معظم أهل السودان لا يجيدون فن الاصغاء ويكثرون من الحديث بمناسبة ومن غير مناسبة وبسبب هذا الجدل البيزنطي ضاع منا كثير من الوقت وبالتالي كثير من المعارف وتقدمت الأمم من حولنا ومازلنا علي الرصيف !!..

أطفال السودان أينما حلوا ولا نستثني تلاميذ المدارس وهم داخل الفصول وفي حضرة معلميهم والدرس ينساب يكونونون في وادي غير وادي التحصيل وهم أحرار يفعلون مايحلو لهم غير مقدرين ولامدركين للعواقب المستقبلية التي حتما لن تكون في سبيل الصالح العام خاصة ونحن اليوم في ظرف أكثر من دقيق وفي أشد حالات الضيق ومعظم فلذات أكبادنا خارج الفصول بسبب الحرب اللعينة العبثية والبقية المحظوظة التي تنعم بدفيء التعليم ويفترض أن تتحري ثماره النافعة للمجتمع والوطن نجدهم آخر من يعلم عن أهمية العلم في حياتنا والدروس عندهم أصبحت ليس لها الأهمية القصوى ويفضلون عليها الرسم بالموبابلات والبحلقة الدائمة فيها من غير ضابط ولارابط ولا رقيب واخشي إن يكون أولياء الأمر أنفسهم قد شغلتهم ظروف الحياة عن متابعة خطورة حيازة الصغار لموبابلات لازمان طويلة وهم لا يتحرون عن قراءة ومشاهدة هذه المواد التي يطالعونها بشغف هل هي صالحة ام طالحة ؟!
والكبار نفسهم أن كانوا ضاربين علي دف الموبايلات فلماذا لا يرقص الجميع علي نغمات هذه الدفوف الانصرافية ؟!
نتمنى أن تتوقف الحرب اليوم قبل الغد وان نعود جميعاً إن شاء الله تعالى سالمين غانمين لارضنا الحبيبة وان تكون الأولوية بعد الرجوع المبارك مراجعة قضايا التعليم برمتها وان يتفاكر الجميع في أمر هذه الموبايلات بترشيد استعمالها خاصة عند الصغار لأكبر حد ممكن اذا اردنا للتربية إن تعود بالشباك وقد خرجت من الباب المفتوح علي مصراعيه !!.

.

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم بمصر .

ghamedalneil@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

معتصم اقرع: السياسة بالإبتزاز

في أمس قريب هددوا بالحرب ما لم ينصاع الجميع ويقبلوا بميثاقهم الإطاري. ولاحقا أنكروا وقالوا ذلك كان تحذيرا وليس تهديدا.

والان يحذرون من تقسيم السودان ولكن حقيقة القول هي التهديد بتقسيم السودان ما لم يعطونهم السلطة. أنه مرض السلطة وما أشبه الليلة بالبارحة.

اشتعلت الحرب وما نالوا مرادهم. ولو تمزقت البلد ألف قطعة لن ينالوا شيئا غير الحسرة ولعنة التاريخ. حتى أبناؤهم سيستيقظون ويدركون خيانتهم الجماعية بعد أن حولموهم إلى لاجئين مهمشين دائمين في دول الجوار الفقيرة.

ماذا نالوا من الحرب والتهديد بها غير إشتداد المهانة؟ ما يجعلهم يعتقدون أن نتيجة التهديد بالتقسيم ستكون مختلفة؟ تعلموا شيئا من أمسكم يا قوم.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • مرافعة الطبقة الوسطى في الحرب السودانية
  • ما الدروس التي استخلصتها شعبة الاستخبارات الإسرائيلية من فشل السابع من أكتوبر؟
  • مديرة الهجرة الدولية: معظم الفلسطينيين في غزة فقدوا كل شيء
  • ما الذي أشعل فتيل الحرب في السودان؟
  • ما هي أبرز المناطق التي استعادتها القوات المسلحة السودانية من حركة الحلو
  • بمناسبة شهر رمضان.. السيسي يوجه بتوفير الأرصدة الآمنة من مختلف السلع وبأسعار مناسبة
  • عقيدة ترامب التي ينبغي أن يستوعبها الجميع
  • الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
  • الكتابة ما بعد الحرب: عن المواطن والمواطنة
  • معتصم اقرع: السياسة بالإبتزاز