بوابة الوفد:
2025-04-05@06:42:31 GMT

تذبذب الدولار يهدد قطاع التأمين فى مصر

تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT

خبراء يطالبون بإنشاء شركة وطنية جديدة على غرار شركة «مصر للتأمين»

 

لا شك أن ارتفاع أسعار السوق السوداء للدولار قد يكون له تأثير سلبى على قطاع التأمين فى مصر، نظرًا لوجود التزامات مالية على الشركات تجاه معيدى التأمين وضرورة سداد هذه المستحقات بالدولار. 

يرى الخبراء أن الحلول المتاحة حاليًا قد تكون مجرد تسكين للمشكلة، وأن استمرار هذه الأزمة قد يؤدى إلى مزيد من التسرب فى الخسائر.

 ويؤكدون أن اللجوء إلى السوق السوداء لتوفير العملة الأجنبية لسداد مستحقات معيدى التأمين وتقاسم المخاطر محليًا ليس إلا حلًا مؤقتًا. ويشددون على أنه يجب أن يتوافر حل جذرى ينهى هذه المشكلة، وإلا ستخسر شركات التأمين الدعم الأساسى لها، وتتعرض مراكزها المالية لخطر يهدد استدامتها.

فى هذا السياق يشير رماح أسعد، العضو المنتدب لشركة «ثروة لتأمينات الحياة»، إلى خطورة المشكلة المتعلقة بتوفير العملة الدولارية لشركات التأمين لسداد المستحقات. موضحا أن هناك حاجة ملحة لتدخل الحكومة للمساعدة فى حل هذه المشكلة.

وشدد على أهمية توفير الدولارات لشركات التأمين، للسماح لهم بسداد المستحقات والمطالب المالية بشكل منتظم وفى الوقت المناسب. هذا يساعد فى الحفاظ على استقرار القطاع وضمان توفير الخدمات التأمينية بشكل فعال للعملاء.

وأكد أن تدخل الحكومة يمكن أن يتضمن توجيهات وتسهيلات لشركات التأمين للحصول على الدولارات بشكل ميسر، وأيضاً التنسيق مع البنك المركزى لضمان توفير العملة الأجنبية بطرق مستدامة. لافتًا إلى أن تحقيق التوازن فى سوق الصرف وتعزيز الشفافية فى العمليات المالية يمكن أن يكونا أيضاً جزءًا من الجهود لحل هذه المشكلة.

وفى تصوره فإن اقتراح إنشاء شركة إعادة تأمين مصرية قد تسهم فى الحفاظ على العملة الأجنبية داخل مصر وتقليل الاعتماد على السوق السوداء. موضحًا أن هذه الشركة يمكن أن تسهم فى توفير العملة الصعبة التى يتم تصديرها لمعيدى التأمين خارج مصر، وذلك من خلال تقديم خدمات إعادة التأمين لشركات التأمين المحلية.

وقال إن هذه الشركة ستسهم فى الاحتفاظ بالعملة الصعبة داخل البلاد، وتعزيز التحكم فى القطاع التأمينى المحلى، وتحسين القدرة على تقديم خدمات التأمين بشكل أكثر كفاءة وتنظيمًا. وأوضح أن إنشاء هذه الشركة يتطلب دراسة شاملة وتخطيطًا جيدًا، بما فى ذلك القوانين واللوائح اللازمة والإشراف الجيد على أنشطتها. منوهًا أنه يمكن أن تكون هذه الفكرة خطوة استراتيجية لدعم القطاع التأمينى فى مصر والاحتفاظ بالموارد المالية داخل البلاد.

ومن جانبه يشير الدكتور صفوت حميدة، أستاذ التأمين بأكاديمية السادات، إلى أنه يجب تطبيق اتفاقيات إعادة التأمين بين الشركات المحلية والعالمية خارج مصر. ويمكن تصميم هذه الاتفاقيات بشكلين، إما أن تكون إلزامية أو اختيارية، حيث يتم تبادل الأموال بالعملة الدولارية، ويجب أن تشمل هذه الاتفاقيات عمولات تعويض للشركات المحلية عند إعادة التأمين فى الخارج.

ويؤكد إلى أن هذا النوع من التعاون ضرورى، خاصة عندما تكون هناك عمليات تأمين كبيرة الحجم التى لا يمكن لشركات التأمين فى مصر تحمل خسائرها بالكامل. ويشير إلى أنه فى الماضى، كانت مصر تمتلك شركة لإعادة التأمين وهى مصر للتأمين منذ عام 1975، كانت تمثل نسبة معينة من إعادة التأمين، ولكن تم التخلى عنها فى وقت لاحق، مما جعل من الضرورى إعادة التأمين فى الخارج.

بالإضـــافة إلى ذلك، يقترح الدكتــــور صفوت تقسيم العمليات التأمين بين شركات التأمــــين المصـــــرية والتعـــاون مع بعضــــها البعض فى إطار co-insurance، مما يسمح بتقسيم المخاطر والأعباء المالية بين الشركات. ويشير أيضاً إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية يجب أن تضع القواعد واللوائح اللازمة لتنظيم هذه العمليات.

وبسؤاله عن التحديات التى تواجه أو تعوق إعادة إنشاء شركة وطنية «لإعادة التأمين» بديلًا عن الشركة المصرية لإعادة التأمين،التى تم دمجها بقرار من وزير الاستثمار الأسبق محمود محيى الدين عام 2007 فى شركة مصر للتأمين، الأمر الذى أنهى مسيرة عملها الذى يرجع تاريخه نحو ما يقرب من منذ 63 عامًا. يقول على الرغم من أهمية وجود شركة إعادة تأمين وطنية فى مصر، لكن المشوار صعب بسبب التحديات التى تواجه تأسيس شركة إعادة تأمين جديدة، وذلك بسبب وجود العديد من الشركات الأجنبية فى هذا القطاع. ومع ذلك، يشدد على أهمية توفير شركة إعادة تأمين وطنية للمساهمة فى تعزيز القطاع التأمينى المحلى والحفاظ على الموارد والاستثمارات داخل مصر. موضحًا أن الاستثمار فى هذا القطاع يمكن أن يكون تحديًا فى الوقت الحالى نظرًا للظروف الاقتصادية، ولكن تطوير شركة إعادة تأمين وطنية يمكن أن يكون له تأثير إيجابى على القطاع فى المستقبل.

فى هذا السياق، يشير الدكتور خيرى عبدالقادر، الخبير الاستشارى فى مجال التأمين، إلى أن شركات التأمين يجب أن تدفع التعويضات بنفس العملة التى تم التأمين بها. ولكن عندما تكون هناك صعوبة فى الحصول على العملة المطلوبة (مثل الدولار)، يمكن التوصل إلى اتفاقيات مع شركات إعادة التأمين لحل هذه المشكلة. ويمكن أن تشمل هذه الاتفاقيات تبادل العملات أو التفاوض على شروط مختلفة.

وأشار إلى أن قطاع التأمين فى السوق لمصرية يطالب بضرورة تفعيل وتنمية التأمين التبادلى لمعيدى التأمين مع شركات إعادة التأمين خارج مصر. وهذا الإجراء يهدف إلى التخفيف من الاعتماد على السوق السوداء للدولار والحفاظ على استدامة واستقرار القطاع. بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية والبنك المركزى، لوضع حلول فعالة لهذه المشكلة دون اللجوء إلى سوق العملة السوداء.

وأكد أن التأمين التبادلى يمكن أن يكون حلًا فعالًا، حيث تقوم شركات التأمين بالتعاون مع شركات إعادة التأمين خارج مصر لتبادل التأمين وتحويل الأموال بالعملة المحلية. موضحًا أن هذا النوع من التعاون يساعد على تحسين إمكانية دفع المستحقات بالعملة المحلية بدلًا من الدولار. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجهات المعنية أن تعمل على تعزيز رقابة المعاملات المالية وتنظيمها لضمان الامتثال للقوانين واللوائح المالية. 

وأكد أن التنسيق مع البنك المركزى والهيئة الرقابية، يمكن أن يخلق حلًا مناسبًا لمشكلة السوق السوداء للدولار فى قطاع التأمين بدون اللجوء إلى إجراءات قاسية تؤثر سلبًا على الاقتصاد واستدامة القطاع.

أما الدكتور خالد الشافعى، الخبير الاقتصادى، فيشير إلى أهمية التعاون والتنسيق بين قطاع التأمين والجهات المالية والبنك المركزى لإيجاد حل مناسبًا لمشكلة السوق السوداء للدولار. ويشدد على أن تحديات نقص العملة يجب أن تعالج بحذر، بحيث يتم العمل على توفير الدولارات اللازمة لشركات التأمين لسداد مستحقاتها.

وقال إنه يجب على شركات التأمين توجيه الطلب للبنك المركزى للحصول على الدولارات اللازمة لسداد المستحقات والتفاوض مع الجهات المالية للبحث عن طرق لتوفير الدولارات بشكل فعال. موضحًا أن توفير الدولارات اللازمة يساهم فى الحفاظ على عملاء شركات التأمين وتجنب فقدان جزء كبير منهم.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ارتفاع أسعار السوق السوداء للدولار السوق السوداء ثروة لتأمينات الحياة شركات التأمين موضح ا

إقرأ أيضاً:

«الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة

شعبان بلال (غزة، القاهرة)

أخبار ذات صلة مستوطنون يهاجمون رعاة فلسطينيين في بيت لحم مفوضة أوروبية: غزة تعاني من الموت والمرض والجوع

قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً في غزة.
وذكر لازاريني في منشور على منصة «إكس»، أن «الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً».
وأشار إلى أن «إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ أكثر من شهر وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود»، وهو ما وصفه بـ«العقاب الجماعي».
وأوضح أن النظام المدني في القطاع بدأ يتدهور بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل.
ولفت إلى أن «الفلسطينيين في غزة متعبون جداً لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة»، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.
وفي 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية.
بدورها، حذرت المتحدثة باسم «الأونروا» في غزة، إيناس حمدان، من خطورة تداعيات إغلاق المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، جراء نفاد الطحين والوقود إثر مواصلة إسرائيل حصارها.
وشددت حمدان، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن عدم وجود كميات كافية من الدقيق أو الطرود الغذائية سيعمق الأزمة الإنسانية المعقدة أصلاً في قطاع غزة، والتي تتفاقم بشكل كبير مع كل ما يحدث من نزوح وقصف وسقوط للضحايا، مضيفة أن أساسيات الحياة، من طحين وغذاء ودواء، لم تعد تدخل إلى القطاع في ظل الحصار المفروض عليه.
وذكرت أن الوضع الإنساني يزداد تعقيداً مع المنع الكامل لدخول الإمدادات الإغاثية والغذائية، موضحةً أنه منذ الثاني من مارس الماضي لم تدخل إلى غزة أي إمدادات إنسانية.
وأعربت المتحدثة باسم «الأونروا» عن مخاوف الوكالة بشأن تكرار حالة الجوع وما تحمله من مآس إنسانية، إذا لم يتم بالفعل السماح بدخول الإمدادات الغذائية والإغاثية إلى القطاع، محذرة من خطر محدق يتعلق بالأمن الغذائي لمئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد أعلن في وقت سابق أن عدداً كبيراً من المخابز سيتوقف عن العمل نظراً لعدم وجود وقود أو دقيق، وبالتالي لا يمكن تزويد سكان غزة بالخبز.

مقالات مشابهة

  • «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
  • شركة “يونايتد دريلينغ” تزود “كاكتوس” الليبية بمعدات نفط متطورة بقيمة 190 ألف دولار
  • لهذا السبب.. تركيا تفرض غرامات ضخمة على شركة «ميتا»!
  • نصف غزة تحت التهديد بالإخلاء ومنظمات تحذر من خطر الجوع
  • خبير اقتصادي: الطلب المرتفع على الدولار يهدد الاحتياطيات ويُضعف الدينار
  • ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد أمن المنطقة بالانزلاق إلى عدم الاستقرار
  • الأمم المتحدة تندد بـ"حرب بلا حدود" في قطاع غزة
  • عمال شركة ميكومار للنظافة في سلا يدخلون في إضراب شامل للمطالبة بمستحقاتهم المالية
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • اداء القطاع المصرفي العراقي خلال عام: تراجع في بعض المؤشرات ونمو في أخرى