قام الفنان راشد بن خليفة آل خليفة، رئيس المجلس الوطني للفنون، والرئيس الفخري لجمعية البحرين للفنون التشكيلية، بزيارة للاستوديوهات الإذاعية بوزارة الإعلام، حيث حل ضيفاً في برنامج «ستار كافيه» مع الإعلامية هدى درويش يوم أمس الأول.
وكان في استقباله يونس سلمان الغيص، مدير إدارة الإذاعة، و قيس الدوسري، مدير إدارة التلفزيون، وعدد من المسؤولين بقطاع الإذاعة والتلفزيون بوزارة الإعلام، حيث قاموا باطلاعه على الاستوديوهات الإذعاية المختلفة، والتعريف بأحدث التقنيات المستخدمة في البث الإذاعي وخلال الزيارة، أشاد الفنان راشد آل خليفة بالتطور الملموس الذي يشهده قطاع الإذاعة في مملكة البحرين، متمنياً للقائمين على إذاعة مملكة البحرين مزيداً من التقدم والازدهار.


من جانب آخر، تحدث الفنان راشد آل خليفة في لقائه الإذاعي عبر برنامج «ستار كافيه» عن عدد من الموضوعات من بينها مشاركته الأخيرة في معرض «الأبد هو الآن» الذي أقيم في صحراء أهرامات الجيزة في مصر، بعمل «الواقع لا زمن له - أجزاء من متاهة»، والمشاريع المقبلة لمؤسسة راشد آل خليفة للفنون التي يرأسها.
وقد وصف الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة المصري الأسبق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة فاروق حسني للثقافة، في مداخلة هاتفية في البرنامج، العمل الفني الأخير للفنان راشد آل خليفة بأنه «عمل يحاكي الوقت الذي نعيش فيه والزمن أيضًا، وهو عمل في مكانه الصحيح في صحراء أهرامات الجيزة».
وأضاف: «عندما دعيت إلى زيارة عمل الفنان راشد آل خليفة كنت أتساءل عن طبيعة الحوار الذي سيتم بين العمل الفني وصرح الأهرامات، فمحاكات الأهرامات صعبة جدا، لكني وجدت ذكاءً في التعامل وإبداعًا في التناول».
كما تحدّث الدكتور فاروق حسني عن علاقة الصداقة التي تجمعه بالفنان راشد آل خليفة والقواسم المشتركة التي تجمعهما، وقال: «نحن نلتقي في الفن أساسًا وهو فنان جدير بالاحترام ومحب للفنون الأخرى، ومطلع على تجارب الفنانين الآخرين وهو ما يمنحه بحد ذاته الحرية الكاملة والإحساس المطلق بالأشياء».
وأردف: «عندما زرته في مؤسسته الفنية (راشد بن خليفة للفنون) وجدت لديه مجموعة من المقتنيات الفنية التي ترقى إلى مستوى العالمية، وهذا في حد ذاته قيمة مضافة، فالفنان الحقيقي يؤثر ويتأثر، وبالتالي يمكن الحكم عليه ليس من خلال أعماله فقط، بل بما يقتنيه من أعمال غيره أيضًا».
واعتبر نبيل بن يعقوب الحمر، مستشار جلالة الملك المعظم لشؤون الإعلام، في مداخلة هاتفية أخرى أن الفنان راشد آل خليفة «يمتلك ميزة الإبهار، فلا يمكن أن يقدم عملًا فنيًا دون أن يبهر ما يشاهده، ونحن نعتز به لأنه يمثل مملكة البحرين التي نسعى لأن تكون مكانتها عالمية في شتى المجالات».
وتابع: «لقد نجح الفنان راشد آل خليفة في أن يضع مملكة البحرين ويضع اسمه في العديد من النقاط في العالم، وقد حظي عمله الفني الأخير في صحراء الأهرامات بترحيب وإشادة كبيرة من الإخوة المصريين، الذين هم فنانون بطبيعتهم وأصحاب باع طويل، لا سيما في الفنون التشكيلية».
على صعيد آخر، تحدث الفنان راشد آل خليفة عن مبادرات مؤسسة راشد آل خليفة للفنون، من بينها مشروع «محطة الفن»، الكائن في سوق المحرق ومن المزمع افتتاحه مطلع العام المقبل، ويتألف المشروع من استوديوهات تتيح للشباب تنفيذ أعمالهم الفنية في مجالات متنوعة، مثل الرسم والتلوين والتصوير وإنتاج الفيديو، كما ينظم المشروع برامج إقامة للفنانين سواءً من مملكة البحرين أو خارجها لتمكينهم ومنحهم مساحة للتعبير عن أنفسهم، كما أشار إلى أنه يجرى العمل على إنشاء مركز يقدم التوجيه والمشورة في مجالات الفنون والابتكار.
وفيما يتعلق بمعايير تسعير اللوحات الفنية، أوضح الفنان راشد آل خليفة: «في السابق كان الفنان يبيع لوحاته كي يعيش، ومن ثم ظهرت صالات العرض والمزادات الفنية التي تحمل توجهًا تجاريًا، فأصبحت بعض صالات العرض تحتكر الأعمال الفنية لفترة ثم تبيعها بأسعار خيالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن مسألة الضرائب في دول الغرب تلعب دورًا أيضًا، فعندما تشتري الشركات أعمالًا فنية، تقوم الدول بإرجاع قيمة الضريبة للشركة وهو ما دفع الشركات للاستثمار في المقتنيات الفنية سواء كانت لوحات أو ساعات أو سيارات كلاسيكية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض اللوحات الفنية، ناهيك عن أن بعض الفنانين لا يمتلكون الخبرة في تسعير الأعمال الفنية، وهو ما يجعل الموضوع شائكًا».
وحول ما إذا كان يوجد في مملكة البحرين سوق للوحات الفنية، قال: «نسعى لخلق هذا السوق، وهو أمر ليس بسهل، حيث يجب أن يكون المقتني راغبًا في شراء العمل الفني أولا، وأن يكون السعر مناسبًا، وعندما ننجح في التوفيق بين هذين الأمرين سنتمكن من خلق هذا السوق».
يذكر أن حلقة «ستار كافيه» من إعداد وتقديم هدى درويش، وإخراج خليل إبراهيم وأمينة إسماعيل، وتصوير الفيديو إبراهيم تلفت ومتابعة ياسمين مفيد، فيما يذاع البرنامج على الهواء مباشرة من الأحد إلى الخميس من الواحدة والنصف حتى الثالثة ظهرًا على إذاعة «بحرين إف إم 93.3».

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا الفنان راشد آل خلیفة مملکة البحرین وهو ما

إقرأ أيضاً:

إذاعة القرآن الكريم.. 61 عاما من الريادة والتألق

في أوائل الستينات من القرن الماضي ظهرت طبعة مذهبة من المصحف، ذات ورق فاخر، وإخراج أنيق، بها تحريفات خبيثة ومقصودة لبعض آيات القرآن الكريم.

استنفر هذا التحريف الأزهر الشريف ممثلا في هيئة كبار العلماء، ووزارة الأوقاف والشئوون الاجتماعية - في ذلك الوقت - ممثلة في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لتدارك هذا العدوان الأثيم علي كتاب الله، وبعد الأخذ والرد تمخضت الجهود والآراء عن تسجيل صوتي للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت المرحوم الشيخ محمود خليل الحصرى علي اسطوانات توزع نسخ منها علي المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي، وكافة المراكز الإسلامية، باعتبار ذلك أفضل وسيلة لحماية المصحف الشريف من الاعتداء عليه.

وكان هذا أول جمع صوتي للقرآن الكريم بعد أول جمع كتابى له في عهد أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - وبمرور الوقت تبين أن هذه الوسيلة لم تكن فعالة في إنجاز الهدف المنشود، ثم انتهي الرأي والنظر في هذا الشأن من قبل وزارة الثقافة والإرشاد القومي - المسؤولة عن الإعلام في ذلك الوقت، وعلى رأسها الإعلامي الراحل الدكتور عبد القادر حاتم - إلي اتخاذ قرار بتخصيص موجة قصيرة وأخري متوسطة لإذاعة المصحف المرتل الذي سجله المجلس الأعلـى للشؤون الإسـلامية، وبعد موافقة الرئيـس جمال عبد الناصر بدأ إرسال "إذاعة القرآن الكريم"، لتكون الأولى فى تقديم القرآن كاملا، وكانت بذلك أنجح وسيلة لتحقيق هدف حفظ القرآن الكريم من المحاولات المكتوبة لتحريفه، حيث يصل إرسالها إلي الملايين من المسلمين في الدول العربية والإسلامية في آسيا وشمال إفريقيا.

وعلى منوال هذه السابقة المصرية الرائدة المباركة توالى إنشاء عدة إذاعات للقرآن الكريم في داخل العالم العربي وخارجه، إسهاما فى تحقيق قوله تعالي: "إنا نحـن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".

ولا يفوتنى أن أقدم خالص التهنئة لإذاعتى المفضلة، إذاعة القرآن الكريم وإلى كل العاملين بها، بمناسبة الاحتفال بمرور 61 عاما على انطلاقها، واستمرار ريادتها وتألقها إن شاء الله تعالى على مر الزمان، وأقول لهم: «إذا كان شرف الوسيلة الإعلامية ياتى من الموضوعات التى تتناولها والمادة العلمية التى تقدمها، فلا شىء أشرف ولا أقدس ولا أكرم من كتاب الله عز وجل، الذى هو أساس ومحور إذاعة القرآن الكريم الذى قامت من أجله وتحيا به، فاستحقت عن جدارة أن تكون أفضل إذاعات العالم وأكثرها احتراماً واستماعاً، وما الإحصائيات الرسمية واستطلاعات الرأى منا ببعيد».

وبهذه المناسبة دعونا نتذكر ما قاله الإمام الأكبر الراحل الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق - رحمه الله - عن رد الفعل الجماهيرى بانطلاق صوت الوحي من هذه الإذاعة العظيمة، وذلك في الاحتفال بالعيد العاشر لإذاعة االقرآن الكريم، حيث قال فضيلته: "فإني لا أزال أذكر أننا كنا ذات يوم في مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية، وجاءتنا البشري بأن الـدولة قررت إنشاء إذاعة خاصة بالقرآن الكريم، وسرّنا هذا النبأ سروراً عظيماً، لكننا لم نقدر أثره في نفوس المؤمنين حق قدره، وتبين ذلك في صورة واقعية يوم أن بدأت المحطـة تذيع، لقد كان يوماً مشهوداً، وفي ذلك اليوم الأغر سمعنا القرآن المرتل في كل شارع مررنا به، وكان أصحاب المحلات التجارية يستمعون إلي الإذاعة في متاجرهم، وربات البيوت يستمعن إلي الإذاعة في بيوتهن، والجميع في فرح غامر، وفي استبشار واضح.. "، هذا ما عبر به فضيلة الإمام الراحل عبد الحليم محمود عن واقع إذاعة القرآن الكريم، منذ انطلقت من القاهرة في الساعة السادسة من صبيحة يوم الأربعاء 11 من شهر ذي القعدة لسنة 1383هـ. الموافق 25 مارس لسنة 1964م.

مقالات مشابهة

  • ميار خليفة: جاهزون لبطولة إفريقيا.. وهدفنا اللقب الحادي عشر
  • الليلة.. قصور الثقافة تقدم الفلكلور البورسعيدي على مسرح السامر
  • طيران إيتا الإيطالية يبدأ إجراءات الانضمام لتحالف ستار العالمي
  • حماده هلال يرفع شعار كامل العدد بحفل عيد الفطر في مسرح البالون
  • محمد ثروت يعلن رزقه بمولودة جديدة في العيد
  • عمرو الليثي يكرم الفنان مصطفى شعبان لمسيرته الفنية ونجاح مسلسل حكيم باشا
  • عمرو الليثي يكرم الفنان مصطفي شعبان لمسيرته الفنية ونجاح مسلسل حكيم باشا
  • دينا فؤاد: شخصية غزل التي قدمتها في مسلسل “حكيم باشا” من أصعب أدواري
  • إذاعة القرآن الكريم.. 61 عاما من الريادة والتألق
  • الفنان رائد مشرف: لاتزال أعمالنا الفنية قادرة على لم شمل الأسرة حولها.. والمطلوب منها كثير!