الطريق إلى الجامعة الرقمية المتقدمة.. خبراء يكشفون كيف يؤثر التحول الرقمي في تطوير الطرق التدريسية؟
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
خبراء التعليم:
المستقبل الرقمي للتعليم العالي
التحول الرقمي يزين مستقبل التعليم في مصر
دور التكنولوجيا في تسهيل عملية التقويم
جهود استثنائية تسعى لتحقيق التحول الرقمي في مصر
يجب بناء ثقافة جامعية مبتكرة
أكدت الدكتورة حنان عبد السلام، الخبيرة التربوية، أستاذة المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس، على أهمية التحول الرقمي الذي تقوده وزارة التعليم العالي في مصر، كخطوة حاسمة تتبناها الجامعات لمواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة وتحقيق تكامل مجتمع المعرفة، مشيرة إلى أن هذا الاتجاه يأتي في إطار توجيه الدولة نحو رقمنة الخدمات لتحسين حياة المواطنين والطلاب والاستفادة الكاملة من التقنيات الرقمية الحديثة.
أوضحت أستاذة المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس، أن التحول الرقمي يستند إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات في إدارة المعرفة وتبادلها، موضحة أن تكنولوجيا المعلومات أداة قوية في تحسين تجربة التعلم، فمن خلال دمج التقنية في العملية التعليمية، يمكن توفير بيئة تعليمية أكثر تفاعلًا وفاعلية.
المستقبل المتكاملشددت الخبيرة التربوية، على أهمية التوجه نحو المستقبل الرقمي، مع التأكيد على أن هذا التحول ليس مجرد تغيير في التقنيات، بل هو تحول في الثقافة التعليمية نحو مزيد من الابتكار والتكنولوجيا.
تحسين البنية التحتيةوأضافت أستاذة المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس، أن وزارة التعليم العالي عملت بقوة على تحسين البنية التحتية في الجامعات، بهدف خلق بيئة جامعية ذكية تعزز تجربة الطلاب وتجعلها أكثر فعالية. وشملت هذه الجهود رفع مستوى البنية المعلوماتية وتطوير أماكن الاختبارات الإلكترونية.
ميكنة الاختبارات الإلكترونيةوأشارت الدكتورة حنان عبد السلام، إلى أنه تم العمل على ميكنة الاختبارات الإلكترونية، مع تحسين وتطوير قاعات الاختبارات وتجهيزها بأحدث الأجهزة والتقنيات، مما يسهم في تسهيل عملية تقييم الطلاب، وضمان الحيادية في العملية التقييمية، وتحقيق توفير الوقت والجهد للطلاب والأساتذة.
فعالية عملية التعلمولفتت الخبيرة التربوية، إلى أن رؤية المستقبل تتطلب تكاملًا متناغمًا بين التقنية وأساليب التعليم، وأن الاعتماد على تبني التكنولوجيا يمكن أن يحقق نقلة نوعية في تجربة الطلاب، وتحسين فعالية عملية التعلم من خلال دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، مما يخلق بيئة تعلم تفاعلية ومبتكرة، وإعدادهم لمواكبة تحديات المستقبل.
ومن جانبه، أكد الدكتور هشام الحريري، وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس، أن الجامعة تضع جهودًا مكثفة نحو التحول إلى جامعة ذكية رقمية، وقد تم تفعيل هذا التحول على مستوى المقررات الدراسية من خلال رفعها إلكترونيًا على منصة الجامعة التفاعلية.
التحول الرقمي في الجامعات المصريةوأشار وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس، إلى أن وزارة التعليم العالي في مصر وضعت خطة قوية لتحقيق التحول الرقمي في الجامعات المصرية، حيث يأتي ذلك في سياق توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات لتسهيل حياة المواطنين والطلاب، والاستفادة الكاملة من البيئة الرقمية الحديثة، مشيرًا إلى أهمية مشروعات تطوير البنية التحتية التكنولوجية في الجامعات المصرية، موضحًا أن هذه المشروعات ساهمت بشكل كبير في تحول هذه الجامعات إلى جامعات ذكية.
رفع سرعة الإنترنت وتحسين الخدماتوأوضح الدكتور هشام الحريري، أن أحد المشاريع الرئيسية كانت رفع سرعة الإنترنت في الكلية، من خلال تركيب أجهزة شبكات فائقة السرعة، هذا الإجراء ساعد في تحسين تجربة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في الجامعة بالكامل.
تفعيل التطبيقات الرقميةوأضاف وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس، أن المشروع كان له دور كبير في تفعيل العديد من التطبيقات الرقمية داخل الجامعات، وقد تم تقديم خدمات متميزة لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب، مما ساهم في تعزيز بيئة التعلم الرقمية، مؤكدًا أن جامعة عين شمس تسعى جاهدة لتحقيق رؤيتها في أن تكون جامعة رقمية متقدمة، حيث يشكل التحول الرقمي جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها لتحسين العملية التعليمية وتمكين الطلاب وتحفيز الابتكار في مجال التعليم.
رقمنة الخدمات الطلابيةوأضاف الدكتور هشام الحريري، أن جامعة عين شمس عملت بجد على رقمنة الخدمات المقدمة للطلاب، مثل سداد الرسوم الدراسية وحجز السكن في المدينة الجامعية، وكذلك حجز الكشوف الطبية.
مستقبل الجامعة الرقميوشدد وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس، على أهمية تلبية توقعات واحتياجات الطلاب الحديثة، وتوفير بيئة تعلم تستجيب لتطلعاتهم وتحفزهم على المشاركة الفعالة في عملية التعلم.
تعزيز التفاعل في العملية التعليميةولفت الخبير التربوي، إلى أن استخدام التكنولوجيا في التعليم يسهم في تعزيز التفاعل في العملية التعليمية، وتحفيز الطلاب على تطوير مهاراتهم الرقمية، وهي مهارات حيوية في العصر الحديث.
التحول الرقمي وتحسين جودة التعليمفي الختام، أكد الدكتور هشام الحريري، على أهمية الالتفاف حول التحول الرقمي كوسيلة لتحسين جودة التعليم وتعزيز التفاعل والمشاركة في البيئة الجامعية، موضحًا أن هذه الخطوات تعزز التفاعلية والفاعلية في عمليات التعليم والتقييم، وتساهم في تطوير العملية التعليمية لتلبية احتياجات الطلاب في عصر التكنولوجيا الرقمية.
ومن جانب أخر، أكدت الدكتورة أمل شمس، الخبيرة التربوية، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، على أهمية التحول الرقمي في الجامعات المصرية، مشيرًا إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية لهذا الجانب الحيوي، مؤكدة أن هذه الجهود جزءًا من تنفيذ الحكومة لاستراتيجية تعليمية رامية إلى تحسين نوعية التعليم العالي ومواكبة متطلبات العصر الرقمي. البحثية.
التحسين المستمر للبنية التحتية التكنولوجيةوأوضحت الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، أن جهود التحول الرقمي شملت أيضًا تحسين البنية التحتية التكنولوجية في الجامعات، بما في ذلك رفع سرعة الإنترنت وتطوير التطبيقات الرقمية، مما عزز التفاعل الفعال مع المحتوى الرقمي وساهم في تعزيز تجربة الطلاب.
الاستفادة من التحول الرقميوأشار الخبيرة التربوية، إلى أن وزارة التعليم العالي في مصر قامت بتوسيع نطاق التعلم عن بعد عبر إنشاء منصات تعليمية إلكترونية، وهذا الإجراء يتيح للطلاب الاستفادة من محتوى تعليمي متميز ومتنوع عبر الإنترنت، مما يعزز تجربة التعلم ويوفر للطلاب أدوات تفاعلية وفعالة.
دعم الاختبارات الإلكترونيةوأضافت الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، أن هذه الجهود تشمل دعمًا كبيرًا للتقييم الإلكتروني، حيث قدمت الوزارة دعمًا كبيرًا للاختبارات الإلكترونية لطلاب الجامعات المصرية، مشيرة إلى أن هذا التوجه يمثل خطوة مهمة نحو تطوير نظام التعليم العالي في البلاد، ويعكس التزام الحكومة بتوفير بيئة تعليمية تعتمد على التكنولوجيا لتحسين تجربة الطلاب.
تعزيز التحول الرقميولفتت الدكتورة أمل شمس، إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار دفع التحول الرقمي في التعليم العالي، حيث يتم تطوير وتحسين البنية التحتية التكنولوجية لتلبية احتياجات الطلاب والمعلمين، مؤكدة أن هذا التحول يعزز موقف مصر كمركز تعليمي حديث ورائد.
المستقبل الرقميوأعربت الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، عن تفاؤلها تجاة المستقبل الرقمي للتعليم في مصر، مشيرًا إلى أهمية استمرار الجهود المشتركة بين الحكومة والجامعات لتعزيز التحول الرقمي وتقديم تجارب تعلم فعالة ومبتكرة للطلاب.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التحول الرقمي المستقبل الرقمي أهمية التحول الرقمي إدارة المعرفة التقنيات الرقمية دور التكنولوجيا فی العملیة التعلیمیة تحسین البنیة التحتیة وزارة التعلیم العالی التحتیة التکنولوجیة فی الجامعات المصریة التعلیم العالی فی التحول الرقمی فی المستقبل الرقمی رقمنة الخدمات تجربة الطلاب هذه الجهود على أهمیة من خلال فی مصر أن هذا أن هذه إلى أن
إقرأ أيضاً:
اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
عبد الله علي إبراهيم
ينعقد في كل من كمبالا (3 ابريل) والقاهرة (7 أبريل) مؤتمر عن الجامعات السودانية يتذاكر نضالها المدني ومساعيها للسلام. دعا للمؤتمر المعهد البريطاني لشرق أفريقيا ومنظمة علمية أكاديمية نرويجية. وشرفتني جهة الدعوة بتقديم كلمة مفتاحية في اجتماع كمبالا يوم 3 أبريل في الرابعة والنصف مساء. واخترت لكلمتي عنوان: "اتحاد طلاب جامعة الخرطوم: الكلية التاسعة في الحرم الجامعي". تجد أدناه مشروع كلمتي في الإنجليزية وملخصه في العربية. وستعتني كلمتي بمزايا التمثيل النسبي الذي قام عليه الاتحاد الذي جعل منه مدرسة في حد ذاته.
University of Khartoum Students' Union: The NIneth College on Campus
Abdullahi A Ibrahim
My paper will be autobiographical accounting for my birth as a public scholar thanks to my involvement in students' politics at the University of Khartoum between 1960 and 1966. In it, I will acknowledge my indebtedness of this civil education to the university student union to which I was elected to its council in 1962 and served as the secretary of its executive committee in 1963. This is why I have always identified the union as the ionth college on campus.
I will discuss how proportional representation, adopted by the students for setting up their union in 1957, caused its leaders to perfect the art of "sleeping with the enemy." Proportional representation provided any of the students' political groups with any meaningful following a seat at the table. That arrangement obliged each of us in the leadership to tolerate differences of ideology and work around them. Striking a compromise is the greatest asset in politics. In coming this close to your enemy, you tend to individualize them judging them on merits beyond politics. I will highlight an obituary I wrote on the death of Hafiz al-Sheikh, a Muslim Brother activist, with whom I had had a long-term relation after leaving the university I will also highlight the correspondence I had with Hasan Abdin, a social democrat, I had known in the union context decades after leaving university.
In the paper, I will also show how even my academic research was immensely helped by the feedback I gained from the market of ideas of student politics. My "The Mahdi-Ulema Conflict" (1968), my honors dissertation that ran published into 3 editions, was inspired by a refence made by Mr. Abd al Khalig Mahgoub, the secretary of the Communist Party, in a talk at the students' union. Again, I picked from Mahgoub a frame of analysis he brought up in a talk at the union to answer a question on my honor history exam. My examiners liked it.
Membership of the History Society, a function of the students' union, opened doors for me to know and interview symbols of the nationalist movement. I had the rare opportunity to meet with Muhammad Abd al Rahim who was not only a historian of the Mahdia, but also a veteran Mahdist who fought in its ranks. He showed us during the visit wounds from shots that almost killed him in the Mahdist wars. Those wounds still glisten in my eyes. I was also fortunate to meets with the Al Tuhami Mohammed Osma, the leader of the 24th of June 1924 demonstration of the White Falg and wrote down his recollections of his days in the movement. The friendship I struck with his amazing family continues to this day.
I will also show my indebtedness to the union for financing two student trips I joined to the Nuba Mountains in 1963 and to Nyala and southern Darfur in 1965. The collection of the tea-drinking traditions from Nyala area landed me my job at the Sudan Unit (Institute of African and Asian Studies, later) because the director of the unit listened to the program in which I presented them on Radio Omdurman. He was looking for researchers in that new field in academic pursuit in the university.
I will use the occasion to pursue my criticism of the position rife in political and educational circles calling for teaching "trabiyya wataniyya" (civics) in schools. A political document after another has invariably recommended including civics in the school curriculum. The "Tasisiyya" of the recent Nairobi conference is no exception. The merit of this demand aside, those who make it seem to be oblivious to the fact that this education has been the order of the day in high schools and universities since their inception. It did not need to be taught in classes though. Rather it is an extra curriculum activity in that students engage national politics in their unions and various political groupings. It is not only free, but also an experiment in personal growth. The first experiment in teaching civics at schools during Nimeiri regime (1969-1985) was a farce; students were made to read his boring and erratic speeches. And those were the same students who would be demonstrating the day after on the streets wanting him to leave bag and baggage.
اتحاد طلاب (1960-1966): الكلية التاسعة في جامعة الخرطوم
ستكون كلمتي بمثابة سيرة ذاتية فيما أدين به لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تكويني كسياسي وأكاديمي، أو مثقف ذي دعوة. سأنسب الفضل للاتحاد أنه، بقيامه على التمثيل النسبي، حكم علىّ أن "أنام مع العدو" في العبارة الإنجليزية. ففي دوراتي في لجنته التنفيذية (1962-1965) وجدتني في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين صراعاً لم يحسن ملكاتي في الخصومة بما في ذلك لا إحسان المساومة فحسب، بل والتمييز حتى بين أفراد "الكيزان" لأنهم ليسوا قالباً واحداً. فانعقدت المودة مع بعضهم لسنوات حتى أنني نعيت رمزاً منهم هو حافظ الشيخ حين ارتحل للرحاب.
من جهة أخرى فأنا مدين للمحافل السياسية التي انعقدت في ساحات الاتحاد. فأول كتبي "الصراع بين المهدي والعلماء" (1968) مما استلهمت موضوعه من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب كان قال فيها، وهو يدفع عن حزبه الشيوعي كيد علماء من المسلمين تقاطرت لترخيص حل حزبه في 1965، أنهم ممن وصفهم المهدي عليه السلام ب"علماء السوء". وجعلت ذلك موضع بحث للشرف في فصل للتاريخ درسه البروفسير مكي سبيكة.
ومن جهة ثالثة سأعرض عرفاني للجمعيات الثقافية التي انتظمت الطلاب حسب مبتغاهم في الأكاديميات والفكر والهواية والإبداع. فحملتني جمعية التاريخ إلى رحلة إلى جبال النوبة زرت فيها عاصمة مملكة تقلي التاريخية. وأخذتني جمعية الثقافة الوطنية إلى نيالا لأعقد أول عمل ميداني عن "البرامكة" بين شعب الهبانية ببرام. كما وفر لي تنظيم فعاليات باسم هذه الجمعيات أن التقي برموز في الحركة الثقافية والوطنية. فكان لنا لقاء نادر في جمعية التاريخ مع المؤرخ المهدوي المجاهد محمد عبد الرحيم وآخر مع التهامي محمد عثمان ن رجال الصف الثاني في ثورة 1924.
قولاً واحداً كانت كلية اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ما خرجت به من جامعة الخرطوم وبقي معي إلى يومنا.
ibrahima@missouri.edu