اعتبر الكاتب دانييل لاريسون أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة في إطار حربها المتواصلة على حركة حماس سوف يؤدي إلى مقتل المزيد من المدنيين الفلسطينيين، مشددا على أن صمت الولايات المتحدة على ذلك يعني أنها واشنطن تدعم انتهاكات تل أبيب التي ترقى لجرائم الحرب.

وذكر في مقال نشره بموقع ريسبونسابل ستيتكرافت الأمريكي أن قطع الغذاء والماء والوقود المفروض على غزة أدى إلى خلق ظروف مزرية لسكان القطاع خلال الأسابيع الستة الماضية فقط.

ولفت إلى أن المساعدات القليلة التي تم السماح بدخولها تحت الضغط الدولي ليست كافية لإعالة السكان المدنيين، ووفقا لبرنامج الغذاء العالمي، فإن 10% فقط من المواد الغذائية الضرورية تدخل إلى قطاع غزة، ويواجه الناس هناك الآن "احتمالاً فورياً للمجاعة".

ويحذر برنامج الأغذية العالمي أيضاً من أن "البنية التحتية الغذائية في غزة لم تعد صالحة للعمل"، وأن القليل من الطعام المتوفر يتم بيعه بأسعار متضخمة ولا يمكن استخدام الكثير منه لأن الناس ليس لديهم الوسائل لطهيه"، مشددا أن "هناك كارثة إنسانية تتكشف أمام أعين الجميع في غزة. إذ لا يتضور الناس جوعا فحسب، بل يتم حظر الطعام عنهم".

وعقب الكاتب أن هذا يحدث بدعم من الحكومة الأمريكية.

وبحسب هيومن رايتس ووتش وقانيون فإن إسرائيل ترتكب جرائم حرب من خلال شن "حرب مجاعة" ضد المدنيين في غزة.

وبقدر ما تستمر واشنطن في مساعدة الحملة العسكرية الإسرائيلية والحصار، بقدر ما تساعد في ارتكاب تلك الجرائم وتمكينها.

وأكد الكاتب أن الكميات الضئيلة من المساعدات الإنسانية التي تتباهى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بتسهيلها هي مجرد قطرة في دلو مما يحتاجه السكان، وبالمعدلات الحالية لا يمكنها تجنب خسائر واسعة النطاق في أرواح الأبرياء.

وشدد على أن "الحاجة إلى وقف إطلاق النار وجهود الإغاثة الطارئة أمر لا يمكن إنكاره، كما أن مقاومة واشنطن له قد تكون حكماً محتملاً بالإعدام على آلاف الأشخاص".

اقرأ أيضاً

إنترسبت: دعم أمريكا الراسخ لإسرائيل بحرب غزة يوحد محور المقاومة المدعومة من إيران

 ووفق لاريسون "أن بايدن اعترف بأن العديد من الفلسطينيين الأبرياء قتلوا في الحرب، لكنه لم يذكر شيئا عن المسؤولين عن قتلهم".

ربما تكون إدارة بايدن "دعت إلى احترام القانون الإنساني الدولي"، لكنها لا تعمل على احترامه ولا تحاسب المخالفين.

وقد رفض الرئيس مرة أخرى خيار وقف إطلاق النار: "طالما أن حماس تتمسك بأيديولوجيتها التدميرية، فإن وقف إطلاق النار لن يحقق السلام".

واللافت أن بايدن لم يأخذ على محمل الجد العواقب المدمرة التي سيتركها السماح باستمرار الحرب على كافة الأطراف. فلا أحد يتخيل أن وقف إطلاق النار سيحل الصراع أو يخلق على الفور الظروف الملائمة لتسوية دائمة، لكنه ضروري لحماية حياة وصحة الملايين من الناس الذين يواجهون الموت بسبب الجوع والمرض والصراع".

 وأضاف الكاتب "إذا كانت هذه الحرب تحدث في أي مكان آخر تقريبًا، وإذا لم تكن تتعلق بدولة صديقة للولايات المتحدة، فمن المحتمل جدًا أن تصر حكومتنا على ضرورة وقف إطلاق النار وسيكرر المسؤولون الأمريكيون أنه لا يوجد حل عسكري.

وتابع "فقط عندما تقاتل الولايات المتحدة أو حكومة تدعمها الولايات المتحدة، لا ترى واشنطن أي فائدة في الالتزام بالقانون الدولي. ولسوء الحظ، يبدو أن الولايات المتحدة هي الأقل اهتمامًا بوقف الحروب التي تتمتع بنفوذ كبير عليها، وهي الأعلى صوتًا في المطالبة بوقف إطلاق النار في الحروب التي يكون لها فيها نفوذ ضئيل أو معدوم".

وإذا كان الملايين من الناس يواجهون تهديداً مباشراً بالمجاعة في صراع آخر، فإن الولايات المتحدة تناشد المتحاربين إلقاء أسلحتهم وبذل كل ما في وسعهم لتسهيل إيصال المساعدات. وهذا هو بالضبط ما يجب على حكومتنا أن تفعله الآن في هذه الحرب".

 وخلص الكاتب إلي أن "الآثار الضارة لشن هذه الحرب هي بالفعل أكبر من أن تبرر الاستمرار فيها، وسوف تزداد سوءًا كلما طال السماح لهذه الحرب بالاستمرار".

اقرأ أيضاً

بعد توقف عمل المخابز.. الأغذية العالمي: غزة تواجه مجاعة واسعة النطاق

المصدر | دانييل لاريسون/ريسبونسابل ستيتكرافت- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: حرب غزة جرائم حرب مجاعة حصار دعم أمريكا لإسرائيل الولایات المتحدة وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة

صرح مسؤولون إسرائيليون، الإثنين، بأن إسرائيل اقترحت هدنة في غزة مقابل إعادة حوالي نصف الرهائن المتبقين.

وستترك هذه المقترحات الباب مفتوحا أمام التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، التي دمرت مساحات واسعة من غزة، وأودت بحياة عشرات الآلاف، وشردت معظم سكانها منذ أن بدأت في أكتوبر 2023.

وتنص المقترحات على عودة نصف الرهائن الـ 24 الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة في غزة، وحوالي نصف الـ 35 الذين يُعتقد أنهم في عداد الأموات، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

وكشفت تقارير إعلامية أن هناك خلافين أساسيين بين إسرائيل وحركة حماس، بشأن مقترح هدنة لوقف الحرب الدامية في قطاع غزة.

ومساء السبت قالت حماس إنها وافقت على اقتراح جديد لوقف إطلاق النار في غزة من الوسيطتين مصر وقطر، لكن إسرائيل ذكرت أنها قدمت "اقتراحا مضادا بالتنسيق الكامل" مع الوسيطة الثالثة، الولايات المتحدة.

وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن الخلاف الأول يكمن في أن إسرائيل تصر على أن أي اتفاق الآن يجب أن يركز فقط على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن، وفي المقابل تسعى حماس وفقا للصحيفة إلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب بشكل كامل.

أما الخلاف الثاني، وهو إجرائي، فيتعلق بعدد الرهائن المفترض الإفراج عنهم، حيث أبدت حماس استعدادها لإطلاق سراح 5 محتجزين من بينهم الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، أما إسرائيل فتقول إن أي اتفاق يجب أن يشمل إطلاق سراح 10 رهائن أحياء على الأقل، وذلك مقابل وقف الحرب لمدة 50 يوما.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا بغزة
  • الأمم المتحدة: ” إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا في غزة
  • الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في إعدام إسرائيل لمسعفين ومنقذين في رفح
  • زيلينسكي يدعو الولايات المتحدة إلى تعزيز العقوبات المفروضة على روسيا
  • زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق النار وتعمل على صفقة مع واشنطن
  • يونيسف: مقتل 322 طفلا بغزة منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • غزة: استشهاد 322 طفلا منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • إسرائيل وحماس تردان على مقترح مصري جديد بشأن حرب غزة