اكتشاف السر وراء “وضعية موت” ديناصور غير معروف سابقا
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
منغوليا – اكتشف علماء الحفريات في منغوليا هيكلا عظميا شبه مكتمل لنوع غير معروف سابقا من ديناصورات “عظايا ألفاريز” التي عاشت قبل أكثر من 72 مليون سنة.
وعثر على الديناصور الذي أطلق عليه اسم Jaculinykus yaruui، محفوظا بشكل جيد في صحراء جوبي في تكوين بارون جويوت في منغوليا، حيث وجد العلماء أن معظم العظام ما تزال مرتبة في وضع الموت الأصلي للديناصور.
واستخرج العلماء الجمجمة والهيكل العظمي الكامل تقريبا للديناصور. ويعتقد العلماء في منغوليا الآن أنهم ربما اكتشفوا السر وراء “وضعية موت” هذا الديناصور.
ويبدو أن العظام تظهر أن المخلوق مات في وضعية نوم هادئة نسبيا، حيث كان رأسه مطويا فوق أطرافه وذيله ملفوف بشكل مريح حول جسده. وكان وضعه هذا يشبه وضع الطيور الحديثة أثناء الراحة، ما يشير إلى أن هذه الديناصورات لم تكن تشبه الطيور فحسب، بل ربما تصرفت مثلها أيضا.
وينتمي الديناصور إلى “عظايا ألفاريز”، وهي جزء من مجموعة ديناصورات أكبر تسمى “مانيرابتورا”، والتي تضم الطيور والديناصورات الشبيهة بالطيور التي كانت أقرب أقربائها.
وجاب الديناصور المكتشف حديثًا كوكبنا خلال العصر الكامباني في أواخر العصر الطباشيري، منذ ما بين 84 و72 مليون سنة.
وعثر العلماء إلى جانب Jaculinykus yaruui على حفريتين أخريين لديناصورات في وضع مماثل في منغوليا.
وأفادوا أن الحفرية الجديدة تشير إلى أن سلوك النوم هذا ربما كان أكثر شيوعا من المتوقع بين الأقارب من غير الطيور للطيور الأولى.
ويوضح عالم الحفريات، الدكتور جينغماي أوكونور، والأمين المساعد للزواحف الأحفورية في المتحف الميداني للتاريخ الطبيعي في شيكاغو: “لقد رأينا جميعا البط ينام ورؤوسه مدسوسة تحت أجنحته. ثم ترى هذا الديناصور الصغير بنفس وضعية النوم. هذا دليل ملموس على السلوكيات التي أصبحت اليوم فريدة من نوعها بين الطيور. والآن، يمكننا أن نقول في الواقع إن هذه ليست سمة فريدة من نوعها للطيور”.وتتبنى الطيور الحديثة وضعية النوم عندما تموت للحفاظ على حرارة الجسم. ويعتقد العلماء أن الوضعية ربما تكون قد خدمت غرضا مشابها لـ Jaculinykus yaruui.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، عالم الحفريات كوتا كوبو، إنه على مدار تطورها، تقلص حجم “عظايا ألفاريز”، الأمر الذي ربما دفعها إلى تبني نفس استراتيجية التنظيم الحراري التي يستخدمها أبناء عمومتها من الطيور.
المصدر: إندبندنت
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی منغولیا
إقرأ أيضاً:
الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن توسيع الاحتلال الإسرائيلي عملياته البرية في قطاع غزة لا يُعد تحولا نوعيا في موازين المعركة، بل يأتي ضمن محاولات مكررة لم تحقق أهدافها في السابق، متوقعًا أن تفشل مجددا.
واعتبر الدويري في تحليل للمشهد العسكري بقطاع غزة أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من وعود بشأن استعادة الأسرى عبر الضغط العسكري ليس إلا محاولة لتضليل الرأي العام الإسرائيلي وتبرير استمرار العمليات العسكرية، مؤكدا أن هذا النهج جرب مرارا ولم يسفر عن نتائج حاسمة على الأرض.
وأوضح أن جيش الاحتلال سبق أن اقتحم مناطق كالشجاعية وبيت لاهيا أكثر من 5 مرات خلال الشهور الماضية، دون أن يتمكن من تحقيق اختراق فعلي أو استعادة أي من الأسرى المحتجزين لدى المقاومة.
وكان أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قد أعلن أن نصف الأسرى الأحياء موجودون في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها مؤخرا، مؤكدا أن الكتائب لم تقم بنقلهم وتخضعهم لإجراءات أمنية صارمة، مما يزيد من خطورة استمرار العمليات الإسرائيلية.
ورأى اللواء الدويري أن الفشل المتكرر للاحتلال في تحقيق نتائج من خلال القوة، يثبت أن الخطاب الرسمي الإسرائيلي موجه أساسا للداخل، ولا يمكن ترجمته إلى إنجازات ميدانية فعلية.
إعلانوبيّن أن العمليات الإسرائيلية تمر حاليا بمرحلتين واضحتين: الأولى تهدف للسيطرة على 25% من مساحة القطاع، تليها مرحلة توسعية إن فشلت الأولى، في محاولة لإحياء مقاربة رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون.
تقطيع أوصال القطاعوأشار إلى أن هذا التوجه يذكّر بما حدث عقب اتفاق كامب ديفد، حين عمد شارون إلى تقطيع أوصال القطاع عبر 4 ممرات، مشيرا إلى أن الممر الجديد الذي يتحدث عنه الاحتلال يُعيد تفعيل ما يعرف بـ"ممر نتساريم".
وبحسب الدويري، فإن الاحتلال يسعى من خلال هذه الممرات للسيطرة على نحو 30% من القطاع، لكنه أكد أن جميع هذه الممرات كانت قائمة قبل تنفيذ خطة فك الارتباط عام 2005 وتم التخلي عنها بسبب تكاليفها الأمنية الباهظة.
وأوضح أن الغاية حاليا ليست حماية المستوطنات، بل تفتيت القطاع جغرافيا واجتماعيا واقتصاديا، للضغط على المقاومة ودفعها للرضوخ، مؤكدا أن هذه الإجراءات موجهة للمجتمع الغزي وليس للمقاتلين.
وأشار إلى أن غياب المعارك البرية التقليدية لا يعود إلى قرار سياسي، بل يعكس حقيقة ميدانية وهي أن جيش الاحتلال عاجز عن خوض اشتباكات واسعة داخل مناطق مكتظة ومعقدة.
وأكد أن قدرات المقاومة تراجعت جزئيا بفعل الحصار وطول المعركة، لكنها ما زالت تحتفظ بعناصر القوة، وخاصة في أسلوب القتال الذي تختاره هي وتوقيت المعركة الذي تراه مناسبا.
وكشف أن المقاومة اعتمدت في المراحل السابقة على كمائن قصيرة المدى باستخدام مضادات دروع لا تتجاوز 130 مترا، إلا أن تموضع الاحتلال حاليا يعيق شن هذه النوعية من العمليات.
وأضاف أن المقاومة تنتظر اللحظة المناسبة لتدفع الاحتلال إلى دخول المناطق المبنية، حيث تجهز لمعركة "صفرية" تُخاض بشروطها وليس وفقًا لتكتيكات الجيش الإسرائيلي.
ومطلع مارس/آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة التي استمرت 42 يوما، في حين تنصلت إسرائيل في 18 مارس/آذار من الدخول في المرحلة الثانية وعاودت حربها على القطاع، والتي خلّفت أكثر من 50 ألف شهيد منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إعلان