هل تعيد طوفان الأقصى فلسطينيي الأردن إلى بلادهم؟
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
نشرت صفحة تطلق على نفسها اسم "شباب مخيمات الأردن"، بيانا أعلنت فيها عن بدء التحضيرات لعودة اللاجئين الفلسطينيين في المملكة إلى بلدهم.
الصفحة التي أنشئت عبر "فيسبوك" قبل عشرة أيام فقط بتاريخ 13 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، دعت إلى تسيير قافلة عودة تضم لاجئين فلسطينيين من قطاع غزة إلى بلدهم.
وأعلنت الصفحة عن مجموعة نقاشية عبر موقع "تلغرام" بهدف التنسيق من أجل تحقيق الفكرة غير المسبوقة.
هل يرغب الفلسطينيون في العودة ؟
يقول العضو في الحملة، مهند العنقي، وهو ناشط حزبي، إن "حق العودة حق قانوني ومرتبط بحق ملكيتنا للأرض وعيشنا فيها، وبالنسبة لنا حق العودة لا يزول بزوال الاحتلال، وهي قضية مرفوضة ".
وأضاف العنقي وهو سكرتير الأمانة العامة لحزب "النهج الجديد" في حديث لـ"عرب21": "حق العودة للفلسطينيين حق فردي، نريد استعادة مواطنتنا و جنسيتنا، لا نريد ثمن منازلنا ولا ثمن بيارتنا"، مؤكدا على أن "هناك إجماع عام على القرار ".
وأشار إلى أن "ما يحدث في قطاع غزة هو أبشع ما يمكن حدوثه في العصر الحالي، ومحاولة تهجير جديدة جميعنا نرفضها، العصابات الصهيونية ما زالوا مصرين على إنشاء إسرائيل كبيرة، ونحن نطالب بعودتنا إلى بلادنا وأرضنا".
وقال شباب المخيمات في بيان: “لا يخفي عليكم ما يتعرض لها شعبنا في فلسطين خاصة في غزة من مجازر ووحشية من العدو الصهيوني الجبان من قتل للأطفال والنساء والشيوخ ولا رادع لهم في هذا العالم الظالم الذي يقف متفرجاً على الدم السائل ومن قتل العائلات وهدم البيوت على ساكنيها وحسبنا الله ونعم الوكيل”.
وأضافوا: "ولعطشهم من الدم العربي الفلسطيني صاروا ينادون إلى مجازر أخرى في الضفة الغربية ودعوات لأهلنا هناك بالهجرة الى الأردن الحبيب أو الوعد بالقتل والمجازر، وأمام هذه المجازر والدعوات فإن السكوت خيانة، خيانة لعروبتنا ولقضيتنا ولضميرنا".
وتابعوا: "نحن أبناء الشعب الفلسطيني في الأردن الحبيب، اللاجئون فيه والضيوف على أهله ونشهد الله أنهم كانوا وما زالوا أهل الكرم والنخوة والاستقبال ولم نشعر معهم إلا أننا أبناء البلد لا ضيوفه، وأن وقت الضيافة قد انتهى وجاء وقت الرحيل".
واستكملوا في البيان: "ستكون أول قافلة من قوافل العودة من أهلنا من أبناء غزة في الأردن وسنعلن عن التفاصيل الدقيقة خلال الأيام القادمة لآلية التجمع والتحرك والتوجه نحو المعابر والحدود".
"دعوة رمزية"من جانب آخر، يقول المحلل السياسي بدر الماضي لـ عربي21:" إن "ما يحدث في غزة يدمي القلب ولا يمكن القبول به، هذه البيانات رمزية لافتقادها التنظيم مع الدولة الأردنية أو تنظيمها مع السلطة الفلسطينية وكيان الاحتلال ".
وأضاف: "لا أعتقد أنه في الوقت الحالي هناك تنسيق بين الأردن وكيان الاحتلال، هي تعبير عن مواقف جياشة لا تعبر عن قرار سياسي، البيان ذو بعد وطني إنساني تضامني".
ويشير إلى أنها "قد تحمل الرسائل السياسية، ضمن سياسية متفق عليها للضغط على الاحتلال، وكردة فعل فلسطينية تفضي إلى منع تهجير الفلسطينيين".
وفي حالة موافقة السلطات الأردنية على البيان واستجابت له في حال كان منظم وجدي يقول الماضي إنه قد يحمل رسالة مفادها :"إذا كان الاحتلال سيهجر الفلسطينيين في الضفة الغربية، الأردن أيضا سيفتح الباب أمام قوافل الفلسطينيين للعودة لبلادهم".
ويضيف:" لن يكون هناك قرار على الأرض من قبل السلطات الأردنية ولن تسمح لهم بالذهاب إلى الحدود ولكن الدول ستسأل الأردن عن هذه القرار والبيان".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الفلسطينيين غزة الاردن فلسطين غزة طوفان الاقصي سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
نسف المنازل في قطاع غزة.. سياسة ممنهجة لقتل الحياة وتهجير الفلسطينيين (شاهد)
لم تتوقف وتيرة نسف المنازل والمربعات السكنية في قطاع غزة، منذ استأنف جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة في الـ18 من الشهر الماضي، محيلا مناطق واسعة إلى أكوام من الركام والدمار.
وقال شهود عيان لـ"عربي21" إن عمليات نسف واسعة ومستمرة تجري في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، خصوصا في المناطق التي يتوغل فيها جيش الاحتلال، مثل تل السلطان غربا، والمنطقة المتاخمة للحدود المصرية.
ولفت الشهود إلى أن انفجارات ضخمة وهائلة تسمع بين الفينة والأخرى في المناطق الوسطى والجنوبية والغربية من رفح، ناجمة عن عمليات نسف تقوم بها وحدات هندسية تابعة لجيش الاحتلال في المدينة التي تشهد توغلا بريا واسعا.
وفي مناطق شرق وجنوب خانيونس، تواصل قوات الاحتلال عمليات نسف المنازل أيضا، خصوصا في المناطق الشرقية، ومنطقة "موراج" المتاخمة للحدود مع مدينة رفح، والتي أعلن الاحتلال أنه أقام محورا جديدا فيها، بينما ينسحب الأمر على مناطق عدة في شمال القطاع، أبرزها منطقة بيت لاهيا، وبيت حانون، وأجزاء من حي الشجاعية شرق غزة.
وقال مصدر ميداني لـ"عربي21" إن ما تجريه قوات الاحتلال من عمليات نسف في القطاع، يهدف إلى إعدام فرص الحياة، ودفع الناس إلى الهجرة إلى الخارج، من خلال حرمانهم من العيش داخل منازلهم، وتدمير ما تبقى منها.
وشدد المصدر إلى أن نوايا التهجير كانت سببا مباشرا لمنع الاحتلال دخول البيوت السكنية المتنقلة "الكرفانات" خلال المرحلة الاولى من وقف إطلاق النار، والتي بدأت في الـ19 من كانون الثاني/ يناير الماضي، وذلك رغم بنود الاتفاق الواضحة بهذا الشأن.
وأكد المصدر الذي فضل عدم كشف هويته أن"عمليات النسف تجري وفق مخططات هندسية مدروسة، وموجهة بدقة لتدمير الطابع الحضري والسكاني في القطاع".
ولفت المصدر إلى أن عمليات النسف الممنهجة تزحف باتجاه عمق المدن والمناطق، ففي رفح مثلا بدأ نسف المنازل إنطلاقا من الشريط الحدودي مع مصر "محور فيلادلفيا"، ومن الشرق وصولا إلى عمق المدينة ثم غربا باتجاه حل تل السلطان المكتظ بالبنايات السكنية والأحياء.
ألغام متطورة ومعدات هندسية
وذكر المصدر في حديثه لـ"عربي21" أن قوات الاحتلال تستخدم ألغاما متطورة و"روبوتات مسيرة" لنسف المنازل، إلى جانب معدات هندسية أخرى، مشيرا إلى أنه الاحتلال يعتمد هذه الوسائل كونها أنجع من القصف الجوي، وذلك للتأكد من عمليات التدمير والتخريب.
وفي تصريح خاص لـ"عربي21" ، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، إن سياسة نسف المنازل التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة ليست سوى صورة من صور الإبادة الجماعية الممنهجة، وهي ترتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، بل تُصنّف ضمن "جرائم ضد الإنسانية" وفق ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية.
وشدد على أن الاحتلال لا يكتفي باستهداف الأفراد، بل يستهدف "الحياة نفسها"، بتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وتفجير مربعات سكنية كاملة، في عمليات قصف عشوائية ومقصودة في آنٍ واحد.
وتابع: "نحن لا نتحدث عن عمليات عسكرية، بل عن مجزرة معمارية وبشرية شاملة هدفها تفريغ الأرض من سكانها وإبادة الوجود الفلسطيني".
كم عدد المنازل المدمرة في القطاع؟
وكشف الثوابتة في تصريحه لـ"عربي21" أنه حتى بداية نيسان/ أبريل الجاري، دمر الاحتلال الإسرائيلي قرابة 165,000 وحدة سكنية بشكل كلي، وقرابة 115,000 بشكل بليغ غير صالحة للسكن، وقرابة 200,000 وحدة سكنية دمرها الاحتلال بشكل جزئي أو أصبحت غير صالحة للسكن.
وعلق المسؤول الحكومي على هذه الأرقام بالقول، إن ما يزيد عن مليون فلسطيني قد أصبحوا مشردين بلا مأوى، في واحدة من أفظع الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.
وأضاف: "الدمار لا يشمل فقط البيوت، بل يمتد إلى البنية التحتية بالكامل: شبكات الكهرباء والماء، المستشفيات، المدارس، المساجد، وحتى المقابر".
ما هي الأهداف الحقيقية من هذه السياسة الإسرائيلية؟
يرى الثوابتة أن الدوافع المعلنة من قبل الاحتلال تتذرع بالادّعاءات الأمنية، لكن الحقيقة أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق أربعة أهداف خبيثة:
أولا: تفريغ الأرض من شعبنا الفلسطيني وتحقيق التهجير القسري على نطاق جماعي، وهذه جريمة حرب.
ثانيا: ترهيب المجتمع الفلسطيني بالكامل عبر تحويل البيوت إلى قبور، وقتل العائلات عن بكرة أبيها وهذه جريمة حرب أيضاً.
ثالثا: تدمير النسيج الاجتماعي والمدني، وشلّ الحياة الاقتصادية والتعليمية والصحية، وهذه جريمة حرب كذلك.
رابعا: خلق واقع ديموغرافي جديد بالقوة، يخدم أطماع الاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على الأرض دون سكان، وهذه جريمة حرب إضافية.
وشدد على أن ما يجري ليس إجراءً عسكرياً، بل عقيدة تطهير عرقي واستراتيجية إبادة مكتملة الأركان، مستنكرا في الوقت نفسه سياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها المجتمع الدولي حيال هذه، حيث تُمارس ضغوط سياسية على بعض الأطراف، بينما يُترك الاحتلال الإسرائيلي طليقاً يكرر جرائمه بلا مساءلة.
ومع ذلك، رحب الثوابتة بأي جهود قانونية، بما فيها التحقيقات المفتوحة في محكمة الجنايات الدولية، والدعاوى القضائية التي رفعتها مؤسسات حقوقية في عواصم غربية، لكنه أكد أن "السكوت على هذه الجريمة يجعل من الصامتين شركاء فيها، ويشجّع الاحتلال على التمادي أكثر".
ودعا المجتمع الدولي إلى إنقاذ ما تبقى من كرامة إنسانية في غزة التي يشن عليها الاحتلال حرب إبادة جماعية شاملة وممنهجة، والمجتمع الدولي مطالبٌ بأن ينقذ ما تبقّى من الكرامة الإنسانية.
ووجه الثوابتة رسالة للفلسطينيين في غزة قال فيها: "سنبقى ثابتين على أرضنا الفلسطينية، وسنُعيد بناء ما هدموه، لأن إرادتنا أقوى من طائراتهم، وحقنا أقوى من صواريخهم". مؤكدا على ضرورة استخدام كل الوسائل السياسية والقانونية والإعلامية لكشف هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها، و"سنُبقي ملف الإبادة مفتوحاً أمام العالم حتى تتحقق العدالة، ويُقدّم المجرمون إلى محكمة التاريخ والضمير".