احتجاجا على تجويع غزة.. هند صبري تترك منصبها كسفيرة للنوايا الحسنة
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
أعلنت الممثلة التونسية هند صبري استقالتها من دورها كسفيرة للنوايا الحسنة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بعد ما يقارب من 13 عاما من العمل المشترك.
صبري أكدت -في بيان نشرته عبر حساباتها على الشبكات الاجتماعية- أنها منذ بداية الحرب على غزة شعرت مع زملائها في برنامج الأغذية العالمي بالعجز لعدم قدرتهم على القيام بواجبهم على أكمل وجه تجاه الأطفال والأمهات والآباء في القطاع، مشيرةً إلى أنهم "لم يكن بوسعهم إلا عمل القليل في مواجهة آلة الحرب الطاحنة التي لم ترحم المدنيين الذين يحاصرهم الموت".
A post shared by هند صبري (@hendsabri)
وأضافت الممثلة التونسية أنها حاولت إيصال صوتها والضغط "من أجل وقف إطلاق النار على أهالي غزة، والاستفادة من نفوذ البرنامج لمنع استخدام التجويع كسلاح حرب"، مشيرة إلى أنها كانت تثق بأن برنامج الأغذية العالمي سيستخدم "صوته بقوة كما يحدث في حالات الطوارئ والأزمات الإنسانية المتعددة، ومع ذلك تم استخدام التجويع والحصار كأسلحة حرب على مدار 46 يوما ضد أكثر من مليوني مدني في غزة، وهو السلاح الذي قتل أكثر من 14 ألف شخص، وأصبح أكثر من 1.6 مليون شخص بلا مأوى، ودُمرت نصف المباني، وقصفت المستشفيات والمدارس التي من المفترض أن تكون ملاجئ آمنة".
في المقابل، أكدت الممثلة البالغة من العمر 44 عاما أنها لن تتخلى عن دورها الإنساني والمجتمعي، لكنها ستقوم به بصيغ أخرى ومختلفة.
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نشطت صبري في دعم القضية الفلسطينية عبر منشورات على حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي.
View this post on InstagramA post shared by هند صبري (@hendsabri)
كما دعت متابعيها للتوقيع على عريضة لوقف إطلاق النار على غزة.
View this post on InstagramA post shared by هند صبري (@hendsabri)
وتعد صبري من أشهر الوجوه في السينما والدراما المصرية خلال العقدين الأخيرين، إذ شاركت في العديد من الأفلام المصرية مثل "مواطن ومخبر وحرامي" للمخرج داود عبد السيد، و"عايز حقي"، و"أحلى الأوقات" الذي نالت عنه جائزة أحسن ممثلة من المركز الكاثوليكي المصري في العام 2004.
وفي نوفمبر/تشرين الأول 2007، اختيرت عضوة في لجنة التحكيم لمسابقة الأفلام الطويلة بمهرجان دمشق السينمائي الدولي، قبل أن يقع عليها الاختيار كأول سيدة عربية تحصل على عضوية لجنة تحكيم مهرجان البندقية السينمائي العالمي في دورته الـ 76 في العام 2019.
وشاركت الممثلة التونسية في عدة أعمال عربية عدة، كفيلم "زهرة حلب" مع المخرج التونسي رضا الباهي، وتشارك حاليا في فيلم "بنات ألفة" مع المخرجة التونسية كوثر بن هنية، الذي يمثل تونس في الأوسكار 2024 على فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: هند صبری
إقرأ أيضاً:
الحملة على الحاكم تترك تداعيات مالية وسياسية
كتبت سابين عويس في" النهار": هل كانت أسباب أو خلفيات رئيس الحكومة نواف سلام في رفضه تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان مبررة أو كافية أو تستحق أن يهدد علاقته برئيس الجمهورية والتناغم بينهما، أو التضامن داخل حكومته، ومستقبل العمل الحكومي، خصوصاً أنه رضخ في النهاية لرغبة الرئيس، بعدما أعطى التصويب الغالبية لذلك الخيار؟حتى اليوم، بالرغم من كل التفسيرات والتبريرات التي أعطيت لتحفّظ سلام على تعيين سعيد، لم تتكشف الأسباب الكامنة وراء ذلك التحفّظ، ولا سيما أن رئيس الحكومة لم يقدم خلال المناقشات الوزارية أي بديل يتمسك به، بل طرح هواجس حيال ما بلغه عن توجهات الحاكم الجديد من دون أن يتأكد من مدى صحتها.
فعلت الحملات الإعلامية ضد سعيد فعلها في بث مناخ مشكك في نيّاته وسياسته النقدية. وتناولت في الحيز الأساسي منها الجانب الشعبوي الذي يثير شهية التفاعل، فجاءت على خلفية ملف الودائع من باب بث أخبار عن أنه يحمل مشروعاً لشطب الودائع، ما أثار حوله علامات استفهام قبل أن يتعرف إليه اللبنانيون أو الوسط السياسي والاقتصادي والمالي. والمعلوم أن أفضل وسيلة اليوم للمس بصدقية أي مسؤول تكمن في وضعه في مواجهة المودعين وتوجيه الاتهامات له بانتمائه إلى حزب المصارف.
وقد انعكست المناخات السلبية التي سبقت تعيين سعيد على سعر اليوروبوندز فانخفض بنهاية الأسبوع الماضي بنسبة ٨،٣٣ في المئة ليصل إلى ١٧،١ نقطة مقابل ١٨،٦٥ نقطة في مطلع الأسبوع.
لم يعطَ سعيد الفرصة ليشرح مواقفه لو لم يبادر وزير الصناعة جو عيسى الخوري إلى اقتراح دعوته إلى مجلس الوزراء، ما يشير إلى أن قرار سلام برفضه قرار مسبق.
أما وقد حصل التعيين بالتصويت، فإن آثاره سترافق سلام وحكومته لفترة طويلة لأكثر من سبب ومعطى.
أولها أن الأجواء المتشنجة التي سبقته ورافقته عززت مناخ الثقة والزخم الذي أتى بسلام وحكومته، كما أحاط علاقة الأخير برئيس الجمهورية بالشكوك حيال إمكان استعادة الثقة والتناغم بينهما. وهذا يقود إلى المعطى الثاني، العائد إلى تكريس سلام مسألة التصويت، بديلاً للتوافق. وهذا المعطى على إيجابيته في إرساء ممارسة ديموقراطية سليمة على طاولة مجلس الوزراء، لم يأت في مكانه، إذ عارض رئيس الحكومة خيار الرئيس في اختياره لشخصية تشغل منصباً مارونياً عادة ما يعود للرئيس، تماماً كما هي الحال بالنسبة إلى الطوائف الأخرى التي احترم سلام خياراتها، بما فيها احترام الآخرين وتحديداً رئيس الجمهورية لاختياراته هو للمواقع السنية، في الحكومة كما في الأجهزة الأمنية. وهو بذلك عرّى المناخ الإيجابي السائد حيال تناغمه مع الرئيس، علماً بأن مبرر ممارسته لصلاحياته لا يقوم أمام مقاربته لصلاحيات رئيس الجمهورية.
ثالث المعطيات أن اللجوء إلى التصويت، أعاد الوزن إلى الكتلة الشيعية التي باتت تشكل بيضة قبان في القرارات الحكومية، بالرغم من كل المحاولات الساعية إلى عدم تضمين أي فريق لثلث معطل داخل الحكومة. وقد أظهر التصويت قدرة الرئيس نبيه بري على التحكم بالقرارات الحكومية.
لقد برر رئيس الحكومة رفضه لسعيد بخطط الأخير الاقتصادية وتوجهاته لشطب الودائع، مغفلاً حقيقتين أساسيتين، أولاهما أن ملف الودائع ليس من مسؤولية المصرف المركزي بل الدولة من خلال خطة لاستردادها، والحقيقة الثانية أن المركزي يلتزم سياسة الحكومة، فلا حاجة إلى التذرّع بهذا الأمر بل وضع خطة. والواقع أن رئيس الحكومة لم يلحظ في البيان الوزاري أي التزام بردّ الودائع، بل اقتصر التزامه بأن الحكومة ستحرص على إيلاء أمر الودائع أولوية وليس ردّها. ولم يعلن حتى الآن أي التزام بعناوين خطته في هذا الشأن، علماً بأن تبنّيه لتوجهات جمعية "كلنا إرادة" لا يصبّ في مصلحته لأن أعضاءً في الجمعية يعملون على الاستحواذ على مصارف عاجزة عن الاستمرار وردّ الودائع لأصحابها.
مواضيع ذات صلة رئيس الحكومة نواف سلام: على حاكم مصرف لبنان الجديد الالتزام بالسياسة المالية الإصلاحية لحكومتنا Lebanon 24 رئيس الحكومة نواف سلام: على حاكم مصرف لبنان الجديد الالتزام بالسياسة المالية الإصلاحية لحكومتنا