مقررون أمميون قلقون بسبب الهجوم والانتقام ضد من يتضامنون مع ضحايا الصراع بين إسرائيل وفلسطين
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
أعرب عدد من المقررين الخاصين لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن قلقهم إزاء الموجة العالمية من الهجمات والأعمال الانتقامية والتجريم والعقوبات ضد أولئك الذين يعبرون علنا عن تضامنهم مع ضحايا الصراع المستمر بين إسرائيل وفلسطين.
وقال المقررون وهم ألكسندرا زانثاكي المقررة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية، وفريدة شهيد المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعلي، وكليمنت نياليتسوسي فول المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وأيرين خان المقررة الخاصة المعنية بحماية وتعزيز حرية الرأي والتعبير -في بيان صحفي في جنيف، اليوم /الخميس/- إن الدعوات لإنهاء العنف والهجمات في غزة أو إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية أو انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية وتصرفاتها قد تم التعامل معه في كثير من السياقات المضللة بالاتهام بدعم الإرهاب أو معاداة السامية.
وقال الخبراء إن هذا يخنق حرية التعبير بما في ذلك التعبير الفني ويخلق جوا من الخوف من المشاركة في الحياة العامة.. مشيرين إلى أن الفنانين والأكاديميين والصحفيين والناشطين والرياضيين واجهوا عواقب وأعمالا انتقامية قاسية بشكل خاص من الدول والجهات الفاعلة الخاصة بسبب أدوارهم البارزة وظهورهم.
ولفتوا إلى أنهم لاحظوا بقلق عميق أن العديد من الفنانين في جميع أنحاء العالم قد تم استهدافهم بسبب رسائلهم الفنية أو السياسية كما تم الضغط عليهم لتغيير موضوعات التعبير الفنى وتم تصنيفهم إما كمثيري مشاكل أو غير مبالين بمعاناة جانب أو آخر في ذات الوقت الذي تم إلغاء برمجة بعض الفنانين وفرض الرقابة عليهم بسبب دعوتهم إلى السلام بينما فقد آخرون وظائفهم وتم إسكات بعض الفنانين أو تهميشهم من قبل منظماتهم الثقافية ومجتمعاتهم الفنية.
وقالوا، إن الصحفيين ووسائل الإعلام في إسرائيل والدول الغربية الذين ينشرون تقارير تنتقد السياسات والعمليات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة أو يعبرون عن آراء مؤيدة للفلسطينيين كانوا هدفا للتهديدات والترهيب والتمييز والانتقام مما زاد من خطر الرقابة الذاتية وتقويض تنوع وتعدد الأخبار التي تعتبر ضرورية لحرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.
ولفتوا إلى أنه تم تهديد وسيلة إعلامية واحدة على الأقل في إسرائيل بالإغلاق بسبب ما وصف بتحيزها الواضح تجاه فلسطين كما انتقد المقررون الإزالة غير المتناسبة وغير المشروعة للمحتوى المؤيد للفلسطينيين من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
وأثار المقررون الخاصون مخاوف بشأن إيقاف وطرد الطلاب من الجامعات وفصل الأكاديميين والدعوات لترحيلهم والتهديدات بحل الاتحادات والجمعيات الطلابية والقيود على اجتماعات الحرم الجامعي للتعبير عن التضامن مع المدنيين الذين يعانون في غزة وإدانة الجيش الإسرائيلي.. مشيرين إلى أنه تم إدراج الطلاب على القائمة السوداء في بعض الجامعات باعتبارهم داعمين للإرهاب مع ما يصاحب ذلك من تهديدات لفرص عملهم في المستقبل.
وأكد المقررون، إيقاف بعض الرياضيين وخاصة في أوروبا بعد نشر آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي بينما تم تهديد آخرين بالإيقاف عن فرقهم وإنهاء عقودهم وحتى الطرد من بلدان إقامتهم.. مشيرين إلى وجود اتجاه مثير للقلق للغاية يتمثل في تجريم الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وحظرها بشكل استباقي.
وقالوا إن من يقومون بذلك غالبا ما يشيرون إلى المخاطر التي تهدد الأمن القومي بما في ذلك المخاطر المتعلقة بالتحريض على الكراهية، دون تقديم مبرر قائم على الأدلة وأن مثل هذه الأفعال لا تنتهك فقط الحق في الاحتجاج الذي تُكفله المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولكنها تضر أيضا بالديمقراطية وأي جهود لبناء السلام.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
طالب مناصر للفلسطينيين يعتزم مغادرة أمريكا "خوفاً على سلامته"
أعلن طالب بجامعة كورنيل الأمريكية، شارك في احتجاجات مناصرة للفلسطينيين، وطلب منه مسؤولو الهجرة بالولايات المتحدة تسليم نفسه، عزمه مغادرة البلاد، عازياً ذلك إلى خشيته الاعتقال والتهديدات لسلامته الشخصية.
وشارك مومودو تال، وهو طالب دكتوراه في الدراسات الأفريقية ويحمل جنسيتي بريطانيا وجامبيا، في احتجاجات مناصرة للفلسطينيين تنديداً بحرب إسرائيل على غزة منذ هجوم حركة حماس في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقال محامون عنه الشهر الماضي إنه طُلب منه تسليم نفسه، وإن تأشيرة دراسته ألغيت.
Anti-Israel Cornell student slated for deportation says he’s leaving the US https://t.co/aPRqyr2MVd
— The Times of Israel (@TimesofIsrael) April 1, 2025وتعهد الرئيس دونالد ترامب بترحيل المتظاهرين الأجانب المناصرين للفلسطينيين، وقال إنهم يدعمون حماس ويعادون السامية ويقوضون السياسة الخارجية. ويقول المتظاهرون، والذين بينهم بعض الجماعات اليهودية، إن إدارة ترامب تخلط بالخطأ بين انتقاد إسرائيل ودعم حقوق الفلسطينيين ومعاداة السامية ودعم حماس.
وفي العام الماضي، كان تال ضمن مجموعة من النشطاء الذين عطلوا فعالية للتوظيف في الحرم الجامعي، كانت تشارك فيها شركات لصناعة الأسلحة، وأمرته الجامعة بعد ذلك بجعل دراسته عن بعد. وكان قد قال سابقاً في منشور على الإنترنت "للشعوب المستعمرة الحق في المقاومة بكل الوسائل اللازمة".
ورفع تال دعوى قضائية في منتصف مارس (آذار) الماضي، لمنع ترحيل المتظاهرين، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من قاض الأسبوع الماضي. وقال عبر منصة إكس "بالنظر إلى ما شهدناه في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، فقدت الأمل في أن يضمن حكم قضائي إيجابي سلامتي الشخصية، وقدرتي على التعبير عن معتقداتي".
Update:
Eid Mubarak
Long live the student intifada! pic.twitter.com/LDwKS9SG6C
وتحاول إدارة ترامب قمع الأصوات المناصرة للفلسطينيين. ويندد المدافعون عن حقوق الإنسان هذه الخطوات.
فقد ألقي القبض على محمود خليل، وهو أحد المحتجين في جامعة كولومبيا، أوائل مارس (آذار) الماضي، وتقدم بطعن قانوني على احتجازه.
وقال ترامب إن خليل يدعم حماس، لكنه لم يقدم دليلاً على ذلك. وينفي خليل أي صلة له بالحركة التي تعدها واشنطن "منظمة إرهابية أجنبية".
كما تم احتجاز بدر خان سوري، وهو هندي يدرس في جامعة جورج تاون، في مارس (آذار) الماضي. وينفي محاميه دعمه لحماس. ومنع قاض اتحادي ترحيل سوري.
وأعلن الفريق القانوني للطالبة الكورية الأمريكية في جامعة كولومبيا، ليونسيو تشونغ الأسبوع الماضي، إلغاء إقامتها الدائمة القانونية. وحكم قاض بعدم جواز احتجازها في الوقت الحالي.
ومنع قاض يوم الجمعة الماضي، مؤقتاً ترحيل طالبة الدكتوراه التركية في جامعة تافتس رميساء أوزتورك، التي احتجزتها سلطات الهجرة، والتي شاركت قبل عام في كتابة مقال رأي يدعو إلى "الاعتراف بتعرض الفلسطينيين لإبادة جماعية".
وتقول إدارة ترامب إنها ربما ألغت أكثر من 300 تأشيرة.