قال الدكتور جيرمي هوبكنز، ممثل منظمة اليونيسيف في مصر، إن هناك أزمة مروعة نشهدها الآن في غزة، وحتى اليوم قتل أكثر من 5350 طفلا، وهو ثمن مروع وباهظ، منوها أنه تم الدفع بالأطفال في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل.
وأضاف هوبكنز، خلال لقائه ببرنامج "كل الزوايا" مع الإعلامية سارة حازم طه، المُذاع على قناة "أون" مساء اليوم الخميس، أن ما نستطيع فعله تجاه أطفال غزة كخطوة أولى هامة هو وقف القتال الآن ووقف كافة الأعمال العدائية .


وتابع: "هذا ما نريد فعله وكما قلت لدينا فريق من عشرات الأطقم في غزة وكنا متواجدين هناك في السابق ولدينا الكثير من المكاتب في غزة، وفريقنا يعمل في نفس الظروف السيئة التي نراها من أجل تقديم برامج لهؤلاء الأطفال"، موضحًا أن الظروف التي مر بها الأطفال في غزة سابقا كانت صعبة ولكنها الآن مروعة.
ولفت هوبكنز إلى أن نفس الظروف مثل عمليات القصف ونقص المياه وغياب البيئة الصحية هي نفس الظروف التي يمر بها فريق اليونيسف لتقديم برامجهم الآن.
وأشار إلى أن أحد أهم المصادر الأساسية للحياة هي المياه، وفي كل الأحوال العادية يحصل الناس على حوالي 50 لتر يوميا لأعمال النظافة والغسيل والطهي وأيضًا الشرب، والآن يحصل كل شخص على أقل من 3 لترات من المياه يوميا، واليونيسيف تعمل على دعم وتشغيل أحد مصادر المياه القليلة المتبقية حاليا، والتي تعمل الآن وهي محطة تحلية مياه الشرب، ونحن نعمل على استمرار عمل المحطة باستخدام قطع الغيار المحدودة والمتاحة وبالوقود المحدود والمتاح وكذلك نقل المياه بالشاحنات في أنحاء غزة لخدمة حوالي مليون مواطن، نصفهم من الأطفال، ثم العمل على ضمان وصول مياه الشرب عبر الحدود كنوع من الطوارئ.
وأكد هوبكنز، أنه فيما يتعلق بالأوضاع الصحية شاهدنا المراكز الطبية والمستشفيات تتعرض لضغوط هائلة وتشهد المنظومة الصحية انهيار كامل، ولكن مازالت هناك بعض المستشفيات تعمل بجانب بعض المراكز الصحية، ومن الأهمية أن يستمر الأطفال في تلقي العلاج لإنقاذ أرواحهم، ولذلك نحن نعمل على ضمان استمرار العدد المحدود من المراكز الطبية، والمستشفيات والتي تقدم الخدمة للحصول على المستلزمات الطبية، والأجهزة والدواء وقدمنا امدادات طبية لحوالي 300 ألف شخص.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: منظمة اليونيسيف غزة اطفال غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. حقائق مروعة عن حجم الدمار وأزمة النزوح في قطاع غزة

كشفت مصادر حكومية لـ"عربي21" عن أرقام وحقائق غير مسبوقة لحجم الدمار الهائل الذي حل في قطاع غزة، وما نتج عنه من أزمة نزوح خانقة ومتصاعدة.

وفي تصريح خاص لـ"عربي21" ، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، إن سياسة نسف وتدمير المنازل التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة ليست سوى صورة من صور الإبادة الجماعية الممنهجة، وهي ترتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، بل إنها تُصنّف ضمن "جرائم ضد الإنسانية" وفق ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية.

480 ألف وحدة سكنية مدمرة
وشدد على أن الاحتلال لا يكتفي باستهداف الأفراد، بل يستهدف "الحياة نفسها"، بتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وتفجير مربعات سكنية كاملة، في عمليات قصف عشوائية ومقصودة في آنٍ واحد.
وأكد أن ما يجري مجزرة معمارية وبشرية شاملة هدفها تفريغ الأرض من سكانها وإبادة الوجود الفلسطيني.

وكشف الثوابتة في تصريحه لـ"عربي21" أنه حتى بداية نيسان/ أبريل الجاري، دمر الاحتلال الإسرائيلي قرابة 480 ألف وحدة سكنية، منها  165 ألف وحدة سكنية بشكل كلي، وقرابة 115 ألفا بشكل بليغ وغير صالحة للسكن، وقرابة 200 ألف وحدة سكنية دمرها الاحتلال بشكل جزئي، لكنها أصبحت غير صالحة للسكن.


مليون مشرد ونازح 
وعلق المسؤول الحكومي على هذه الأرقام بالقول، إن ما يزيد على المليون فلسطيني أصبحوا مشردين بلا مأوى، في واحدة من أفظع الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.

وأضاف: "الدمار لا يشمل فقط البيوت، بل يمتد إلى البنية التحتية بالكامل: شبكات الكهرباء والماء، المستشفيات، المدارس، المساجد، وحتى المقابر".

ويرى الثوابتة أن الدوافع المعلنة للتدمير من قبل الاحتلال تتذرع بالادّعاءات الأمنية، لكن الحقيقة أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق أربعة أهداف خبيثة:

أولا: تفريغ الأرض من شعبنا الفلسطيني وتحقيق التهجير القسري على نطاق جماعي، وهذه جريمة حرب.

ثانيا: ترهيب المجتمع الفلسطيني بالكامل عبر تحويل البيوت إلى قبور، وقتل العائلات عن بكرة أبيها وهذه جريمة حرب أيضاً.

ثالثا: تدمير النسيج الاجتماعي والمدني، وشلّ الحياة الاقتصادية والتعليمية والصحية، وهذه جريمة حرب كذلك.

رابعا: خلق واقع ديموغرافي جديد بالقوة، يخدم أطماع الاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على الأرض دون سكان، وهذه جريمة حرب إضافية.

وشدد على أن ما يجري ليس إجراءً عسكرياً، بل عقيدة تطهير عرقي واستراتيجية إبادة مكتملة الأركان، مستنكرا في الوقت نفسه سياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها المجتمع الدولي حيال هذه، حيث تُمارس ضغوط سياسية على بعض الأطراف، بينما يُترك الاحتلال الإسرائيلي طليقاً يكرر جرائمه بلا مساءلة.


ومع ذلك، رحب الثوابتة بأي جهود قانونية، بما فيها التحقيقات المفتوحة في محكمة الجنايات الدولية، والدعاوى القضائية التي رفعتها مؤسسات حقوقية في عواصم غربية، لكنه أكد أن "السكوت على هذه الجريمة يجعل من الصامتين شركاء فيها، ويشجّع الاحتلال على التمادي أكثر".

ودعا المجتمع الدولي إلى إنقاذ ما تبقى من كرامة إنسانية في غزة التي يشن عليها الاحتلال حرب إبادة جماعية شاملة وممنهجة، والمجتمع الدولي مطالبٌ بأن ينقذ ما تبقّى من الكرامة الإنسانية.

ووجه الثوابتة رسالة للفلسطينيين في غزة قال فيها: "سنبقى ثابتين على أرضنا الفلسطينية، وسنُعيد بناء ما هدموه، لأن إرادتنا أقوى من طائراتهم، وحقنا أقوى من صواريخهم". مؤكدا على ضرورة استخدام كل الوسائل السياسية والقانونية والإعلامية لكشف هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها، و"سنُبقي ملف الإبادة مفتوحاً أمام العالم حتى تتحقق العدالة، ويُقدّم المجرمون إلى محكمة التاريخ والضمير".

وترتكب دولة الاحتلال بدعم أمريكي مطلق إبادة جماعية في غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2032 خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على الـ14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • بالأرقام.. حقائق مروعة عن حجم الدمار وأزمة النزوح في قطاع غزة
  • اليونيسف: إغلاق نحو 21 مركزا لعلاج سوء التغذية في غزة نتيجة استئناف العدوان
  • انتصاف: 19 ألف طفل فلسطيني في غزة قتلهم الاحتلال حتى الآن
  • اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل
  • والعالم صامت.. أرقام مروعة لعدد النازحين في غزة
  • اليونيسف: أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة
  • “التربية” الفلسطينية: أكثر من 17 ألف طفل استشهدوا بغزة منذ 7 أكتوبر
  • اليونيسف: مقتل وإصابة 314 طفلاً عراقياً بالالغام خلال 5 سنوات
  • مجزرة مروعة يرتكبها الاحتلال بحق نازحين في مدرسة دار الأرقم
  • أطعمة تعمل على نمو الأطفال بشكل صحي