مقال في هآرتس: على إسرائيل تغيير تعاملها مع الفلسطينيين إذا كانت تريد الحياة
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
قال الكاتب الصحفي جدعون ليفي في مقال بجريدة هآرتس إن كانت إسرائيل تطمح إلى الحياة، فعليها أن تغير أسلوب تعاملها مع الفلسطينيين.
وكتب ليفي مقاله ردا على تصريحات اللواء المتقاعد في الجيش الإسرائيلي، جيورا إيلاند، التي قال فيها إن على إسرائيل أن تشجع، ولا تستحيي، من نشر الأوبئة والكوارث الإنسانية بين 2.
وقال ليفي إن إيلاند لم يذكر تفاصيل عن الأوبئة التي يقترحها، هل هي طاعون أو دمامل أو كوليرا، أو لعلها مزيج من الجدري والإيدز؛ أو ربما مجاعة تحيق بسكان غزة.
اقتراح نازيوأضاف ليفي أن إيلاند -وهو رئيس سابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، وعمل بعد تقاعده باحثا مشاركا في معهد دراسات الأمن القومي- قدم اقتراحا "نازيا" ولم تندلع عاصفة من الجدل بشأنه.
وأشار الكاتب في مقاله إلى أن كل من ينسب الإبادة الجماعية إلى إسرائيل، يعد شخصا معاديا للسامية في نهاية المطاف. لكن "تخيل فقط أن جنرالا أوروبيا اقترح تجويع شعب أو قتله بالوباء كاليهود مثلا".
ويعتبر ليفي أن كل شيء مباح في الحرب، حتى إنه بإمكان المرء أن يقترح أي شيء و"كل الذي حلمت به ولم تجرؤ على طرحه أبدا".
أفكار كاهانا تصبح تيارا سائدا
ومضى في نقده اللاذع فقال إن مبادئ العدل والإنصاف السياسية انقلبت رأسا على عقب، حيث يمكن لأي شخص في إسرائيل أن يكون مثل الحاخام المتطرف والمقبور مائير كاهانا.
وتابع نقده مشددا على أن الأطفال هم الأطفال، سواء في إسرائيل أو قطاع غزة، "إنهم لا يستحقون الموت".
ولا تقتصر هذه النظرة السالبة تجاه الفلسطينيين على تيار اليمين، بل إن التيار السائد يتبنى نفس النظرة، بحسب ليفي، مشيرا إلى أن عضو الكنيست رام بن باراك من حزب يش عتيد يؤيد الترحيل الجماعي للفلسطينيين من غزة.
لقد أصبحت الوحشية -كما يرى كاتب المقال- صوابا في إسرائيل، وإن "الأعمال الشيطانية" تغلغلت في تيار الوسط وحتى يسار الوسط، لافتا إلى أن الكل سيصبح مثل كاهانا بعد حرب أخرى أو اثنتين.
وقال إن أحد أخطر الأحداث التي تتولد من هذه الحرب وتتبدى أمام أعيننا هو "تعميم الشر وتقنينه وتطبيعه".
تجاهل غير معقول لما يحدث في غزةلقد نشأ الشر -بنظر ليفي- من "التجاهل غير المعقول واللا مبالاة المرَضية" في إسرائيل إزاء ما يحدث الآن في غزة. وأردف قائلا إن الصحفيين الأجانب الذين يأتون إلى إسرائيل لا يمكن أن يصدقوا أعينهم وهم يرون أن الإسرائيليين لا يكترثون لمعاناة أهل غزة، فإسرائيل -في اعتقادهم- "لم تقتل آلاف الأطفال، ولم تطرد مليون إنسان من منازلهم".
ويعد ليفي المجتمع الذي يتجاهل الواقع ولا يبالي بمعاناة الشعب الذي أعلن عليه الحرب مجتمعا يشي بتغيرات أخلاقية مثل ما يفعل إيلاند، "الذي يعتقد أن اقتراحه ليس ملوثا بأي شكل من الأشكال، وأن كل ما فعله هو تقديم اقتراح معقول يخدم مصلحة إسرائيل".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: فی إسرائیل
إقرأ أيضاً:
خالد قزمار: جرائم الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين دليل على فشل المجتمع الدولي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحدث خالد قزمار مدير الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، عن الأرقام التي جرى تسجيلها في قطاع غزة، فقد تم رصد ما يقرب من 39,000 حالة من الأطفال الذين أصبحوا ضحايا للعدوان الإسرائيلي، وهي أرقام وصفتها قزمار بأنها غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
وأضاف قزمار، في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "ورغم الاحتفال السنوي بيوم الطفل الفلسطيني، الذي يُحتفل به في 4 أبريل من كل عام، إلا أن قزمار أشار إلى أن الواقع في فلسطين يتناقض تماماً مع ما يفترض أن يكون عليه هذا اليوم".
وتابع أنّ المجتمع الدولي الذي يرفع شعارات حقوق الإنسان وحماية الأطفال، يظهر فشلاً ذريعاً في حماية أطفال غزة، الذين باتوا يشهدون حرباً غير متكافئة ضدهم.
وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة صرح بأن غزة هي "مقبرة الأطفال"، في إشارة إلى الوحشية التي يتعرض لها الأطفال في القطاع. وأضاف أن الحرب التي تدور هي في جوهرها "حرب ضد الأطفال"، حيث يعاني أطفال غزة من القتل والتشويه والتهجير.
وتناول خالد قزمار غياب الإرادة الدولية لمحاكمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها بحق الأطفال الفلسطينيين، ورغم وجود العديد من الآليات القانونية في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي تتيح محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، مشددًا على أن تطبيق تلك القوانين يحتاج إلى إرادة سياسية، وهو ما يبدو غائباً بشكل واضح.