«الرئاسي اليمني»: دعم جهود إنهاء الحرب وإعادة الأمن والاستقرار
تاريخ النشر: 24th, November 2023 GMT
أحمد شعبان (عدن، القاهرة)
أخبار ذات صلةأكد مجلس القيادة الرئاسي في اليمن دعم جهود إنهاء الحرب كافة وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، يأتي ذلك فيما أعلنت الحكومة اليمنية أن جولة جديدة من مفاوضات تبادل الأسرى ستبدأ خلال أيام في عمّان.
واستعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزُبيدي، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن غابرييل مونيرا فينيالس، المستجدات السياسية على ضوء الجهود المبذولة من قبل دول تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن.
وجدد الزبيدي دعم مجلس القيادة للجهود كلها لإنهاء الصراع في اليمن وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
إلى ذلك، أدان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، استمرار جماعة الحوثي باحتجاز رئيس نادي المعلمين «أبو زيد الكميم»، وإخفائه قسراً منذ 8 أكتوبر الماضي، رغم تدهور وضعه الصحي، على خلفية مطالباته بصرف رواتب المعلمين.
وأوضح الإرياني في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن «هذه الجريمة النكراء ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، فقد نفذت جماعة الحوثي منذ انقلابها أبشع الجرائم والانتهاكات بحق الكادر التعليمي في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، من قمع وتنكيل وسياسات إفقار وتجويع ممنهج، ونهب الرواتب طيلة 9 أعوام، وتجريف العملية التعليمية، ضمن مخططها لهدم وتجريف مؤسسات الدولة».
جاء ذلك بينما حذر خبراء في مجال حقوق الإنسان من الوضع الصحي السيئ الذي يتعرض له الشعب اليمني، خاصة في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى وسائل الحماية ومياه الشرب والخدمات الصحية، ما أدى إلى انتشار العديد من الأمراض المعدية والخطيرة والأوبئة، في ظل تدهور المنظومة الصحية؛ بسبب الحرب المستمرة منذ 9 سنوات.
وكشفت مصادر عن تفشي أمراض الحميات والملاريا في مخيمات النازحين، خصوصاً في مخيمات «الجشة»، وانتشار «الحصبة والجدري» على نطاق واسع في مخيمات النازحين في مأرب.
وقال مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء فهمي الزبيري، إن النازحين يعانون انتشاراً واسعاً للأمراض، بسبب الظروف الصحية السيئة في المخيمات، حيث تفتقر إلى النظافة والصرف الصحي، ما يوفر بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للأمراض، مثل «حمى الضنك والحمى الصفراء والملاريا».
وأشار الزبيري في تصريح لـ «الاتحاد»، إلى أن النظام الصحي في اليمن يعاني ضعفاً شديداً، بعد 9 سنوات من الحرب التي تسببت فيها جماعة الحوثي، ونزوح 4.5 مليون يمني، وتدني الوضع المعيشي واحتياج 21 مليون شخص إلى المساعدات الغذائية، بحسب تقارير أممية، حيث تعاني المستشفيات والمراكز الصحية من نقص الأدوية والطواقم الطبية، مما يحد من قدرتها على التعامل مع الأوبئة والأمراض.
ولفت الزبيري إلى أن النازحين يمرون بظروف إنسانية صعبة، حيث يعيشون في مخيمات مكتظة وغير آمنة، مما يزيد تعرضهم للأمراض، وقد أدى انتشار الحميات إلى وفاة مئات الأشخاص، وإصابة الآلاف بأعراض ومضاعفات خطيرة وأمراض الحمى والصداع وآلام العضلات والعظام والنزيف والالتهاب الرئوي.
وشدد الزبيري على ضرورة زيادة التوعية واتخاذ الإجراءات للحد من انتشار الحميات في المخيمات، والالتزام بالنظافة والصرف الصحي، وزيادة دعم النظام الصحي من خلال توفير الأدوية والطواقم الطبية، والاحتياجات اللازمة في المستشفيات والمراكز الصحية، وتدريب الكوادر.
وطالب مدير مكتب حقوق الإنسان، المنظمات الأممية والوكالات الإنسانية بتقديم الدعم اللازم للنازحين في المناطق المحررة لتجاوز كارثة صحية إنسانية، والتحرر من ضغوط جماعة الحوثي والانتقال إلى مناطق أكثر أمناً والتوزيع العادل للمساعدات والعلاجات.
من جانبه، قال وكيل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمنية، نبيل عبدالحفيظ، إن الأوضاع الصحية تؤرق النازحين خصوصاً مع تزايد أعدادهم بالمخيمات.
وأوضح عبدالحفيظ في تصريح لـ «الاتحاد»، أن المشاكل الصحية في مخيمات النزوح تضع السلطات المحلية أمام أعباء كبيرة جداً، وهو ما تريده جماعة الحوثي، لكي تضيق على الشعب من جهة، وتجعل السلطات المحلية في حالة سعي مستمر لتخفيف معاناتهم من جهة أخرى، مشدداً على أهمية اللجوء إلى الجهات الدولية لكي تكون المعين والمساعد.
وشدد على ضرورة قيام المنظمات الدولية بدورها في دعم المرافق الصحية، والسلطات المحلية، والتخفيف من معاناة اليمنيين في مناطق النزوح والتهجير القسري، والحالة الصعبة التي يعيشونها، خصوصاً مع تفشي بعض الأوبئة في مخيمات النزوح.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجلس القيادة الرئاسي اليمني السلام في اليمن الأزمة في اليمن اليمن الأزمة اليمنية جماعة الحوثی فی مخیمات فی الیمن
إقرأ أيضاً:
بعد ثلاثة أسابيع من القصف…مؤشرات فشل واشنطن في اليمن
6 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: احمد الشلفي
رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الضربات الأمريكية المكثفة ضد مواقع جماعة الحوثي في اليمن، يبدو أن نتائج هذه الحملة العسكرية لا تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف المعلنة، وهناك عدة مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح في شل قدرات الجماعة أو كبح أنشطتها.
أولاً: مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت لوسائل إعلام أمريكية أن جماعة الحوثي لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من تنفيذ هجمات على السفن في البحر الأحمر، واستهداف المصالح الأمريكية، بل وحتى استهداف إسرائيل.
هذا الإقرار بقدرة الجماعة على مواصلة الهجمات يكشف أن الضربات الجوية، رغم كثافتها، لم تحقق تأثيراً حاسماً في شل البنية العسكرية للحوثيين.
ثانياً: وفقاً لتقارير أمريكية، فقد بلغت تكلفة الحملة الجوية الأمريكية على اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نحو مليار دولار. وبرغم هذه الكلفة الضخمة، لم تُعلن واشنطن عن تحقيق إصابات استراتيجية نوعية، كما لم تكشف عن طبيعة الأهداف التي تم قصفها، وهو ما يعزز الشكوك حول فاعلية هذه الحملة.
ثالثا:حتى الآن، لم تُعلن الولايات المتحدة عن مقتل أي قيادي بارز من الصفين الأول أو الثاني في جماعة الحوثي، ما يطرح تساؤلات حول دقة المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها الضربات، ومدى جدوى التركيز على أهداف غير حاسمة.
رابعاً: الرئيس الأمريكي دونالدترامب شدد في أكثر من تصريح على “نجاح الهجمات”، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس هذا التفاؤل. فالهجمات لم توقف الهجمات الحوثية، ولم تُحدِث تحولاً ملموساً في المعادلة العسكرية على الأرض، ما يجعل هذه التصريحات أقرب إلى الخطاب الدعائي منها إلى التقييم الواقعي.
خامساً: نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة جوية لاستهداف لما قيل إنه اجتماع لقيادات حوثية، اتضح لاحقاً – وفقاً لمصادر يمنية – أنه اجتماع قبلي محلي لا علاقة له بالجماعة. هذه الحادثة، التي نالت تفاعلاً واسعاً، تكشف عن خلل استخباراتي أميركي قد يفسر محدودية الإنجازات على الأرض.
سادساً:كلما أعلنت الولايات المتحدة أن ضرباتها الجوية “حققت نجاحاً”، جاء الرد الحوثي سريعاً ومباشراً، من خلال تكثيف الهجمات على السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر، أو عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. بل إن جماعة الحوثي ذهبت أبعد من ذلك بتهديدها بمواصلة التصعيد، ما يكشف بوضوح أن الحملة لم تُفقدها القدرة أو الإرادة على الفعل، بل على العكس، يبدو أنها عززت من خطابها التعبوي.
سابعا :استمرت جماعة الحوثي في إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار، مما يشير إلى امتلاكها لقدرات دفاع جوي فعّالة، ويعكس تحديًا للعمليات الجوية الأمريكية في المنطقة
مجمل المؤشرات تقود إلى نتيجة واضحة: الحملة الأمريكية على الحوثيين، حتى الآن، لم تحقق أهدافها المعلنة. فالجماعة لا تزال تمتلك القدرة على تهديد الملاحة الدولية، ولم تُصب قياداتها بأذى، فيما تتكبد واشنطن تكلفة باهظة بلا إنجاز نوعي. هذا الواقع يفرض على صناع القرار في واشنطن إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية، أو المخاطرة بالانزلاق نحو استنزاف طويل وغير محسوب النتائج.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts