بسبب دعمهنّ فلسطين.. طرد "نجمات" أمريكيات من عملهنّ"أسماء "
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
لم يمرّ دعم بعض “نجمات” السينما الأمريكية للشعب الفلسطيني، مرور الكرام، بل كانت له عواقب وخيمة على مسيرتهنّ المهنية، وصلت إلى حدّ الشطب النهائي من قائمات بعض وكالات نجوم السينما العالمية. فقد أقدمت وكالة “UTA” على طرد النجمة الهوليوودية سوزان ساراندون، من الوكالة التي تمثل عددا ضخما من “النجوم” العالميين، من بينهم تشارليز ثيرون، وجوني ديب، وويس أندرسون، وغيرهم.
وجاء قرار الطرد بعد اتهام الممثلة بمعاداة السامية والتحريض على الكراهية، خلال حضورها في مظاهرات مؤيّدة للشعب الفلسطيني، وفق موقع اليوم السابع.
وكانت قد قالت شبكة “فوكس 5” الأمريكية إنّ مئات المتظاهرين تجمّعوا في مسيرة مؤيّدة للفلسطينيين وساروا الأسبوع الماضي في وسط مانهاتن، بعد ليلة من المسيرات، ومن المتوقّع تنظيم العديد من المظاهرات في مدن أمريكية في عطلة نهاية الأسبوع.
وشاركت الممثلة والناشطة الأمريكية سوزان ساراندون (77 عاما)، في المسيرة المؤيّدة للفلسطينيين بعد أن أعلنت دعمها اللّامشروط للفلسطينيين على وسائل التواصل الاجتماعي. وسوزان ساراندون ممثلة أمريكية من مواليد 4 أكتوبر 1946، ترشّحت خمس مرّات لجائزة الأوسكار، أفضل ممثّلة وتمكّنت من الفوز بها عام 1995 عن دورها في فيلم “رجل ميت يمشي.”
كما حصلت عن الدور نفسه على جائزة نقابة ممثلي الشاشة لأفضل ممثلة في العام ذاته، وأيضا جائزة الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم والتلفزيون لأفضل ممثلة عن دورها في فيلم “الزبون” عام 1996.
ولا تُعتبر سوزان الوحيدة التي جرى طردها من وكالتها، فقد سبق أن أجبرت وكيلة أعمال الفنانين مها دخيل على الاستقالة من المجلس الداخلي لوكالة “CAA”، إحدى أهمّ وكالات المواهب في العالم.
واضطرت مها دخيل الأمريكية من أصول ليبية، إلى التنحي عن منصبها في مجلس إدارة وكالة الفنانين المبدعين، ومقرّها لوس أنجلس الأمريكية، بسبب موقفها المؤيّد للقضية الفلسطينية، وانتقادها الإبادة الجماعية في غزة. وأثارت دخيل جدلا واسعا بسبب منشوراتها على تطبيق التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، حيث كتبت: “ما هو الشيء المفجع أكثر من مشاهدة الإبادة الجماعية؟ هو إنكار حدوث إبادة جماعية”.
ونتيجة موقفها هذا، جرى إجبار دخيل على الاستقالة من منصبها رئيسة قسم الصور المتحركة بوكالة الفنانين المبدعين.
وعملت دخيل مع مجموعة كبيرة من الفنانين والمشاهير الأمريكيين، على غرار توم كروز وريس ويذرسبون، إذ تعدّ واحدة من أكبر وكلاء هوليوود.
وفي السياق ذاته، كشفت مواقع صحفية أنّه تمّ، أخيرا، استبعاد الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا عن فيلم الرعب “سكريم 7” (الصرخة) بسبب تعليقاتها المؤيّدة لفلسطين في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفت إسرائيل بأرض مستعمرة، كما انتقدت سيطرة اليهود على وسائل الإعلام، بقولها: “الإعلام الغربي يظهر فقط الحقيقة من جانب إسرائيل.. لماذا يفعلون ذلك؟”.
وحسب ما ورد في موقع “ددلاين”، فإنّه تمّ التخلّي عن باريرا (33 عاما)، سرّيا من قبل شركة الإنتاج “سباي غلاس الإعلامية” على خلفية ستوري نشرته عبر موقع “إنستغرام” قالت فيه: “أنا أيضا أتيت من بلد مستعمر” مع شعار العلم المكسيكي، ثم تابعت: “فلسطين ستتحرّر.. حاولوا أن يدفنونا لكنهم لم يعلموا أنّنا مثل البذور”.
وردا على ذلك، أصدرت مجموعة “سباي غلاس الإعلامية” بيانا أعلنت فيه بشكل قاطع عدم تسامحها مطلقا مع معاداة السامية أو التحريض على الكراهية بأيّ شكل من الأشكال. وتسلّط الحوادث الثلاث الضوء على المعايير المزدوجة الصارخة التي تعمل بها هوليوود، حيث يمكن أن يؤدّي التضامن مع الفلسطينيين أو انتقاد الأعمال العسكرية للمحتل إلى فقدان مصدر الرزق، أصلا.
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
حملة مستشفيات بلا مهاجرين تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي في ألمانيا
في ظل تنامي التيارات اليمينية المتطرفة في ألمانيا، برزت خطط لترحيل المهاجرين أثارت قلقًا واسعًا في الأوساط الطبية، إذ تعتمد المستشفيات الألمانية اعتمادا كبيرا على الكوادر الطبية المهاجرة؛ حيث يُعدّ الأطباء والممرضون من خلفيات مهاجرة جزءًا أساسيا من النظام الصحي، ولذا فإن ترحيل هؤلاء المحترفين قد يؤدي إلى نقص حاد في الكوادر الطبية، ومن ثم يهدد جودة الرعاية الصحية المقدمة.
استجابة لهذه الخطط، انتشرت حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر المستشفيات فارغة من كوادرها الطبية، بهدف تسليط الضوء على العواقب الوخيمة المحتملة لترحيل المهاجرين. تأتي هذه الحملة في وقت يشهد فيه حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف صعودًا ملحوظًا، مع دعواته لترحيل جماعي للمهاجرين.
"كيف ستبدو عيادتنا بالفعل من دون المهاجرين؟" كان هذا هو السؤال الذي طرحه مستشفى دارمشتات في مقطع فيديو تمت مشاركته مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"إنستغرام" لتوضيح فوائد وجود الكوادر من المهاجرين في ألمانيا.
@klinikumdarmstadt
Unser Klinikum ist ein Ort, an dem Menschen unterschiedlichster Herkunft, Hautfarbe, Religion und Geschlecht zusammenkommen und gemeinsam Leben retten. Wir gehören zusammen und wir brauchen einander! Wenn du am 23.02. wählen gehst, wähle Menschlichkeit ! ♥️ #vielfalt #bunt #menschlichkeit #wahl #bundestagswahl
♬ Experience – Ludovico Einaudi
إعلان
يُظهر الفيديو مجموعة من حوالي 40 موظفًا في مستشفى دارمشتات بولاية هيسن يقفون على الدرج. يبدأ الموظفون في النزول تدريجيا، مما يقلل من عددهم، في إشارة رمزية إلى تأثير ترحيل الكوادر المهاجرة، ليصبح واضحًا للمشاهد أن المستشفى سيواجه صعوبة كبيرة في العمل من دون هؤلاء الموظفين.
لماذا أصدر مستشفى دارمشتات هذه الرسالة؟قالت المتحدثة باسم فريق الاتصالات بالمستشفى لصحيفة "ذا لوكال" (The Local) إن الموظفين "أرادوا عمل فيديو مماثل للمستشفيات الأخرى التي كانت تسلط الضوء على أهمية الهجرة لمستويات التوظيف".
وأضافت المتحدثة أن "التنوع موضوع مهم لنا وهو واقع نعيشه".
واستمر فريق الاتصالات في القول إن الموظفين من ذوي الخلفية المهاجرة يشعرون بعدم الارتياح في المناخ السياسي الحالي.
وأفاد فريق الاتصالات "هذا ليس شعورًا غير مبرر". ومن دون الإشارة إلى أي أحزاب سياسية في ألمانيا بالاسم، صرحت المتحدثة "إن الخوف من السياسات اليمينية المتطرفة بين السكان وموظفينا حقيقي".
حصد الفيديو ملايين المشاهدات ومئات الآلاف من الإعجابات في غضون أيام قليلة من نشره.
وكانت قد تصدرت قضية الهجرة الأجندة السياسية في ألمانيا، خاصة بعد الهجمات البارزة التي استهدفت المهاجرين وطالبي اللجوء.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا تعتمد على استقطاب الأطباء من الدول الأخرى لسد النقص في قطاعها الصحي، وقد يؤدي ترحيل الكوادر الطبية المهاجرة إلى تفاقم هذا النقص، مما يضع النظام الصحي أمام تحديات كبيرة.
وفي 23 فبراير/شباط 2025 أعلن زعيم تكتل المحافظين في ألمانيا فريدريش ميرتس الفوز بالانتخابات التشريعية، في وقت أقر فيه المستشار أولاف شولتس بهزيمة حزبه "الديمقراطي الاجتماعي" الحاكم، بينما وصل أقصى اليمين الألماني إلى المرتبة الثانية.