أعرب عدد من المقررين الخاصين لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن قلقهم إزاء الموجة العالمية من الهجمات والأعمال الانتقامية والتجريم والعقوبات ضد أولئك الذين يعبرون علنا عن تضامنهم مع ضحايا الصراع المستمر بين إسرائيل وفلسطين.


وقال المقررون وهم ألكسندرا زانثاكي المقررة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية، وفريدة شهيد المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعلي، وكليمنت نياليتسوسي فول المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وأيرين خان المقررة الخاصة المعنية بحماية وتعزيز حرية الرأي والتعبير -في بيان صحفي في جنيف، اليوم /الخميس/- إن الدعوات لإنهاء العنف والهجمات في غزة أو إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية أو انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية وتصرفاتها قد تم التعامل معه في كثير من السياقات المضللة بالاتهام بدعم الإرهاب أو معاداة السامية.


وقال الخبراء إن هذا يخنق حرية التعبير بما في ذلك التعبير الفني ويخلق جوا من الخوف من المشاركة في الحياة العامة.. مشيرين إلى أن الفنانين والأكاديميين والصحفيين والناشطين والرياضيين واجهوا عواقب وأعمالا انتقامية قاسية بشكل خاص من الدول والجهات الفاعلة الخاصة بسبب أدوارهم البارزة وظهورهم.


ولفتوا إلى أنهم لاحظوا بقلق عميق أن العديد من الفنانين في جميع أنحاء العالم قد تم استهدافهم بسبب رسائلهم الفنية أو السياسية كما تم الضغط عليهم لتغيير موضوعات التعبير الفنى وتم تصنيفهم إما كمثيري مشاكل أو غير مبالين بمعاناة جانب أو آخر في ذات الوقت الذي تم إلغاء برمجة بعض الفنانين وفرض الرقابة عليهم بسبب دعوتهم إلى السلام بينما فقد آخرون وظائفهم وتم إسكات بعض الفنانين أو تهميشهم من قبل منظماتهم الثقافية ومجتمعاتهم الفنية.


وقالوا، إن الصحفيين ووسائل الإعلام في إسرائيل والدول الغربية الذين ينشرون تقارير تنتقد السياسات والعمليات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة أو يعبرون عن آراء مؤيدة للفلسطينيين كانوا هدفا للتهديدات والترهيب والتمييز والانتقام مما زاد من خطر الرقابة الذاتية وتقويض تنوع وتعدد الأخبار التي تعتبر ضرورية لحرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.


ولفتوا إلى أنه تم تهديد وسيلة إعلامية واحدة على الأقل في إسرائيل بالإغلاق بسبب ما وصف بتحيزها الواضح تجاه فلسطين كما انتقد المقررون الإزالة غير المتناسبة وغير المشروعة للمحتوى المؤيد للفلسطينيين من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
وأثار المقررون الخاصون مخاوف بشأن إيقاف وطرد الطلاب من الجامعات وفصل الأكاديميين والدعوات لترحيلهم والتهديدات بحل الاتحادات والجمعيات الطلابية والقيود على اجتماعات الحرم الجامعي للتعبير عن التضامن مع المدنيين الذين يعانون في غزة وإدانة الجيش الإسرائيلي.. مشيرين إلى أنه تم إدراج الطلاب على القائمة السوداء في بعض الجامعات باعتبارهم داعمين للإرهاب مع ما يصاحب ذلك من تهديدات لفرص عملهم في المستقبل.


وأكد المقررون، إيقاف بعض الرياضيين وخاصة في أوروبا بعد نشر آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي بينما تم تهديد آخرين بالإيقاف عن فرقهم وإنهاء عقودهم وحتى الطرد من بلدان إقامتهم.. مشيرين إلى وجود اتجاه مثير للقلق للغاية يتمثل في تجريم الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وحظرها بشكل استباقي.
وقالوا إن من يقومون بذلك غالبا ما يشيرون إلى المخاطر التي تهدد الأمن القومي بما في ذلك المخاطر المتعلقة بالتحريض على الكراهية، دون تقديم مبرر قائم على الأدلة وأن مثل هذه الأفعال لا تنتهك فقط الحق في الاحتجاج الذي تُكفله المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولكنها تضر أيضا بالديمقراطية وأي جهود لبناء السلام.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

السوداني: عملنا بجد على تجنيب العراق نار الحرب ودعمنا لبنان وفلسطين بالمساعدات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، أن المنطقة تمر بظروف ومرحلة تحولات كبرى لم تشهدها منذ عقود، قائلا: "عملنا بجد على تجنيب العراق من نار الحرب ودعمنا لبنان وفلسطين بالمساعدات".
وأوضح السوداني - حسبما ذكرت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء "نينا" - أن مرحلة الحروب والصراعات بالعراق انتهت وانتقل إلى مرحلة السلم والاستقرار، مضيفا أن العراق يخطو خطوات واثقة نحو التكامل مع المجتمع الدولي.
ولفت إلى أن الحوارات المفتوحة أصبحت جزءًا من النهج السياسي العراقي، مشددا على أن الحكومة ترتكز على سياسة مبدأ العراق أولًا.
وقال رئيس الوزراء العراقي: “نحن على أعتاب مفاوضات مع دول التحالف الدولي لوضع إطار واضح للتعاون المشترك في مواجهة الإرهاب”، مؤكدا لدينا علاقات متينة مع أعضاء التحالف الدولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد السوداني أن العراق منفتح على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن هذا نهج العراق المستمر في سبيل توسيع الشراكات الاقتصادية.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات بأفغانستان إلى 39 قتيلا
  • رسمياً: المباراة المرتقبة بين العراق وفلسطين في عمان – تأكيد الاتحاد الآسيوي
  • إسرائيل: قلقون للغاية بشأن "التهديد الأمني" من مصر
  • السوداني: عملنا بجد على تجنيب العراق نار الحرب ودعمنا لبنان وفلسطين بالمساعدات
  • الحكومة اليمنية: 250 مليار دولار خسائر و80% بطالة بسبب الحرب
  • اقرأ غدًا في عدد البوابة: اتهام إسرائيل بالسعي لضمها.. الاتحاد الأوروبي: قلقون بشأن الأوضاع في الضفة الغربية
  • إيران تنتظر هجوما مشتركا بين إسرائيل وأمريكا: تتوقعه كل ليلة
  • طرد طالبين من كلية "برنارد" الأمريكية بسبب احتجاج داعم للفلسطينيين
  • كلية برنارد تفصل طالبين بسبب احتجاج داعم للفلسطينيين
  • المستريح الإلكتروني عملهم البحر طحينة.. ضحايا منصة FBC يروون حكايات مخيفة