بوعياش: محاربة التمييز ضد المرأة تفرض المعالجة القانونية لعادات وممارسات "ضاغطة"
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن محاربة ظاهرة التمييز ضد المرأة تفرض بذل جهود على مستوى تحليل الجوانب غير القانونية ذات الأبعاد الثقافية والاجتماعية بمكوناتها من تقاليد وممارسات ضاغطة.
وأشارت بوعياش، في كلمة أثناء افتتاح “الورشة الإقليمية الريادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” المنظمة، يومي 22 و23 نونبر 2023، من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى “ضرورة ربط العوامل السوسيو ثقافية والتمفصلات الاجتماعية للظاهرة كهدف أفقي وعرضاني ينبغي تضمينه في مجمل جهود إعمال المساواة الفعلية”.
وتساءلت، بوعياش، في سياق آخر، عن مدى ترجمة مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يخلد العالم الذكرى 75 لاعتماده على أرض الواقع، مبرزة أن العالم “لم ينجح لحد الآن في القطع بشكل واضح مع ظاهرة التمييز ضد المرأة، ومع العوامل المرتبطة بجدلية كونية الحقوق في علاقتها بالخصوصيات المحلية”.
واعتبرت المتحدثة ذاتها، أن تأثير القوانين على واقع النساء يبقى مشروطا، بشكل كبير، بتوفر محيط يؤمن بفكرة المساواة كقيمة إنسانية.
وأشارت بوعياش إلى أن المجلس جعل من “فعلية الحقوق” العنوان الأبرز لاستراتيجية عمله ولمبادراته، بما فيها إحقاق المساواة والقضاء على جميع أشكال التمييز المباشر وغير المباشر.
وتابعت أن هذا اللقاء يتزامن مع مسار مراجعة مدونة الأسرة المغربية، وهي المراجعة الثانية من نوعها خلال أقل من عشرين سنة.
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: لحقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
الحبس 24 عاماً نافذة في حق المتهمين بإغتصاب طفلة قاصر مضطربة ذهنيا بمراكش
زنقة20| محمد لمفرك
قضت استئنافية مراكش بالسجن النافذ 24 سنة في حق المتهمين باغتصاب طفلة قاصر مضطربة ذهنيا.
وقد تمت إدانة المتهم الأول ب 10 سنوات سجنا نافذة وتوبع بجريمة استدراج قاصرة يقل عمرها عن 18 سنة ومعروفة بضعف قواها العقلية باستعمال التدليس والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف نتج عنه افتضاض طبقا للفصول 471-475-2/485-488 من القانون الجنائي.
كما تمت إدانة المتهم الثاني ب 06 سنوات سجنا نافذة و المتابع بجريمة استدراج قاصرة يقل عمرها عن 18 سنة باستعمال التدليس والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف طبقا للفصلين 471_475_2/485 من القانون الجنائي.
واما المتهم الثالث التي اثبتث الخبرة الجينية بأنه هو الأب البيولوجي للطفل فأدين ب 08 سنوات سجنا نافذة فمتابع بجريمة استدراج قاصرة عمرها اقل من 18 سنة ومعاقة ذهنيا باستعمال التدليس والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف والارتشاء طبقا للفصول : 471_475_2/485_251 من القانون الجنائي.
وفي الدعوى المدنية قضت المحكمة ب 100 الف درهم كتعويض للطرف المدني الممثل للطفلة، ودرهم رمزي لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي تنصبت بدورها طرفا مطالبا بالحق المدني وأساسا درهم رمزي.
وقد اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الحكم مخفف وغير عادل ولا يرقى لمستوى العدل والانصاف، بل أنه لا يشكل وسيلة للردع وكتساهل ولا ينسجم حتى مع فصول القانون الجنائي التي تجعل الأحكام في مثل هذه الوضعيات تتجاوز 20 سنة سجنة.
وأما فيما يخص باقي المطالب والمتعلقة بالاحتكام للمواد 06 و07 و08 من اتفاقية حقوق الطفل وما تيرتب عن الاتفاقية عموما التي يعد المغرب طرفا فيها فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ستقوم بذلك بعد الإطلاع على مضمون الحكم كما انها ستسلك كل المساطر القضائية للترافع لاتباث النسب خاصة أن الخبرة الجينية حددت الأب البيولوجي ، وهذا سيدفعها كجمعية وأسرة الضحية إلى اللجوء للقضاء المختص لاتباث النسب.
كما أنها ستترافع إلى تضمين هذا الإجراء في مدونة الأسرة واعتماده بشكل قانوني وبنص صريح رغم المعارضة الحالية المفتعلة من الجهات المعادية لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا.