عبداللهيان: المنطقة ستتغير إن لم تستمر الهدنة في غزة
تاريخ النشر: 23rd, November 2023 GMT
الثورة نت../
أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الأربعاء، أنّه موجود في لبنان للتشاور بشأن آخر التطورات في المنطقة.
وقال عبداللهيان في مقابلة خاصّة مع الميادين: إنّه بحث مع المسؤولين الهدنة، والحرب، ومستقبل فلسطين، وتطورات المنطقة، وسلوك الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وأضاف: “نواجه ظروفاً معقدة في المنطقة بعد ستة أسابيع من عملية طوفان الأقصى التي كانت ردًا على جرائم الصهاينة، ومن واجب المجتمع الدولي تجريد الكيان من السلاح النووي”.
وأضاف: إنّه “سبق وحذّرنا من أنه إذا استمرت الحرب فإن فتح جبهات جديدة أمر لا مفر منه، فلا يمكن للبنانيين والسوريين والعراقيين واليمنيين أن يقفوا متفرجين على ما يجري”.
وشدد في الحديث عن الهدنة، على أنّه “إذا لم تستمر الهدنة، فإن ظروف المنطقة ستتغير وستتسع رقعة الحرب”.. مشيراً إلى أنّ طهران طالبت اللاعبين الدوليين بالضغط لوقف الحرب، “ونحن لا نتطلع إلى اتساع نطاقها، ولكن أي احتمال وارد إذا استمر العدوان”.
ورأى أنّ “المنطقة يجب أن تتّبع مساراً يحوّل الهدنة الإنسانية إلى وقف مستدام لإطلاق النار”.. مشيراً إلى أنّ “وقف إطلاق النار يحتّم الإطاحة بنتنياهو”.
وتابع عبد اللهيان: إنّ “”إسرائيل” وأمريكا غير قادرتين على القضاء على حماس في غزة، وستبقى الحركة في فلسطين، ونهاية الحرب ستكون لصالح المقاومة”.. مشيراً إلى أنّ “المقاومة وحماس هما صاحبتا القرار في الهدنة”.. معلناً أنّه تشاور مع قطر بشأن هذا الأمر.
وأكد الوزير الإيراني أنّ “الفصائل لا تعمل بالوكالة لنا بل هي تعمل لمصلحة بلدانها والأمة العربية”، وأنّه “في العراق وسوريا هناك فصائل تعمل بقرارها ضد أمريكا ولا تخضع لأوامر وإدارة إيران، وأنّ العراق من أجل استقلاله والدفاع عن إخوانه يهاجم القواعد الأمريكية في العراق وسوريا”.
وعن عمليات القوات المسلحة اليمنية، قال عبد اللهيان: إنّ “اليمنيين هاجموا إيلات بالصواريخ بقرار يمني، وأنّ اللبنانيين يقومون بعملياتهم بناء على قرارهم”.
وكشف أنّ “الأمريكيين ومنذ الأيام الأولى للهجوم الوحشي على غزة، وجهوا رسائل إلى إيران وأوصوها بضبط النفس”.
كما ذكّر بأنّ “الرئيس الإيراني قال بصراحة أنّه في حال استمرار الإبادة الجماعية، فإن على الدول الإسلامية تزويد المقاومة بالسلاح”.. مشيراً إلى أنّ “إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة والاحتلال ليس ظاهرة مستدامة في التاريخ”.
وطلب وزير الخارجية الإيراني من السلطات المصرية فتح معبر رفح من دون الالتفات للقيود والسماح بوصول المساعدات إلى قطاع غزة.
وشدد على ضرورة تشكيل محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي الجرائم في هذه الحرب.. مشيراً إلى أنّه “لم يتم اتخاذ قرار في مجلس الأمن ولم يتم تشكيل لجنة تقصي حقائق في الجرائم بقطاع غزة.
وطالب “الصين وروسيا برؤية الواقع ومعرفة الاحتلال جيداً وهذا الواقع لم ينتج فقط بعد السابع من أكتوبر”.
كما قال عبداللهيان: إنّه “منذ 75 سنة تحاول أمريكا دعم “إسرائيل” كطفل مدلل، والأزمات العميقة والتاريخية والجروح القديمة في العالم لا يمكن أن تكون طي النسيان والجرح الفلسطيني تاريخي، فيما البعض يعطي “إسرائيل” حق الدفاع عن النفس”.
ورأى عبداللهيان أنّ “الحل الجذري للقضية الفلسطينية هو بإجراء استفتاء عام بين السكان الرئيسيين بمشاركة اليهود والمسيحيين والمسلمين، وعلى المجتمع الدولي أن يتيح للفلسطينيين أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم”.
وشدد على أنّ “لدى “إسرائيل” فكرة التهجير القسري لسكان غزة إلى صحراء سيناء في مصر، وتهجير سكان الضفة الغربية إلى أجزاء من الأردن وتشكيل دولة فلسطينية هناك عبر إنشاء المستوطنات”.
كذلك قال إنّ “جزءاً مما حصل في السابع من أكتوبر كان نتيجة تطرف نتنياهو وحكومته، وعلى أميركا عدم القبول بأن تدفع الثمن بدلاً منه، وأنّ عليها تغيير مسارها في دعم هذه الجرائم الصهيونية قبل فوات الأوان، وأن تتحمل العواقب الوخيمة إذا استمر دعمها لإسرائيل”.
وقدّم الوزير الإيراني تعازيه بشهداء لبنان والمقاومة، والإعلاميين من بينهم الزميلين فرح عمر، وربيع المعماري الذين استشهدا أثناء تأديتهما واجبهما في إثر قصف صهيوني على جنوب لبنان.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
هل تقترب الحرب بين واشنطن وطهران؟ قيادي إطاري يكشف عن 3 ارتدادات كارثية - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
أكد القيادي في الإطار التنسيقي، عصام شاكر، اليوم الأربعاء (2 نيسان 2025)، أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى ثلاث ارتدادات قاسية تطال منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، محذرًا من عواقب وخيمة في حال تطوّر الصراع إلى مواجهة مفتوحة.
وقال شاكر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترتكز على الضغط النفسي واستخدام الزخم الإعلامي الأمريكي، الذي يهيمن على عناوين الإعلام العالمي، بهدف إرسال رسائل مدروسة لضمان مصالح البيت الأبيض في مختلف القارات، من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا".
وأضاف أن "ترامب يسعى من خلال هذه الرسائل المكثفة إلى الضغط على طهران خلال الأسابيع الأخيرة، تمهيدًا لإبرام اتفاق يضع حدًا لحالة اللاعداء بين الطرفين، والتي امتدت لأكثر من أربعة عقود".
وأوضح أن "واشنطن تدرك خطورة خيار الحرب، نظرًا لما قد يترتب عليه من ثلاث ارتدادات كارثية، أولها تهديد إمدادات الطاقة العالمية، كون المنطقة تمد العالم بأكثر من 30% من احتياجاته من الطاقة، وثانيها زعزعة استقرار الاستثمارات التي تقدَّر قيمتها بين 2 إلى 3 تريليونات دولار، وثالثها تعريض مصالح أمريكا وحلفائها في المنطقة لخطر الاستهداف المباشر".
وأشار شاكر إلى أن "أي استهداف أمريكي للمنشآت النووية الإيرانية قد يدفع طهران إلى رفع سقف المواجهة، وربما التفكير جدياً بتغيير عقيدتها النووية، وهو ما لمح إليه بعض المسؤولين الإيرانيين مؤخرًا في ظل التصعيد المتبادل".
وتابع: "رغم محاولات بعض الأطراف، وعلى رأسها الكيان الإسرائيلي، دفع واشنطن نحو التصعيد، إلا أن الولايات المتحدة تعلم أن كلفة الحرب ستكون باهظة، وأن أي مغامرة عسكرية قد تفتح أبوابًا لصراعات لا يمكن السيطرة على تداعياتها".
ونوّه شاكر إلى أن "التجربة الأمريكية في اليمن، ومحاولاتها تحجيم الحوثيين عبر الضربات الجوية، أثبتت محدودية النتائج، حيث لا تزال البحرية الأمريكية تواجه صعوبات ميدانية رغم تنفيذ أكثر من 100 غارة جوية، مما يعكس فشل هذا النموذج في تحقيق الأهداف المرجوة".
وختم بالقول: "أقرب السيناريوهات هو التوصل إلى اتفاق شامل بين طهران وواشنطن، يُعيد ترسيم طبيعة العلاقة بينهما ويمنع انزلاق المنطقة إلى صدام عسكري، لأن خيار الحرب يبقى مستبعدًا في الوقت الراهن".
وفي 18 آذار 2025، قال ترامب إن "الصبر الأمريكي تجاه إيران بدأ ينفد"، مشيرًا إلى أن "ضرب المنشآت الحساسة في طهران ليس خيارًا مستبعدًا"، وهو ما قوبل بتحذير من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الذي أكد أن "أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيواجه برد شامل دون خطوط حمراء".
كما تزامن هذا التصعيد مع ضغوط اقتصادية متزايدة على طهران، تمثلت في قطع كميات الغاز المصدّر للعراق، وإعادة فرض عقوبات قصوى تدريجيا، ما اعتُبر محاولة لإجبار إيران على التفاوض وفق شروط جديدة تتعلق ببرنامجها النووي ونشاطها الإقليمي.
في هذا السياق المشحون، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى إشعال فتيل مواجهة مباشرة، خصوصًا في ظل الانقسامات داخل البيت الأبيض والضغط المتزايد من بعض حلفاء واشنطن في المنطقة لدفعها نحو عمل عسكري حاسم.