، حسب سلطات القطاع الصحية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: بین إسرائیل أنور الغازی نادی نیس
إقرأ أيضاً:
سياسي جزائري ينتقد ازدواجية المعايير في التعامل مع عبد الوكيل بلام وبوعلام صنصال
نشب جدل سياسي وإعلامي في الجزائر على خلفية الاتصال الهاتفي الذي جرى مساء أمس الإثنين بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. حيث اتفق الرئيسان على طي صفحة الخلافات بين البلدين، ما أثار تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على العديد من القضايا العالقة بين الجزائر وفرنسا، بما في ذلك قضايا حقوق الإنسان والتعامل مع المعارضين السياسيين في الجزائر.
وفي هذا السياق، كتب الدكتور عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، منشورًا عبر صفحته على منصة "فيسبوك"، استنكر فيه ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير" في التعامل مع المعتقلين السياسيين في الجزائر. وأشار إلى قضية الصحفي عبد الوكيل بلام الذي تعرض لانتقادات وتهديدات بعد دفاعه عنه، حيث تم اتهامه بالاتصال بأشخاص متهمين بالإرهاب. وأكد مقري أن الصحفي الذي يتواصل مع شخص متهم بالإرهاب لا يعني أنه إرهابي لمجرد الحديث معه.
مقري أشار أيضًا إلى أن الوضع يختلف تمامًا في قضية بوعلام صنصال، حيث دافع عنه حفيظ شمس الدين، عميد مسجد باريس وصديق المسؤولين الكبار في الجزائر، دون أن يتعرض لأي لوم أو تهديد، على الرغم من الاتهامات الموجهة له بالتخابر. وأضاف أن صنصال سبق وأن اعترف في فيديو بأنه كان وسيطًا في علاقات سرية بين مسؤولين جزائريين وإسرائيليين في زمن الرئيس الراحل زروال، وهو ما يعزز الشكوك حول توجهاته.
واعتبر مقري أن الفرق بين عبد الوكيل بلام وبوعلام صنصال يكمن في أن بلام لا يتمتع بأي دعم من الأوساط الغربية، وهو ما جعله يظل في السجن دون أن تتحرك الآلة السياسية أو الدبلوماسية لدعمه. بينما صنصال، الذي يبدو أنه يحظى بدعم دولي، قد يُستفاد من تفاهمات دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، خصوصًا في ظل التحركات الأخيرة بين الرئيسين تبون وماكرون.
وفي ختام منشوره، حذر مقري من إمكانية صدور عفو رئاسي عن صنصال بعد محاكمة سريعة، متسائلًا عن موقف الجهات التي كانت قد هاجمته سابقًا، وإن كانت ستواصل مواقفها أم ستتراجع في حال تحقق العفو. وأكد مقري على دعمه لعبد الوكيل بلام، مطالبًا بإطلاق سراحه وإنصاف جميع المعارضين السياسيين الوطنيين.