آخر تصريحات الكاتب يعقوب الشاروني لـ"البوابة نيوز" قبل أسبوع من رحيله
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
قال الكاتب الكبير الراحل يعقوب الشاروني، رائد أدب الطفل، خلال حواره لـ "البوابة نيوز" قبل أسبوع من وفاته، إنه اكتشف قدرته غير المحدودة على الحوار مع الأطفال، وعلى قص الحكايات لهم، عندما كان يشغل منصب مديرًا لقصر ثقافة محافظة بنى سويف.
وأضاف "الشاروني" أن الأطفال هم الذين اختاروه ليكتب لهم، وقد نبهته هذه التجربة إلى موطن الموهبة الحقيقية لديه وهى الكتابة الأدبية للأطفال.
وكشف الكاتب الراحل عن رحلة التحول من رجل قانون إلى مسئول عن تشكيل وعي النشء، مشيرا إلى أنه عندما كان نائب بهيئة قضايا الدولة، ونتيجة حصوله على جائزة الدولة التى تسلمها من الرئيس عبد الناصر، ثم الجائزة الأولى لمؤسسة المسرح، طلب منه الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة آنذاك أن يساهم فى تنمية العمل الثقافى فى أقاليم مصر.
وأكد رائد أدب الطفل أن الأنشطة المدرسية وسيلة حماية للأطفال من الأفكار غير المناسبة، موضحًا ان اهتمام المدرسة بإنشاء فرق المسرح والموسيقى والألعاب الرياضية، وجعل الرحلات جزءا رئيسيا من المنهج المدرسي، والتركيز على دور المكتبة المدرسية وربط ما بها من كتب بالمناهج الدراسية، هى من أولويات وسائل حماية أطفالنا ووضعهم على الطريق السليم والصحيح.
وأشار" الشاروني" الى أن هناك صحوة حقيقية فى العالم العربى للاهتمام بكتاب الطفل، وأحدث تجلياتها مشروع أبو ظبي ليكون عام 2016 هو "عام القراءة "، ليس على مستوى الإمارات فقط بل على مستوى العالم العربي كله، وتم توزيع خمسين مليون نسخة كتاب أطفال على أطفال وناشئي العالم العربي، مع عقد مؤتمرات، وإقامة فعاليات متعددة حول تنمية عادة القراءة عند الأطفال.
وأوضح "الشاروني" أن كل بلد عربي أنشأ منذ عدة سنوات جوائز متعددة ومهمة للإبداع فى مجال أدب الأطفال، وتقوم بعض هذه الجوائز بطبع الأعمال الفائزة أو ترجمتها إلى لغات أجنبية، كذلك توجد مشروعات كُبرى لترجمة أدب الأطفال الأجنبي إلى العربية، مثل المركز القومــى للترجمة فى مصر، وما يقوم به مشروع “ كلمة” للترجمة الذى تشرف عليه منذ عام 2008 هيئة أبو ظبى للثقافة والتراث.
قال الكاتب الراحل، إن الكتب التي تبني الشعور بانتماء الطفل العربي إلى وطنه واعتزازه به ومعرفته وفخره بقادته وأبطاله، لا تزال أقل كثيرًا مما يجب، لافتًا أن السبب الحقيقي لهذه الظاهرة أن الناشرين لا يـقبـلون على نشر تلك الكتب، لأنها لا تنجح إلا فى بلد عربي معين دون بقية البلاد العربية.
وأضاف أن الناشر يبحث عن كتب موضوعاتها عامة بحيث يتعذر نسبتها إلى بلد عربى دون آخر، والناشر "معذور"، لأنه ينفق على الكتاب نفقات طائلة من ناحية الألوان ونوع الورق والتجليد، وإذا لم يستطع طبع الكتاب بكميات كبيرة فستصبح التكلفة غير اقتصادية، لذلك فهو بحاجة دائمة لكتب تكون مطلوبة ومقبولة فى سوق متسع، فى كافة البلاد العربية.
وعن حلول لأزمة قطاع النشر، أكد رائد أدب الطفل، أن تتبنى وزارات الثقافة فى الدول العربية تقديم مثل هذه الكتب لأبنائها، أو إنشاء دار نشر عربية مشتركة تقوم باختيار الموضوعات التي يكون عليها إقبال فى كل أنحاء الوطن العربي، وأيضًا للإشراف على أسلوب الصياغة الذي يجعل الكتاب مقبولا فى أنحاء الوطن العربي.
وأوضح أن الذي يتابع كتب الأطفال المتوافرة فى المكتبة العربية، يجد عددًا كبيرًا منها مترجما، أو يدور حول "حكايات شعبية" لا تنتمي إلى بلد معين، أو كتبًا من التراث الذى هو ملك للأمة العربية كلها.
الجدير بالذكر ان الكاتب الكبير يعقوب الشاروني رحل عن عالمنا صباح اليوم الخميس 23 من فبراير 2023 بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز الـ92 عامًا.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أدب الطفل الكاتب يعقوب الشاروني اخبار الثقافة
إقرأ أيضاً:
6 محافظات في المقدمة.. خط نجدة الطفل يتلقى 31 ألف مكالمة خلال مارس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تابعت الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، انتظام العمل بخط نجدة طول أيام عيد الفطر المبارك، كما تلقت تقريرًا عن أداء الإدارة العامة لنجدة الطفل خلال شهر مارس الماضي والذي تضمن تلقي الخط الساخن 16000 عدد 30 ألف و942 مكالمة بمتوسط يومي 998 مكالمة.
وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي، أن الخط الساخن 16000 قد سجل 1557 شكوى وطلب مساعدة وخدمة أي بمتوسط يومي 50 شكوى يوميًا، مشيرة الى أن 89% من إجمالي طالبي الخدمة كان للدعم والمساندة للأطفال في وضعية الخطر، وأن 11% كان طلبا للاستشارات النفسية والقانونية.
وأضافت "السنباطي"، أن الشكاوى التي استقبلها خط نجدة الطفل تنوعت ما بين "الإهمال الأسري، والعنف سواء المعنوي أو البدني، وعمل الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث "الختان"، وزواج الأطفال، فضلا عن تقديم خدمات الإيواء للأطفال المعثور عليهم، واستخراج الأوراق الثبوتية، بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها الأطفال على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كالشكاوى الخاصة بالتنمر، والتنمر الإلكتروني، والابتزاز والتهديد"، مشيرة إلى أن خط نجدة الطفل نجح في إنقاذ 5 فتيات من الأطفال من جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وإيقاف 13 حالة لزواج فتيات أطفال دون السن القانوني، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الجرائم.
وقالت "السنباطي"، إن أكثر المحافظات طلبًا للخدمة كانت محافظات "القاهرة، الإسكندرية، الجيزة، الدقهلية، القليوبية، البحيرة"، مؤكدة أن المجلس القومي للطفولة والأمومة متمثلا في الإدارة العامة لنجدة الطفل قد اتخذ كافة الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية لحماية الأطفال وإزالة الخطر والضرر عنهم وتقديم الدعم اللازم لهم.
وأكدت "السنباطي"، أن المجلس يوفر الخدمة الخاصة بتقديم الاستشارات التليفونية المجانية سواء القانونية أو النفسية على الخط الساخن 16000، فضلا عن خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأسري وتعديل السلوك، والتخاطب، من خلال جلسات مقدمة من وحدة الدعم النفسي والإرشاد الأسري التابعة للإدارة العامة لنجدة الطفل، والتي تعمل على مدار 5 أيام أسبوعيا من الأحد إلى الخميس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية ظهرا من فريق عمل متخصص في هذا الشأن، وذلك بمقر المجلس القومي للطفولة والأمومة بالمعادي.
ووجهت "السنباطي"، الشكر لكافة الجهات المعنية والتي تتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة في انقاذ الأطفال وتقديم كافة الدعم اللازم لهم، وعلى رأسهم النيابة العامة "مكتب حماية الطفل" بمكتب المستشار النائب العام، والتي لا تدخر جهدا في إنفاذ حقوق الطفل الواردة بالقانون والمواثيق الدولية، ووزارة التضامن الاجتماعي، وكذلك وحدات حماية الطفل بالمحافظات، والتي تقوم باستقبال الشكاوى على مدار الساعة للتدخل السريع، فضلاً عن جهود العاملين بالجمعيات الأهلية التي تتعاون مع المجلس.
وأوضح صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أنه يتم استقبال الشكاوى على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع من خلال آليات استقبال الشكاوى وهي خط نجدة الطفل 16000 او من خلال تطبيق الواتساب على الرقم 01102121600 أو من خلال الصفحة الرسمية للمجلس القومي للطفولة والأمومة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مؤكدا على أنه يتم التدخل الفوري والعاجل لكافة البلاغات الواردة ويتم التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، والتعاون مع وحدات حماية الطفل بالمحافظات لاتخاذ تدابير عاجلة لإزالة الخطر والضرر عن الأطفال، فضلا عن التعاون مع شبكة من الجمعيات الأهلية والتي بها فريق من الأخصائيين الاجتماعيين على كفاءة عالية في التعامل مع هذه الحالات.