الإمارات تتفاوض على اتفاقيات شراكة شاملة مع 12 دولة
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن الإمارات تتفاوض حالياً مع 12 دولة لتوقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة معها.
أكد الزيودي خلال ورشة عمل لتعريف مجتمع الأعمال في إمارة أبوظبي بأهمية برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، أن المفاوضات مع بعض الدول وصلت لمراحل متقدمة، وتشمل قائمة الدول كولومبيا، وكوستاريكا، وصربيا، وتايلاند، وأوكرانيا، وفيتنام.
وأضاف الزيودي، أن الإمارات وقعت اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع 7 دول، ويعد هذا البرنامج أحد العناصر الرئيسة ضمن (مشاريع الخمسين) التي أُطلقت في سبتمبر 2021 لتعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية مفضلة للتجارة والأعمال والاستثمارات.
وأوضح، أن هذه الاتفاقيات تسهم في دعم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تستهدف دولة الإمارات استقطاب 150 مليار دولار من هذه الاستثمارات بحلول عام 2031، وأن تصبح ضمن الدول الـ 10 الأولى على مستوى العالم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لافتاً إلى أنه في العام الماضي (2022)، تمكنت دولة الإمارات من استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 23 مليار دولار لتحل في المرتبة الـ16 عالمياً.
وذكر الزيودي، أن برنامج الإمارات لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة فتح آفاقاً جديدة من الفرص أمام المصدرين والمستثمرين ورواد الأعمال، من خلال بناء علاقات تجارية قوية مع أكبر الاقتصادات التي تتميز بمعدلات نمو مرتفعة مثل الهند، وتركيا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا.
وأضاف أنه من خلال خفض التعريفة الجمركية، وإزالة الحواجز أمام حركة التجارة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسريع وتيرة الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، فإننا ندشن عصراً جديداً للتبادل التجاري العالمي تعتبر دولة الإمارات مركزاً مهماً له، منوهاً بأهمية تزويد القطاع الخاص بالمعلومات اللازمة ليتسنى للفاعلين في القطاع تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الشراكات، الأمر الذي يسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية على الأمد الطويل، ومعرباً عن التطلع لرؤية النتائج الإيجابية الملموسة من حيث زيادة التبادل التجاري غير النفطي والنمو الاقتصادي.
وقال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، إن التجارة تشكل محركاً رئيساً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويسهم موقعنا الاستراتيجي، ومنظومة أعمالنا، والبيئة المحفزة لنمو الأعمال في تعزيز مكانتنا كوجهة عالمية للتجارة والاستثمار.
وأضاف :«وضعنا أهدافاً طموحة لزيادة حجم وقيمة التجارة الخارجية غير النفطية وتعزيز قطاعات النمو الرئيسة، ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، نعمل على ضمان تسهيل التجارة وسهولة ممارسة الأعمال»، موضحاً أن «أبوظبي تتميز ببنية تحتية واتصالات بمستويات عالمية ومنصات وسياسات وحلول لتسهيل التجارة، وستسهم اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في توفير فرص واسعة لمجتمع الأعمال للنمو والتوسع انطلاقاً من أبوظبي».
ضمان التنافسية
من جهته، أكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي في كلمته خلال الورشة على أهمية اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في تعزيز اقتصاد دولة الإمارات وضمان تنافسيته عالمياً، لافتاً إلى أنها شكلت مرحلة جديدة من النمو والتنمية المستدامة من خلال فتح فرص لامحدودة أمام المستثمرين ورواد الأعمال للوصول إلى الأسواق العالمية بالاستفادة من التسهيلات الجمركية والمزايا المختلفة.
وشدد الظاهري، على التزام الغرفة بتمكين شركات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي من الاستفادة من مزايا اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ودعم توسعها في الأسواق العالمية واكتشاف فرص استثمارية مختلفة في قطاعات اقتصادية جديدة وبما يسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي داخل الإمارة.
يُذكر أن حلول تسهيل التجارة التي طورتها أبوظبي، بما في ذلك منصة التجارة والخدمات اللوجستية المتقدمة «أطلب» أسهمت في تحسين الإجراءات وخفض التكاليف وتعزيز حركة التبادل التجاري. وفي العام الماضي ارتفعت صادرات أبوظبي غير النفطية بنسبة 26%، فيما بلغ متوسط معدل النمو السنوي لصادرات أبوظبي غير النفطية في الفترة من 2016 إلى 2022 نحو 6% في جميع القطاعات، وتستهدف الإمارة زيادة صادراتها غير النفطية بنسبة 143% خلال العقد المقبل.
مضاعفة التجارة
ومن جانبه، أوضح جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الدولية في وزارة الاقتصاد، خلال جلسة بعنوان «الجيل الجديد من صفقات التجارة الخارجية» إن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تسهم في تحقيق هدف دولة الإمارات بمضاعفة التجارة الخارجية غير النفطية إلى أكثر من 4 تريليونات درهم بحلول عام 2031 مقارنةً بـ2.2 تريليون درهم في العام الماضي. وذكر أن الاتفاقيات التي وقعت حتى الآن مع 7 دول ساعدت في زيادة حجم التبادل التجاري غير النفطي مع هذه الدول إلى أكثر من 170 مليار دولار (625.6 مليار درهم) خلال الخمس سنوات المقبلة، بارتفاع 46% مقارنة مع قيمة التجارة الخارجية غير النفطية مع هذه الدول والتي بلغت 116.1 مليار دولار (427 مليار درهم) بنهاية العام الماضي (2022).
واستعرضت ورشة العمل التي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، واستضافتها وزارة الاقتصاد لتعريف مجتمع الأعمال في إمارة أبوظبي بأهمية برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، الجوانب الرئيسة المستهدفة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، بما في ذلك السلع والبضائع والخدمات وقواعد المنشأ وشهادة المنشأ التفضيلية والتدابير الوقائية.
وأكدت المناقشات أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تؤدي إلى تسهيل إجراءات التصدير وجعلها أكثر فعالية لاسيما فيما يتعلق بالتكلفة عبر إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية مع الشركاء التجاريين. ويسهم تيسير الوصول إلى الأسواق الخارجية في جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير الكثير من فرص العمل الأمر الذي يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي لدولة الإمارات.
شارك في فعاليات ورشة العمل علياء عبدالله المزروعي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ورجاء المزروعي الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، إلى جانب عدد من المسؤولين وأكثر من 250 من كبار التنفيذيين من قطاع الأعمال في أبوظبي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات ثاني الزيودي التجارة الخارجیة دولة الإمارات العام الماضی ملیار دولار غیر النفطیة الأعمال فی فی تعزیز
إقرأ أيضاً:
«خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةوقّعت «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، في حفلٍ خاص أقيم مساء أمس، بمقر «خولة للفن والثقافة» في أبوظبي مذكرة تفاهم للبدء في شراكة مستدامة ومتواصلة من شأنها تعزيز التعاون بمجموعة واسعة من المبادرات الثقافية، بما في ذلك ورش العمل الإبداعية والبرامج الموسيقية.
كما تعكس هذه الشراكة الرؤية التي تتشاركها المؤسستان لتمكين الفنانين ودعم الابتكار الثقافي وإنشاء منصات مؤثرة ترتقي بالمشهد الإبداعي والفني والثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة وتمكين الأفراد والمؤسسات من تطوير المهارات ورعاية المواهب وتشجيع الابتكار عبر الحفاظ على التراث الثقافي لضمان نمو شامل وتأثير إيجابي مستدام وإلهام الجميع للمشاركة في بناء مستقبل أكثر ترابطاً ونمواً واستدامة تجسيداً لمستهدفات «عام المجتمع» تحت شعار «يداً بيد».
وقعت المذكرة سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني رئيسة «خولة للفن والثقافة»، وهدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي.
تعزيز الحوار الفني
وأكدت سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية في تعزيز الحوار الفني، مشيرةً إلى أن هذه المذكرة ستسهم في تقديم محتوى هادف ومبتكر يعكس التراث الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة وهويتها الإبداعية المتطورة، لافتة إلى أن الثقافة والفن يعتبران جزءاً أساسياً من هوية الإنسان.
وقالت سموها «إن الفنون المختلفة مثل الرسم والموسيقى والمسرح تسهم في إثراء الحياة الثقافية إذ تمثل هذه الفنون لغة فريدة تتواصل بها الأرواح والعقول بينما يسهم المسرح في خلق تأثير عميق في الجمهور من خلال الحوار والتمثيل ومن هذا المنطلق يسعدني التعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون التي تفتح الأبواب الواسعة لتعزيز الحوار الفني الهادف إلى تقديم محتوى مبتكر يعكس تراث الإمارات الغني بالثقافة والتطور وتأكيد هوية الإبداع في دولة الإمارات العربية المتحدة».
منظومة ثقافية
من جانبها أشادت هدى إبراهيم الخميس بالدور الرائد ل «خولة للفن والثقافة» في إحيَاءِ فَنّ الخَطّ العربي بجميعِ مَدارِسه وفنونهِ عربياً وعالمياً، مثمنة رؤية سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي في إيجاد منظومة ثقافية تحتضن مختلف الإبداعات الوطنية، فمنذ 2019 أصبحت هذه المؤسسة مرجعاً موسوعياً مرموقاً وقوةً مؤثرةً للإبداع في الفنون والآداب والخط والزخرفة حفاظاً على تراثنا الغني وجمالياته بإبداعٍ أصيل يواكب العصر ويرسمُ مستقبل الإنسانية.
وتابعت: «نحن في المجموعة نسعى بالشراكة مع «خولة للفن والثقافة» للحفاظ على الإرث وتحفيز الابتكار التزاماً راسخاً بريادة دولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي بالحوار واستدامة النهضة وبناء الحضارة مشيرة إلى أن هذه المذكرة تتجاوز حدودَ تشارك الجهود والموارد إنها الوعدُ بالاستثمار في تلاقي الفكر متكاتفينَ تجسيداً لمبادئ عام المجتمع ومؤمنينَ بأنّ الثقافة تجمع وتوحد وتبني جسور الحوار والتلاقي الحضاري ومنارتنا للمستقبل».
أصوات ورؤى
وعقب توقيع المذكرة افتتحت سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي ترافقها هدى إبراهيم الخميس وعدد من الحضور المعرض الفني «أصوات ورؤى» والذي يحتفي بالإبداع المتنوّع واللافت لفنانات عربيات مقدماً توليفة آسرة من الأعمال التقليدية والمعاصرة التي تتناول موضوعات الهوية والثقافة والتعبير الفني في العالم العربي كما يجسد المعرض التزام «خولة للفن والثقافة» المتواصل بربط الفن بالسرد الثقافي من خلال جمع أصوات نسائية تلهم التأمل وتفتح آفاق الحوار وتعزز الروابط المجتمعية بمعناها العميق عبر منصة تُجسّد الجسر بين التراث والهوية المعاصرة
4 فنانات رائدات
يجمع المعرض، الذي يستمر حتى 6 مايو المقبل، أربع فنانات رائدات لكل واحدة منهن صوتها الإبداعي الخاص ولغتها الفنية المتميزة، حيث تستلهم الفنانة فاطمة النمر (السعودية) أعمالها من الفلكلور الاجتماعي وسرديات المرأة، مستخدمة خامات وأساليب متعددة.
تعبّر الفنانة هند راشد (الإمارات) عن مشاعرها العميقة من خلال لوحاتها الغنية بالألوان والخطوط الحرة، حيث تعكس أعمالها الهدوء الداخلي والراحة النفسية. فيما تستلهم مريم عباس (الإمارات)، فنانة معاصرة ومصممة بصرية، أعمالها من العمارة والطبيعة والثقافات المحيطة، حيث تجمع بين تقنيات الحبر التقليدية والوسائط الحديثة. وتجمع الفنانة فاطمة لوتاه (الإمارات) في أعمالها بين الأداء الفني والتجريد، مستندة إلى تجربة فنية طويلة بدأت منذ الثمانينيات، حيث تستكشف عبر أعمالها الهوية الوطنية والانتماء بأسلوب تعبيري يجمع بين الأكريليك والتقنيات.