يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص

خلال الأسابيع الماضية، صعدت جماعة الحوثي من أعمالها العدائية في جبهات محافظتي مأرب (شرق) وتعز (جنوب غرب)، مستغلة أحداث غزة في محاولة لتعزيز أجندتها السياسية، وسط حراك إقليمي ودولي مستمر لإنجاح خارطة السلام في البلاد.

وشنت الجماعة المسلحة المدعومة من إيران، عدة هجمات على مواقع للجيش اليمني في مناطق مختلقة لجبهتي مأرب وتعز، وأدى ذلك إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، كما تعرض رئيس أركان الجيش اليمني لمحاولة اغتيال بسيارة مفخخة، اتهم الحوثيون بالوقوف ورائها.

تلك الهجمات، جاءت بعد سلسلة استعراضات عسكرية نظمتها الجماعة المسلحة في المناطق التي تسيطر عليها، باسم “الدفاع عن الأقصى”، وإعلان الجماعة تنفيذ عمليات عسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، رداً على جرائمه التي يرتكبها في قطاع غزة.

تصعيد الحوثيين، دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي إلى مطالبة الجماعة، بإنهاء حصار المدن اليمنية، وعدم استثمار مأساة الشعب الفلسطيني بتصعيدها المتزامن على كافة الجبهات.

وقال العليمي خلال القمة العربية الإسلامية التي انعقدت في جدة: “ندعو المليشيات الحوثية إلى إثبات جديتها إزاء مساعي السلام، وعدم استثمار مأساة الشعب الفلسطيني بتصعيدها المتزامن على كافة الجبهات مع المحافظات المحررة، وإنهاء حصار المدن، والتوقف عن زرع الألغام المحرمة دوليا، او استمرار استهداف المدنيين بالصواريخ، والطائرات الانتحارية”.

وحض العليمي الحوثيين، على “التعاطي المسؤول مع خارطة الطريق المطروحة من السعودية، لوقف إطلاق النار، وإحياء العملية السياسية الشاملة التي تحفظ لليمن هويته ومكانته، وتعيده الى محيطه العربي، والاسلامي أكثر قوة في دعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتعزيز الامن والاستقرار للمنطقة، والعالم”.

حراك إقليمي ودولي مستمر

في سياق متصل، كشف مصدر يمني رفيع أن التحركات الأخيرة في جهود السلام التي تقودها السعودية تتمحور حول خريطة السلام الأولى التي قُدمت في رمضان الماضي، بعد إجراء تعديلات وملاحظات عليها من الشرعية اليمنية والحوثيين.

وأكد المصدر لصحيفة “الشرق الأوسط “السعودية، أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني اطَّلع قبل نحو شهر على مسودة خريطة السلام، وأجرى عليها بعض التعديلات والملاحظات، وأضاف المصدر –رافضاً الإفصاح عن هويته: «ما تتم مناقشته اليوم هو نفس خريطة السلام التي قدمها الأشقاء السعوديون في رمضان الماضي، حصل تقدُّم وعُرضت قبل شهر على مجلس القيادة لكنه رفض الصيغة المقدمة، وجرى التعديل عليها وأُرسلت الملاحظات”.

في المقابل، اكتفى مصدر خليجي قريب من المداولات بالإجابة على سؤال حول اتفاق وشيك بالإشارة إلى أنه لا شيء تم حتى اللحظة.

ووفقاً للمصدر اليمني، فإن هنالك “رداً حوثياً، وهناك تعديلات قبلوا بها حول مسألة آلية الضرائب والجمارك في ميناء الحديدة وصرف الرواتب في الصيغة الأساسية الأولى لخريطة السلام”.

وأفاد المصدر بأن مجلس القيادة الرئاسي اليمني سوف يجتمع الأربعاء أو الخميس، لمناقشة الرد الحوثي والأفكار المطروحة للمضي قدماً في عملية السلام، مشدداً على أن الشرعية اليمنية حريصة جداً على السلام لا سيما مع تأكيد الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة، خلال القمة العربية الإسلامية الأخيرة، أهمية استغلال الحوثيين فرصة السلام الحالية.

وكان وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك، التقى الثلاثاء، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وناقش معه جهود السلام الأخيرة، فيما أعلنت الخارجية الأميركية، الثلاثاء، عن توجه المبعوث الخاص لليمن تيم ليندركينغ، إلى الخليج لدفع جهود السلام في البلاد.

 

وتشمل خريطة السلام الأساسية، وفق المصدر للصحيفة، تغيير الحكومة اليمنية أو إجراء تعديل وزاري حسبما يجري التوافق عليه، وأضاف: “الموضوع يشمل فيما بعد تغيير الحكومة، وهناك طرح حول مسألة تعديلات وزارية، كلا الأمرين مطروح ويحظى بنفس الدعم، وهو جزء من خريطة السلام”.

وعن المتوقع خلال الأيام المقبلة، وما إذا كان هناك إعلان مرتقب لاتفاق سلام وهدنة طويلة، أشار المصدر القريب من الملف إلى أن ذلك يعتمد على المناقشات وطبيعة الرد الحوثي بشأن خريطة السلام وبنودها.

وأضاف: “الأمر يعتمد على الاجتماعات المقبلة، ورد الحوثيين… الدولة جاهزة وقدمت ملاحظاتها على الصيغة التي قُدمت، والأمل أن يكون هناك تجاوب حوثي، ولا أعتقد أن الحوثيين سيوافقون على كل ما طرح، ربما يقدمون تنازلات في بعض المواضيع ويرفضون أخرى”.

في حال التوافق على الأمور كافة يقول المصدر: “سيجري التوقيع على خريطة السلام لوقف الحرب في البلاد بحضور وفد الحوثيين، إلا أن ذلك “قد يحتاج إلى بعض الوقت”، على حد تعبيره. وتابع: “مجلس القيادة الرئاسي سوف يجتمع، وقد وصل بالفعل معظم أعضائه إلى الرياض”.

 

 

 

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الحرب الحوثيون السلام اليمن تعز مأرب مجلس القیادة الرئاسی خریطة السلام

إقرأ أيضاً:

"مجزرة".. ترامب يطيح بعدة أعضاء في مجلس الأمن القومي

قال مصدر أمريكي وآخر مطلع أن عدة أعضاء في مجلس الأمن القومي الأمريكي التابع للرئيس ترامب تم إقالتهم يوم الخميس، في تطور وصفه موقع "أكسيوس" بـ"المجزرة".

تأتي هذه الإقالات بعد يوم واحد من زيارة المنظرة اليمينية لورا لومر للبيت الأبيض، حيث ضغطت على ترامب لإقالة موظفين محددين في مجلس الأمن القومي، وفق الموقع.

رغم أن "أكسيوس" لم يؤكد ما إذا كانت الإقالات مرتبطة مباشرةً بتلك الحادثة، إلا أن المصدر المطلع قال إن الإقالات "تُعتبر خطوة ضد التيار النيوليبرالي".

وأشار المصدر إلى أن لومر كانت غاضبة من أن "النيوليبراليين" قد "مروا" من خلال عملية التدقيق الخاصة بالوظائف الإدارية، في إشارة إلى الآراء السياسية المتشددة في السياسة الخارجية المرتبطة عادةً بإدارة الرئيس الأسبق جورج بوش. 

رغم فضيحة سيغنال..ترامب يتعهد بالابقاء على فريقه الأمني - موقع 24تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت، بوضوح، برفض إقالة أي متسبب في تسريب محرج غير مقصود لخطط إدارته لشن ضربة جوية ضد الحوثيين في اليمن.

وأضاف المصدر أن لومر قدمت للبيت الأبيض أبحاثها وأدلتها أثناء زيارتها، مشيراً إلى أن صحيفة "نيويورك تايمز" كانت قد نقلت الخبر لأول مرة.

كما أضاف المصدر أن هناك عدداً من كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي الذين تم فصلهم، موضحاً أن الوضع يبدوا وكأنه "مجزرة". 

وأوضح "أكسيوس" أنه يسعى للحصول على تأكيدات إضافية قبل الكشف عن أسماء هؤلاء الأشخاص.

من جهة أخرى، لم يؤكد "أكسيوس" ما إذا كان أي من هؤلاء المفصولين مرتبطين بالجدل حول استخدام مستشار الأمن القومي مايكل والتز لتطبيق "سيغنال" وحسابات البريد الإلكتروني الخاصة لمناقشة معلومات حساسة، وهو ما أُطلق عليه فيما بعد فضيحة "سيغنال غيت".

البيت الأبيض: فضيحة "سيغنال" انتهت - موقع 24سعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين إلى طي صفحة فضيحة استخدامها لتطبيق سيغنال للمراسلة، ووصفت المسألة بأنها منتهية، وذلك بالرغم من أن الاختراق أثار انتقادات من الحزبين وانقسامات داخل البيت الأبيض.

 كان والتز قد أضاف بالخطأ رئيس تحرير "ذا أتلانتك" جيفري غولدبيرغ، إلى دردشة "سيجنال" حول الضربات العسكرية في اليمن.

مقالات مشابهة

  • مصدر عسكري يكشف لـعربي21 تفاصيل جانب من الضربات الأمريكية الأخيرة على الحوثيين
  • الجيش اليمني يعلن إعادة فتح المنفذ الشرقي لتعز بعد اشتباكات مع الحوثيين
  • تقرير: ترامب يبدأ "حملة تطهير" في مجلس الأمن القومي
  • "مجزرة".. ترامب يطيح بعدة أعضاء في مجلس الأمن القومي
  • الأمير وطعيمان يتفقدان أحوال المرابطين في عدد من الجبهات بمأرب
  • وزير النفط ومحافظ مأرب يطلعان على أحوال المرابطين في عدد من الجبهات بالمحافظة
  • تعز.. زيارات عيدية للمرابطين في جبهات مديرية مقبنة
  • مشاهد حطام الطائرة الامريكية MQ_9 التي اسقطت في أجواء محافظة مأرب(فيديو)
  • بعد قليل.. مشاهد لحطام الطائرة الأمريكية MQ-9 التي تم اسقاطها في أجواء محافظة مأرب
  • رئيس مجلس القيادة يغادر عدن للتشاور بشأن التطورات المحلية والاقليمية