«التنمية السياسية» ينظم ندوة «الأنظمة القانونية والأمنية لحماية حقوق المجتمع»
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
أكد المتحدثون في ندوة «الأنظمة القانونية والأمنية لحماية حقوق المجتمع»، على ما تتمتع به مملكة البحرين من أنظمة وقوانين متطورة مُستلهمة من رؤية وفكر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والتي انعكست بشكل كامل على كافة الممارسات المجتمعية، ما جعل البحرين نموذجاً إقليمياً وعالمياً في تطور قوانينه وتشريعاته، وبما يحفظ حقوق المواطنين والمقيمين.
جاء ذلك في الندوة التي أقامها معهد البحرين للتنمية السياسية بالتعاون مع جامعة البحرين ضمن برنامج الوعي الوطني، بعنوان «الأنظمة القانونية والأمنية لحماية حقوق المجتمع» في جامعة البحرين، وذلك بالتزامن مع فعاليات مملكة البحرين بمناسبة الذكرى (75) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بمشاركة سعادة المحامية دلال الزايد، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، والعميد محمد بن دينه، مدير عام الإدارة العامة للإعلام والثقافة الأمنية في وزارة الداخلية، والرائد حمد سوار القائم بأعمال إدارة الأزمات والكوارث، وأدار الندوة الدكتور بدر محمد عادل أستاذ القانون العام المشارك بكلية الحقوق في جامعة البحرين، وبحضور كل من رئيس جامعة البحرين الدكتور فؤاد الانصاري والمدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية، الأستاذة إيمان فيصل جناحي، وعدد من الكوادر الأكاديمية وطلبة الجامعة والإعلاميين. وخلال الندوة، أكدت سعادة المحامية دلال جاسم الزايد، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، رصانة المواد الدستورية والتشريعات والقوانين الوطنية التي تضمن الحقوق والواجبات المؤدية إلى سيادة الأمن وتحقيق الحماية للمجتمع وأفراده، والتي تستند إلى ثوابت القيم والمبادئ النبيلة التي تتميز بها مملكة البحرين، مشيرةً إلى تعاظم الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتعاضدها من أجل إشاعة الأمن المجتمعي بكافة أنواعه، من خلال توفير الأطر القانونية التي توفر الآليات والأدوات لنفاذ القانون بالنظر إلى الواجبات والحقوق.
ودعت الزايد ضمن 3 اقتراحات طرحتها في الندوة، إلى تعاون وزارة الداخلية وجامعة البحرين لحث الطلبة والطالبات الجامعيين لتقديم مبادرات نوعية لكيفية ردع ارتكاب الجريمة، وتعديل سلوك النشء والأحداث، بحيث تنتقي وزارة الداخلية أفضل الأفكار والمبادرات والعمل على تطبيقها خدمةً للمجتمع. بالإضافة إلى تمكين الطلبة الجامعيين من القيام بواجباتهم الوطنية لتحقيق الاستدامة الأمنية للمجتمع من خلال المشاركة في الترويج لمخرجات المنصة الوطنية للحماية المدنية، وذلك من خلال اللغات المتنوعة، والطرق والوسائل الإعلامية والرقمية الحديثة. وكذلك توفير فرصة المشاركة للطلبة الجامعية في الندوات وورش العمل الافتراضية لاكتسابهم مزيد من المعرفة والخبرة، واطلاعهم على التجارب المتنوعة والممارسات التي تشجعهم على العطاء والمساهمة الفاعلة فيما تصبو إليه الجهود الوطنية لدى كافة المؤسسات في المملكة.
وأشارت الزايد إلى أن المشرع البحريني الدستوري وضع التزامًا على الدولة بتوفير الأمن والحماية للمجتمع وأفراده، وبالتالي تلتزم في المقابل السلطة التشريعية بوضع التشريعات التي تضمن وتكفل تحقق الأمن والحماية، مشيرةً إلى أن مملكة البحرين تميزت في العديد من القوانين على مستوى الدول العربية في نصوصها، مثل قانون الحماية من العنف الأسري، وقانون الإصلاح والتأهيل، والتدابير المتعلقة بالطفل.
وأوضحت الزايد أن السلطة التشريعية تمنح للسلطة التنفيذية بموجب التشريعات الأدوات لاتخاذ اللازم للمحافظة على الأمن وحماية المجتمع، وكذلك توفير الإسناد للسلطة القضائية في تطبيق القانون بالنسبة لما يعرض عليها من قضايا. كما أن السلطة التشريعية لا تكتفي بوضع النصوص القانونية من خلال سن التشريعات والقوانين، بل يتعدى لتوفير الموارد المالية من ضمن الميزانية العامة للدولة، وتخصيصها للجهات المعنية بما يعينها على توفير الآليات التنفيذية والكوادر القادرة على تنفيذ القانون وتطبيق أبعاده.
من جهته ، أكد العميد محمد بن دينه مدير عام الإدارة العامة للإعلام والثقافة الأمنية بوزارة الداخلية والمشرف العام على المكتب التنفيذي للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة (بحريننا) أن ثقافة حقوق الإنسان ، تقع في عمق القيم البحرينية ، وما يتمتع به أفراد المجتمع من حس عال بالمسؤولية الوطنية ، منوها إلى أن هذا الأمر يمثل الأساس القويم للخطة الوطنية ، انطلاقا من تعليمات الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية رئيس لجنة متابعة تنفيذ الخطة .
وأوضح أن منظومة حقوق الإنسان تتصدر مبادئ وزارة الداخلية، والتي تشير إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن والاستقرار واحترام وكفالة حقوق الإنسان وحرياته، مضيفًا أننا أمام معادلة قائمة على طرفين، هما حقوق المواطن على الدولة وواجباته تجاهها، حيث أن مفهوم الدولة ووفق أدبيات العلوم السياسية، قائم على النظام، بمعنى أن الدولة توفر الأمن، والرعاية الصحية، والخدمات التعليمية، وغيرها للمواطن، وفي المقابل هناك واجبات على المواطن، أولها احترام النظام العام والالتزام بقواعده وعدم الإخلال بها.
وقال العميد بن دينه إن تأدية المواطن دوره والتزامه بواجبه هو الأساس في منظومة الحقوق التي تعد مسؤولية الدولة، فحق الأمن والسلامة اللذين يجب أن توفرهما الدولة للمواطن، يجب أن يقابله التزام بالقانون والنظام العام، أي أن منظومة الحقوق على الدولة، يقابلها منظومة مماثلة من الواجبات على المواطن.
وأوضح العميد بن دينه أن وزارة الداخلية أطلقت العديد من المبادرات، ضمن رؤيتها لتحقيق الأمن والسلامة في المجتمع، ومن منطلق أن يكون المواطن والمقيم شركاء في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، ومن أهم تلك المبادرات؛ شرطة خدمة المجتمع ودورها الأساسي في تعزيز الأمن المجتمعي، منوهًا كذلك إلى برنامج مكافحة العنف والإدمان «معا» والمشروع الحضاري «العقوبات البديلة والسجون المفتوحة» وما حققه من نتائج إيجابية على الصعيد الوطني وصدى إيجابي للغاية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
من جهته، أوضح الرائد حمد سوار المكلف بتسيير أعمال إدارة الأزمات والكوارث بالإدارة العامة للدفاع المدني أن البحرين، قامت بدمج أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤيتها وخطتها الوطنية بجميع الوزارات بجانب استحداث وزارة مستقلة للتنمية المستدامة، ما يؤكد الحرص على أن يكون مسار التنمية، أحد المسارات الرئيسة في عمل الحكومة.
وأوضح أن السلامة والحماية المدنية من أساسيات أهداف التنمية، حيث تم إعداد استراتيجية وطنية للطوارئ، تقوم على عدد من المحاور، والتي تتمثل في إدارة المخاطر؛ والتي تشمل التلوث، والبيئة، والأمن العام، والأمن السيبراني، وسلاسل توريد الغذاء، وحماية البيئة البحرية، أما المحور الثاني فيتمثل في إدارة الطوارئ والاستجابة؛ مؤكدًا على دور الأفراد ومختلف مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني كشركاء في تنفيذ هذه الاستراتيجية وبما يحفظ أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.
وختم بالتأكيد على أهمية التوعية الإعلامية، منوهًا إلى إطلاق وزارة الداخلية مجموعة من المبادرات التوعوية بالشراكة مع مختلف المؤسسات ذات العلاقة، مؤكدًا أهمية الشراكة المجتمعية، والتي تتمثل في الإقبال الكبير على المنصة الوطنية للحماية المدنية وبرنامج التطوع لخدمات الدفاع المدني.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا وزارة الداخلیة مملکة البحرین جامعة البحرین حقوق الإنسان من خلال
إقرأ أيضاً:
الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة خلال النزاعات المسلحة
نيويورك – أكد مندوب الجزائر بالأمم المتحدة عمار بن جامع ضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن 2730 الخاص بحماية المدنيين وعمال الإغاثة في النزاعات المسلحة، مشيرا إلى أن تأثيره لا يزال محدودا حتى الآن.
وقال بن جامع، امس الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، إن الاجتماع ينعقد في” توقيت حاسم بغية تفعيل القرار 2730″، مشيرا إلى أن تأثيره حتى الآن “لا يزال محدودا رغم الطموحات المعبر عنها”.
وأشار بن جامع إلى العثور قبل أيام قليلة على جثث 15 عامل إغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني، والأمم المتحدة، مدفونين في مقبرة جماعية بجوار مركباتهم، مؤكدا أن “اغتيالهم قد تم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح، وهم يستحقون العدالة”.
وشدد الدبلوماسي الجزائري على ضرورة أن يتحدث مجلس الأمن “بصوت واضح”، مشيرا إلى أن عام 2024 كان الأكثر فتكا بالعاملين في المجال الإنساني، حيث قُتل أكثر من 100 شخص مقارنة بعام 2023.
وأكد بن جامع أن هذا “الواقع المأساوي” يفرض تساؤلات حول فعالية القرار 2730، ودور مجلس الأمن في ضمان احترام القانون الإنساني الدولي، وضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في مناطق النزاع.
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلن الأحد الماضي، انتشال 15 جثة تعود لـ9 مسعفين من الهلال الأحمر و5 من طواقم الدفاع المدني وموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” التابعة للأمم المتحدة فقد أثرهم لأكثر من أسبوع، عقب إطلاق القوات الإسرائيلية النار عليهم بشكل مباشر في حي تل السلطان غرب رفح جنوبي قطاع غزة، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية “أعدمتهم ميدانيا وجرفت جثامينهم”.
وأشارت المنظمة في بيان إلى أن “استهداف الاحتلال لمسعفي الهلال الأحمر وشارتهم الدولية المحمية لا يمكن اعتباره إلا جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي الإنساني الذي يستمر الاحتلال في انتهاكه على مرأى ومسمع العالم كله، الذي فشل لغاية اللحظة في اتخاذ خطوات جدية لمنع الاحتلال من مواصلة هذه الخروقات الصارخة للمواثيق الدولية بحق العاملين في المجال الصحي والإنساني”.
من جهتها، قالت وزارة الصحة في غزة إن بعض جثامين المسعفين كانت مقيدة وبها طلقات بالصدر ودُفنت في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليها. وطالبت الوزارة المنظمات الأممية والجهات الدولية بإجراء تحقيق عاجل ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
يذكر أن الاتفاقيات الدولية نصت بشكل واضح على إلزامية حماية المسعفين والعاملين في المجال الطبي في أثناء النزاعات المسلحة. وتستند هذه الحماية القانونية بشكل أساسي إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية لها، إلى جانب نظام روما الأساسي.
كما اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2730 في 24 مايو 2024، الذي يهدف إلى تعزيز حماية الموظفين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة المرتبطين بها، بالإضافة إلى مقراتهم وممتلكاتهم.
ويدعو القرار جميع الدول إلى احترام وحماية هؤلاء الموظفين وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
كما يحث القرار الدول على النظر في الانضمام إلى اتفاقية سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها وبروتوكولها الاختياري، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان تنفيذها التنفيذ الفعّال.
المصدر: الإذاعة الجزائرية + وكالات