في ذكرى رحيله.. لماذا لُقب الحصري بـ«عثمان بن عفان» العصر الحديث؟
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
حظى الله مصر الدولة الوحيدة التي اختارها عز وجل وتجلى عليها وخصها بالذكر في القرآن أكثر من مرة عن غيرها، بأنها أيضًا الدولة الوحيدة التي تضم عدد لا نهائي من القراء على مر الزمان، بجانب أن قراءها يعتبرون الرواد في هذا المجال على مستوى العالم العربي والإسلامي.
ولعل من بين هؤلاء القراء وربما أهمهم وكما يُطلق عليه «شيخ القراء»، الشيخ محمود خليل الحصري، والذي يحل اليوم ذكرى وفاته، حيث رحل عن عالمنا في هذا اليوم عام 1980، ونرصد لكم من خلال هذا التقرير واحدة من أهم محطات «صوت السماء»، والتي جعلت البعض يُطلق عليه أنه «عثمان بن عفان» العصر الحديث.
في ستينات القرن الماضي، وبينما تحولت مصر من الملكية للجمهورية، وتحديدًا في العام 1964، انطلق البث الأول لواحدة من أهم الإذاعات في العالم العربي والإسلامي، وهي إذاعة القرآن الكريم، وذلك بناء على تعليمات سياسية، وذلك بعدما انتشر في عدد من البلدان العربية نسخة محرفة من القرآن الكريم، من تلك التحريفات ما حدث في قوله تعالى: «ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين» فطبعت محذوفاً منها كلمة «غير» فتغير معنى الآية تمامًا.
وحسب رواية ياسمين الخيام، بعد انتشار النسخة المحرفة والتي تفحصها والدها الشيخ محمود خليل الحصري رئيس لجنة القراء وقتها بنفسه في أحد البلدان العربية، قرر الأزهر الشريف تسجيل القرآن وحفظة صوتيًا، على اسطوانات بصوت شيخ القراء وتوزيعها على كافة دول العالم الإسلامي والأمم المتحدة، لكن لم تكن تِلك الخطوة كافية، لذلك جاءت فكرة إنشاء إذاعة القرآن الكريم.
وحسب ما قاله الكاتب الصحفي عمر طاهر في أحد مقاطع الفيديو التي نشرها عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنه بعد عرض فكرة إنشاء إذاعة للقرآن الكريم على الرئيس جمال عبد الناصر وافق عليها على الفور، أعلنت الإذاعة باعتبارها جهة حكومية عن مناقصة يتقدم لها المشايخ وقراء مصر عن طريق وضع أجرهم في ورقة داخل ظرف وتقديمه للإذاعة، وبعد ذلك تفحص الإذاعة الأظرف وتختار من بينها الأقل أجرًا، وهنا يأتي اسم شيخ القراء محمود خليل الحصري، الذي كتب في مظروفة تِلك الجُملة "أسجل القرآن الكريم مجانًا بدون اجر احتسابًا لوجه الله"، فوقع عليه الاختيار.
وظلت الإذاعة قرابة العام تذيع القرآن الكريم على مدار الساعة بصوت الشيخ محمود خليل الحصري فقط، بالروايتين حفص عن عاصم وورش عن نافع، حتى بدأت بعد ذلك الإذاعة في ضم قراء جُدد، لهذا يصدق قول البعض في أن الشيخ الحصري أول من تصدى وأنقذ تحريف القرآن كما فعل الصحابي الجليل عثمان بن عفان من قبل وسجله بصوته للإذاعة وعلى اسطوانات تم توزيعها في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وولد «الحصري» في 17 سبتمبر 1917م، بقرية شبرا النملة في طنطا محافظة الغربية، انتقل والده قبل ولادته من محافظة الفيوم إلى قرية شبرا النملة، ووالدته هي السيدة فرح أو كما يطلق عليها أهل القرية «فرحة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشيخ محمود خليل الحصري الحصري جمال عبد الناصر إذاعة القرآن الكريم محمود خلیل الحصری القرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
قاضٍ أميركي يرفض نقل قضية الطالب محمود خليل إلى لويزيانا
رفض قاضٍ فدرالي أميركي، أمس الثلاثاء، طلبا من إدارة الرئيس دونالد ترامب بنقل قضية الطالب الفلسطيني محمود خليل إلى ولاية لويزيانا، مؤكدا أنها ستظل ضمن اختصاص ولاية نيوجيرسي حيث قُدم الطعن القانوني ضد احتجازه.
وقال القاضي مايكل فاربيارز، في حكم صادر عن محكمة نيويورك الفدرالية، إن محكمة نيوجيرسي تملك الاختصاص للنظر في القضية، لأن خليل محتجز هناك وقت تقديم محاميه طلب المثول أمام القضاء. وأوضح أن مرافعات الحكومة بشأن تغيير الاختصاص القضائي "غير مقنعة".
واعتقل محمود خليل، طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا والمقيم الدائم في الولايات المتحدة، في 8 مارس/آذار الماضي داخل شقته التابعة للجامعة.
وأثار اعتقاله جدلا واسعا كونه الأول ضمن حملة حكومية استهدفت طلابا أجانب شاركوا في الاحتجاجات الجامعية ضد الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل في حربها على قطاع غزة.
وبعد اعتقاله، نُقل خليل جوا إلى مركز احتجاز المهاجرين في ولاية لويزيانا، وعزل عن زوجته نور عبد الله، وهي مواطنة أميركية حامل في شهرها الثامن، وعن محاميه.
ويقول فريق دفاعه إن الحكومة تعمدت نقله إلى لويزيانا المعروفة بصرامة محاكمها في قضايا المهاجرين، لمنع وصوله إلى محكمة أكثر ليونة في نيوجيرسي أو نيويورك.
إعلانويعني قرار المحكمة أنه سيتم النظر في أي طعن بالقضية في الدائرة الثالثة المعروفة بكونها أقل تحفظا من الدائرة الخامسة حيث تقع ولاية لويزيانا، مما يزيد من فرص خليل في الحصول على حكم لمصلحته.
مطالبات بالإفراجوعقب تثبيت الاختصاص القضائي في نيوجيرسي، طلب محامو خليل الإفراج عنه بكفالة لحضور ولادة طفله الأول، المقررة في 28 أبريل/نيسان.
وقالت زوجة خليل إن القرار يمثل "خطوة مهمة نحو تأمين حرية محمود"، لكنها شددت على أن الطريق لا يزال طويلا. وأضافت "مع اقتراب موعد ولادتي، سأواصل النضال من أجل حرية محمود وعودته الآمنة إلى منزله".
وتعد قضية خليل اختبارا بارزا لحملة إدارة ترامب ضد الطلاب الأجانب الذين شاركوا في احتجاجات جامعية مؤيدة للفلسطينيين. وكانت الإدارة قد ألغت تأشيرات مئات الطلاب الذين شاركوا في مظاهرات ضد الحرب في غزة، متهمة بعضهم "بالإضرار بالمصالح الأميركية".
ورغم عدم توجيه أي تهم جنائية لخليل، فإن الحكومة تعدّ مشاركته في الاحتجاجات مبررا لترحيله بدعوى أنه يشكل تهديدا للأمن القومي.
وتندرج قضيته ضمن سياق أوسع يشمل حالات أخرى مثل الطالبة التركية رميساء أوزتورك، وهي طالبة بجامعة تافتس في ماساتشوستس، اعتقلت مؤخرا بسبب احتجاجها على الحرب الإسرائيلية ضد القطاع.