عمليات تفتيش تستهدف مناصرين لحماس في ألمانيا
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
نفذ حوالى 500 عنصر من الشرطة في ألمانيا، الخميس، عمليات تفتيش استهدفت "أعضاء ومتعاطفين" مع حركتي حماس و"صامدون" الفلسطينيتين المحظورتين في البلاد.
وأفادت وزارة الداخلية بأن مركز العملية هو برلين، حيث تم تفتيش 11 موقعا.
كذلك، استهدفت عمليات التفتيش ثلاث مناطق ألمانية أخرى ولكن بدرجة أقل، وهي شمال الراين وستفاليا (شمال غرب) حيث نفذت عمليتا تفتيش، وساكسونيا السفلى (شمال) حيث نفّذت عملّيتان أيضاً، وشليسفيغ هولشتاين (شمال) حيث نفذت عملية تفتيش واحدة.
وقالت الوزارة إنه خلال هذه العمليات الواسعة، صادرت الشرطة بشكل رئيسي هواتف ذكية وأجهزة كمبيوتر محمولة بالإضافة إلى مدونات مكتوبة مختلفة.
وفي الثاني من نوفمبر، حظرت ألمانيا الأنشطة المرتبطة بحركة حماس على أراضيها، خصوصا تلك التي تقوم بها منظمة "صامدون"، وهي شبكة تقول إنها تدعم المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وقامت بتوزيع المعجنات في برلين لـ"الاحتفال" بهجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.
ويبلغ عدد أعضاء حماس في ألمانيا حوالى 450 عضوا، وفقا للأرقام الرسمية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد صنف الحركة في العام 2003 بأنها "حركة إرهابية".
وقالت وزيرة الداخلية، نانسي فيزر، في بيان "نواصل التحرك ضد الإسلاميين المتطرفين".
وتابعت أنه "من خلال حظر حماس وصامدون في ألمانيا، أرسلنا إشارة واضحة مفادها أننا لا نتسامح مع دعم الإرهاب الهمجي الذي تمارسه حماس ضد إسرائيل".
وأضافت "يجب ألا يشعر الإسلاميون والمعادون للسامية بالأمان في أي مكان".
وقالت وزارة الداخلية في بيان، إنه رغم أن أعضاء حماس لم يقوموا "بأعمال عنف" في ألمانيا حتى الآن، حاولوا جمع الأموال لمساعدة الحركة في الخارج و"التأثير على الخطابين الاجتماعي والسياسي في ألمانيا".
وأوضحت أنه من ناحية أخرى، تميل "صامدون" إلى استخدام العنف.. وتنكر حق إسرائيل في الوجود".
وبحسب الوزارة، فإن "صامدون روجت لاستراتيجية الإرهاب التي تستخدمها حماس".
وجاء حظر أنشطة حماس و"صامدون" في ألمانيا بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل حوالى 1200 شخص، أغلبهم من المدنيين، وفق السلطات الإسرائيلية، فيما أخذت حماس 240 شخصا كرهينة.
وردا على ذلك، تعهدت إسرائيل "القضاء" على حماس، ونفذت عمليات قصف متواصل على قطاع غزة، حيث قتل أكثر من 14100 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نحو 5 آلاف طفل، وفقا لما أفادت به السلطات في غزة.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی ألمانیا
إقرأ أيضاً:
مع تقدم إسرائيل في غزة.. «أسوشيتيد برس»: عائلات منكوبة تفر مجددًا وأخرى لم تعد تقوى على الرحيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية اليوم الأربعاء، بأنه مع إصدار إسرائيل أوامر بإخلاء مناطق واسعة في قطاع غزة، يعاني الفلسطينيون من الإرهاق واليأس أمام واقع النزوح المتكرر. كثيرون يحزمون ما استطاعوا من متاعهم بحثًا عن مأوى جديد، بينما يؤكد آخرون أنهم لم يعودوا قادرين على التحرك.
وروت الوكالة في سياق تقرير ميداني أعده مراسلوها في غزة قصة مواطن غزاوي يدعى إيهاب سليمان طُلب منه ومن عائلته مغادرة جباليا شمالي القطاع لكنهم لم يتمكنوا سوى من حمل بعض الطعام والأغطية قبل التوجه جنوبًا في 19 مارس الماضي وكانت هذه المرة الثامنة التي يفرون فيها خلال 18 شهرًا من عمر الحرب المريرة التي تشنها إسرائيل على القطاع.
ويقول سليمان، وهو أستاذ جامعي سابق، لمراسل الوكالة:" لم يعد للحياة أي معنى. الحياة والموت أصبحا سيان بالنسبة لنا".
وسليمان من بين عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا من الملاجئ المؤقتة منذ أن خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين في 18 مارس بتجدد القصف والهجمات البرية. ويتجاهل بعض الفلسطينيين، مُحبطين من فكرة البدء من جديد، أوامر الإخلاء الأخيرة حتى لو كلّفهم ذلك المخاطرة بحياتهم.
وقالت أخصائية شئون الاتصالات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" روزاليا بولين:" بعد عام ونصف من الحرب التي أنهكت الجميع، يُعاني الأطفال وآباؤهم أيضًا من الإرهاق الجسدي والنفسي".
وفي خلال الشهر الماضي، أبرزت "أسوشيتيد برس" أن إسرائيل منعت دخول جميع المواد الغذائية والوقود والإمدادات إلى غزة بينما تقول منظمات الإغاثة إنه لم يعد هناك خيام أو إمدادات إيواء أخرى لمساعدة النازحين الجدد. وأغلق برنامج الغذاء العالمي يوم أمس الثلاثاء جميع مخابزه في غزة، التي يعتمد عليها مئات الآلاف في الحصول على الخبز، بسبب نفاد الدقيق!.
وتغطي أوامر الإخلاء الإسرائيلية الآن مساحات شاسعة من قطاع غزة، بما في ذلك العديد من مناطق مدينة غزة وبلداتها في الشمال وأجزاء من مدينة خان يونس الجنوبية ومدينة رفح الجنوبية بأكملها تقريبًا وضواحيها.
وأشارت الوكالة الأمريكية في تقريرها إلى أن أكثر من 140 ألف شخص نزحوا مجددًا منذ انتهاء وقف إطلاق النار في 23 مارس الماضي، وفقًا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة والتي تُقدر بأن عشرات الآلاف الآخرين فروا بموجب أوامر الإخلاء خلال الأسبوع الماضي.
وقالت الوكالة: في كل مرة تنتقل فيها العائلات خلال الحرب، تضطر إلى ترك ممتلكاتها والبدء من الصفر تقريبًا، بحثًا عن الطعام والماء والمأوى. والآن، مع نفاد الوقود، أصبح النقل أكثر صعوبة، لذا يفر الكثيرون وهم لا يملكون شيئًا تقريبًا.
وقال سليمان حول ذلك الواقع المرير:" مع كل نزوح، نتعرض للتعذيب ألف مرة"، مشيرًا إلى أنه وجد هو وعائلته شقة للإيجار في مدينة دير البلح بوسط القطاع لكنهم يعيشون بلا كهرباء وقليل من المساعدات في حين يتحتم عليهم المشي لمسافات طويلة للعثور على الماء.
وقالت هنادي داوود، التي فرت من رفح يوم أمس الأول، إنها تكافح من أجل إيجاد الضروريات.. وتساءلت: إلى أين نذهب؟!" ثم قالت: نريد فقط أن نعيش. لقد تعبنا. طوابير طويلة تنتظر الخبز ومساعدات الإغاثة.
وذكرت "أسوشيتيد برس" أنه في خلال فترة وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين وبدأ في منتصف يناير الماضي، عاد مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى أحيائهم. حتى لو دُمرت منازلهم، فقد رغبوا في البقاء بالقرب منها- أحيانًا بنصب خيام على الأنقاض أو بجانبها. وكانوا يأملون أن تكون هذه نهاية نزوحهم في حرب شردت ما يقرب من جميع سكان غزة، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون نسمة، من منازلهم.
وصرحت شاينا لو، مستشارة الاتصالات في المجلس النرويجي للاجئين أن بعض الملاجئ في غزة مكتظة لدرجة أنها اضطرت إلى رفض استقبال العائلات، في حين أعلن جافين كيليهر، مدير الوصول الإنساني في المجلس النرويجي للاجئين في غزة، في إحاطة إعلامية عُقدت مؤخرًا، بأن أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى الخيام، بينما يحتاج آلاف آخرون إلى أغطية بلاستيكية وحبال لتقوية ملاجئهم المؤقتة الهشة.
وأضاف كيليهر:" في الوقت الحالي، يتكدس الناس داخل الخيام أو يلجؤون إلى مبانٍ مدمرة رغم خطر انهيارها، في محاولة لوضع أي شيء بينهم وبين السماء ليلًا". وقالت بولين من اليونيسف إن نقل وإعادة تركيب المرافق الصحية والتغذوية في ظل انخفاض إمدادات المساعدات كان "صعبًا للغاية" على الأسر والعاملين في المجال الإنساني.