إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

في أول زيارة إلى الخارج منذ الانقلاب، توجه رئيس المجلس العسكري في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني الخميس إلى مالي حسب ما أعلنه التلفزيون الرسمي. وجاء في نشرة الأخبار أن تياني يجري زيارة "عمل وصداقة" إلى مالي وبوركينافاسو اللتين أعلنتا دعمهما للسلطات الانقلابية التي أطاحت الرئيس المنتخب محمد بازوم.

وتواجه السلطات العسكرية ضغوطا دولية كبيرة للتخلي عن السلطة وإطلاق سراح الرئيس السابق، لكن تلك الضغوط لم تنجح بعد في إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الانقلاب الذي حدث في الـ 26 تموز/ يوليو الماضي. 

وشكر تياني مالي على "دعم وتصميم السلطات والشعب فيها على الوقوف إلى جانب السلطات والشعب في النيجر مهما كانت العقبات" وذلك خلال تصريح للصحافة قبل مغادرته مالي متوجها إلى بوركينا فاسو.

وسرعان ما أبدت مالي وبوركينا فاسو، حيث وصل عسكريون الى السلطة في البلدين اثر انقلاب في عامي 2020 و2022، تضامنا مع الجنرالات في نيامي بعد استيلائهم على السلطة.

وشكلت الدول الثلاثة معا "تحالف دول الساحل" الذي ينص على المساعدة المتبادلة في حال المساس بسيادة الدول الثلاث ووحدة أراضيها وتعزيز العلاقات الاقتصادية.

وقال تياني إن الهدف هو تحويل منطقة الساحل من "منطقة انعدام الأمن" إلى "منطقة ازدهار".

وشكر الجنرال تياني مالي وبوركينا فاسو على مواصلة العلاقات التجارية مع بلاده. وتخضع النيجر لعقوبات سياسية واقتصادية من قبل الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس)، كما كانت حال مالي لفترة من الوقت.

وواجهت السلطات الانقلابية ضغوطا ومطالبات دولية مكثفة لإطلاق سراح سراح الرئيس بازوم وإعادة السلطة إلى المدنيين. ولوحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا باللجوء إلى الخيار العسكري ضد الانقلابيين، لكن الجزائر التي ليست عضوا في المجموعة دفعت بقوة نحو الحل الدبلوماسي من خلال مبادرة تتضمن فترة انتقالية لم تحدد مدتها. 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج النيجر أفريقيا محمد بازوم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا مالي بوركينا فاسو إسرائيل الحرب بين حماس وإسرائيل غزة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني حماس الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا

إقرأ أيضاً:

حمدين صباحي.. لماذا الآن؟!

بعد بيات شتوي امتد ليشمل فصول السنة كلها ولسنوات طويلة، خرج علينا الزعيم الموسمي حمدين صباحي، بإعادة تقديم نفسه، وبشكل مفاجئ، ولا يمكن فهم دواعي ظهوره إلا بقول عمرو موسى إن التغيير بدأ بالفعل!

ومع الزفة التي استقبلت بها مراجعات حمدين صباحي، تحت عنوان "نصيبي من الخطأ"، إلا أن الأمر مثل استهلال لحملة انتخابية، ليس بالضرورة أن تكون هذا العام، ولكنها حملة تمهيدية يكون فيها قد تخلص من أخطاء المرحلة السابقة ليبدأ مرحلة جديدة، عندما يحين الحين، فالرجل اعترف بأخطائه، ومن غيره يمكن أن يفعلها؟!

تفتش فيما اعترف به من أخطاء، فلا تعثر على شيء ذي معنى، فكلها أخطاء كان السبب فيها الإخوان، الذين تحالفوا مع الجيش، وكأن دعوته للتظاهر يوم 30 حزيران/ يونيو لإسقاط الرئيس المنتخب، والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة؛ لم تمثل مظلة لانقلاب عسكري في 3 تموز/ يوليو، وإذا صح تحالف الإخوان مع المجلس العسكري، لاستمرار حكمهم، فقد انتقل بهم تجمع حمدين للاستحواذ على الحكم، ولم يكن منطقيا أن يصدق ما قاله شباب تمرد بعد الانقلاب بأنهم يرون أن حمدين هو الأجدر بالرئاسة، هل ظن حمدين أن الجيش قام بانقلابه ليسلم الحكم بيضة مقشرة له؟ أو كما قالت كريمته الفاضلة صبيحة الانقلاب: "ما أحلاكي يا مصر، وحمدين رئيس، وعبد الفتاح السيسي وزير دفاع"؟!

إن ظن هذا فهي الغفلة التي تسقط الأهلية لتصدر المشهد، أو العودة من جديد ليكون له دور في الحياة السياسية، وقد كان في استدعائه للثورة المضادة للانقلاب على ثورة يناير، كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا..

أخطاء لا تخص حمدين:

إذا تأملنا الأخطاء التي اعترف بها حمدين صباحي، فهي جميعها لا تخصه، فقد كانت لديه رغبة في عدم صرف الناس من الميدان، لكن المشكلة في الإخوان الذين سلموا بقرار مبارك باختياره المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شؤون البلاد، مع أن حمدين لم يعلن هذا الرأي في حينه، ومع أنه وإن كان ما جرى خطأ فهو خطؤه وليس خطأ الإخوان، وحتى في رأيه بضرورة تشكيل مجلس رئاسة لإدارة شؤون البلاد، لا يذكر أنه رفض هذا على الهواء، عندما ارتفعت أصوات الثوار تطالب بإسقاط حكم العسكر، فقد كان حمدين يتقرب إليهم بالنوافل، مثل غيره، ولا يقترب من حكم المشير بشطر كلمة إلا عندما يريد التعريض بالإخوان، رأس كل خطيئة!

الخطأ الوحيد الذي اعترف به حمدين بعيدا عن المؤثرات الجانبية الإخوانية، هو خوضه للانتخابات الرئاسية في 2014، وبدون تفاصيل من شأنها تنتقل بالأمر من الخطأ إلى الخطيئة، وتجعله حيث وضع نفسه، ليس أكثر من محلل للجنرال، لتمكينه من تصوير الأمر بأنه انتخابات حقيقية والدليل أن مرشحا مدنيا سابقا يخوض الانتخابات ضده، مع أن ترشح الجنرال في حد ذاته كان يعني أن فكرة الانقلاب العسكري على ثورة يناير قد اكتملت، وأعمى من لا يرى من الغربال!

على مدى عام كامل، كنا نقول في المواجهات الإعلامية إن ما جرى في 3 تموز/ يوليو 2013 انقلاب عسكري مكتمل الأركان، وكان الذين يقفون في الاتجاه المعاكس يقولون إن الأمر الوحيد الذي يؤكد أنه انقلاب إذا ترشح السيسي وهو الأمر الذي لن يحدث، وأذكر أنه في الليلة التي أعلن ترشحه فيها، أن أحد هؤلاء كان يردد قبل قليل على شاشة الجزيرة هذه النغمة، فلما قرر الجنرال الترشح، قال صاحبنا إنه يكتفي بعدم الظهور مرة أخرى، مع أن الشجاعة الأدبية كانت تحتم عليه الظهور وإعلان موقفه بدلا من هذا الموقف السلبي!

بيد أن حمدين صباحي لم يكن غرّا تم التغرير به، ليتصور أن إعلان البيان العسكري على النحو الذي جرى، هو انحياز من الجيش لإرادة الشعب، وكان يتصور مثلا أنه يمكن له أن يفوز في هذه الانتخابات على الجنرال!

دور الكومبارس:

لقد بلغ تواطؤه الحد الأقصى بأنه مثل دور الكومبارس حتى المشهد الأخير من المسرحية، وقد أعطى الناخبون ظهورهم لهذه الانتخابات، على النحو الذي قرره إعلاميو الموالاة ومن عمرو أديب لأحمد موسى، وهذا الصراخ بأن اللجان بدون ناخبين، فكان قرار المد ليوم ثالث، مع أن الأصل بالمد هو زحام الناس وعدم تمكنهم من الإدلاء بأصواتهم خلال الفترة المقررة، وليس كمهلة لسوق الناخبين للجان!

وكان الجنين في بطن أمه يعرف أن المد بهدف التمكن من تمثيل مشهد انتخابي، وكان لافتا أن يوافق حمدين صباحي على المد، ثم يسحب مندوبيه من اللجان، للتمكين لعملية التزوير! فلماذا وافق على المد ولماذا سحب رجاله؟!

إنها خطيئة تجاوزها حمدين، لأنها تمثل ما لا يمكن الدفاع عنه، وعلى غير المستهدف من مراجعاته، التي لا تعد مراجعات ولا تمت للمراجعات بصلة، وإنما هي قفزة في الهواء لزوم الاغتسال من جريمة الماضي ليكون له نصيب في الترشح في الجولة القادمة إذا دع الداعي لذلك!

سنظل نلف في حلقة مفرغة ما دام حمدين يهرب من الحقيقة المؤلمة، وهي أنه فقد اتزانه، بمجرد أن سقط في الانتخابات الرئاسية وجاء ترتيبه الثالث، وبدلا من أن يصبر للانتخابات القادمة بعد أربع سنوات، فقد اندفع مع الذين يبغونها عوجا لإفساد المشهد، لأنه اعتاد على أن يأخذ من الإخوان ولا يعطي، ولأن حلم الرئاسة نغص عليه حياته! فكان أقرب للهلوسة أن ينزل ثلاثتهم، هو وخالد على وعبد المنعم أبو الفتوح (فك الله أسره)، في تصرف مضحك للاحتفال بسقوطهم وبحجة أن مجموع الأصوات التي حصلوا عليها تجعل منهم رقما صحيحا، وهذا أمر لا تعرفه الديمقراطيات العتيقة والناشئة على حد سواء.. فما هذا العبث؟!

ثم اندفع ليشكل مع أراذل السياسيين ما سمي بجبهة الإنقاذ، غير معني بأن يقف مع من وصف مبارك بأنه خط أحمر (سامح عاشور)، أو من كان عضوا في أمانة السياسات في الحزب الوطني (جابر نصار)، فالهدف هو الوصول لإسقاط الرئيس المنتخب ليتمكن حمدين من تحقيق طموحه وجنوحه، وطول هذه الفترة سألنا ولم نتلق إجابة: ماذا لو أجريت الانتخابات المبكرة وفاز الدكتور محمد مرسي.. هل ندعو لانتخابات رئاسية مبكرة مرة أخرى، وهكذا مرة ثانية وثالثة وعاشرة حتى يفوز حمدين؟!

أخطاء الإخوان:

ما هو وجه العجلة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.. وهو الأمر الذي لم يناقش؟!

لقد أخطأ الحكم الإخواني لأنه لم يفتت جبهة الإنقاذ.. وكان هذا ميسورا بقليل من الجهد!

وأخطأ لأنه ترك البلد في حالة فوضى وكان بالإمكان ضبط الإيقاع، وبإجراءات قضائية صارمة..

وأخطأ لأنه لم يشرك قوى الثورة في الحكم، ليترك حمدين بمفرده يعيش أحلامه وحده وعدم تمكينه من تدمير الثورة على النحو الذي فعل!

لكن الحكم الإخواني لم يخن الثورة بالغيب حتى يكون إسقاطه ضرورة وحتمي والآن وفورا وفي التور واللحظة، فماذا لو استمر الرئيس محمد مرسي لنهاية دورته.. ستخرب مالطة؟ على أن يشغل حمدين أوقات فراغه بما يجيد، وهو طهي الطعام وصناعة الأومليت!

ثم لماذا نلف وندور ونبتعد عن أصل الداء، وهو أنه لا أزمة لدى حمدين صباحي وتياره في الانقلابات العسكرية، وهذا من خصائص التجربة الناصرية، ولا أزمة لديه في الاستبداد وحكم الفرد، بما يمثله عبد الفتاح السيسي، وغير ذلك بما يذكرني بزميل بعد الانقلاب شكل جبهة باسم "ناصريون ضد الانقلاب العسكري"، فكيف يمكن للمرء أن يكون ناصريا وضد الانقلاب في وقت واحد، وكيف يكون ناصريا ومنحازا للديمقراطية ولإرادة الصندوق إذا جاءت بالغير؟!

حبذا لو اعترف حمدين بأخطائه ثم استأذن في الانصراف!

x.com/selimazouz1

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تطالب بالإفراج الفوري عن رئيس النيجر السابق بازوم
  • حبس رئيس شركة الواحة للنفط بتهم فساد مالي وتجاوزات
  • تفاصيل زيارة رئيس الوطنية للإعلام للنادي الأهلي
  • حمدين صباحي.. لماذا الآن؟!
  • النيجر تُلزم المنظمات غير الحكومية باتباع توجيهات النظام الحاكم
  • جيش مالي : 25 مدنيا قتلوا في كمين نصبته قافلة
  • رئيس السلطة القضائية: مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالمنكرات والفواحش وعلى العلماء توعية صناع المحتوى
  • قوباد طالباني يجري زيارة خاطفة للمعتصمين بالسليمانية ويؤكد حل مشكلة الرواتب
  • 50 قتيلاً بكمين استهدف قافلة بشمال شرق مالي
  • رئيس الإمارات يبحث مع نظيره في جنوب السودان العلاقات الثنائية خلال زيارة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى أبوظبي