ذكر موقع "ذي انترسيبت" الأمريكي أن المجلة القانونية المرموقة بجامعة هارفارد، "هارفارد لو ريفيو"، منعت نشر مقالة طلبتها من طالب الدكتوراه بالجامعة الباحث الفلسطيني ربيع إغبارية.

وقدم إغبارية، وهو محام مختص بحقوق الإنسان، مسودة المقالة المكونة من ألفي كلمة بداية نوفمبر/تشرين الثاني وناقش فيها ضرورة تقييم الهجوم الإسرائيلي على غزة في إطار وخارج “الإطار القانوني” للإبادة.

وبناء على المعايير المتبعة في مجلة "هارفارد لو ريفيو" فقد تم طلب المقالة وكلف الكاتب بكتابتها والتعاقد معه عليها، وتم التدقيق بها وتحريرها ومصادقة المحررين ذوي العلاقة عليها، ومع ذلك لم تنشر في "هارفارد لو ريفيو".

وبعد تدخل وتأخير نشر مقالة إغبارية من هارفارد لو ريفيو، تعرضت القطعة لمراجعة من عدة لجان قبل قتلها في لقاء طارئ للمحررين.

وكانت المقالة المعنونة "النكبة المستمرة" أول مقالة لباحث فلسطيني ستنشر في المجلة.

وكتبت مديرة الموقع تساتشا شهرياري- بارسا لإغبارية أن مقالته لن تنشر على الرغم من الإجراءات المتفق عليها لمقالات المدونة.

وقالت إن قلقا نشأ من احتمال تعرض العاملين للتحرش أو الأذى.

رقابة مقلقة

ولم تعثر شهرياري- بارسا على أي مثال تعرض فيه مقال للمنع بعد تدقيقه ومروره بمعايير التحرير المعروفة.

وقال محرر بالمجلة، رفض الكشف عن هويته، إن معاملة مقالة إغبارية غير مسبوقة.

وأضاف أنه وبناء على بحثه فقد منح الباحثون الإسرائيليون مساحة للتعبير عن مواقفهم في المجلة ولكن لم يتم ذلك مع الفلسطينيين.

وقال المحرر إنه لم يعثر وبناء على بحثه على مثال تم فيه منع مقال كان جاهزا للنشر.

وفي رده على المحررين كتب إغبارية "هذا تمييز، علينا ألا نتظاهر بغير ذلك. إنها رقابة مقلقة وخطيرة".

وبحسب رسائل الكترونية من شهرياري- بارسا وإغبارية فقد قررت رئيسة التحرير أبسارا أير تأخيل نشر المقالة بناء على مخاوف السلامة والمناقشة مع بقية المحررين.

لكن رسالة إلكترونية من شهرياري- بارسا إلى إغبارية، وضحت أن أبسارا أير عبرت في لقاءات مع المحررين عن موقف واضح أنها شخصيا غير مستعدة للسماح بنشر القطعة.

وبعد طلب 30 محررا، عقد اجتماع طارئ لكل طاقم المجلة، وبعد ست ساعات، صوت أكثر من 100 محرر بطريقة سرية حول نشر المقالة أو عدم نشرها، وكانت الغالبية ضد النشر.

اقرأ أيضاً

أمريكا.. أكاديميون وكتاب وفنانون يهود يدعون بايدن لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة

وقالت المجلة في بيان "مثل أي دورية أكاديمية، لدى هارفارد لو ريفيو إجراءات تحرير تغطي الكيفية التي تطلب وتقيم وتحدد متى وإن كانت ستنشر القطعة وإحدى السمات الجوهرية لهذه العمليات الداخلية هي سرية وجهات النظر ومداولات وآراء محررينا البالغ عددهم 104 وبعد لقاء كل الطاقم الأسبوع الماضي فقد صوتت الغالبية الجوهرية على عدم المضي بالنشر".

ويدير هارفارد لو ريفيو الطلاب، إذ إن أبسارا أير وشهرياري- بارسا، مثل إغبارية يدرسون في الجامعة، وهي مجلة معروفة بأنها نقطة انطلاق للمسار السياسي.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما رئيس المجلة عندما كان طالبا في كلية الحقوق، وعادة ما يذهب الخريجون للعمل والتدرب في المحكمة العليا ويحصلون على وظائف في شركات المحاماة المعروفة.

وجاء قرار هارفارد لو ريفيو بعدم نشر مقالة إغبارية وسط القمع للحرية الأكاديمية في جامعات النخبة وأماكن أخرى لمنع الخطاب المؤيد لفلسطين وبعد هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

عامل الخوف

وقال برفسور القانون بهارفارد ريان دويرلفر والذي حضر اللقاء بشأن المقالة الفلسطينية "كل ما لاحظته، أن التصويت حصل وسط عمليات قمع الآراء المؤيدة لفلسطين".

وقال محرر آخر طلب عدم الكشف عن هويته إن عامل الخوف من ردة الفعل كان سببا في تصويت “لا” ضد مقالة إغبارية.

اقرأ أيضاً

باتهامات مضللة.. اللوبي الصهيوني بالجامعات الأمريكية يستهدف أكاديميين معارضين للعدوان الإسرائيلي

وأضاف أن المحررين وجدوا "أمورا جوهرية" في القطعة والتي فاقمت المخاوف بين المحررين، وأن أسماءهم وصورهم ستوضع على شاحنة ويتهمون بالتعاطف مع حماس، وهو أمر حصل لطلاب في جامعة هارفارد وقعوا على رسالة بشأن الحرب في غزة.

وقال المحرر إن هذه الأمور حُررت قبل إعداد المقال للنشر، لكن الخوف ظل بين المحررين من أن التحرير لم يكن كافيا بسبب عدم الاتفاق على المعلومات فيها.

واعتبر دويرفلر أن مقالة إغبارية قطعة قوية من البحث القانوني وتناقش موقفا يحتاج إلى شجاعة لتقديمه.

وفي بيان لـ 20 محررا بالمجلة اعترضوا فيه على التحرك لقتل المقال، جاء فيه "لسنا على معرفة بأن مقالا طلب قد تم إلغاؤه من لو ريفيو بهذه الطريقة"، "هذا قرار غير مسبوق ويهدد الحرية الأكاديمية ويديم قمع الأصوات الفلسطينية، ونحن نرفض ذلك".

وقال محرر إنه راجع وآخرون مئات المقالات المقدمة للنشر في المدونة وإن مقالة إغبارية "جيدة جدا" وسبب التصويت بلا هو الخوف.

بينما قال ثان إن المحررين "عبروا عن دعمهم للمقالة وأرادوا تعزيز الأصوات المهمشة، ولكنهم صوتوا ضد نشرها لأنهم خافوا من التداعيات وعملوا جهدهم بألا يخاطروا بمستقبلهم. وعبر بعضهم عن قلق من ردة الفعل على المقالة وأنها ستؤدي للتمييز ضد الملونين أكثر من غيرهم".

ويواجه الطلاب والكتاب والفنانون الذي يدعمون فلسطين قمعا، فقد قررت جامعة كولومبيا وبرانديس تعليق جمعية طلاب للعدالة في فلسطين وفروع الصوت اليهودي للسلام، بحجة أنهما خرقتا قوانين التظاهر في حرم الجامعة. ودعا حاكم فلوريدا رون دي سانتيس إلى إغلاق فروع الجمعيتين.

وواجهت هارفارد ضغوطا لوقف الأصوات المؤيدة لفلسطين، وتم نشر معلومات عن الطلاب وهوجموا على الإنترنت لتعبيرهم عن مواقف مؤيدة لفلسطين.

وفي مقالته، ناقش إغبارية أن الجرائم في غزة تصل إلى حد الإبادة، وناقش الأطر المتبعة لمناقشة السياسات الإسرائيلية في فلسطين بشكل عام ودعا لإطار متميز لفلسطين.

وبحسب إغبارية، الذي قدم حالات مهمة تتعلق بالحقوق المدنية للفلسطينيين أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، فإن "التجربة في جنوب أفريقيا جلبت الأبارتيد إلى المعجم القانوني والدولي"، ولهذا فالطبيعة المتميزة للهيمنة التي تواجه الفلسطينيين تتطلب معيارا جديدا للجريمة.

المصدر | متابعات

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: غزة فلسطين هارفارد أمريكا

إقرأ أيضاً:

تهديدات ترامب لجامعة هارفارد تتزايد.. هل تخسر الجامعة معركة القيم؟

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تقريرا، أعدّه فيرمال باتل، قال فيه إنّ: "أساتذة جامعة هارفارد، أغنى جامعة في العالم، طلبوا من جامعتهم مقاومة دونالد ترامب، واليوم يهدّد بسحب مليارات الدولارات منها".

وأوضح التقرير الذي ترجمته "عربي21" أنّ: "هارفارد حاولت التوصّل لتسوية وسط الضغوط عليها، لمكافحة معاداة السامية، لكن إدارة ترامب قرّرت فحص الدعم لها، مهما كان الأمر".

"وأضاف أن إدارة ترامب حولت وعودها الإنتخابية لمواجهة الجامعات إلى فعل مدمر عبر سحب مئات الملايين من الأموال الفدرالية من جامعتي كولومبيا وبنسلفانيا. وفي يوم الاثنين، هاجمت إدارة ترامب جامعة هارفارد، مُعلنة أنها ستراجع عقودا ومنحا متعددة السنوات بقيمة 9 مليارات دولار تقريبا" وفقا للتقرير نفسه.

وتابع: "اتّهمت الجامعة بالفشل في حماية الطلاب اليهود والترويج لأيديولوجيات مثيرة للانقسام على حساب حرية البحث"، مردفة: "كانت هارفارد تستعد لهذا التطور، حيث تحركت في الأشهر الأخيرة بحذر، ساعية إلى حلول وسط، وقال النقاد إنها اتخذت إجراءات صارمة ضد حرية التعبير. وأثار هذا النهج حفيظة البعض الذين قلقوا من استسلام هارفارد في لحظة من الاستبداد الزاحف". 

وأبرز: "من غير الواضح بعد، كم ستخسر الجامعة، هذا إن خسرت فعلا، إلّا أن خطوة يوم الاثنين كشفت عن فشل النهج التصالحي لصد منتقديها"، مشيرة إلى أنه: "في الأيام التي سبقت إعلان إدارة ترامب، دعا أعضاء هيئة التدريس، الجامعة، إلى الدفاع عن نفسها وعن التعليم العالي بشكل عام بقوة أكبر. وفي رسالة، دعا أكثر من 700 عضو هيئة تدريس جامعة هارفارد إلى: تنظيم معارضة منسقة لهذه الهجمات المناهضة للديمقراطية".

ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد، ستيفن ليفيتسكي، الذي وزّع الرسالة: "بقدر ما قد تؤلمنا ضربةٌ من الإدارة، فإن هارفارد قادرة على تحمّلها". لكن هناك أموال قد تكون عرضة للخسارة، كما أن الرهانات في جامعة هارفارد تؤكد على المعضلة المرهقة التي تواجه الجامعات الرائدة والمؤسست المدنية ومكاتب المحاماة وكذا المؤسسات غير الربحية، وتتمحور هذه المعضلة بمسألة العمل على حماية النفس أم الدفاع عن المبادئ؟ ويرد ليفيتسكي، المختص بدراسة الأنظمة الإستبدادية: "مسألة الرد القائم على ان كل واحد لنفسه ستكلفنا ديمقراطيتنا". 

وفي السياق نفسه، تشير الصحيفة إلى أنّه: "مع اقتراب موعد تنصيب ترامب في كانون الثاني/ يناير قرّرت هارفارد التعاقد مع شركة بالارد بارتنرز، وهي شركة ضغط ذات علاقات وثيقة بترامب. في اليوم الأول من رئاسة ترامب، أعلنت الجامعة تبنيها تعريفا مثيرا للجدل لمعاداة السامية، والذي يعتبر بعض الانتقادات الموجهة لإسرائيل، مثل وصف وجودها بالعنصرية، على أنها معادية للسامية، وهي خطوة شجعتها الإدارة الجديدة، لكنها قوبلت بانتقادات لاذعة من دعاة حرية التعبير". 


ووفقا للتقرير: "بحلول فصل الربيع، أثارت الأفعال المؤيدة للفلسطينيين رسائل على مستوى الحرم الجامعي، حتى مع التزام هارفارد الصمت عندما زارها رئيس وزراء إسرائيلي سابق، ومزح بشأن تزويد الطلاب المشاغبين بأجهزة بيجر، وفقا لما ذكره أستاذ العلوم السياسية في هارفارد، ريان إينوس". 

"قد كان التعليق إشارة واضحة إلى أجهزة بيجر المتفجرة التي استخدمتها إسرائيل لاستهداف حزب الله الخريف الماضي. ونتيجة للضغوط قررت هارفارد تعليق شراكتها مع جامعة فلسطينية واستبدلتها بجامعة إسرائيلية" استرسل التقرير ذاته.

وتابع: "في الأسبوع الماضي، طرد مسؤولان بارزان من  مركز هارفارد لدراسات الشرق الأوسط من منصبيهما بعد أن اشتكت مجموعة من خريجي الجامعة اليهود من البرامج، وذلك حسب أعضاء هيئة التدريس. وبالنسبة لبعض أعضاء هيئة التدريس، كانت هذه الخطوة دليلا إضافيا على استسلام هارفارد في لحظة من الاستبداد الزاحف". 

وقال الدكتور إينوس: "إن ما يحدث واضح تماما،  تحاول هارفارد أن تتخذ موقفا يهدئ منتقديها"؛ فيما يرى الكثيرون أن تصرفات هارفارد منطقية، بالنظر إلى حجم الأموال المعرضة للخطر. وبالنسبة للكثيرين من اليمين وحتى بعض اليسار، تعد هذه التصرفات الأخيرة للجامعة تصحيحا.

ووفقا للتقرير: "لطالما تعرضت جامعة هارفارد لانتقادات المحافظين الذين يقولون إن السياسات ذات الميول اليسارية تترسخ في الحرم الجامعي وتجعل من الصعب سماع وجهات النظر المختلفة. كما وظلت لسنوات هدفا للمحافظين الذين يقولون إن الجهود المبذولة لجعل التعليم العالي أكثر شمولا للأقليات العرقية كانت مفرطة. على سبيل المثال، دخلت جامعة هارفارد، إلى جانب جامعة نورث كارولينا، في قضية أمام المحكمة العليا بشأن مراعاتها للعرق في القبول. وخسرت في النهاية في المحكمة ذات الميول المحافظة، ما أدى إلى حظر وطني على القبول الذي يأخذ العرق بعين الإعتبار".

ومضى بالقول: "وسط ضغوط في العام الماضي، أنهى أكبر قسم في هارفارد شرطا يلزم المرشحين للوظائف بتقديم بيانات حول كيفية مساهمتهم في التنوع"، مضيفا: "مع اندلاع الحرب في غزة احتجاجات طلابية والجدل حول ردود فعل الجامعات، دفع البعض الحكومة الفدرالية إلى استخدام سلطتها ومحفظتها المالية لفرض التغيير".

إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن جيفري فلاير قوله إنّ: "هارفارد تسامحت مع تصرفات ضد الطلاب اليهود لم تكن لتتسامح معها لو استهدفت طلابا من الأقليات"، متابعة: "لكن الجامعة حسب قوله بدأت بمعالجة بعض هذه القضايا، والابتعاد عن التعليق على القضايا السياسية، على سبيل المثال وقبل تولي ترامب منصبه. 


وأضاف فلاير "كنا بدأنا  في الطريق الصحيح؛ وكان هناك تحول في المشاعر وتحول بالوعي. وقد تغير كل ذلك مرة أخرى بسبب الهجمات الهائلة وغير المبررة التي شنتها إدارة ترامب بحجج واهية". وثبت في النهاية أن الرضوخ للضغوط الفدرالية لم يكن حلا أيضا. 

وفي الأسبوع الماضي، استقالت الرئيسة المؤقتة لجامعة كولومبيا، وهي  ثاني رئيسة في الجامعة تفعل ذلك خلال عام -وسط ضغوط داخلية وخارجية مكثفة- بشأن مطالب إدارة ترامب من الجامعة. 

وأشار المحامي في منظمة فلسطين القانونية، ديلان سابا، إلى أنّ: "جامعة كولومبيا التزمت بالعديد من مطالب الجمهوريين قبل تولي ترامب منصبه واتخذت موقفًا عدوانيا بشكل خاص ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، بما في ذلك إدانة باحثين بالاسم في جلسة استماع في الكونغرس". 

وقال سابا: "ذلك لم يهدئ ترامب، بل أدى إلى المزيد من النشاط الطلابي". مردفا: "في سعيهم لإيجاد مخرج سلس، انتهى بهم الأمر إلى إنتاج صراع أكبر بكثير".

 وأكد التقرير أنه: "في خضم سرعة وفوضى هجوم ترامب على التعليم العالي، لم تجد الجامعات طريقة بشأن كيفية الرد بطريقة ترضي خصومها، إن وجدوا"، بينما  يتساءل بعض أعضاء هيئة التدريس عما إذا كان النهج التصالحي قد شجع المنتقدين فقط. وحتى بالنسبة للجامعات ذات الأوقاف الضخمة، فإن الأضرار المالية التي وعدت بها الإدارة قد تكون مؤلمة. 

وأوضح: "يتجاوز حجم الأوقاف في جامعة هارفارد ألـ 50 مليار دولار. وأعلنت جامعة جونز هوبكنز، التي تمتلك أيضا أوقافا كبيرة، مؤخرا أنها ستسرح أكثر من 2,000 موظفا بسبب انخفاض التمويل الفدرالي. ولم تستجب جامعة هارفارد لطلب التعليق".

وكان رئيس جامعة هارفارد، آلان غاربر، قد كتب في وقت سابق من ربيع هذا العام، في رسالة إلى الحرم الجامعي، أنّ: "على أعضاء المجتمع الاطمئنان إلى أن جامعة هارفارد تعمل بجد لدعم التعليم العالي في عاصمة بلادنا وخارجها". 

وتقول الصحيفة إنّ: "هارفارد كانت هدفا دائما للجمهوريين الذين كانوا يريدون تقليص نفوذها. وفي الأيام التي أعقبت 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أصدرت جماعات طلابية بيانا  يحمل إسرائيل مسؤولية الهجوم. وردا على ذلك، أصدرت رئيسة جامعة هارفارد في ذلك الوقت، كلودين غاي، بيانا فاترا يدين الهجوم". 


"ثم أتبعته ببيان قوي بعد انتقادات واسعة لها. وكانت هارفارد واحدة من ثلاثة جامعات طلب من رئيستها تقديم شهادة أمام الكونغرس في عام 2023.  وبعد شهر كانت غاي خارج المكتب حيث استقالت بسبب الهجوم عليها من أعضاء الكونغرس أثناء تقديم الشهادة" أبرز التقرير نفسه الذي ترجمته "عربي21".

وأضاف: "ظلت جامعة هارفارد محطا للأنظار بسبب الاحتجاجات والاضطرابات والدعاوى القضائية المستمرة ضدها، مع أنها من أنها هدأت بشكل كبير منذ الربيع الماضي. وفي الخريف، نظم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين "دراسة داخلية" صامتة في إحدى المكتبات، ومنعتهم الجامعة مؤقتا من دخولها". 

وفي دعاوى قضائية رفعت خلال العام الماضي، قال طلاب يهود إنّ: "هارفارد سمحت للكراهية والتمييز بالاستمرار دون رادع، وإنه لا يزال أمامها طريق طويل لإصلاح المشاكل المتفشية. واتهموا هارفارد بتجاهل معاداة السامية، من خلال السماح بهتافات مثل "من النهر إلى البحر" وعرض فيلم "إسرائيلية"، وهو فيلم وثائقي ينتقد إسرائيل".

وأوضح التقرير: "في هذا الشتاء وضعت إدارة ترامب، هافارد ضمن قائمة 10 جامعات تثير قلقها". فيما قال المدير السابق لمنظمة هيومان رايتس ووتش والزميل في جامعة هارفارد، والذي يريد من جامعة هارفارد أن تحسن استغلال الفرص المتاحة للنقاش الجاد والحرية الأكاديمية، كينيث روث: "تدور أسماك القرش عندما تشم رائحة الدم في الماء". 

ووفقا للتقرير: "لم يوضح إعلان يوم الاثنين الخطوات الأخرى التي سيتعين على الجامعة اتخاذها للحفاظ على مكانتها الجيدة لدى الحكومة الفدرالية. وكانت بعض الجامعات أكثر صراحةً في ظل الهجوم الفدرالي. رد عميد كلية الحقوق في جامعة جورج تاون، بقوة، في وقت سابق من الشهر الماضي على المدعي العام الأعلى في واشنطن، الموالي لترامب، قائلا: "إن جهوده للسيطرة على مناهج الجامعة غير دستورية". 

وكتب رئيس جامعة، براون، مؤخرا أنّ: "الجامعة ستدافع عن حريتها الأكاديمية في المحاكم، إذا لزم الأمر". وأدان رئيس جامعة برينستون في الأونة الأخيرة الهجوم على جامعة كولومبيا، واصفا إياه بأنه "أكبر تهديد للجامعات الأمريكية منذ فترة الخوف الأحمر في خمسينيات القرن الماضي". إلا أن هناك جامعات تتخذ نهجا أكثر حذرا. 

وفي الشهر الماضي، أعلنت امعة كاليفورنيا أنها ستنهي استخدام بيانات التنوع في التوظيف في نظامها، وهي ممارسةٌ كانت موضع انتقاداتٍ من المحافظين لسنوات. وكان رئيس الجامعة، مايكل ف. دريك، قد أبلغ أعضاء هيئة التدريس بأنه لا يريد للنظام أن يكون "العنصر الأهم" وأن يبرز، وفقا لشون مالوي، الأستاذ الذي حضر الاجتماع. 


وقالت  الرئيسة، سيان ليا بيلوك، في بيان لها، أنّ: "كلية دارتموث عيّنت قبل فترة مستشارا قانونيا سابقا في اللجنة الوطنية الجمهورية نائبا للرئيس ومستشارا عاما للجامعة، للمساعدة في: فهم المشهد القانوني المحيط بالتعليم العالي والتعامل معه". 

ويرى أستاذ القانون في جامعة هارفارد، نوح فيلدمان، إنه: "من المنطقي أن تحاول هارفارد، أو أي جامعة أخرى، التفاوض على حل مع إدارة ترامب، نظرا للطبيعة التعسفية لإجراءات ترامب ضد التعليم العالي وعدد الوظائف المهددة". 

وأضاف  فيلدمان، الذي انتقد إجراءات ترامب، أن هارفارد تصرفت بمسؤولية، نظرا للمناخ السياسي السائد. وقال: "أحيانا، يكون لدى الأشخاص المتحمسين للرد القوي من الجامعة والإدلاء بتصريحات كبيرة تصور غير واقعي إلى حد ما عن التأثير الحقيقي لتلك التصريحات".

مقالات مشابهة

  • ايكونوميست: كيف ستؤثر سياسات ترامب الطائشة في الاقتصاد الأمريكي؟
  • الوقف الإسلامي.. تعديلات قانونية تفجر انقساماً سياسياً في الهند
  • أسامة حمدي: الطبيب الذي يعمل في مستشفى للطوارئ هو بطل
  • أسامة حمدي: لا توجد دولة تقدمت عالميا إلا واهتمت بالتعليم الحكومي الأولي المجاني
  • 16 مليار دولار في السنة.. أستاذ أمراض باطنة يطرح فكرة لتنشيط الاقتصاد المصري
  • إيكونوميست: ارفعوا الحصار عن سوريا
  • قوات الاحتلال تقتل 100 فلسطيني خلال 24 ساعة
  • لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي: التعريفات الجمركية الأمريكية «غير مبررة وغير قانونية»
  • رسالة غامضة للشعب الإيراني.. هل يمنح ترامب طوق النجاة للنظام في طهران؟
  • تهديدات ترامب لجامعة هارفارد تتزايد.. هل تخسر الجامعة معركة القيم؟