لماذا تتراجع أعمار الرجال مقارنة بالنساء؟ دراسة حديثة تجيب
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
أفادت بيانات لمؤسسات أمريكية أنه من المتوقع أن تعيش النساء في الولايات المتحدة نحو ست سنوات أطول من الرجال، حيث تؤدي التفاوتات في الوفيات الناجمة عن جائحة كوفيد - 19 والجرعات الزائدة من المخدرات إلى دفع فجوة متوسط العمر المتوقع إلى أوسع نطاق لها منذ عقود.
وبشكل عام، انخفض متوسط عمر الرجال المتوقع في الولايات المتحدة بأكثر من عامين ونصف منذ بداية الوباء - إلى 76.
الجدير بالذكر أن عمر النساء كان أطول باستمرار من الرجال، مع أدنى فارق بلغ 4.8 سنوات في عام 2010. لكن الفجوة اتسعت في الولايات المتحدة بمقدار 0.2 سنة في العقد الذي تلا ذلك وبمقدار 0.7 سنة في العامين الأولين من جائحة كورونا، بحسب ما نشر موقع شبكة سي ان ان الأمريكية.
وفي عام 2021، كان متوسط العمر المتوقع للنساء 79.3 سنة، مقارنة ب 73.5 سنة للرجال - فجوة قدرها 5.8 سنوات، وهو أكبر فرق منذ عام 1996.
وتنشأ الاختلافات في الأساس نتيجة اختلاف معدلات وفيات سرطان القلب والأوعية الدموية والرئة. كما ترتبط الوفيات إلى حد كبير بأنماط سلوك التدخين، وكلها أمور جعلت النساء يعشن أكثر من الرجال في الولايات المتحدة خلال القرن الماضي.
لكن الرجال لديهم معدلات وفيات أعلى بكثير بسبب العديد من الأسباب الرئيسية الأخرى للوفاة في السنوات الأخيرة، وفقا لدراسة جديدة ، كما تؤدي عوامل متعددة أخرى إلى فجوة أوسع.
وفي الورقة البحثية التي نشرتها كلية الصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد أن الفرق بين المدة التي يعيشها الرجال والنساء الأمريكيون ارتفع إلى 5.8 سنة في عام 2021، وهو الأكبر منذ عام 1996، وفق ما نشرت صحيفة نيويورك تايمو الأمريكية.
وبين عامي 2010 و 2019 ، كانت أكبر محركات الفجوة المتزايدة في متوسط العمر المتوقع بين الرجال والنساء هي ارتفاع معدلات الوفيات بين الرجال بسبب الإصابات غير المقصودة المؤدية للوفاة والإصابة بالسكري والانتحار والقتل وأمراض القلب. تم سد جزء من هذه الفجوة من خلال معدلات وفيات أكثر تشابهاً مثل الإصابة بالسرطان ومرض الزهايمر لدى كل من الرجال والنساء.
خلال وباء كورونا، أصبحت الاختلافات في معدلات الوفيات من الإصابة بمرض كوفيد - 19 العامل الرئيسي في اتساع فجوة متوسط العمر المتوقع بين الجنسين.
وفي عام 2021 ، كان معدل الوفيات الجديد بكوفيد - 19 حسب العمر هو 131 حالة وفاة لكل 100,000 رجل مقارنة ب 82 حالة وفاة لكل 100,000 امرأة - مما أدى إلى اختلاف بنسبة 0.33 سنة في متوسط العمر المتوقع منذ عام 2019 ، وفقا للدراسة.
وكان الرجال أكثر عرضة للوفاة بسبب الإصابات غير المقصودة بأكثر من الضعف من النساء في عام 2010 وكانت هذه الفجوة أكبر في عام 2021 - مما أدى إلى فارق 0.27 سنة في متوسط العمر المتوقع منذ عام 2019. وكانت الغالبية العظمى من الإصابات غير المقصودة المؤدية للوفاة بسبب جرعات زائدة من المخدرات.
وكتب مؤلفو الدراسة: "وجد هذا التحليل للبيانات أن الإصابة بمرض كوفيد - 19 والوفاة بسبب جرعة زائدة من المخدرات كانا مساهمين رئيسيين في اتساع الفجوة بين الجنسين في متوسط العمر المتوقع في السنوات الأخيرة"، وقالوا إن بعض أسباب هذا الاختلاف يمكن أن تشمل ارتفاع معدلات الأمراض المصاحبة والسلوكيات الصحية بين الرجال ، فضلاً عن بعض العوامل الاجتماعية والاقتصادية مثل السجن والتشرد.
ووفقاً للدراسة، فإن زيادة وفيات الأمهات بين النساء وبعض التحسن في وفيات السرطان بين الرجال "خفف جزئياً من الفجوة المتزايدة".
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
دراسة: زيادة عالمية كبيرة في حالات السرطان بحلول 2050
توقعت جهود بحثية دولية تقودها جامعة تشارلز ستورت في أستراليا ارتفاعاً كبيراً في حالات الإصابة بالسرطان، والوفيات الناجمة عنه، على مستوى العالم بحلول عام 2050.
وأشار التقرير البحثي إلى فجوات متزايدة الاتساع بين البلدان ذات مؤشر التنمية البشرية المنخفض، والبلدان ذات مؤشر التنمية البشرية المرتفع للغاية، ما يدق ناقوس الخطر لاتخاذ إجراءات عاجلة في مجال الوقاية من السرطان وعلاجه في جميع أنحاء العالم.
وفي الدراسة التي نشرت بعنوان "الفجوات العالمية في السرطان وعبئه المتوقع في عام 2050"، حلّل الباحثون بيانات من 36 نوعاً من أنواع السرطان عبر 185 دولة ومنطقة، باستخدام قاعدة بيانات المرصد العالمي للسرطان.
ووفق "مديكال إكسبريس"، تم تنظيم البيانات حسب العوامل الديموغرافية مثل: الفئات العمرية، والجنس، والمناطق الجغرافية، ومقياس مؤشر التنمية البشرية الذي يعكس متوسط إنجازات الصحة والتعليم والدخل في البلد.
التوقعاتوبناءً على التحليل، من المتوقع أن تزيد حالات الإصابة بالسرطان بنسبة 76.6%، من 20 مليون شخص في عام 2022 إلى 35.3 مليون مريض في عام 2050.
ومن المتوقع أن ترتفع وفيات السرطان بنسبة 89.7%، لتصل إلى 18.5 مليون وفاة بحلول عام 2050 من 9.7 مليون في عام 2022.
وفيات السرطانوبلغ معدل الوفيات الإجمالي لجميع أنواع السرطان 46.6% في عام 2022، ما يشير إلى أن ما يقرب من نصف جميع حالات السرطان التي تم تشخيصها أدت إلى الوفاة.
ولوحظت معدلات وفيات إجمالية أعلى لسرطان البنكرياس (89.4%)، وفي البلدان ذات مؤشر التنمية البشرية المنخفض (69.9%) والمنطقة الأفريقية (67.2%).
ومن المتوقع أن تشهد أفريقيا أكبر زيادة في حالات الإصابة بالسرطان والوفيات، مع توقعات بارتفاع الحالات بنسبة 139.4%، وارتفاع الوفيات بنسبة 146.7% بحلول عام 2050.
ومن المتوقع أن تشهد أوروبا أدنى زيادة في حالات الإصابة بالسرطان (24.6%)، والوفيات (36.4%).