لليوم السادس والأربعين حافظت الاشتباكات الحدودية بين لبنان وإسرائيل على وتيرتها التصاعدية المستمرة غداة هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي، حيث كثف كل من حزب الله والجيش الإسرائيلي قصفهما المتبادل، والهجمات العسكرية على المواقع العسكرية والثكنات وأماكن انتشارهما على جانبي الحدود، وسط ارتفاع في الأضرار والإصابات في صفوف المدنيين.

وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف العديد من البنى التحتية والمواقع العسكرية والخلايا المسلحة لحزب الله، أدى التصعيد، الأربعاء، إلى مقتل ستة عناصر من التنظيم، الذي أعلن بدوره عن تحقيق "إصابات مباشرة ومؤكدة" خلال قصفه مواقع وقوات الجيش الإسرائيلي على امتداد الحدود.

وأعلن حزب الله في سلسلة بيانات أصدرها بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، عن مقتل خمسة من عناصره، بينهم نجل رئيس كتلة حزب الله في مجلس النواب اللبناني محمد رعد، عباس محمد رعد.

ونقلت فرانس برس عن مصدر مقرب من عائلة رعد، تحفظ عن ذكر اسمه، أن نجل رعد قتل في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في جنوب لبنان، أثناء تواجده داخله مع عدد من عناصر الحزب في قرية بيت ياحون.

بدورها نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر إن أربعة أشخاص على الأقل لاقوا حتفهم جراء ضربة إسرائيلية في جنوب لبنان، الأربعاء.

كذلك أكدت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية مقتل أربعة اشخاص وإصابة خامس بجروح جراء الغارة الجوية التي شنتها طائرات حربية على المنزل، دون أن تحدد هوياتهم.

وسبق لحزب الله أن أعلن مقتل أحد عناصره، الأربعاء، ليرتفع بذلك عدد قتلاه، الأربعاء، إلى ستة.

وتشهد المنطقة الحدودية مع جنوب لبنان تصعيدا عسكريا متزايدا بين إسرائيل وحزب الله، حليف حماس المدعوم من إيران، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر الماضي.

وبدأ حزب الله في تنفيذ عمليات ضد أهداف عسكرية إسرائيلية.

وترد إسرائيل على هذه الهجمات المتكررة بشكل يومي، من خلال قصف مناطق حدودية مستهدفة ما تصفه بتحركات مقاتلي حزب الله وبنى تحتية عسكرية تابعة له قرب الحدود.

فيديو.. الجيش الإسرائيلي يواصل قصفه على مواقع لحزب الله جنوب لبنان نشر الجيش الإسرائيلي فيديو يظهر القصف العنيف الذي تعرضت له مواقع لحزب الله في جنوب لبنان، الأربعاء.

 
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، قد نشر على مدى يوم الأربعاء تفاصيل الأعمال العسكرية للجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان، وعمليات القصف الذي تشنه طائراته الحربية، ضد أهداف لحزب الله.

وقال إن طائرات حربية تابعة للجيش الإسرائيلي شنت، مساء الأربعاء، غارة على بنى تحتية لمنظمة حزب الله، كذلك هاجمت الطائرات وقوات الجيش "خلية إرهابية" حاولت إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية، وأخرى أطلقت النار على قوات إسرائيلية، قرب حنيتا.

מטוסי קרב של צה"ל תקפו לפני זמן קצר תשתיות טרור של ארגון הטרור חיזבאללה בשטח לבנון.

בנוסף, כלי טיס וכוחות צה"ל תקפו חוליית מחבלים שניסתה לירות רקטות לעבר שטח ישראל, וחוליית מחבלים שביצעה ירי לעבר כוחותינו. pic.twitter.com/8igP65pSYw

— דובר צה״ל דניאל הגרי - Daniel Hagari (@IDFSpokesperson) November 22, 2023

كذلك سبق أن أعلن هاغاري عن سلسلة غارات وقصف مدفعي استهدف وفق قوله "بنى تحتية إرهابية ومواقع عسكرية لمنظمة حزب الله في الأراضي اللبنانية" بعضها جرى استهدافها أكثر من مرة، إضافة إلى استهداف خلايا أطلقت النيران عبر الحدود.

وتحدث هاغاري عن رصد عدد من عمليات إطلاق (مقذوفات، صواريخ)، "عبرت الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل باتجاه مناطق مختلفة شمال البلاد"، وهو ما أدى إلى تفعيل الإنذارات، مؤكداً على استهداف مصادر النيران.

לפני זמן קצר מטוסי קרב של צה"ל תקפו מספר מטרות טרור של ארגון הטרור חיזבאללה בשטח לבנון.

בין המטרות שנתקפו, תשתיות טרור ואתר צבאי בו פעלו מחבלי הארגון. pic.twitter.com/MWLgeiRLjo

— דובר צה״ל דניאל הגרי - Daniel Hagari (@IDFSpokesperson) November 22, 2023

من جهته، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات على مدى الأربعاء، نقلتها الوكالة اللبنانية الرسمية للإعلام، عن 15 استهدافاً طال مواقع وثكنات عسكرية إسرائيلية على الحدود.

واستهدف التنظيم، على حد قوله، مواقع: البغدادي، ‏العاصي، المنارة، المرج، تل الطيحة، المالكية، بياض بليدا، راميا بالإضافة إلى ثكنة يفتاح وثكنة ميتات، متحدثاً عن "إصابات مباشرة".

كذلك أعلن حزب الله عن استهداف "تموضعات" لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في محيط مواقع الراهب، البغدادي، حرش حانيتا، ثكنة زرعيت، بالإضافة إلى فريق لوجستي في موقع بياض خلال قيامه بأعمال صيانة، لافتاً إلى استخدام أربعة صواريخ من نوع "بركان" (تحمل أوزانا كبيرة من المتفجرات، تصل إلى نصف طن).

وكانت الوكالة الرسمية اللبنانية للإعلام قد رصدت، الأربعاء، قصفاً اسرائيلياً على أكثر من 32 منطقة وبلدة جنوب لبنان، على امتداد قطاعات الجنوب اللبناني، الغربي والأوسط والشرقي، والذي يمتد على حدود مع إسرائيل لنحو 120 كلم.

وتحدثت الوكالة عن تدمير وتضرر منازل بشكل كامل، وعن قصف عنيف وقوي سمعت أصداؤه في مدن الجنوب اللبناني كصور والنبطية البعيدتين عن الحدود، كما أفادت عن قصف بقذائف فسفورية في عدد من المناطق الحدودية نقلت على إثرها مواطنة إلى مستشفى مرجعيون، فيما أصيب شخصان على متن دراجة نارية بقصف نقلوا على إثره إلى مستشفى صور.

ومنذ بدء التصعيد عبر الحدود، سقط 107 قتلى في لبنان، بينهم 75 من مقاتلي حزب الله و14 مدنيا، بينهم ثلاثة صحافيين، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وأفادت السلطات الإسرائيلية من جهتها عن مقتل تسعة أشخاص بينهم ثلاثة مدنيين.

وقالت الوكالة اللبنانية إن حركة النزوح من الجنوب اللبناني في ازدياد يومي، حسب إحصاءات وحدة الكوارث التابعة لاتحاد بلديات قضاء صور، وإن هذا النزوح للسكان وازدياده يضع وحدة الكوارث أمام تحدي تأمين الاحتياجات الضرورية مع ضعف الإمكانيات.

وكانت إسرائيل بدورها قد أخلت عدداً كبيراً من البلدات والمناطق المأهولة القريبة من الحدود اللبنانية من المدنيين، حيث يقتصر التواجد فيها على القوات العسكرية، وذلك بتوجيهات من وزارة الدفاع الإسرائيلية عقب اندلاع الاشتباكات بعيد احداث السابع من أكتوبر.

ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستشمل الهدنة التي جرى الاتفاق عليها بين حماس وإسرائيل في غزة، الحدود اللبنانية مع حزب الله، حيث تزداد المخاوف الدولية والمحلية من احتمال انزلاق الأعمال العسكرية، المقتصرة على المناطق الحدودية، إلى حرب شاملة بين الطرفين.

هل يستمر التصعيد بين حزب الله وإسرائيل خلال الهدنة في غزة؟ بعد توصل إسرائيل وحماس إلى اتفاق لإطلاق رهائن وسجناء خلال هدنة مدتها أربعة أيام، تتجه الأعين نحو الحدود اللبنانية الإسرائيلية التي تعرف تصعيدا متزايدا بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، ومعها أسئلة حول ما إن كانت الهدنة المؤقتة في غزة ستخمد نيران المواجهات على مستوى هذه الجبهة، أم ستدفع لتركيز القتال نحوها.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی الحدود اللبنانیة حزب الله فی جنوب لبنان لحزب الله

إقرأ أيضاً:

ارتفاع قتلى غارة الضاحية وردود فعل غاضبة في لبنان

أفادت السلطات اللبنانية بارتفاع حصيلة قتلى وجرحى الغارة الإسرائيلية، التي ضربت في وقت مبكر من صباح اليوم الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين توالت ردود الفعل المنددة داخل لبنان.

وقالت وزارة الصحة إن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 4 والجرحى إلى 7، جراء الغارة التي استهدفت مبنى سكنيا بمنطقة حي ماضي، ما أدى لتدمير طبقات من المبنى المستهدف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه هاجم ما وصفه بأنه "عنصر إرهابي من حزب الله قام بتوجيه عناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الآونة الأخيرة"، مضيفا أنه قتل عنصرا في حزب الله وفيلق القدس الإيراني اسمه حسن علي بدير.

وبينما نعى حزب الله القيادي في صفوفه حسن علي بدير، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارة الاسرائيلية بالإنذار الخطير بشأن النوايا المبيتة ضد لبنان. وقال إنه "يجب العمل لمنع أي انتهاك للسيادة من الخارج أو من مدسوسين في الداخل يقدمون ذريعة إضافية للعدوان".

كما قال الرئيس اللبناني إنه سيعمل مع الحكومة ورئيسها لوأد أي محاولة لهدر الفرصة الاستثنائية لإنقاذ البلاد، وأضاف أن تمادي إسرائيل في عدوانها يقتضي حشد أصدقاء لبنان دعما لحقه في سيادة كاملة.

من جهته، دان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت. وأضاف، في بيان، أن الغارة انتهاك صارخ للقرار الدولي 1701، الذي يؤكد على سيادة لبنان وسلامته.

إعلان

واعتبر سلام أن الغارة تشكّل خرقا واضحا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية، التي تم التوصل إليها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ووصف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الغارة بالعدوان على لبنان، وقال إنها محاولة إسرائيلية لاغتيال القرار 1701 ونسف الآلية التنفيذية له.

وأضاف بري أن لبنان التزم بالقرار الأممي بكل حذافيره، داعيا الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى الوفاء بالتزاماتها، وإرغام إسرائيل على وقف اعتداءاتها على لبنان وسيادته والانسحاب من أراضيه المحتلة.

اتفاق هش

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني حدا للحرب بين حزب الله وإسرائيل التي استمرّت أكثر من عام، إلا أن إسرائيل واصلت شنّ غارات في لبنان، حيث تقصف ما تقول إنها أهداف عسكرية لحزب الله تنتهك الاتفاق.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة. كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد كيلومترا أو اثنين داخل لبنان.

مقالات مشابهة

  • فيديو متداول يوثق توجه مئات المسلحين السوريين إلى درعا وسط تصاعد الاشتباكات مع (إسرائيل)
  • ضغوط أميركية ولبنان سيطالب بلجنة واحدة لترسيم الحدود البرية
  • تحركات عسكرية إسرائيلية على الحدود اللبنانية.. وإغلاق معابر مع سوريا
  • رجي التقى لجنة الشؤون الخارجية... وأطلعها على دور الديبلوماسية اللبنانية
  • ارتفاع قتلى غارة الضاحية وردود فعل غاضبة في لبنان
  • بري: الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية عدوان على لبنان
  • ارتفاع حصيلة شهداء الغارة الإسرائيلية على بيروت
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و7 مصابين ضحايا الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية
  • غدًا.. هذا ما سيفعله الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان!
  • New York Times تكشف: هذا ما تفعله إسرائيل على الحدود مع لبنان وسوريا