رشوان: إدخال 130 ألف لتر سولار وأربع شاحنات غاز من مصر لغزة
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
أكد ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أنه سيتم يوميا إدخال 130 ألف لتر سولار وعدد أربع شاحنات من الغاز من مصر إلى قطاع غزة، وذلك للمرة الاولي منذ بدء الحرب من 50 يوما.
وقال رشوان في تصريحات صحفية بشأن الهدنة المقرر تنفيذها اليوم الجمعة في قطاع غزة بين الفلسطينيين والاسرائيليين أنه سيبدأ تدفق المساعدات الإنسانية من مصر إلى قطاع غزة، فور بدء سريان اتفاق الهدنة، حيث سيتم يوميا إدخال عدد 200 شاحنة، محملة بالمواد الغذائية والأدوية والمياه وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل نحو خمسين يوما.
وانهي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات تصريحاته، بتوضيح أنه بالتزامن مع سريان الهدنة، ستواصل مصر استقبالها لمجموعات من الجرحى والأطفال المصابين من أبناء غزة، لعلاجهم بالبلاد، وكذلك سيتم استقبال الراغبين من الأجانب ومزدوجي الجنسية المحتجزين بقطاع غزة، وتسهيل سفرهم للدول التي يحملون جنسياتها.
واخيراً وللمرة الأولي منذ بدء العدوان، سيتم السماح من الجانب المصري ببدء دخول العالقين الفلسطينيين بالبلاد، إلى قطاع غزة بناءآ على رغبتهم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
هذا بلدها
في الحرب الأهلية اللبنانية كان الأطفال يميزون نوعية المدافع والقذائف من أصوات دويّها. وكانوا يتبادلون تحليل المعلومات فيما بينهم: هذا قصف 70/2 أو هذا آر بي جي. والأكثر خبرة بينهم كان يعرف مواعيد الجبهات، وساعات الهدنة المتفق عليها بين المتقاتلين، وخريطة الطرق الآمنة.
الآن عليك العيش مع أزيز المسيّرات الإسرائيلية. عيار واحد لا يتغير. تسمعه واضحاً ولا تعرف من أين، إلا إذا فاتحك ناطق الجيش الإسرائيلي. تضيء على شاشة هاتفك بقعة حمراء مرفقة بتحذير حربي: كل مَن هو في هذه المنطقة يجب أن يبتعد عنها 500 متر.
غير أن المعنيين يحاولون الابتعاد آلاف الأمتار، لا يدرون إلى أين، ولا إلى متى. والأزيز يزيد في الغموض لأنه في كل الأجواء، ولا تعرف في أي لحظة يتحول إلى انفجار من النوع الذي يهز الأرض والسماء.
إياك أن تشكو أو تتذمر. سوف يقول سامعك متذمراً من تذمرك، ماذا لو كنت في الجنوب؟ ماذا لو كنت في البقاع؟ ما عليك سوى أن تنتظر الهدنة التالية. هذا بلد ليس فيه حرب دائمة ولا سلام دائم. فقط هدنة ممددة، أو مقصوفة وأزيز. أزيز رتيب مستمر، مزعج، قبيح، يطارد شرايين الهدوء وعروق الطمأنينة.
الأطفال وحدهم يعثرون على أسماء لهذه الأنواع من الرعب. أو بالأحرى على أرقام وعيارات والـ«كودات». الفارق بين الحرب الماضية وهذه المسيرات المحلّقة أنها جوية كلها، لا حواجز طيارة، أو ثابتة. ولا أيضاً سبب واضح لها. فقد بدأت على أنها دعم لغزة، ولم تنتهِ بعدُ على طريق مطار بيروت، أو في أي مكان من لبنان حسب تهديد نتنياهو.
عندما تسمع ذلك، ماذا تفعل؟ تتطلع من الشرفة لتقرأ أين سوف ينفذ تهديده التالي على هذا البساط الممتد حول حوض المتوسط. وتدرك كم أنت في حاجة إلى خبرة الأطفال، لكي تعرف بأي أسلحة تخاض الحرب الجديدة. أو في أي لحظة سوف تسقط الهدنة. أما الحرب، فلا نهاية لها. هذا بلدها.