صحفية فلسطينية: أهالي غزة يترقبون بدء سريان الهدنة الإنسانية
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
قالت هنا عليوة، الصحفية الفلسطينية، إن هناك طائرات تحلق في أجواء شمال قطاع غزة بشكل مستمر، ومنها طائرات حربية، وهذا ما يؤثر على شعور المواطنين بالأمان، وأكدت أن الطائرات قريبة جدًا من البيوت، مشيرةً إلى أن هذا ما يحدث منذ سنوات، ولكن مع بداية الحرب، بدأت تحلق بشكل مكثف، وأكدت أن «الشعب الفلسطيني في حالة ترقب لأي جديد بأمر الهدنة».
وأضافت الصحفية الفلسطينية، خلال مداخلة هاتفية لها ببرنامج مساء «dmc»، مع الإعلامية إيمان الحصري، والمُذاع على شاشة ««dmc، أن هناك حالة ترقب من النازحين للهدنة، منتظرين أن تتم هذه الهدنة وبدون تأخير، لأن المواطنين الآن في حالة قلق بسبب تأجيلها عدة مرات، أو بسبب اختراق الجانب الإسرائيلي للهدنة، وبالرغم من الألم والقهر الذي يتعرض له الفلسطينيون، إلا أنهم في حالة انتظار لأي جديد بأمر الهدنة.
واستكملت :«هناك عدة استهدافات خلال الساعات الماضية بمنطقة جباليا والصدرة، حتى في الليلة السابقة، اشتدت قوة القصف في المناطق الجنوبية للقطاع في منطقة خان يونس، الأمر يدعو للقلق».
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
هذا بلدها
في الحرب الأهلية اللبنانية كان الأطفال يميزون نوعية المدافع والقذائف من أصوات دويّها. وكانوا يتبادلون تحليل المعلومات فيما بينهم: هذا قصف 70/2 أو هذا آر بي جي. والأكثر خبرة بينهم كان يعرف مواعيد الجبهات، وساعات الهدنة المتفق عليها بين المتقاتلين، وخريطة الطرق الآمنة.
الآن عليك العيش مع أزيز المسيّرات الإسرائيلية. عيار واحد لا يتغير. تسمعه واضحاً ولا تعرف من أين، إلا إذا فاتحك ناطق الجيش الإسرائيلي. تضيء على شاشة هاتفك بقعة حمراء مرفقة بتحذير حربي: كل مَن هو في هذه المنطقة يجب أن يبتعد عنها 500 متر.
غير أن المعنيين يحاولون الابتعاد آلاف الأمتار، لا يدرون إلى أين، ولا إلى متى. والأزيز يزيد في الغموض لأنه في كل الأجواء، ولا تعرف في أي لحظة يتحول إلى انفجار من النوع الذي يهز الأرض والسماء.
إياك أن تشكو أو تتذمر. سوف يقول سامعك متذمراً من تذمرك، ماذا لو كنت في الجنوب؟ ماذا لو كنت في البقاع؟ ما عليك سوى أن تنتظر الهدنة التالية. هذا بلد ليس فيه حرب دائمة ولا سلام دائم. فقط هدنة ممددة، أو مقصوفة وأزيز. أزيز رتيب مستمر، مزعج، قبيح، يطارد شرايين الهدوء وعروق الطمأنينة.
الأطفال وحدهم يعثرون على أسماء لهذه الأنواع من الرعب. أو بالأحرى على أرقام وعيارات والـ«كودات». الفارق بين الحرب الماضية وهذه المسيرات المحلّقة أنها جوية كلها، لا حواجز طيارة، أو ثابتة. ولا أيضاً سبب واضح لها. فقد بدأت على أنها دعم لغزة، ولم تنتهِ بعدُ على طريق مطار بيروت، أو في أي مكان من لبنان حسب تهديد نتنياهو.
عندما تسمع ذلك، ماذا تفعل؟ تتطلع من الشرفة لتقرأ أين سوف ينفذ تهديده التالي على هذا البساط الممتد حول حوض المتوسط. وتدرك كم أنت في حاجة إلى خبرة الأطفال، لكي تعرف بأي أسلحة تخاض الحرب الجديدة. أو في أي لحظة سوف تسقط الهدنة. أما الحرب، فلا نهاية لها. هذا بلدها.