خطأ صريح تسبب في هدم جدار برلين .. ما القصة؟
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
بصادف اليوم ذكرى انهيار جدار برلين بالكامل عام 1989، و يُعد أحد أشهر الجدران الفاصلة في تاريخ البشرية. كان هذا الجدار يقسم مدينة برلين الألمانية إلى شطرين، شرقي شيوعي تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي، وغربي ليبرالي تحت وصاية بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
بعد الحرب العالمية الثانية وسقوط نظام النازية، تم تشكيل جمهورية ألمانيا الديمقراطية في الجانب الشرقي من برلين، في حين تأسست جمهورية ألمانيا الاتحادية في الجانب الغربي من المدينة.
لفهم الأحداث التي أدت إلى بناء الجدار، يجب العودة إلى فبراير 1945، عندما حققت قوات الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة النصر في الحرب العالمية الثانية، وتم تقسيم ألمانيا إلى أربعة مناطق تحت سيطرة الحلفاء في مؤتمر يالطا.
في 23 مايو 1949، أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية على الأراضي التي أصبحت فيما بعد تعرف بألمانيا الغربية. بدوره، أسس الاتحاد السوفيتي "ألمانيا الديمقراطية" في السابع من أكتوبر عام 1949، والتي أصبحت فيما بعد تعرف بألمانيا الشرقية.
في أبريل 1952، قرر الاتحاد السوفيتي إغلاق الحدود بين برلين الشرقية والغربية، ولكن هذه الإجراءات لم تحقق النجاح المرجو، حيث هاجر الملايين من سكان برلين الشرقية إلى الجانب الغربي من المدينة منذ إغلاق الحدود وحتى عام 1961.
في 12 أغسطس 1963، بدأت الحكومة الشرقية بناء جدار برلين، والذي كان يهدف إلى وقف تدفق الهجرة غير الشرعية من الشرق إلى الغرب. تم تشييد الجدار بشكل مفاجئ وسريع، وتمتد أطواله لحوالي 155 كيلومترًا، حيث تضمن جدارًا من الأسلاك الشائكة والأسوار والأبراج المراقبة والحواجز الأرضية. ومع مرور الوقت، تحسنت هذه الحواجز وأصبحت أكثر تعقيدًا وصعوبة في التغلب عليها.
تسبب بناء الجدار في تفاقم التوترات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين الشرق والغرب، وزاد من انقسام الألمان وألمانيا ككل. ولكن مع مرور الوقت، بدأت الضغوط تتزايد على حكومة ألمانيا الشرقية، وزاد الطلب على الحرية والديمقراطية من قبل الشعب.
وفي العام 1989، تسببت سلسلة من الأحداث التاريخية في تفكيك النظام الشيوعي في الدول الشيوعية الشرقية، بدءًا من المجر وصولاً إلى بولندا وتشيكوسلوفاكيا. وكانت تلك الأحداث تشكل تحديًا لحكومة ألمانيا الشرقية أيضًا.
في الأول من أغسطس 1989، قام المئات من المواطنين الشرقيين باللجوء إلى سفارة ألمانيا الغربية في بودابست، المجر، وطالبوا بالحصول على حق اللجوء إلى الغرب. وهذا الحدث أدى إلى انتشار الاحتجاجات في ألمانيا الشرقية، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بالحرية والديمقراطية.
في التاسع من نوفمبر عام 1989، حدث سقوط جدار برلين بشكل مفاجئ، مثلما كان تدشينه في الأصل. أعلن جونتر شابوفسكي، الناطق الرسمي للمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الألماني، عن رفع قيود التنقل بين الألمانيتين خلال حوار إعلامي عن طريق الخطأ. لم يكن متأكدًا من توقيت الإعلان، وهذا تسبب في حالة من الفوضى أمام نقاط العبور في الجدار. توجه عدد كبير من الألمان الشرقيين عبر الحدود المفتوحة إلى برلين الغربية، وأصبح هذا اليوم يعتبر يوم سقوط جدار برلين.
نتيجة للضغوط، أعلن الرئيس أنه يمكن للمواطنين في جانبي ألمانيا الشرقي والغربي التنقل بحرية عبر الحدود بين الجانبين في أي وقت.
كان الألمان في حالة من الصدمة في ذلك الوقت. هل يمكنهم الآن التخلص من هذا الجدار الذي فصل بين الأهل والأحبة؟ بسرعة هائلة، غمرت المياه الجدار بين الألمانيتين، وبدأ تكسير جدار برلين بالمطارق والفؤوس. احتفل الناس وتعانقوا واحتضنوا بعضهم البعض في مشاعر مفاجئة وعفوية. واعتبر هدم جدار برلين الخطوة الأولى نحو توحيد ألمانيا. بدأ الهدم الفعلي للجدار في 13 يونيو 1990 وانتهى في عام 1992، وتحقق توحيد ألمانيا في 3 أكتوبر 1990.
سقوط جدار برلين كان حدثًا تاريخيًا مهمًا، ورمزًا لنهاية الانقسام في ألمانيا ونهاية الحقبة الباردة. وقد أعقب ذلك توحيد ألمانيا، حيث تم إعادة توحيد البلاد.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جدار برلين الاتحاد السوفيتي الحرب الباردة الحرب العالمية الثانية ألمانيا الاتحادية جمهورية ألمانيا الاتحادية ألمانیا الشرقیة
إقرأ أيضاً:
تحذير خطير: شركة ألمانية تسحب شامبو شهير ملوث ببكتيريا قد تسبب الوفاة
صورة تعبيرية (مواقع)
في خطوة مثيرة للقلق، أعلنت شركة "هنكل" الألمانية عن سحب طوعي لأكثر من 1000 وحدة من شامبو "Tec Italy" المخصص للشعر الجاف والتالف، وذلك بسبب اكتشاف بكتيريا خطيرة قد تشكل تهديدًا حقيقيًا للصحة في حال انتقالها إلى مجرى الدم.
وتشير الفحوصات المخبرية إلى أن الشامبو يحتوي على بكتيريا "كليبسيلا أوكسيتوكا"، التي عادةً ما توجد بشكل طبيعي في الأمعاء والفم والأنف دون أن تسبب أي ضرر.
اقرأ أيضاً الريال اليمني يواصل تسجيل تحسن طفيف في قيمته مقابل العملات الأجنبية: السعر الآن 26 مارس، 2025 الخطوة التالية في انفصال حضرموت: السعودية تبدأ التمهيد لحكم ذاتي للمحافظة 25 مارس، 2025ولكن، في حال انتقال هذه البكتيريا إلى أماكن أخرى في الجسم، مثل مجرى الدم، فإنها قد تتحول إلى تهديد مميت، حيث يقدر خطر الوفاة بنحو 10% إلى 20%.
البكتيريا يمكن أن تتسبب في مجموعة من الأعراض الخطيرة، مثل الحمى، القشعريرة، ضيق التنفس، السعال، آلام التبول، وآلام أسفل البطن، إضافة إلى الغثيان والتقيؤ.
في حين أن معظم الحالات تتعافى باستخدام المضادات الحيوية أو الراحة، إلا أن الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة أو الذين يعانون من حالات صحية مزمنة قد يواجهون مضاعفات خطيرة مثل التهابات الرئة، العدوى في مجرى الدم، وحتى تعفن الدم.
تفاصيل السحب والمنتجات المتأثرة:
المنتجات التي تم سحبها تحمل تاريخ انتهاء صلاحية في 27 مايو 2027، ورمز الدفعة المتأثر هو 1G27542266. وبحسب الشركة، تم سحب 1068 وحدة فقط من المنتج كإجراء احترازي لحماية صحة المستهلكين.
يأتي هذا التحذير بعد سلسلة من الاختبارات التي أظهرت وجود البكتيريا في الشامبو، وهو ما دفع الشركة إلى اتخاذ القرار بسرعة وبشكل طوعي. تأمل "هنكل" أن يتمكن المستهلكون من إرجاع المنتجات المتأثرة والتأكد من عدم استخدامها، لحماية صحتهم من المخاطر المحتملة.
ختاماً: هذه الواقعة تسلط الضوء على أهمية فحص المنتجات التجميلية والتأكد من سلامتها قبل استخدامها، خاصة في ظل التحذيرات الصحية المتزايدة حول بعض المكونات الملوثة التي قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.