عرض رجل أعمال من ميشيغان على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ هيل هاربر 20 مليون دولار للمساهمة في حملته إن هو وافق على الانسحاب من سباق الشيوخ، وخاض بدلا من ذلك الانتخابات أمام النائبة رشيدة طليب على مقعد مجلس النواب.

وقال هاربر -في تدوينة على موقع إكس- إنه لم يكن يود أن يصبح ما جاء في مكالمة هاتفية خاصة علنيا، أما الآن وقد حدث ذلك، فإن الحقيقة هي أن أحد أكبر المانحين بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) عرض عليه مبلغ 20 مليون دولار إذا انسحب من سباق مجلس الشيوخ، وخاض الانتخابات ضد طليب في مجلس النواب.

وأوضح هاربر، وهو ممثل ورجل أعمال، أنه رد على المتصل بقوله: "لا.. لن أقبل التعرض للإملاءات أو التنمر أو الشراء".

وفي تقرير لموقع بوليتيكو الإخباري الأميركي عن الموضوع، نسب لمصدر -لم يفصح عنه- قوله إن هاربر رفض ذلك العرض يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وإن الشخص الذي اتصل به هو رجل الأعمال ليندن نيلسون.

وذكر الموقع أن نيلسون، وهو رجل أعمال من ميشيغان ومانح سابق للمرشحين في كلا الحزبين، اقترح أن تخصص 10 ملايين دولار من المنحة المالية للمساهمة مباشرة في حملة هاربر على أن تترك 10 ملايين دولار أخرى للنفقات المستقلة.

ورفض هاربر التعليق بشكل رسمي على المكالمة المزعومة من نيلسون، لكنه نشر تغريدته الآنفة الذكر لتوضيح ما حدث.

وفي تعليق بوليتيكو على القصة، قال إن هذه الحادثة تعكس مدى حدة ردود الفعل السلبية تجاه طليب (الأميركية الفلسطينية الوحيدة في الكونغرس) ردا على انتقاداتها الصريحة للحكومة الإسرائيلية منذ بدء حربها على غزة.

طليب ما فتئت تطالب بوقف إطلاق النار في غزة رغم ما تتعرض له من ضغوط من مؤيدي إسرائيل (الأناضول)

وذكّر الموقع الأميركي بانضمام أكثر من 20 نائبا ديمقراطيا إلى الجمهوريين في التصويت على إدانة طليب، في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن استحضرت شعارا مؤيدا للفلسطينيين يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يدعو إلى القضاء على إسرائيل، مشيرا إلى أن الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل لا يزالون يبحثون عمن ينافسها في الانتخابات الأولية للحزب في دائرتها.

وأوضح بوليتيكو أنه تواصل مع نيلسون للحصول على تعليق على المكالمة المزعومة مع هاربر، لكنه أنهى المكالمة بعد بضع ثوان، ولم يرد على المكالمات والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني اللاحقة التي كانت كلها تسعى للحصول على تعليق منه، كما رفض متحدث باسم طليب التعليق على المكالمة المزعومة بين نيلسون وهاربر.

وحسب بوليتيكو، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يتبرع فيها نيلسون لمجموعة تسعى إلى استبعاد طليب من مجلس النواب، مضيفا أن لهذا الرجل تاريخا طويلا لمؤازرة لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، التي تقف في وجه طليب.

أما لجنة أيباك، فقد نأت بنفسها عن هذه القضية، وقال المتحدث باسمها مارشال ويتمان إن مجموعته "لم تكن متورطة على الإطلاق بأي شكل من الأشكال في هذا الأمر، كما تشير سجلاتنا إلى أن هذا الشخص لم يسهم في أيباك منذ أكثر من عقد من الزمن"، على حد قوله.

وليس من الواضح -وفقا لبوليتيكو- إذا ما كان عرض التبرع المزعوم يمثل انتهاكا لأي قوانين لتمويل الحملات الانتخابية، إذا قبله هاربر، ونقل الموقع في هذا الصدد عن سوراف غوش، مدير الإصلاح الفدرالي في المركز القانوني غير الحزبي المختص بالحملات، قوله إن أي تنسيق محتمل بين مرشح وجِهة مانحة لاستخدام هذا المبلغ من التمويل سيكون غير قانوني.

وأضاف غوش "سيكون من غير القانوني بالنسبة للمانحين الأثرياء والشخص الذي يخطط للترشح لمنصب أن يقوما بشكل أساسي بالتنسيق وجمع 20 مليون دولار من التمويل لدعم ترشيح ذلك الشخص، إذ من شأن ذلك أن يثير مخاوف خطيرة تتعلق بالفساد بشأن كون هذا المرشح سيكون بالكامل في جيب ذلك المانح"، وهي عبارة تعني أنه يمكن أن يتصرف فيه كما يشاء.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ملیون دولار

إقرأ أيضاً:

المحكمة الأمريكية العليا تسمح لـ ترامب بإلغاء منح تعليمية بـ65 مليون دولار

سمحت المحكمة العليا الأمريكية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، اليوم الجمعة بإلغاء منح تعليمية بقيمة 65 مليون دولار، مُخصصة كجزء من تعهد ترامب بالقضاء على ما يُسمى بجهود التنوع والمساواة والشمول.

في حكمٍ صدر بأغلبية 5 قضاة مقابل 4 يوم الجمعة، وافق القضاة على طلب الإدارة الأمريكية بإنهاء المنح ريثما تستمر إجراءات التقاضي بشأن هذه القضية، وفقا لما أوردته صحيفة بوليتيكو الأمريكية. 

ورفعت المحكمة الأمريكية العليا أمرًا أصدره قاضٍ فيدرالي في بوسطن الشهر الماضي يمنع الإدارة من إنهاء منح برامج تدريب المعلمين في ثماني ولايات يقودها الديمقراطيون، والتي رفعت دعاوى قضائية لاستعادة المنح.

عارض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس والقضاة الليبراليون الثلاثة في المحكمة العليا قرار المحكمة.

تأتي خطوة المحكمة العليا في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى إلغاء المنح، وإنهاء العقود، وفصل العاملين في الوكالات الفيدرالية في جميع أنحاء الحكومة.

لكن المحاكم منعت العديد من هذه المحاولات بعد موجة من الدعاوى القضائية التي رفعتها ولايات يقودها الديمقراطيون، ومنظمات غير ربحية، ونقابات موظفي الحكومة الفيدرالية. ي

ُعدّ حكم القضاة الصادر اليوم الجمعة في النزاع حول منح المعلمين أول انتصار كبير لأجندة إدارة ترامب لخفض التكاليف وجهودها الرامية إلى الحد من ممارسات التنوع والإنصاف والإدماج في جميع أنحاء الحكومة الفيدرالية.

مقالات مشابهة

  • انهيار سحيق للعملة في طهران.. دولار أمريكي يساوي مليون ريال إيراني
  • المحكمة الأمريكية العليا تسمح لـ ترامب بإلغاء منح تعليمية بـ65 مليون دولار
  • حينما يصنع اليُتم العظماء| من عبدالحليم حافظ إلى نيلسون مانديلا.. قصص نجاح ألهمت العالم
  • بـ240 مليون دولار.. المملكة تنفذ مشاريع مكافحة الألغام في 3 دول
  • "دانا غاز" و"نفط الهلال" تتجاوزان 500 مليون برميل مكافئ في حقل "خور مور"
  • عبدالمحسن سلامة يسجل فى كشوف عمومية الصحفيين
  • نقل مباراة شباب بلوزداد ونجم مقرة إلى ملعب نيلسون مانديلا
  • إيرادات فيلم الأكشن "A Working Man" تتخطى 35 مليون دولار
  • كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"
  • بـ قيمة 253 مليون و373 ألف دولار.. صعود في صادرات مصر من اللؤلؤ بنهاية ديسمبر 2024