قناة أمريكية: اجتماع بايدن وجين بينج ساهم فى تقليل حالة عدم اليقين بالنسبة للأعمال التجارية
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
قال محللون إن اجتماع الرئيس الأمريكي جو بايدن مع الرئيس الصيني شي جين بينج، الأسبوع الماضي، ساهم في تقليل حالة عدم اليقين فيما يتعلق بالأعمال التجارية بين الدولتين، بحسب ما ذكرت قناة "إن بي سي نيوز" الأمريكية. والتقى "بايدن"، نظيره الصيني للمرة الأولى منذ حوالي عام، في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ.
وقال وانج دونج، المدير التنفيذي لمعهد التعاون والتفاهم العالمي بجامعة بكين، في تصريحات للصحفيين، "أعتقد أن هذه القمة أسفرت عن الكثير من التوافق". وأضاف "ما تحصل عليه من هذه القمة هو إشارة واضحة للغاية للبلدين، إنهما ملتزمان بما يمكن أن نسميه الاصطفاف، بطريقة ما، على أساس المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل. أعتقد أن هذا مهم للغاية لكلا البلدين وفي الواقع للاقتصاد العالمي أيضا".
وأشارت القناة إلي أنه من حيث الجوهر، تعمل الولايات المتحدة والصين على تحديد معنى التعاون حيثما أمكنهما ذلك.
وقال جيك كولفين، رئيس مجلس التجارة الخارجية الوطني ومقره بالعاصمة الأمريكية واشنطن، "أعتقد بالنسبة للأعمال التجارية الأمريكية أن الأمل هو أن هذا النوع من النغمة الجديدة يمكن أن يترجم إلى وضع طبيعي جديد للعلاقة الاقتصادية، حيث توجد علاقة مفيدة للطرفين حيث تلعب الصين وفقا للقواعد، ويمكن للولايات المتحدة والصين العودة إلى أساس اقتصادي أكثر طبيعية".
وخلال المحادثات مع الرئيس الصيني، لم يتزحزح بايدن عن ضوابط التصدير، التي تم سنها بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. ولكن قال البيت الأبيض، في بيان، إن "القادة أكدوا الحاجة إلى معالجة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتحسين سلامة الذكاء الاصطناعي من خلال محادثات الحكومة الأمريكية الصينية".
كما اتفق الجانبان على استعادة المحادثات العسكرية التي توقفت منذ أكثر من عام.
وقال جابرييل وايلداو، المدير الإداري لشركة "تينيو" للاستشارات الإدارية ومقرها في ولاية نيويورك الأمريكية، في مذكرة: "بالنسبة لمجتمع الأعمال التجارية، يوضح الاجتماع أن الاستثمار في الصين لا يزال مسموحا به، على الأقل في الصناعات غير الحساسة".
وتابع أن: "الاجتماع يشير إلى أن الزعيمين يريدان تجنب دوامة الهبوط (في العلاقات) والتعاون حيث تتماشى المصالح".
ونوهت القناة إلي أن إدارة بايدن سعت إلى تقييد الاستثمار الأمريكي في الشركات الصينية التي تطور تكنولوجيا متقدمة يمكن أن تدعم التنمية العسكرية. ولكن المسئولين الأمريكيين أشاروا إلى أن الغالبية العظمى من الأعمال التجارية والأعمال المتعلقة بالمستهلكين لم تتأثر.
وكما هو الحال مع الزيارات الرسمية الأمريكية إلى الصين هذا العام، حفز اجتماع بايدن ونظيره الصيني على اتخاذ إجراءات، مثل استئناف المزيد من الرحلات الجوية بين البلدين.
وقال إيان بريمر، رئيس شركة "أوراسيا جروب" للاستشارات، في مذكرة، "سمعت قصصا من العشرات من صانعي القرار يخبرونني روايتهم عن كيفية تغير تجاربهم الشخصية مع المسئولين الصينيين فجأة، بما في ذلك وعود بإصدار تراخيص سريعة، والتي كان يعتقد منذ فترة طويلة أنها ماتت، ووضوح أحكام مكافحة التجسس، والوصول إلى صانعي القرار الصينيين على مستوى أعلى، والمعاملة الإيجابية من قبل وسائل الإعلام الصينية، وما شابه ذلك".
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قالت "أوراسيا جروب" إنه من المرجح الآن أن تشهد الولايات المتحدة والصين "تراجعا مدارا" في علاقتهما حتى نهاية عام ٢٠٢٤، واحتمالية أقل لـ"تدهور خطير".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: جو بايدن شي جين بينج آسيا
إقرأ أيضاً:
بعد رسوم ترامب.. الصين ترد بقوة في الحرب التجارية.. والرئيس الأمريكي يتعهد بعدم تغيير المسار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الصين عن رسوم جمركية إضافية بنسبة 34٪ على السلع الأمريكية اليوم الجمعة، وردت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن عن فرض رسوم جمركية علي الصين مؤخرا، وصعدت بكين الحرب التجارية التي غذت المخاوف من حدوث ركود وأثارت تراجع كبير في سوق الأسهم العالمية، والذي لم يظهر أي علامة على التباطؤ، بحسب ما ذكرت "رويترز" اليوم الجمعة.
وفي المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلنت بكين أيضا عن ضوابط على صادرات بعض العناصر الأرضية النادرة، بينما أصر ترامب علي موقفه، وتعهد بعدم تغيير المسار.
وأضافت الصين 11 هيئة أمريكية إلى قائمة "الكيانات غير الموثوقة"، والتي تسمح لبكين باتخاذ إجراءات عقابية ضد الكيانات الأجنبية، بما في ذلك الشركات المرتبطة بمبيعات الأسلحة إلى تايوان الخاضعة للحكم الذاتي، والتي تقول الصين أنها جزء من أراضيها.
كما استعدت دول أخرى متأثرة مثل كندا للانتقام في حرب تجارية متصاعدة، بعد أن رفع ترامب حواجز الرسوم الجمركية الأمريكية إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من قرن، مما أدى إلى انخفاض في الأسواق المالية العالمية.
وقال بنك الاستثمار "جي بي مورجان"، إنه يرى الآن فرصة بنسبة 60٪ لدخول الاقتصاد العالمي الركود بحلول نهاية العام، ارتفاعا من 40٪ سابقا.
وتراجعت "وول ستريت" الأمريكية بشكل حاد، اليوم الجمعة، بعد أن أعلنت الصين عن رسوم جمركية انتقامية، بعد يوم من تسبب رسوم ترامب الجمركية بمحو 2.4 تريليون دولار من الأسهم الأمريكية.
وتضررت الشركات، التي تعتمد في صناعة منتجاتها بشكل كبير علي الصين وتايوان، بشدة.
وقال الخبير الاقتصادي ستيفان إيكولو، في تصريحات نشرتها "رويترز"، أن تأثير الرسوم جمركية "مهم ومن غير المرجح أن ينتهي، ومن هنا جاءت ردود الفعل السلبية في السوق. المستثمرون خائفون من الحرب التجارية الانتقامية."
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، اليوم الجمعة، إن الرسوم الجمركية كانت "أكبر من المتوقع" وزادت من مخاطر ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.
وفي تصريحات معدة مسبقا في مؤتمر صحفي، لم يتطرق باول إلى التراجع في الأسهم الأمريكية بشكل مباشر، لكنه أقر بأن نفس حالة عدم اليقين التي اجتاحت المستثمرين والمديرين التنفيذيين للشركات كانت تواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وقلل فريق ترامب من اضطراب السوق باعتباره لا يزال يتكيف مع الوضع الحالي، مؤكدا أن الرسوم الجمركية من شأنها أن تكون مفيدة على المدى الطويل. وأشار البيت الأبيض، اليوم الجمعة، إلي النمو في الوظائف بشكل أفضل من المتوقع، بعد أن أظهر تقرير لوزارة العمل الأمريكية أن الاقتصاد الأمريكي أضاف وظائف أكثر بكثير في مارس الماضي مما كان متوقعا.
لكن الرسوم الجمركية علي الاستيراد، التي فرضها ترامب، قد تختبر مرونة سوق العمل في الأشهر المقبلة وسط تراجع الثقة في الأعمال التجارية، وفقا لـ"رويترز".
وقال ترامب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "بالنسبة للعديد من المستثمرين القادمين إلى الولايات المتحدة والذين يريدون استثمار مبالغ ضخمة من المال، فإن سياساتي لن تتغير أبدا. هذا وقت رائع لتصبح غنيا وأكثر ثراء من أي وقت مضى."
وبعد رد فعل بكين، قال الرئيس الأمريكي: "لقد أخطأت الصين، لقد أصيبوا بالذعر، الشيء الوحيد الذي لا يمكنهم تحمله."
وقال ترامب، يوم أمس الخميس، إنه منفتح على التحدث إلى الصين، وإبرام صفقة بشأن تطبيق "تيك توك" الصيني، من خلال تخفيف الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الصينية مقابل موافقة بكين على بيع التطبيق.